الإمارات تُطلق حقبة جديدة في مستقبل الرعاية الصحية
تاريخ النشر: 1st, February 2025 GMT
سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)
أخبار ذات صلةحققت الجهات الصحية نجاحاً لافتاً يؤكّد مكانتها الرائدة كمحرّك رئيس لتطوير قطاع الرعاية الصحية المحلي والعالمي، عن طريق تطوير حلول صحية مستدامة لجميع فئات وأفراد المجتمع، لاسيما في مجالات الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي وطب المستقبل، مّما يجعل الإمارات نموذجاً يُحتذى به لدول المنطقة والعالم.
ويلتزم القطاع الصحي بدعم الابتكار واستشراف المستقبل ومواكبة التطورات العالمية، بما يسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي متقدم للابتكار الصحي، وتحقيق الأهداف الوطنية الطموحة، وتقديم نموذج يُحتذى به إقليمياً وعالمياً في الاستفادة من التكنولوجيا لخدمة المجتمعات، مع التأكيد على دور الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي لتطوير حلول طبية متقدمة ومستدامة.
وكشفت الجهات الصحية، خلال مشاركتها في مؤتمر ومعرض الصحة العربي «ارب هيلث 2025»، عن حزمة متكاملة من المشاريع والمبادرات الاستراتيجية، التي تسهم في تعزيز جودة الخدمات الصحية المستقبلية. وتتميز هذه المبادرات بتوظيفها المتقدم للتقنيات الرقمية والنماذج التنبؤية ونظم المعلومات الصحية، مع التركيز على الترابط بين الصحة والمناخ. وتندرج هذه المشاريع في إطار الاستراتيجية الشاملة لضمان توفير خدمات رعاية صحية استباقية عالية الجودة، والارتقاء بمستوى الصحة العامة في المجتمع، وتعزيز الوعي والالتزام بالوقاية الصحية، وذلك من خلال كوادر متخصّصة مؤهلة وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص ضمن منظومة حوكمة موثوقة.
مرتكزات المستقبل
وتشير المشاريع والمبادرات للجهات الصحية، إلى 5 مرتكزات ترسم مستقبل منظومة صحية مرنة، تعتمد طرق عمل مبتكرة للخدمات الصحية بمعايير مستقبلية.
وتمثّل المشاريع التحولية حجر الزاوية في الجهود الوطنية لتعزيز جاهزية القطاع الصحي لمواجهة التحديات المستقبلية، عبر تنفيذ حزمة الخدمات المبتكرة، التي تجسّد رؤيتها في تطوير القطاع الصحي بشكل شامل ومتكامل، بما يسهم في إرساء منظومة صحية رائدة إقليمياً وعالمياً تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
ويُعد توظيف الذكاء الاصطناعي، ثاني هذه المشاريع، في خطوةٍ تعكس الالتزام بتعزيز جودة وكفاءة الخدمات الصحية من خلال توظيف التقنيات المتقدمة، التي تسهم في تعزيز جودة الخدمات الصحية المستقبلية.
وتتميز المبادرات التي تعكف على تطبيقها الجهات الصحية، بتوظيفها المتقدم للتقنيات الرقمية والنماذج التنبؤية ونظم المعلومات الصحية، مع التركيز على الترابط بين الصحة والمناخ. وتندرج هذه المشاريع في إطار الاستراتيجية الشاملة لضمان توفير خدمات رعاية صحية استباقية عالية الجودة، والارتقاء بمستوى الصحة العامة في المجتمع، وتعزيز الوعي والالتزام بالوقاية الصحية، وذلك من خلال كوادر متخصّصة مؤهلة وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص ضمن منظومة حوكمة موثوقة. وهذه الأنظمة، هي الأكثر تطوراً وتقدم حلولاً رائدة تنسجم مع الاستراتيجيات الوطنية ورؤية «نحن الإمارات 2031»، لترسيخ منظومة صحية مرنة مستمرة التحديث والتطور تحقق نتائج ريادية، وتوظف القدرات الرقمية وتعمل كمنصة عالية الكفاءة والفعالية في الاستجابة للفرص المستقبلية.
