الشارقة في 21 أغسطس /وام/ تواصل إمارة الشارقة استكمال مشروعها التنموي والبيئي، وتبني حلول بناء المدن التي تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتدعم الاستثمار الأخضر وإيجاد بيئة صحية نقية.

وتترجم "مدينة الشارقة المستدامة" استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة، لتحقيق الحياد المناخي وخفض الانبعاثات بحلول عام 2050، كأول دولة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعلن عن هذا الهدف.

كما تحاكي المدينة توجهات الإمارة البيئية والتنموية لمواجهة تحديات التغير المناخي بالموازنة بين النمو الحضري والبيئة، وتأتي ضمن تطلعاتها المستقبلية لإعادة هندسة المدن الحديثة، بما يسهم في تحسين جودة حياة السكان بدون التأثير سلباً على احتياجات الأجيال في المستقبل، وفي تحقيق الرفاه لأبنائها.

ويجري تنفيذ المشروع الذي تم تصميمه وفق أعلى معايير الاستدامة الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، بالتعاون بين هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" وشركة "دايموند ديفلوبرز" لتطوير مجمع سكني عالمي المستوى ومتعدد الاستخدامات.

ويتميز المشروع السكني بكفاءة استهلاك الطاقة في الأبنية؛ إذ تعمل المدينة بالطاقة المتجددة التي يتم إنتاجها من خلال ألواح الطاقة الشمسية المبنية باستخدام مواد مستدامة وتصميمات حرارية ذات كفاءة عالية؛ من أجل تقليل قيم فواتير الخدمات العامة والتكاليف التشغيلية، ما يتيح للسكان توفير ما يصل إلى 50% من قيمة فواتير المياه والكهرباء.

وتهدف المدينة المستدامة إلى الاعتماد بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة بصافي انبعاثات صفرية للحد من الانبعاثات الكربونية، وتعالج مياه الصرف الصحي فيها بالكامل لري المساحات الخضراء، وتعمل على إعادة تدوير أكبر كمية ممكنة من النفايات لتجنب إضافة المزيد منها في المكبات.

وترسخ مدينة الشارقة المستدامة قيم الاكتفاء الذاتي وتنتج خضروات خالية تماماً من المواد الكيميائية وتسهم في ترسيخ ثقافة الممارسات الصحية السليمة واستخدام وسائل النقل النظيفة وصولاً إلى مجتمع استثنائي متكامل ومستدام يسهم في تقديم حلول لمستقبل أفضل.

وتلبي المنهجية المستدامة للمدينة أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بركائزها الاجتماعية والبيئية، والاقتصادية، لتوفير حياة أكثر صداقةً للبيئة، وتتيح الفرصة للبحث والتعلم التطبيقي في مختلف تخصصات الاستدامة.

وتمتد مدينة الشارقة المستدامة ،المجهزة لاستقبال السيارات الكهربائية، على مساحة تقدر بـ 7.2 مليون قدم مربعة في منطقة الرحمانية، وتعزز نمط حياة يتوافق مع متطلبات المستقبل، وتضم 1250 فيلا مستدامة موزعة على أربع مراحل، تتراوح مساحة كل واحدة منها بين 2035 و3818 قدماً مربعة.
وتوفر مدينة الشارقة المستدامة جميع الخدمات وتضم المرافق العامة مثل المجمع التجاري والمتنزهات، والصالات الرياضية، والمسابح، ومسارات للمشي وركوب الدراجات ووسائل تنقل مستدامة.

وتعتمد المدينة جزئياً على بيوت زراعية تسمى "البيوت الخضراء" مزودة بالطاقة الشمسية، تنتج خضراوات خالية من المواد الكيميائية كما تتضمن مرافق للزراعة دعماً لجهود الأمن الغذائي.

وينسجم المشروع السكني المستدام، مع الجهود الوطنية المتعلقة بالربط بين المياه والغذاء والطاقة؛ إذ يوفر حلولاً عمليةً في مجال الأمن الغذائي وإدارة استهلاك المياه والطاقة، بالإضافة إلى المحافظة على الموارد الطبيعية.

