بوابة الوفد:
2025-04-03@10:18:23 GMT

سماسرة سيارات ذوى الهمم يتحدون الحكومة

تاريخ النشر: 31st, January 2025 GMT

بعد أن التهم أصحاب المصالح كعكة المعاقين، المتمثلة فى شراء خطابات السيارات منهم بطرق ملتوية لا يعلمون عنها شيئا، سوى المبلغ الزهيد الذى يقع بين أيديهم، ويتركون لهم الكعكة يقسمونها كيف يشاءون، وبعد أن فطنت الحكومة للأمر، قامت فى سبتمبر الماضى بوقف عمليات تسليم ما يقرب من 13 إلى 16 ألف سيارة، ووضعت مستوردى هذه السيارات فى أزمة حقيقية، بسبب الغرامات ورسوم احتجاز أرضيات الموانئ التى تبلغ 140 دولارا يوميًا للسيارة الواحدة.

ولم يتبق سوى ٢٨٥٠ سيارة بعد اتخاذ إجراءات صارمة لمنع وصولها إلى غير أصحابها، وكان لابد من إصدار تشريعات جديدة لوقف هذه المهازل، بعد أن تحولت سيارات ذوى الاحتياجات إلى «بزنس» يدر أرباحا باهظة على أصحابه، بمساعدة بعض المسؤولين الذين لا تقف أمام أمامهم أية معضلة، إلا ووجدوا لها حلا.
على سبيل المثال يتم السماح باستيراد سيارات ذات السعة اللترية العالية، من الماركات المشهورة ويتم تسقيعها أو تأجيرها لشركات خاصه بمئات الآلاف من الجنيهات، وبعد مرور الـ٥ سنوات تصبح السيارة ملكا لصاحبها يتكسب من وراءها عشرات الآلاف من الجنيهات، ويعاود ذوو الاحتياجات الخاصة الكَرة مرة أخرى بعد مرور هذه المدة، ليشترى أيضا سيارة أخرى لن يقودها، ولا يعلم شيئا عن استيرادها وتخليص إجراءات الشحن والجمارك والتراخيص لها، لأن الأمر موكول لمكاتب كبيرة بعينها ومعروفة للجميع يعمل بها عدد كبير من السماسرة (والمخلصاتية) مقابل مبلغ زهيد يتقاضاه ذوو الاحتياجات الخاصة، ليقودها فى النهاية أصحاء وأصحاب مصالح تحديا للقانون.
وعندما علمت الحكومة بخطورة الأمر وتكبد خزينة الدولة خسائر فادحة، قامت باتخاذ عدة إجراءات، لدعم حقوق الأشخاص ذوى الهمم، وتحسين الخدمات المقدمة لهم دون تعرضهم للابتزاز من الغير، فوافق مجلس الوزراء على تعديلات جديدة تهدف لحوكمة استيراد هذه السيارات وهذه التعديلات تأتى ضمن إطار قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، بهدف تنظيم استيراد السيارات وتحديد شروط الإعفاء من الضرائب الجمركية والضريبة على القيمة المضافة.
وقد وضعت عدة شروط للحصول على الإعفاء الجمركى دون المساس بحقوق ذوى الاحتياجات الخاصة، تتمثل فى استخراج بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة الصادرة من وزارة التضامن الاجتماعى بالتعاون مع وزارة الصحة. كما يجب استخراج تقرير طبى من المجالس الطبية المتخصصة لتحديد مدى قدرة الشخص على القيادة.
ويتم استيراد السيارة من الخارج مباشرةً لصالح ذوى الهمم، ولا يُسمح باستيراد سيارات من المناطق الحرة.
كما وضعت الحكومة شرطا فى غاية الأهمية لمنع التحايل من قبل أصحاب المصالح فاشترطت ألا تتجاوز سعة المحرك للسيارات المستوردة 1200 سى سى لمحركات البنزين أو السولار أو الهجينة، بينما لا تتجاوز قوة السيارات الكهربائية 200 كيلووات، كما تُمنع السيارات المزودة بشاحن توربينى. وأن يكون لدى طالب الإعفاء أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى حساب بنكى مفتوح منذ عام على الأقل فى بنك ناصر الاجتماعى أو أحد البنوك المعتمدة، ويجب أن يحتوى الحساب على مبلغ يساوى ثمن السيارة المراد استيرادها. وهذا الشرط من السهل التحايل عليه، بعد أخذ الضمانات اللازمة على المعاق وأقاربه من قبل تجار السيارات منذ اللحظة التى تم إقرار هذه التعديلات.
وجاء الشرط التالى ليضرب المتلاعبين فى مقتل ويمنع تحرير توكيلات لإدارة السيارة، مما يعنى أن السيارة يجب أن تبقى تحت إدارة الشخص من ذوى الاحتياجات الخاصة بشكل مباشر.
كما يشترط القانون ألا تتجاوز مدة صنع السيارة المستوردة ثلاث سنوات، مما يضمن توفير سيارات جديدة وحديثة للأشخاص ذوى الهمم.
وجاء الشرط الأخير ليظهر هيبة الحكومة حال التلاعب، فقد أوردت ضمن بنود القانون أنه فى حالة ضبط سيارة معفاة وتم بيعها أو تسليمها لشخص غير مخول بقيادتها، ستُطبق على المستفيد أحكام قانون الجمارك،التى تشمل سحب رخصة السيارة ومُصادرتها، بالإضافة إلى تغريم المخالفين ماليًا، وتوقيع عقوبات على الأشخاص الذين يقودون تلك السيارات دون استحقاق قانونى.
ورغم حوكمة استيراد السيارات لأصحاب الهمم من قبل الحكومة، إلا أن بعض المراقبين لا يعولون عليها كثيرا، فى ظل إطلاق يد المزورين والمخالفين وعدم محاسبتهم قبل صدور القانون الجديد وضعف الرقابة بسبب تبعية هذا الدعم لعدد من الجهات الحكومية وليس جهة وحيدة بعينها.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السيارات الكهربائية الاحتیاجات الخاصة ذوى الهمم