وتعتبر الجهات الصحية، الذكاء الاصطناعي عنصراً أساسياً لدعم استدامة النظام الصحي، وتقديم حلول مبتكرة ذات أثر ملموس في تحسين جودة الحياة، وسيكون الأداة الأهم في تحقيق تحول جذري في الرعاية الصحية.
أما ثالث هذه المرتكزات، فهو الأداء والتميز الإكلينيكي، ويرتكز على التحليل المعمق لبيانات الجراحات التي تُجرى في المستشفيات ونسب إشغال غرف العمليات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يتيح للمستشفيات تحسين مؤشرات الأداء ومقارنتها بالفترات الزمنية السابقة، وبالتالي تعزيز التخطيط الاستراتيجي والكفاءة التشغيلية.
بالإضافة إلى التحليلات التنبؤية التي تدعم التخطيط الأمثل للموارد وتسهم في تقليل الازدحام، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل اتجاهات المواعيد واستخدام العيادات وتخصيص الموارد، وعرض بيانات تفاعلية عن تدفق المرضى، ما يسهم في تحسين الكفاءة والفاعلية في تقديم الخدمات.
وفي إطار تعزيز سلامة المرضى، يبرز مرتكز تقليل الأخطاء التي يمكن تجنبها في بيئة الرعاية الصحية، من خلال بيانات مركزية لرصد وتحليل الحوادث ومعدلات الامتثال والمقاييس الخاصة بالحالات، مع التركيز على الحالات الحرجة، مثل التقرحات السريرية والتسمّم الدموي والفشل الكلوي الحاد وغيرها.
بالإضافة إلى إرشادات سير العمل والبروتوكولات الطبية، التي توجه الفرق متعددة التخصّصات إلى ضرورة التدخل السريع واتخاذ إجراءات فعّالة، مما يسهم في خلق بيئة علاجية أكثر أماناً وموثوقية.
وبذلك تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة، للعالم نموذجاً متقدماً في الابتكار الصحي والاستدامة، الأمر الذي من شأنه الإسهام في تطوير الأنظمة الوقائية والتقنيات العلاجية للحفاظ على صحة الأسرة والمجتمع.
أبرز المشاريع
ومن أبرز المشاريع والمبادرات التي تعمل عليها الجهات الصحية، مشروع رائد للتدقيق الذكي على المخططات الهندسية للمنشآت الصحية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والمنصة الوطنية لتوحيد تراخيص المهن الصحية، ومشروع تحليل المؤشرات الحيوية للرعاية الصحية الوقائية المعزّز بالذكاء الاصطناعي.
كما تشمل المبادرات منصة «صوت المتعامل» لتعزيز تجربة المتعاملين كجزء من منظومة متكاملة لتصفير البيروقراطية في القطاع الصحي، وبرنامج «مسار» المبتكر لتعزيز جودة الحياة الصحية لطلبة المدارس وخلق بيئة مدرسية صحية مستدامة.
بالإضافة إلى مشاريع صحة الأسرة ورعاية المجتمع، والابتكار في الصحة النفسية، ومستقبل الرعاية الصحية، والصحة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة وجودة الحياة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الرعاية الصحية الخدمات الصحية قطاع الرعاية الصحية الإمارات قطاع الصحة القطاع الصحي القطاع الصحي في الإمارات معرض الصحة العربي مؤتمر الصحة العربي معرض ومؤتمر الصحة العربي آراب هيلث الذکاء الاصطناعی الرعایة الصحیة الجهات الصحیة القطاع الصحی تعزیز جودة من خلال یسهم فی
إقرأ أيضاً:
تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي
#سواليف
أظهر استطلاع حديث لخبراء في مجال #الذكاء_الاصطناعي أن توسيع نماذج اللغات الكبيرة (LLMs) لن يؤدي إلى تحقيق الذكاء الاصطناعي العام (AGI).
