الرياض

أصدرت المملكة ضوابط جديدة تحكم استئجار الجهات الحكومية للعقارات خارج البلاد، حيث حددت قيمة العقد الأقصى بـ300 ألف دولار أمريكي سنوياً.

وتأتي هذه الضوابط في إطار تعزيز الرقابة على الإنفاق الحكومي وضمان الاستخدام الأمثل للموارد العامة.

ووفقاً للضوابط التي نشرتها جريدة “أم القرى”، لا يُسمح لأي جهة حكومية باستئجار عقار خارج المملكة إلا في حالات الحاجة الماسة، وبعد الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة العامة لعقارات الدولة.

كما اشترطت الضوابط ألا يكون لدى الجهة الحكومية عقار يلبي حاجتها داخل المملكة، أو أن تتوافر لدى الهيئة عقار مناسب يمكن استخدامه.

ومن بين الشروط الأخرى، أن تتوافر لدى الجهة الحكومية الاعتمادات المالية اللازمة لاستئجار العقار، وأن تحصل على موافقة وزارة الخارجية في حال رغبتها في استئجار مكتب أو مبنى مستقل خارج مقر البعثة، ويجب مراعاة التوازن بين مصلحة الشراء والاستئجار وفقاً لخطة احتياجات الجهة الحكومية.

وأكدت الضوابط أن إسكان منسوبي الجهة الحكومية لا يُعتبر من الحاجات التي تبرر الاستئجار، إلا إذا كانت الأنظمة تتطلب إسكانهم. وفي هذه الحالة، لا يجوز أن تتجاوز قيمة الإيجار بدل الإقامة النقدي المقرر للمستفيد.

وفيما يتعلق بشروط العقار المراد استئجاره، يجب أن يكون خالياً من العيوب الإنشائية، وأن يتوافق مع اشتراطات التراخيص في الدولة المضيفة، وأن تكون مساحته متناسبة مع احتياجات الجهة الحكومية. كما يجب ألا يكون العقار محل نزاع أو مخالفة، وألا يكون مملوكاً لأحد منسوبي الجهة الحكومية أو أقاربهم حتى الدرجة الثالثة.

وبعد موافقة الهيئة العامة لعقارات الدولة على طلب الاستئجار، يتعين على الجهة الحكومية تقديم عروض من شركات التسويق والوساطة العقارية، لا تقل عن ثلاثة عروض، ويجوز للهيئة تقديم عروض إضافية أو بديلة إذا لزم الأمر.

ويتم اعتماد العروض المناسبة من قبل الهيئة خلال مدة أقصاها 15 يوم عمل، مع إمكانية تمديدها لمدة مماثلة، وتكون مدة العقد خمس سنوات قابلة للتجديد تلقائياً لمدة أو مدد مماثلة، بشرط ألا تتجاوز المدة الإجمالية 20 سنة من تاريخ إبرام العقد. وفي حالات الضرورة القصوى، يمكن تجديد العقد لمدد إضافية تصل إلى 30 سنة.

كما أتاحت الضوابط للجهات الحكومية استئجار مقار مؤقتة للبعثات أو المكاتب الفنية الملحقة بها، أو توفير سكن لرؤساء البعثات والموظفين، لمدة لا تزيد على سنة واحدة قابلة للتجديد، ويجب أن تكون هذه العقارات مؤثثة وجاهزة للاستخدام.

المصدر: صحيفة صدى

كلمات دلالية: استئجار جهات حكومية خارج البلاد الجهة الحکومیة

إقرأ أيضاً:

الأوقاف: المساجد حضن تربوي للأطفال مع مراعاة الضوابط الشرعية

قالت وزارة الاوقاف المصرية، إن المساجد بيوت الله، وهي المكان الذي يملأ القلوب بالسكينة ويزود الأرواح بالهدى، ومن رحمة الإسلام أن جعل المساجد بيئة رحبة للكبار والصغار من الجنسين، حاضنة للأبناء؛ لتعزيز حبهم لها وارتباطهم بها منذ الصغر؛ فقد كان سيدنا النبي ﷺ قدوة في هذا المجال، إذ كان يُلاعب أحفاده داخل المسجد، ويحملهم في أثناء الصلاة؛ ويستقبل الوفود في المسجد، ويشهد "لعب الحبشة" (ما يشبه الفولكلور أو الفنون الشعبية في العصر الحديث)، وكل ذلك وغيره يؤكد التوازن بين الحفاظ على قدسية المسجد، وتعدد أدواره، ورعاية فطرة الطفل وحاجته للطاقة والحركة.

