رسالة إلى الرئيس: معا نصون الأرض والقضية
تاريخ النشر: 31st, January 2025 GMT
سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى
فى هذه اللحظات الحاسمة من تاريخ أمتنا نقف جميعاً، مؤيدين ومعارضين، صفاً واحداً خلف قيادتكم الحكيمة فى رفضكم القاطع لمقترح تهجير الفلسطينيين إلى سيناء.
إن هذا الموقف الشجاع يعكس فهماً عميقاً لمحددات الأمن القومى المصرى وحرصاً على عدم التفريط فى حقوق الشعب الفلسطينى الشقيق.
لقد تحملتم، سيادة الرئيس، على مدار سنوات حكمكم ما لا يُحصى من الصعاب والضغوط؛ سعياً للحفاظ على استقرار مصر وأمنها.
واجهتم حروباً شرسة، سواء كانت إرهابية أو اقتصادية أو سياسية، ولم تنحنوا أمامها، بل ظللتم ثابتين على حلم بناء دولة قوية ومستقرة.
إن الشعب المصرى، بكافة أطيافه، يدرك تماماً أن قرار رفض التهجير ليس قراراً فردياً، بل هو تعبير عن إرادة جماعية. وكما أكدتم، سواء بقيتم فى السلطة أم لا، فإن هذا الرفض هو موقف شعبى لا رجعة فيه.
نحن، أبناء هذا الوطن، نقف معكم، مؤمنين بأن أمن مصر وسيادتها خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
ندرك جميعاً حجم التحديات والأحداث الكبرى التى تمر بها منطقتنا والعالم، ونعلم تأثيرها المحتمل على بلادنا.
ومع ذلك نظل متماسكين على قلب رجل واحد مستعدين لمواجهة أى تهديدات قد تمس أرضنا أو حقوق أشقائنا.
نعلم، سيادة الرئيس أنه لا يمكن لأحد أن ينكر اجتهادكم ومثابرتكم فى سبيل استقرار هذا البلد. لقد حان الوقت ليرد لكم الشعب الجميل، ويُظهر للعالم أجمع أن المصريين ملتفون حول قيادتهم، داعمون لمواقفها الوطنية.
الجميع يدعمكم فى هذا الموقف النبيل، وعدم التفريط فى حقوق المصريين فى أرضهم وأمنهم القومى، وكذلك حقوق الفلسطينيين فى أرضهم والسعى نحو حل عادل لقضيتهم بإقامة دولتهم المستقلة.
كما نحثكم على استخدام كافة السبل الدبلوماسية لإيصال صوت المصريين إلى الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولى، ليعلموا أن هذا الرفض نابع من إرادة شعبية صادقة.
سنظل، سيادة الرئيس، مدينين لكم بما قدمتموه لمصر، وسيكتب التاريخ هذا بكل شفافية.
إن رفضنا لمقترح التهجير ينبع من إيماننا بأن سيناء جزء لا يتجزأ من وطننا، وأن تهجير الفلسطينيين إليها ليس حلاً، بل هو تعقيد للقضية وتشتيت للهوية.
معاً، قيادةً وشعباً، سنظل نحمى أرضنا ونصون حقوق أشقائنا، مؤمنين بأن الحق والعدل هما السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم.
حفظ الله مصر وشعبها ووفقكم لما فيه خير هذا الوطن.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الرئيس السيسى الشعب رفض التهجير سیادة الرئیس
إقرأ أيضاً:
العربى الناصرى: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تبرز عظمة المصريين
أصدر الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري، بيانًا أشاد فيه بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الاحتفال بالذكرى الثالثة والأربعين لتحرير سيناء، مؤكدًا أنها جاءت معبرة عن الوعي العميق بالتاريخ الوطني، وعن الإرادة الصلبة لشعب مصر في الدفاع عن ترابه الوطني وكرامته القومية.
وأكد الدكتور محمد أبو العلا ، أن خطاب الرئيس السيسي لم يكن مجرد استحضار لذكرى نصر عسكري، بل كان تأكيدًا على أن تحرير الأرض لم يكتمل بتحرير سيناء فقط، بل يستكمل اليوم عبر معركة لا تقل شرفًا، وهي معركة البناء والتنمية، وتحقيق الاستقلال الاقتصادي والسياسي الحقيقي لمصر.
وقال أبو العلا، إن استعادة سيناء كانت درسًا تاريخيًا في أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن صبر المصريين وإصرارهم عبر الكفاح العسكري والدبلوماسي كان سر هذا النصر الكبير، داعيًا إلى استلهام هذه الروح لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.
وأشار رئيس الحزب العربي الناصري، إلى أن كلمة الرئيس جاءت في لحظة فارقة تمر بها المنطقة، خاصة مع تصاعد العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة واستمرار مأساة الشعب الفلسطيني، مضيفا: أن مصر، كما أكد الرئيس السيسي، تواصل التمسك بموقفها التاريخي المبدئي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ورفض كل محاولات تهجير الفلسطينيين من أرضهم، ومساندة حقهم في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وشدد الدكتور محمد أبو العلا على أن تحرير الأرض لا ينفصل عن معركة تحرير القرار الوطني، مبينًا أن مصر بقيادتها الحالية تواصل التمسك باستقلال قرارها، رافضة كل أشكال الابتزاز أو التدخلات الخارجية، وهو ما يعد امتدادًا طبيعيًا لروح أكتوبر المجيدة ومعركة تحرير سيناء.
ولفت إلى أن الحزب العربي الناصري يعتبر أن استحضار ذكرى تحرير سيناء يجب أن يقترن بالعمل الدؤوب من أجل تعزيز العدالة الاجتماعية، وتحقيق التنمية الشاملة، والاهتمام ببناء الإنسان المصري ورفع وعيه الوطني والقومي، لأن معركة الوعي هي خط الدفاع الأول عن الأوطان.
وقال الدكتور محمد أبو العلا: "إننا إذ نحتفل بذكرى تحرير سيناء، نؤكد أن معركة البناء والتحرير مستمرة.. وأن الدفاع عن الأرض والعرض والكرامة الوطنية يظل عهدًا مقدسًا في عنق كل مصري، وسنظل أوفياء لدماء الشهداء، متمسكين بالثوابت الوطنية والقومية، حتى تتحقق لمصر والأمة العربية كامل نهضتها ووحدتها، وتحيا مصر حرة أبية، وتحيا الأمة العربية شامخة قوية."