فصائل تعيد النظر بـانسحاب القوات الأمريكية.. كيف ستتعامل الحكومة مع هذه المتغيرات؟ - عاجل
تاريخ النشر: 31st, January 2025 GMT
بغداد اليوم - بغداد
بدأت بعض الفصائل العراقية المسلحة المتحالفة مع إيران بإعادة تقييم موقفها من مطلب انسحاب القوات الأمريكية، بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا. هذا التحول، الذي يأتي وسط اضطرابات إقليمية متزايدة، قد يحمل تداعيات كبيرة ليس فقط على الوضع الأمني، ولكن أيضًا على مستقبل الحكومة العراقية.
تحولات في المواقف العراقية
بحسب مصادر أمنية عراقية، شهدت الاجتماعات الأخيرة بين القيادات السياسية والعسكرية نقاشًا مكثفًا حول مستقبل القوات الأمريكية في العراق، وكشف مسؤول أمني عراقي لشبكة "أ.ب" أن "انسحاب القوات الأمريكية حاليًا قد لا يكون في مصلحة العراق، نظرًا للتهديدات المتزايدة من التنظيمات الإرهابية وعدم استقرار الوضع الإقليمي بعد انهيار نظام الأسد".
في المقابل، أكد مصدر حكومي لنفس الشبكة أن "الأطر الزمنية بين العراق والتحالف الدولي لم تتغير"، مشيرًا إلى أن بغداد مستمرة في مراجعة ترتيبات التعاون الأمني مع واشنطن لضمان استقرار البلاد.
الموقف الأمريكي: ترحيب حذر بالتغيرات الجديدة
على الجانب الأمريكي، لم يصدر رد رسمي حول تغير مواقف الفصائل العراقية، لكن مصادر دبلوماسية في بغداد أشارت إلى أن واشنطن ترحب "بأي مقاربة عقلانية" بشأن وجود قواتها في العراق، مع التأكيد على أن أي انسحاب يجب أن يكون "مدروسًا ومتدرجًا".
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، رفض الكشف عن اسمه في وقت سابق لوسائل اعلام غربية، إن "الوضع في العراق معقد، ونرى أن هناك إدراكًا متزايدًا لدى بعض الفصائل بأن الوجود الأمريكي قد يكون ضروريًا في هذه المرحلة لضمان الاستقرار".
إيران تراقب بصمت… وتعيد حساباتها
أما إيران، الحليف الأساسي للفصائل المسلحة، فلم تصدر حتى الآن موقفًا رسميًا حول هذه التغيرات، لكن مصادر مطلعة في طهران أكدت أن سقوط الأسد "وجه ضربة لمحور المقاومة" وأجبر القيادة الإيرانية على إعادة تقييم استراتيجياتها في العراق وسوريا، ويعتقد محللون أن طهران قد تتجنب التصعيد في العراق في الوقت الحالي، خاصة بعد أن أصبحت تواجه تحديات أكبر في سوريا ولبنان واليمن.
تأثير هذه المتغيرات على مستقبل الحكومة العراقية
يأتي هذا التحول في وقت حساس بالنسبة للحكومة العراقية، التي تواجه تحديات داخلية كبيرة، من بينها الضغوط السياسية من الفصائل المسلحة، والاحتجاجات الشعبية المطالبة بإصلاحات، والانقسامات داخل البرلمان.
ويرى مراقبون أن أي تغيير في موقف الفصائل المسلحة بشأن الوجود الأمريكي قد يمنح الحكومة هامشًا أكبر للمناورة، لكنه قد يثير أيضًا خلافات داخل التحالفات السياسية الحاكمة.
فبينما تسعى بعض القوى إلى الحفاظ على علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة، ترفض قوى أخرى أي وجود عسكري أجنبي، كما أن هذه التغيرات قد تؤثر على مستقبل الاتفاقات الأمنية مع واشنطن، حيث قد تدفع الحكومة إلى تبني سياسة أكثر براغماتية توازن بين مطالب الفصائل المسلحة والمصالح الأمنية للعراق.
قراءة في المستقبل
مع تزايد التحديات الأمنية في العراق وسوريا، يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تشكيل التحالفات والاستراتيجيات، سواء على مستوى الفصائل العراقية أو على صعيد العلاقات بين بغداد وواشنطن وطهران.
وفي ظل غياب موقف واضح من إيران، يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن الحكومة العراقية من استغلال هذا التحول لإرساء استقرار سياسي، أم أنها ستواجه تصعيدًا جديدًا من قبل الفصائل الرافضة لأي بقاء أمريكي؟
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: القوات الأمریکیة فی العراق
إقرأ أيضاً:
القوات المسلحة تعلن عن عملية عسكرية ضد حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان” وقطعها
صنعاء-يمانيون
أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية ومشتركة اشتبكت من خلالها مع حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان” والقطع الحربية التابعة لها في شمال البحر الأحمر.
