شاركت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف فرع الغربية، في فعاليات المحاضرة الثانية من سلسلة المحاضرات التثقيفية التي يتم تنفيذها بالتعاون مع الجمعية الشرعية بالمحلة، بإشراف الدكتور سيف رجب قزامل رئيس فرع المنظمة بالغربية والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بطنطا وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، و الدكتور محمود عثمان نائب رئيس فرع المنظمة بالغربية والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بطنطا، و الدكتور حاتم عبد الرحمن رئيس الجمعية الشريعة والأستاذ بجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية وذلك بالقاعة الرئيسية بمركز القدس الطبي بالمحلة.

وقدم اللقاء الدكتور أحمد العطفي أستاذ الحديث بجامعةالأزهر، وحاضر بالندوة الأستاذ الدكتور ياسر الفقي أستاذ الفقه بكلية التربية بجامعة الأزهر الشريف

وأشار "د.الفقي" إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي الاتصال بين البشر، ووفّرت فرص التعليم والعمل عن بعد، لكنها أيضًا سيطرت على البشر وهزت كيان الأسر، وساعدت على تصدّر التفهات، وغياب الهوية وانحراف الفكر والعقيدة، وانتشار الأمراض النفسية والعصبية، فبات من واجب أرباب الأسر أن يستعيدوا دورهم التربوي، ويعيدوا الدفء والمودة إلى البيوت فالأسرة هي البنيان الأساسي للمجتمع، وتحظى بالمكانة العالية في الإسلام، وحرص الإسلام على تعزيز العلاقة الزوجية وتوفير المودة والرحمة بين الزوجين، قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

وأضاف "د.الفقي " إن التواصل بين البشر غاية منشودة، لتحقيق إعمار الأرض وتعزيز التعارف بين البشر، واكتساب المعرفة، وتبادل الخبرات والمعلومات: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ وتوسعت آفاق الاتصال بين البشر، وظهرت مواقع للتواصل الاجتماعي مع بداية القرن الحادي والعشرين، و عجزت عن التوحد حول هدف يجمعهم إلا أن استخدام هذه الشبكات والتفاعل عليها كان شيئًا توحدوا حوله من الشرق إلى الغرب، وكان له أثرٌ كبير على البشريةِ، وجزءًا من حياتنا،

واستطاع البعض الصمود دون أن تنالَ من عقيدته وثوابته، لكن آخرين جرفتهم الرياح في طريقها وبدلت أحوالهم، ولا يمكن إنكار أن بعضًا من آثار وسائل التواصل كانت بمثابة خير ومنافع وتحقيق التواصل الثقافي والفكري والسياسي بين الأفراد من شتى البقاع، وتوجيه الرأي العام العالمي تجاه الكثير من القضايا الدولية التي كانت غائبة أو مُغيبة قسرًا عن الإعلام لعقود وأبرزها القضية الفلسطينية.

وشبكات التواصل الاجتماعي تهدد بنيان الأسرة وتستهلك الجزء الأكبر من وقت كل فرد في الأسرة، وتؤدى الي ارتفاع نسب الطلاق والإدمان وتفكك الأسر والشعور بعدم الاكتفاء الزوجي الأمر الذي قد يزيد وتيرة المشاكل الزوجية ويرفع من احتمالات الطلاق بالاضافة الى تحوله أحياناً الي هدم القيم الإجتماعية والهوية وو سيلة للإبتزاز والإنحرفات السلوكية في ظل صمت أسري كارثي وغياب الحوار بين أفراد الأسرة، والعنف وغياب الوازع الديني والأخلاقي لدى الأبناء، وفقدان الهوية الثقافية والدينية، وهذا يؤدي إلى ضعف الهوية الثقافية والاندماج الضعيف في المجتمع و تشويش الرؤية والتفكير النقدي، ما يجعل من الصعب على الأشخاص التمييز بين الحقائق والأكاذيب، وهذا يؤثر على فهمهم الصحيح للعقيدة والهوية، وتسلل ظواهر سلبية إلى المجتمع كالإلحاد والعلمانية والمثلية والتحول الجنسي

