لم يمض شهر على وفاته.. قبر جان ماري لوبان يتعرض للتخريب وتنديد واسع بما جرى
تاريخ النشر: 1st, February 2025 GMT
تعرض قبر جان ماري لوبان، مؤسس حزب الجبهة الوطنية، للتخريب في مقبرة لا ترينيتي سور مير في إقليم موربيهان. ووفقًا لوسائل الإعلام المحلية، أُغلقت المقبرة أمام الزوار بعد الحادثة، فيما بدأت السلطات التحقيق في ملابسات ما جرى.
توفي لوبان في 7 كانون الثاني/يناير من العام الجاري عن عمر ناهز 96 عامًا، ودُفن في مسقط رأسه بجنوب بريتاني.
أثارت الواقعة ردود فعل قوية من مختلف الأوساط السياسية. فقد وصف وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتيلو ما جرى بأنه "عمل بغيض للغاية"، فيما اعتبر عضو البرلمان الأوروبي جيل بينيل الحادثة "بغيضة وحقيرة وخسيسة ودنيئة"، مشيرًا إلى أن الضريح قد يكون تعرّض "للتخريب بمطرقة ثقيلة".
من جهتها، عبّرت ماري كارولين لوبان، الابنة الكبرى لجان ماري لوبان وعضو المجلس الإقليمي لمنطقة إيل دو فرانس، عن صدمتها عبر تغريدة قالت فيها إنها "لا تملك كلمات لوصف الأفراد الذين يهاجمون أقدس الأشياء".
أما رئيس حزب التجمع الوطني جوردان باريلا، فوصف الحادث بأنه "عمل لا يوصف"، في حين ندد نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني بالواقعة، واصفًا مرتكبيها بـ"الجبناء".
من هو جان ماري لوبان؟يُعتبر لوبان أحد أبرز الشخصيات السياسية في فرنسا خلال العقود الأخيرة، حيث لعب دورًا محوريًا في صياغة المشهد اليميني المتطرف. وُلد عام 1928 وأسس حزب الجبهة الوطنية عام 1972، قبل أن يسلم قيادته لابنته مارين لوبان عام 2011، التي غيرت اسمه لاحقًا إلى التجمع الوطني.
تميز لوبان بخطابه القومي المتشدد، خاصة فيما يتعلق بالهجرة، وكان معروفًا بمواقفه المثيرة للجدل، خصوصًا تجاه الجالية الجزائرية. وأثارت تصريحاته بشأن غرف الغاز النازية عام 1996 ضجة كبيرة، حيث أدين بتهمة التشكيك في جرائم الحرب المرتكبة أثناء الحرب العالمية الثانية بعد أن وصفها بأنها "مجرد تفاصيل" من تاريخ هذه الحقبة.
Relatedاليمين الفرنسي المتطرف يودع أحد أبرز رموزه.. رحيل جان ماري لوبان عن عمر 96 عامًا بين الاتهام والإصرار.. هل ستتمكن مارين لوبان من الصمود أمام القضاء؟مارين لوبان تقود المعارضة للإطاحة بالحكومة: حجب الثقة هو السبيل لحماية الفرنسيين من "ميزانية ظالمة"وفي عام 2002، أحدث لوبان زلزالًا سياسيًا عندما وصل إلى جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية أمام جاك شيراك، لكنه خسر بفارق كبير. كما كان من أشد المنتقدين للاتحاد الأوروبي، معتبرًا أنه يقوض سيادة الدول القومية. ولا يزال إرثه يشكل جزءًا أساسيًا من الخطاب السياسي اليميني في فرنسا.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية بين الاتهام والإصرار.. هل ستتمكن مارين لوبان من الصمود أمام القضاء؟ مارين لوبان تواجه اختباراً حاسماً في محكمة باريس: هل يؤثر الحكم على مستقبلها السياسي؟ مارين لوبان تتقدم بدعوى قضائية بعد تصوير والدها يغني مع مجموعة من النازيين الجدد جان ماري لوبانالبرلمان الأوروبيالاتحاد الأوروبيفرنسايمين متطرفتخريبالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل غزة الصين الاتحاد الأوروبي شرطة دونالد ترامب إسرائيل غزة الصين الاتحاد الأوروبي شرطة جان ماري لوبان البرلمان الأوروبي الاتحاد الأوروبي فرنسا يمين متطرف تخريب دونالد ترامب إسرائيل غزة الصين الاتحاد الأوروبي شرطة الرسوم الجمركية حركة حماس سوريا احتجاجات روسيا فرنسا جان ماری لوبان مارین لوبان یعرض الآنNext
إقرأ أيضاً:
رئيس وزراء فرنسا: دعم ترامب لمارين لوبان تدخل في الشؤون الداخلية
اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعمة لزعيمة حزب “التجمع الوطني” اليميني مارين لوبان “تدخل في الشؤون الداخلية”.
وفي مقابلة مع صحيفة “لو باريزيان”، قال بايرو اليوم السبت: “نعم، لقد أصبح التدخل قانون العالم اليوم. هناك أمران في هذه المسألة: أولاً، لم تعد هناك حدود للنقاش السياسي الكبير. كل ما يحدث لدينا ينتقل إلى واشنطن. ونحن نشعر بقلق مشروع مما يحدث في تركيا مثلا”.
وأضاف: “ثم هناك صراع أكثر جوهرية: على مدى 75 عاما – أي عمر إنسان – كنا نعتقد أن مفهومنا للديمقراطية وسيادة القانون سينتشر لا محالة في كل أنحاء الكوكب”.
وفي 31 مارس الماضي، أصدرت محكمة باريس حكما ضد لوبان وعدد من نواب حزب “التجمع الوطني” في قضية اختلاس أموال البرلمان الأوروبي، حيث منعتها من الترشح في الانتخابات لمدة خمس سنوات.
وفي وقت لاحق، ذكرت محكمة الاستئناف في باريس أنها لن تتمكن من البت في طعون لوبان ضد الحكم الصادر بحقها إلا بحلول صيف 2026. ووصف ترامب القضية ضد لوبان بأنها “مطاردة ساحرات”، قائلا إن الخطأ الوحيد كان “مجرد خطأ محاسبي”.
ومن جانبها، أعلنت لوبان نفسها في 3 أبريل الجاري، أن أكثر من 20 ألف عضو جديد انضموا إلى حزبها بعد النطق بالحكم، كما تجاوز عدد توقيعات العريضة الداعمة لها نصف مليون.
ومنعت المحكمة لوبان ونواب حزبها من الترشح للمناصب الحكومية لمدة خمس سنوات، مما يحرمها من فرصة المشاركة في انتخابات 2027.
كما حُكم عليها بالإقامة الجبرية لمدة عامين مع وضع سوار إلكتروني وغرامة مالية قدرها 100 ألف يورو، بينما أُجبر الحزب على دفع مليون يورو.