وأوضحت القوات المسلحة في بيان، تلاه المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع، أنه ورداً على العدوانِ الأمريكي على بلدنا، نفذتِ القواتُ البحريةُ وسلاحُ الجوِّ المسيرُ والقوةُ الصاروخيةُ في القواتِ المسلحةِ عمليةً عسكريةً نوعيةً ومشتركةً اشتبكتْ من خلالِها مع حاملةِ الطائراتِ الأمريكيةِ “ترومان” والقطعِ الحربيةِ التابعةِ لها في شمالِ البحرِ الأحمرِ وذلك بعددٍ من الصواريخِ المجنحةِ والطائراتِ المسيرةِ.
وأكدت أن العملية حققت أهدافَها بنجاحٍ بفضلِ اللهِ واستمرتْ عمليةُ الاشتباكِ لساعاتٍ طويلةٍ وتم إفشالُ جزءاً من الهجومِ على بلدِنا.
وجددّت القواتِ المسلحةَ تأكيد استمرارها في استهدافِ كافةِ القطعِ الحربيةِ الأمريكيةِ وكلِّ مصادرِ التهديدِ في منطقةِ العملياتِ المعلنِ عنها ولن تثنيَها الغاراتُ العدوانيةُ عن القيامِ بواجباتِها الدينيةِ والأخلاقيةِ والإنسانيةِ تجاهَ الشعبِ الفلسطينيِّ المظلومِ.
كما أكدت أنَّ العمليات العسكريةَ باتجاهِ عمقِ الكيانِ الصهيونيِّ في فلسطينَ المحتلةِ مستمرةٌ ولن تتوقفَ إلا بوقفِ العدوانِ على غزةَ ورفعِ الحصارِ عنها.
وفيما يلي نص البيان:
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
قال تعالى: { یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ یَنصُرۡكُمۡ وَیُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ } صدقَ اللهُ العظيم
شنَّ العدوُّ الأمريكيُّ عدواناً سافراً على بلدِنا خلالَ الساعاتِ الماضيةِ بأكثرَ من ستٍ وثلاثينَ غارةً جويةً استهدفتْ مناطقَ عدةً في محافظاتِ صنعاءَ وصعدةَ وعددٍ من المحافظاتِ ما أدى إلى وقوعِ عددٍ من الشهداءِ والجرحى.
ورداً على هذا العدوانِ نفذتِ القواتُ البحريةُ وسلاحُ الجوِّ المسيرُ والقوةُ الصاروخيةُ في القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ بعونِ اللهِ تعالى عمليةً عسكريةً نوعيةً ومشتركةً اشتبكتْ من خلالِها مع حاملةِ الطائراتِ الأمريكيةِ “ترومان” والقطعِ الحربيةِ التابعةِ لها في شمالِ البحرِ الأحمرِ وذلك بعددٍ من الصواريخِ المجنحةِ والطائراتِ المسيرةِ وقد حققتِ العمليةُ أهدافَها بنجاحٍ بفضلِ اللهِ واستمرتْ عمليةُ الاشتباكِ لساعاتٍ طويلةٍ وتم إفشالُ جزءاً من الهجومِ على بلدِنا.
إنَّ القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ مستمرةٌ بعونِ اللهِ تعالى في استهدافِ كافةِ القطعِ الحربيةِ الأمريكيةِ وكلِّ مصادرِ التهديدِ في منطقةِ العملياتِ المعلنِ عنها ولن تثنيَها الغاراتُ العدوانيةُ عن القيامِ بواجباتِها الدينيةِ والأخلاقيةِ والإنسانيةِ تجاهَ الشعبِ الفلسطينيِّ المظلومِ وإنَّ عملياتِها العسكريةَ باتجاهِ عمقِ الكيانِ الصهيونيِّ في فلسطينَ المحتلةِ مستمرةٌ ولن تتوقفَ إلا بوقفِ العدوانِ على غزةَ ورفعِ الحصارِ عنها.
واللهُ حسبُنا ونعمَ الوكيل، نعمَ المولى ونعمَ النصير
عاشَ اليمنُ حراً عزيزاً مستقلاً
والنصرُ لليمنِ ولكلِّ أحرارِ الأمة
صنعاء 5 من شوال 1446 للهجرة
الموافق للـ 3 أبريل 2025م
صادرٌ عنِ القواتِ المسلحةِ اليمنية.