والسلوكيات المضطربة والعدوانية والتنمر والتطرف السلوكي والتشيع العزله الاجتماعية والأكتئاب والقلق واليأس وانعدام الثقة وضعف الهمةوخطوات العلاج هو خفض ساعات استخدام تلك المواقع تدريجيًا، وكذا ينصح الخبراء بغلق إشعارات التطبيقات للتخلص من القلق الاضطراب وخلق جو أسري دافئ والدين والأخلاق هي السياج الواقي الذي يحافظ على بنيان الأسرة المسلمة من التفكك، لذا فإن من الأولويات المحافظة عليها وعدم تخطيها بأي حال من الأحوال.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وسائل التواصل الاجتماعي بین البشر

إقرأ أيضاً:

«الصدق مع النفس».. ندوة تثقيفية متميزة بـ كلية علوم التغذية جامعة حلوان

نظمت كلية علوم التغذية بجامعة حلوان، ندوة تثقيفية متميزة تحت عنوان «الصدق مع النفس»، وذلك في إطار حرص الجامعة على تعزيز القيم الأخلاقية والدينية في نفوس الطلاب، والتي أقيمت تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، الدكتور حسام رفاعي، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور نعيم رابح، عميد الكلية.

ندوة تثقيفية بكلية علوم التغذية

جاءت الندوة لتجسد الدور الريادي لكلية علوم التغذية في نشر الوعي المجتمعي، والارتقاء بالثقافة، حيث شهدت مشاركة عدد من القامات العلمية والدينية، منهم الدكتور مصطفى عبد السلام محمد، والدكتور أحمد عصام الدين فرحات، والشيخ أيمن السيد العركي، والشيخ محمد حسن الصعيدي، وقدموا خلالها رؤى دينية وإنسانية حول أهمية الصدق مع الذات، وانعكاسه على استقامة السلوك وتهذيب النفس.

ومن جانبه، أكد الدكتور نعيم رابح على أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يعكس إيمان الكلية بدورها التنويري في بناء شخصية الطالب المتكاملة، مشيرًا إلى أن الرسالة التعليمية لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل تمتد لتشمل بناء الوعي الأخلاقي والتربوي، وأن تعزيز القيم النبيلة كالإخلاص والصدق يعد جزءًا لا يتجزأ من منظومة التعليم الهادفة إلى إعداد جيل واعٍ ومسؤول.

وأشار إلى أن الكلية تسعى دائمًا إلى فتح آفاق فكرية جديدة أمام طلابها، من خلال استضافة الشخصيات المؤثرة في مجالات الفكر والدين، بهدف تعزيز التواصل الفكري والوجداني بين الطالب والمجتمع، مؤكداً أن الكلية حريصة على دعم كل المبادرات التي تزرع في نفوس الطلاب المبادئ الرفيعة، وتعمل على غرس قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية.

وشهدت الندوة تفاعلًا طلابيًا كبيرًا، وتضمنت فقرة إنشاد ديني، كما تم فتح باب النقاش للإجابة على تساؤلات الطلاب، ما أضفى طابعًا تفاعليًا عميقًا على اللقاء.

واختتمت الندوة بكلمة مؤثرة ألقاها الشيخ محمد حسن الصعيدي، دعا فيها إلى ضرورة التحلي بالصدق في القول والعمل، وجعل هذا الخُلق سبيلاً للنجاة في الدنيا والآخرة.

اقرأ أيضاًتعاون بين جامعة حلوان ومؤسسة «أهل مصر» لتمكين المتعافين من الحروق اقتصاديا

جامعة حلوان تشارك في احتفالية مؤسسة حلوان باليوم العالمي للمرأة

لتوفير احتياجات الطلاب بأسعار رمزية.. معرض خيري بكلية الفنون التطبيقية جامعة حلوان

مقالات مشابهة

  • "الصدق مع النفس".. ندوة بعلوم التغذية بجامعة حلوان
  • «الصدق مع النفس».. ندوة تثقيفية متميزة بـ كلية علوم التغذية جامعة حلوان
  • مسلسل «ذا سيمبسون» يثير ضجّة كبيرة.. ما علاقة «ترامب»؟
  • ندوة في لندن تكشف تصاعد الاستبداد وتدهور الأوضاع السياسية في تونس
  • اكتشاف بقايا نوع بشري فريد من نوعه في ليبيا
  • ممثلة شهيرة تُطرد من “المنظمة”.. وردّة فعل تولغا ساريتاش تثير الجدل
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • السيطرة على حريق كشك مهجور بالمحلة.. صور
  • بريطانيا تعتقل 4 متهمين بتهريب البشر من ليبيا
  • ياسر جلال: انضمامي لـ مواقع التواصل الاجتماعي نعمة كبيرة