يعدّ AGI بمثابة النقلة النوعية التي تمكّن الأنظمة من التعلم بشكل فعّال كالذكاء البشري أو أفضل منه.
وأكد 76% من 475 باحثا في المجال، أنهم يرون أن هذا التوسع “غير مرجح” أو “غير مرجح جدا” أن يحقق هذا الهدف المنشود.
مقالات ذات صلة إعداد بسيط في هاتفك قد يجعلك تبدو أصغر بـ10 سنوات! 2025/04/01وتعتبر هذه النتيجة انتكاسة كبيرة للصناعات التكنولوجية التي توقعت أن تحسينات بسيطة في النماذج الحالية من خلال مزيد من البيانات والطاقة ستؤدي إلى الذكاء الاصطناعي العام.
ومنذ #طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2022، كانت التوقعات تركز على أن زيادة الموارد كافية لتجاوز #الذكاء_البشري. لكن مع مرور الوقت، وبالرغم من الزيادة الكبيرة في الإنفاق، فإن التقدم قد تباطأ بشكل ملحوظ.
وقال ستيوارت راسل، عالم الحاسوب في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، والذي شارك في إعداد التقرير: “منذ إصدار GPT-4، أصبح واضحا أن التوسع في النماذج كان تدريجيا ومكلفا. الشركات قد استثمرت أموالا ضخمة بالفعل، ولا يمكنها التراجع بسبب الضغوط المالية”.
وفي السنوات الأخيرة، ساهمت البنية الأساسية المبتكرة المسماة “المحولات” (Transformers)، التي ابتكرها علماء غوغل عام 2017، في تحسن قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي. وتستفيد هذه النماذج من زيادة البيانات لتوليد استجابات أدق. ولكن التوسع المستمر يتطلب موارد ضخمة من الطاقة والمال.
وقد استقطب قطاع الذكاء الاصطناعي المولّد نحو 56 مليار دولار في رأس المال المغامر عام 2024، مع تكريس جزء كبير من هذه الأموال لبناء مراكز بيانات ضخمة تسببت في زيادة انبعاثات الكربون ثلاث مرات منذ 2018.
ومع استنفاد البيانات البشرية القابلة للاستخدام بحلول نهاية هذا العقد، فإن الشركات ستضطر إما لاستخدام البيانات التي أنشأها الذكاء الاصطناعي نفسه أو جمع بيانات خاصة من المستخدمين، ما يعرض النماذج لمخاطر أخطاء إضافية. وعلى الرغم من ذلك، لا يقتصر السبب في محدودية النماذج الحالية على الموارد فقط، بل يتعدى ذلك إلى القيود الهيكلية في طريقة تدريب هذه النماذج.
كما أشار راسل: “المشكلة تكمن في أن هذه النماذج تعتمد على شبكات ضخمة تمثل مفاهيم مجزّأة، ما يجعلها بحاجة إلى كميات ضخمة من البيانات”.
وفي ظل هذه التحديات، بدأ الباحثون في النظر إلى نماذج استدلالية متخصصة يمكن أن تحقق استجابات أكثر دقة. كما يعتقد البعض أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع أنظمة تعلم آلي أخرى قد يفتح آفاقا جديدة.
وفي هذا الصدد، أثبتت شركة DeepSeek الصينية أن بإمكانها تحقيق نتائج متميزة بتكاليف أقل، متفوقة على العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا الكبرى في وادي السيليكون.
ورغم التحديات، ما يزال هناك أمل في التقدم، حيث يقول توماس ديتريش، الأستاذ الفخري لعلوم الحاسوب في جامعة ولاية أوريغون: “في الماضي، كانت التطورات التكنولوجية تتطلب من 10 إلى 20 عاما لتحقيق العوائد الكبيرة. وهذا يعني أن هناك فرصة للابتكار بشكل كبير في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم أن العديد من الشركات قد تفشل في البداية”.