عين ليبيا:
2025-04-03@15:50:10 GMT

الأزمة الليبية والمبعوثون الأمميون.. أين الحل؟

تاريخ النشر: 31st, January 2025 GMT

لا زالت الأزمة الليبية ترواح مكانها، بعد 14 عاما، فلم تحقق الحكومات المتوالية، لا الاتفاقيات التي وقعت وآخرها اتفاق جنيف 2021.

وتدار الأزمة الليبية من خلال الأمم المتحدة تحت الفصل السابع، حيث المبعوثين الذين تواردوا على المشهد، وصل عددهم “9” مبعوثين لكي يخوضون تجاربهم في ليبيا.

أخيرا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يعيين المبعوثة الغانية “هانا سيروا تيتيه” ممثلة خاصة له في ليبيا ورئيسة لبعثة الأمم المتحدة في البلاد.

وقد شغلت مؤخرا منصب المبعوثة الخاصة للأمين العام لمنطقة القرن الأفريقي، وشغلت منصب وزيرة الخارجية 2013 – 2017، وتولت مهام الممثلة الخاصة للأمين العام إلى الاتحاد الأفريقي ورئيسة مكتب الأمم المتحدة لدى الاتحاد، والمديرة العامة لمكتب المنظمة في نيروبي.

ويأتي ذلك بعدما عارضت روسيا الاتحادية، لطريقة ترشيح “هانا سيروا تيتيه”، وعدم التشاور المسبق مع أعضاء المجلس، وطالب بتقديم قائمة مرشحين ومؤهلاتهم، وكذلك تجاهل موافقة ليبيا من الاختيار.

مما يعكس المعارضة الروسية تتعلق بمسائل استراتيجية كبيرة، حيث تسعى روسيا إلى الحفاظ على قوتها الجيوسياسية، والدفاع عن سيادتها، والتحفظ على ما تعتبره تدخلات غير مشروعة من الدول الغربية في شؤون الدول الأخرى.

وقد يصل الامر إلى استعمالها لحق “النقض الفيتو” ولكن الموقف الروسي تغير، ووافقت على تعيين هانا تيته مبعوثة خاصة للأمم المتحدة إلى ليبيا، ونعتقد بأن ذلك بعد استلام الرئيس دونالد ترامب لمهامه، والذي سوف يعمل على التهدئة مع روسيا وإنهاء الحرب في أوكرانيا، وبمثابة رسالة بإمكانية حل الخلافات وعودة العلاقات بين البلدين، ونتاجًا لتوازنات سياسية ودبلوماسية معينة.

وبالعودة إلى المبعوثة العشرة الجديدة، وما يمكن القيام بها، في ليبيا في ظل متغييرات إقليمية، وتعقيد المشهد الليبي داخليا سياسيا واقتصاديا، بسبب الانقسام وفشل المبعوث السابق عبدالله باثيلي وكذلك ستيفاني خوري، التي تولت المهمة بالإنابة، وتخبطها وفشلها، مما زاد من تعقيد الأزمة.

تتوجه الانظار إلى العهدة الجديدة لترامب، إذا حدث تفاهمات بين ترامب وبوتين، يمكن أن يحدث تأثير على الملف الليبي، وخاصة إذا استمر ترامب في سياسته أمريكا أولا، وانصرافه لملفات التعامل مع الصين والاتحاد الاوروبي، وحلف الناتو، ويتغاظى عن سياسيات روسيا، أو الاعتماد على تركيا، بناء على اتفاقه مع الرئيس اوردغان على الملف الليبي.

مما يساعد المبعوثة الأممية في أداء مهامها في ليبيا، وكذلك تسهيل مهمتها داخل مجال الأمن، وأيضا يعتمد على مدى استيعابها للملف الليبي وتحديد مواطن الخلل، في ظل توقعات بالتراجع الاقتصادي، وانخفاض أسعار النفظ، إذا نفذ الرئيس ترامب قراراته وطلبه تخفيض أسعار النفط، مما يؤثر على اقتصاد الدول ومنها ليبيا.