وأضافت الأوقاف، في منشور بيان لها، ففي حديث أبي قتادة رضي الله عنه، قال: “رأيت النبي ﷺ يصلي بالناس وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا قام حملها”، وهذا يوضح أن وجود الأطفال في المسجد وملاطفتهم لا يتعارض مع قدسيته، بل يعزز ارتباطهم به، ويزرع فيهم حب الصلاة، والإقبال على مجالس العلم، وتوقير بيوت الله وروادها، ومعرفة قدر العلماء والمربّين، وترسيخ فكرة الترويح المباح عن النفس، وتعليمهم كيفية ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وغير ذلك من الأهداف النبيلة. 

وفي حديث آخر عن شداد بن الهاد رضي الله عنه، قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا أو حسينًا، فتقدم النبي ﷺ فوضعه، ثم كبر للصلاة، فسجد أطال السجود". 

وهنا نجد أن النبي ﷺ لم يمنع الأطفال من المسجد حتى في أثناء الصلاة، بل كان يُظهر لهم الرقة والرحمة، بل كان يوجز التلاوة في الصلاة حرصًا على تلبية احتياجات الصغار كما ثبت من سنته الشريفة.

كما ورد في حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه: "كان رسول الله ﷺ يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران يعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه"؛ وهذا الموقف يؤكد أن وجود الأطفال في المسجد كان أمرًا مألوفًا -بل محببًا- في عهد سيدنا النبي ﷺ، وهو لا يتعارض مع الوقار، بل يعبر عن رحمة النبي بهم.

أما عن حديث عائشة رضي الله عنها، فقد قالت: "رأيت النبي ﷺ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد... "، وهذا الحديث يوضح سماحة الإسلام في السماح ببعض اللعب داخل المسجد طالما أنه لا يخل بقدسيته ولا يؤثر في خشوع المصلين.

ومن المهم أن يكون اللعب والملاطفة في أوقات لا تعيق الصلاة أو تؤثر في خشوع المصلين، كما ينبغي إشراف الكبار على الأطفال من أجل مراعاة الآداب الشرعية في أي نشاط داخل المسجد، والأوقات المناسبة للهو المباح وكيفيته، مع تربيتهم على عدم المساس بقدسية المسجد أو التسبب في إزعاج المصلين، أو في إحداث أي ضرر بالمكان أو بمن هم فيه.

والمؤكد أن تربية الأطفال على احترام الأكوان بما ومن فيها -بما في ذلك حب المساجد- لا تقتصر على التلقين فحسب، بل ينبغي إشعارهم بالألفة والراحة في رحابها؛ والتلطف معهم فيها بالقول وبالفعل، وبالتعليم وبالإهداء، وبالترحيب وبالتوجيه الذي يأخذ بعلوم نفس الطفولة ويراعي متطلبات التنشئة السليمة والذكاء العاطفي، ولا مانع من ملاعبة الأطفال في المساجد بشرط أن يكون ذلك متفقًا مع الآداب الشرعية وألا يتسبب في أي مساس بالمسجد أو مكوناته أو رواده.

واللهَ نسأل الله أن يجعل بيوته عامرة بذكره، وأن يرزقنا تربية أجيالنا على طاعته وحب بيوته التي أذِن سبحانه أن تُرفَع ويُذكَرَ فيها اسمه.

مقالات مشابهة

  • الأوقاف: المساجد حضن تربوي للأطفال مع مراعاة الضوابط الشرعية
  • بدء إصدار تأشيرات الحج 2025.. وغرامة 3 ملايين جنيه لشركات السياحة المخالفة
  • أغاني شيرين تعود ليوتيوب ومحاميها يهدد بالتصعيد
  • حماة الوطن بالخارج: اصطفاف المصريين في العيد رسالة قوية ضد تهجير الفلسطينيين
  • قيادي بمستقبل وطن: الشعب المصري أكثر التفافًا وثقة في القيادة السياسية
  • النفط: 85 بالمئة من الكوادر العاملة بعقد (BP) لتطوير حقول كركوك ستكون عراقية
  • أسعار الفسيخ والرنجة في عيد الفطر 2025.. عروض جديدة
  • أسعار الفسيخ والرنجة في عيد الفطر 2025.. عروض جديدة لا تفوتها
  • متى تنتهي تكبيرات عيد الفطر.. الأوقاف توضح الضوابط الشرعية
  • تعرف على أسعار الكهرباء للعقارات المخالفة العداد الكودي