احتجاجات تطالب بـرحيل الأسد وإسقاط النظام في درعا والسويداء
تاريخ النشر: 21st, August 2023 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- شهدت محافظتا درعا والسويداء، جنوبي سوريا، مظاهرات مطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد وإسقاط نظامه، وسط إضرابات واعتصامات، وفقا لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان يومي الأحد والإثنين، وذلك في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد وانتشار تجارة المخدرات بشكل واسع في الجنوب السوري.
وتدهورت قيمة الليرة السورية بشكل كبير في الأشهر الأخيرة لتكسر حاجز الـ14 ألفا أمام الدولار الأمريكي، في حين ارتفعت أسعار المحروقات ليصل سعر بنزين أوكتان 90 المدعوم والحر ليبلغ 8 آلاف ليرة لليتر الواحد، في حين تم رفع سعر البنزين أوكتان 95 من 10 آلاف ليرة إلى 13500 ليرة.
وبالتزامن مع قرار وزارة الداخلية وحماية المستهلك السورية، أمر الأسد برفع رواتب الموظفين في مؤسسات الدولة بنسبة 100%، في قرار لقي الكثير من الانتقادات بظل خفض الدعم الحكومي على أسعار الوقود.
وخرجت مظاهرات في مدن وقرى عدة في درعا، منها جاسم وداعل والصنمين وتسيل وغيرها، الأحد، وفقا للمرصد.
وشهدت المظاهرات هتافات مطالبة برحيل الأسد وإسقاط نظامه والإفراج عن المعتقلين.
وفي محافظة السويداء، تجمهر العشرات في وسط المدينة ورفعوا شعارات مطالبة برحيل الأسد وإسقاط النظام وشهدت المحافظة إضرابا عاما قام على إثره المحتجون بإغلاق الطرقات والدوائر الحكومية بالمحافظة ومنع الموظفين من الوصول إليها.
وانتشرت مقاطع فيديو بشكل واسع عبر صفحة "السويداء 24" المحلية والمختصة بنقل الأخبار من المحافظة، أظهرت احتجاجات في قرى عدة في المحافظة وفي مدينة السويداء نفسها حيث شُلت الحركة بشكل شبه تام في كثير من شوارعها.
من جانبها، قالت جريدة "الوطن" المقربة من الحكومة السورية في منشور على منصة "إكس" الأحد، إن "احتجاجات متفرقة" حدثت في السويداء وادعت أن المحتجين "منعوا التجار من فتح محلاتهم والموظفين من الدوام في الدوائر الرسمية"، مضيفة أن المتظاهرين "قطعوا طريق دمشق-السويداء" لدقائق.
وأعلنت الجريدة نفسها تأجيل كافة الامتحانات في الكليات التابعة لجامعة دمشق في محافظة السويداء بسبب قطع الطرقات و"التصرفات غير المسؤولة" لمن وصفتهم بـ"الخارجين عن القانون".
بالمقابل، كتب الصحفي السوري المنحدر من محافظة السويداء، فيصل القاسم، على "إكس": " انوا يتهمونني بأني استخدم لغةً جارحة جداً ضد النظام السوري، لكن اليوم بعد ان استمعت الى الهتافات والشعارات العنيفة والصارخة والجارحة التي رفعها شباب مدينتي السويداء، اشعر بأنني كنت مهذباً جداً، لابل جنتلمااااان...ونيّف"، حسب قوله.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها مدن وقرى في درعا والسويداء مظاهرات ضد نظام الأسد لكن الإعلان عن إضراب عام في السويداء ورفع سقف الشعارات لتطالب بشكل صريح بإسقاط النظام و"التضامن مع إدلب" يُعد أمرا نادرا.
سوريادرعانشر الاثنين، 21 اغسطس / آب 2023تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتكوبونز CNN بالعربيةCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2023 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: درعا
إقرأ أيضاً:
أهالي درعا يشيعون شهداء سقطوا بقصف للاحتلال.. وهتافات تطالب بالقصاص (شاهد)
شيّعت حشود كبيرة من أهالي محافظة درعا السورية، الخميس، شهداء سقطوا بقصف الاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف مواقع بالمحافظة مساء الأربعاء، وسط مشاركة رسمية وشعبية واسعة.