وتظهر تجارب المدن المستدامة أنها تلعب دورا في توفير فرص عمل مستدامة وتعزيز الاندماج الاجتماعي وتوفير التعليم بجودة عالية، وتسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال يضمن التوازن بين التنمية اقتصادية والاجتماعية دون الإخلال بالنظام البيئي.

بتول كشواني / إبراهيم نصيرات

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

إقرأ أيضاً:

الاتحاد «ملك» الأهداف القاتلة في السعودية

 
معتز الشامي (أبوظبي)

أخبار ذات صلة إدانات عربية لاقتحام بن غفير للمسجد الأقصى اتحاد الكرة ينعى عبدالله بارون طبيب منتخب الناشئين


حجز الاتحاد مقعده في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، بعد فوزه المثير على الشباب في نصف النهائي، ليضرب موعداً مع القادسية في النهائي، ومع هذا الإنجاز، يواصل «العميد» إثبات قدرته على الحسم في اللحظات الأخيرة، حيث أصبح أكثر فريق تسجيلاً للأهداف بعد الدقيقة 90 هذا الموسم، من دون احتساب الأشواط الإضافية، لينال لقب «ملك الأهداف القاتلة» في المسابقات السعودية بشكل عام.
وسجل الاتحاد 12 هدفاً قاتلاً هذا الموسم، بواقع 10 أهداف في الدوري السعودي وهدفين في كأس خادم الحرمين الشريفين، وهو رقم يعكس قدرة الفريق على قلب الموازين في الأوقات الحرجة، كما تناوب 8 لاعبين على تسجيل هذه الأهداف الحاسمة، مما يعكس تنوع الحلول الهجومية داخل الفريق، وكان النجم الجزائري حسام عوار الأكثر تسجيلاً للأهداف المتأخرة، حيث أحرز 4 أهداف، يليه البرتغالي دانيلو بيريرا برصيد هدفين.
وعُرف الاتحاد بقدرته على قلب النتائج في الأوقات القاتلة، وهو ما منحه انتصارات حاسمة في أكثر من مناسبة هذا الموسم، سواء في الدوري أو الكأس، ولم يكن الهدف الذي سجله في الدقائق الأخيرة أمام الشباب في نصف النهائي استثناءً، بل جاء ليؤكد على عقلية الفريق القتالية حتى صافرة النهاية.
وبعد تجاوز الشباب، سيكون الاتحاد أمام فرصة كبيرة لحصد لقب كأس خادم الحرمين الشريفين، عندما يواجه القادسية، الفريق الذي فاجأ الجميع ببلوغه النهائي للمرة الأولى في تاريخه بفوز قاتل على الرائد، وستكون هذه المواجهة اختباراً حقيقياً لـ«العميد»، الذي يسعى إلى إنهاء الموسم بلقب كبير يسعد جماهيره بجانب استمراره في صدارة ترتيب الدوري، حيث يطمح للتتويج بكأس «الملك» للمرة الأولى منذ غياب 7 سنوات عن آخر تتويج.

مقالات مشابهة

  • أفضل أدعية مستجابة يوم الجمعة.. أدركها بـ 20 كلمة لتحقيق المعجزات والمستحيل
  • رئيس مدينة بورفؤاد : استمرار حملات مجابهة ظاهرة فارزي القمامة بنطاق المدينة
  • الجزائر تعزز استدامة غابات البلوط الفليني بمشروع بيئي نموذجي
  • غارة تدمر محطة لتحلية المياه في مدينة غزة
  • رئيس مدينة بورفؤاد : غرفة عمليات المدينة لم تتلق أي شكاوى خلال العيد
  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات المياه والصرف بـ"حياة كريمة"
  • صحية ومستدامة.. أهم 5 معلومات عن مشروع شرم الشيخ مدينة خضراء
  • الاتحاد «ملك» الأهداف القاتلة في السعودية
  • حيدر الغراوي: الاقتصاد الاخضر مسار لتحقيق التنمية المستدامة
  • وفد من الشارقة يطلع على معالجة المياه في الصين