إقرأ أيضاً:

الجمارك تشدد إجراءات استيراد PVC لضمان الامتثال وحماية السوق المحلي

أخطرت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المستوردين بإعلان مصلحة الجمارك المصرية عن تشديد الإجراءات الجمركية المتعلقة باستيراد مادة كلوريد البولي فينيل (PVC) بهدف ضمان الامتثال للقرارات الوزارية المعمول بها وحماية السوق المحلي من الممارسات التجارية غير العادلة.

وبناءً على التعليمات الجديدة، يتعين على جميع المستوردين تقديم شهادة التحليل الكيميائي الخارجي (Certificate of Analysis) لشحناتهم، خاصةً للأنواع المصنفة ضمن التعريفات الجمركية K65 وK68.

200 فدان للاستثمار الزراعي في الوادي الجديد.. والزملوط يوجّه بالتوسعةالنقل تطرح 4 موانئ جافة بالسادات وبرج العرب وسوهاج وأبوسمبل للاستثمار

وفي حالة عدم تقديم الشهادة المطلوبة، ستتم عملية التحليل الكيميائي للشحنة في معامل مصلحة الكيمياء المصرية للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية.

يأتي هذا القرار استنادًا إلى القرارات الوزارية المنظمة، ومنها القرار رقم 605 لسنة 2021 الذي ينظم فرض رسوم مكافحة الإغراق على واردات PVC ذات المنشأ الأمريكي، وكذلك القرار الوزاري رقم 40 لسنة 2025 الذي يعنى بتصنيف التعريفات الجمركية لهذا المنتج.

وتسعى مصلحة الجمارك من خلال هذه الإجراءات إلى حماية المستهلك المصري وضبط جودة المواد الخام المستخدمة في التصنيع، مع التأكيد على أن أي مخالفة لهذه الضوابط قد تؤدي إلى تأخير الإفراج الجمركي عن الشحنات أو فرض غرامات على المخالفين.

كما دعت المصلحة جميع المستوردين والتجار إلى الالتزام باللوائح الجديدة لضمان تسهيل عمليات التخليص الجمركي وتجنب أي تعطل محتمل.

مقالات مشابهة

  • وزارة الفلاحة: دعم استيراد الأغنام للعيد بلغ 437 مليون درهم خلال سنتين استفاذ منها 156 مستوردا
  • الحكومة: عملية استيراد الماشية لا تزال مفتوحة، مع استمرار تعليق الرسوم الجمركية والضريبة
  • الحكومة السودانية تتخذ خطوة رسمية في استعادة السيارات المنهوبة من تشاد
  • سفارة السودان في نيروبي: قرار وقف استيراد المنتجات الكينية نفذ بالكامل
  • العراق يستعد لاصدار الية تخص تنظيم استيراد السيارات
  • الإمارات.. برامج رعاية عالمية لمصابي التوحد
  • الجمارك تشدد إجراءات استيراد PVC لضمان الامتثال وحماية السوق المحلي
  • السيارة انشطرت نصفين .. مصرع سائق في حادث مروع على طريق السويس
  • الإمارات تحتفي باليوم العالمي للتوحد
  • ما هي عقوبة التحدث فى الهاتف أثناء قيادة السيارة؟.. القانون يجيب