وأظهرت صور نشرتها قناة المحافظة على منصة "تلغرام" آلاف المشيعين خلال المراسم، بمشاركة محافظ درعا أنور الزعبي، حيث جرت مراسم التشييع في مدينة نوى تكريماً للضحايا الذين سقطوا جراء العدوان الإسرائيلي على ريف درعا.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة ???????? عين على فلسطين | Eye on Palestine (@eye.on.palestine)
مشهد مهيب لعشرات الآلاف في تشييع شهداء نوى الأبطال#درعا pic.twitter.com/XsUSgjrcCv — Omar Alhariri (@omar_alharir) April 3, 2025
وشنت طائرات الاحتلال الحربية، الأربعاء، أكثر من 11 غارة على مناطق متفرقة من سوريا، مستهدفة العاصمة دمشق ومدينتي حماة وحمص، إلى جانب تنفيذ توغل عسكري محدود في درعا جنوب البلاد.
وأعلنت محافظة درعا، فجر الخميس، أن قصف الاحتلال الإسرائيلي أسفر عن استشهاد تسعة مدنيين وإصابة 23 آخرين في حصيلة أولية، إثر استهداف حرش سد الجبيلية بين مدينة نوى وبلدة تسيل في ريف درعا الغربي.
كما أشارت إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي دفعت بعدة آليات عسكرية إلى المنطقة، تزامناً مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع، فيما تعرض سفح تل الجموع لقصف بثلاث قذائف مدفعية.
وامتدت الضربات الإسرائيلية إلى العاصمة، حيث استهدفت غارة جوية محيط مبنى البحوث العلمية في حي مساكن برزة بدمشق، إضافة إلى أكثر من عشر غارات استهدفت مطار حماة العسكري ومحيطه، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية "سانا".
وفي بيان رسمي، زعم جيش الاحتلال أن الهجمات استهدفت "قدرات عسكرية متبقية" في قاعدتي حماة وT4 في حمص، إلى جانب "بنى تحتية عسكرية" في دمشق، مبرراً ذلك بوجود "تهديد أمني" في المنطقة.
كما أوضح أن قواته من اللواء 474 نفذت عملية في منطقة تسيل بريف درعا، حيث صادرت أسلحة ودمرت مواقع عسكرية، مشيراً إلى أن الجنود تعرضوا لإطلاق نار من مسلحين قبل استهدافهم عبر قصف جوي وبري، ما أدى إلى سقوط عدد منهم، حسب زعمه.
من جانبه، وصف وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس الغارات بأنها "رسالة واضحة وتحذير للمستقبل"، مؤكداً أن إسرائيل لن تتهاون مع أي تهديدات لأمنها.
وأضاف أن قواته ستبقى في المناطق العازلة داخل سوريا وستواصل عملياتها العسكرية، متوعداً الحكومة السورية بـ"دفع ثمن باهظ" في حال سماحها لأي قوات معادية لإسرائيل بالتمركز في المنطقة.
يأتي هذا التصعيد بعد توغل القوات الإسرائيلية في عدة قرى بريف درعا والقنيطرة، وسط تحذيرات من تحول نوعي في طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب السوري، لا سيما مع اقترابها من مدينة نوى، كبرى مدن المحافظة.
ورغم عدم صدور أي تهديدات ضد الاحتلال الإسرائيلي من الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، كثّفت تل أبيب غاراتها الجوية على سوريا خلال الأشهر الماضية، مستهدفة مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية، ما أسفر عن سقوط قتلى ووقوع أضرار جسيمة.
وتشهد سوريا تحولاً سياسياً كبيراً بعد أن سيطرت الفصائل السورية على البلاد في كانون الأول/ديسمبر 2024، منهيةً أكثر من ستة عقود من حكم حزب البعث و53 عاماً من سيطرة عائلة الأسد، التي امتدت منذ عام 1971 وحتى سقوط النظام في 2024.
وفي سياق متصل، استغل الاحتلال الإسرائيلي التغيرات السياسية في سوريا، حيث وسّعت نطاق سيطرتها لتشمل المنطقة العازلة التي كانت تخضع لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، معلنةً انهيار الاتفاق واستمرار عملياتها العسكرية في الجنوب السوري.