فهل يدرك الليبيون ذلك.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

البدري: الأزمة بيد الأمم المتحدة.. والحل يبدأ من تشكيل حكومة في سرت

????️ ليبيا – دبلوماسي سابق: تصريحات المنفي بشأن اللجنة الاستشارية تعكس نمطية الأزمة ومحاولة البقاء في السلطة

???? البدري: المجلس الرئاسي يرفض أي مسار قد يبعده عن المشهد السياسي ????
رأى الدبلوماسي الليبي السابق عثمان البدري أن تصريحات رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بشأن عدم إلزامية اللجنة الاستشارية المشكّلة من قبل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لا تثير الاستغراب، في ظل ما وصفه بـ”النمطية المعهودة للأزمة الليبية”.

البدري وفي تصريحات خاصة لموقع “إرم نيوز”، أوضح أن كل الأطراف الموجودة في السلطة تسعى للبقاء، ما يجعلها ترفض أي مسار يُحتمل أن يُفضي إلى إخراجها من المشهد، مضيفًا:
“تصريحات المنفي غير مستغربة، فالمجلس الرئاسي يحاول التمسك بالسلطة، وأي تحرك يُمكن أن يُهدد موقعه سيقابله بالرفض”.

???? لجنة بعثة الأمم المتحدة ورفض الأطراف الليبية لخياراتها ????
وأشار البدري إلى أن تشكيل البعثة الأممية للجنة الاستشارية تم بعيدًا عن خيارات مجلسي النواب والدولة والمجلس الرئاسي، وكأن البعثة “تُمهّد لتجاوز هذه الأجسام السياسية في سبيل التوصل لحلول للأزمة الليبية”.

???? الحل بيد الأمم المتحدة.. ونقل المؤسسات السيادية إلى سرت قد يكون الخيار الحاسم ????️
وأكد البدري أن حل الأزمة بات مرهونًا بالبعثة الأممية، بعدما أثبتت التجربة أن الأطراف المحلية غير قادرة على تقديم حلول واقعية أو ناجعة، مشيرًا إلى أن المطلوب اليوم هو مسار أممي يؤدي إلى تشكيل حكومة موحدة يُعترف بها دوليًا.

واقترح البدري أن تُنقل هذه الحكومة إلى مدينة سرت، بحيث تكون تحت إشراف الأمم المتحدة، إلى جانب نقل مصرف ليبيا المركزي إليها، ما سيؤدي تلقائيًا إلى تجفيف مصادر تمويل الأجسام القائمة، وإما أن تنتهي هذه الأجسام تدريجيًا أو تنخرط ضمن العملية السياسية الجديدة.

مقالات مشابهة

  • الخزانة الأمريكية: روسيا وبيلاروسيا ليستا على قائمة الدول التي ستتأثر بالرسوم الجمركية 
  • لماذا أعفى ترامب روسيا وبيلاروسيا من الرسوم الجمركية دون بقية العالم؟
  • أكسيوس: روسيا تنجو من رسوم ترامب الجمركية
  • البيت الأبيض: أمريكا تجري اتصالات نشطة مع روسيا وأوكرانيا بشأن قضايا التسوية
  • «تيته» تلتقي سفراء عدّة دول.. مناقشة الوضع السياسي والاقتصادي في ليبيا
  • المبعوثة الأممية تحشد الدعم اللجنة الاستشارية بين السفراء في ليبيا
  • تيته: عمل اللجنة الاستشارية يحتاج إلى دعم من الأطراف الليبية والشركاء الدوليين
  • واشنطن استوردت 86 ألف برميل يوميًا من النفط الليبي خلال أواخر مارس
  • البدري: الأزمة بيد الأمم المتحدة.. والحل يبدأ من تشكيل حكومة في سرت
  • الأمم المتحدة تعرب عن تضامنها مع شعب ميانمار في كارثة الزلزال المدمر