سواليف:
2025-04-03@03:03:44 GMT

الإنتصار بالبقاء

تاريخ النشر: 31st, January 2025 GMT

#الإنتصار_بالبقاء

م. #أنس_معابرة

في 1 أغسطس 1944، أطلق الجيش الوطني البولندي انتفاضة وارسو ضد الاحتلال الألماني، بهدف تحرير العاصمة قبل وصول القوات السوفيتية. استمرت الانتفاضة لمدة 63 يومًا قبل أن يتم قمعها من قبل القوات الألمانية.

وعندما تمكنت القوات الألمانية النازية من المدينة؛ قاموا بعمليات انتقامية شديدة العنف داخلها، فقتلوا أكثر من 15000 جندي من المقاومة، وقرابة ربع مليون مدني، وعشرات الآلاف من الجرحى، بالإضافة إلى تدمير قرابة 85% من المدينة بشكل كليّ.

مقالات ذات صلة ترامب.. احذر من الأردن! 2025/01/31

هل تذّكرك هذه الحادثة بشيء؟ هل ذكرتك بأحداث السابع من أكتوبر وما تلاها من هجمة انتقامية من قوات الاحتلال؟ هل حاولت أن تربط أعداد القتلى في وارسو بأعداد الشهداء في غزة؟ أعتقد أنك لو بحثت قليلاً ستجد تطابقاً، في نسب الدمار في وارسو وقطاع غزة، الفرق الوحيد أن وارسو تم تدميرها على أيدي الألمانية النازية، أما غزة فتم تدميرها بأيدي النازية الصهيونية.

هنالك تشابه أيضاً بين القصتين، على الرغم من مرور قرابة القرن، وهو أن البولنديين قاموا بإعادة إعمار كل جزء من مدينتهم، حتى لو كان بيتاً أو محلاً صغيراً، وأعادوا المدينة إلى ما كانت عليه قبل الهجوم النازي.

وكان الدافع وراء كل عمليات البناء وإعادة الاعمار تلك هي أن البولنديين أرادوا أن يرسلوا رسالة بأنهم باقون، باقون في مدينتهم رغم عدد القتلى الكبير الذي خسروه، وباقون رغم حجم الدمار والركام الذي دفن معظم معالم المدينة.

أرادوا أن يثبتوا للألمان أن المنتصر هو صاحب النفس الأطول في الحرب، القادر على الانبعاث من جديد، الانبعاث من وسط الركام وجثث القتلى والجرحى، وإعادة المدينة إلى ما كانت عليه قبل الأول من أغسطس.

في غزة الموضوع لا يختلف كثيراً، شاهدتم مئات الألف من العائدين إلى بيوتهم على الرغم من علمهم بدمارها وتسويتها بالأرض، لا يتوقعون أن يجدوا حجراً على حجر بعد عمليات الاستهداف العشوائي بالطائرات، أو عمليات النسف المبرمجة للأحياء السكنية، أو حتى المعارك الضارية بين المحتلين وأصحاب الأرض بين تلك الأحياء والمنازل.

لماذا تعودون إذن؟ لماذا لا تسمعوا كلام ترامب؟ لماذا لا تقبلون بالخروج من غزة التي تحتاج إلى خمسة عشر عاماً لإعمارها؟ ربما لن تجدوا من يدعمكم في إعادة الإعمار، اقبلوا الهدية التي يقدمها الرئيس ترامب لكم واخرجوا.

إنهم يعودون إلى ما كانت بيوتهم لإعلان الانتصار، لقد كان يوم عودة النازحين إلى الشمال هو يوم النصر الحقيقي للمقاومة، يوم قال فيه الشعب أن 471 يوماً من الضربات الجوية، والقنابل والصواريخ والدبابات، وألوية وجنود ومرتزقة، ودول كبيرة تدعم بالسلاح، كل هذا لا يكفي لإخراجنا من أرضنا.

لقد أبطل العائدون صيحة “النكبة الثانية” التي تغنى بها الصهيونازيوون، يوم شاهدنا مئات الآلاف من أهل شمال غزة وهم ينزحون إلى جنوبها، لقد تعلّم هؤلاء الدرس جيداً، لن يخرجوا من ديارهم كما فعل آبائهم واجدادهم في عام 1948 و1967، لأنهم يدركون جيداً أن الخروج من الأرض، معناه عدم العودة إليها مستقبلاً.

أما بالنسبة لإعادة الإعمار، فسيقومون به بأنفسهم، كما فعلوا قبل ذلك عدة مرات، وأكسبتهم الحروب السابقة خبرة في إعادة الاعمار، ولن يحتاجوا إلى أكثر من خمس سنوات – حسب اعتقادي – ليعود القطاع أفضل مما كان.

وهم يعلمون جيداً أن ترامب يريد اخراجهم من غزة لتسليمها لليهود، مقابل أن يأخذ أراضي ذات مواقع استراتيجية على البحر الأبيض المتوسط، ذي المناخ المعتدل في الصيف والشتاء، فهو رجل الاقتصاد والمال والأعمال، هكذا عرض عليه اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال، ولكنه نسوا أن يخبروه انهم امام شعب عنيد، أعند بكثير من أهل وارسو في الأربعينات، وسيعيدون بناء القطاع في مدة أقصر بكثير من مدة إعادة اعمار وارسو.

المصدر: سواليف

إقرأ أيضاً:

كيف سيستجيب البنك المركزي الأوروبي للتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب؟

قد تؤدي التعريفات الجمركية التي يفرضها دونالد ترامب إلى إضعاف النمو في الاتحاد الأوروبي وزيادة التضخم، مما يضع البنك المركزي الأوروبي أمام معضلة حقيقية. ففي ظل تباطؤ التجارة وارتفاع الأسعار، يرى بعض الاقتصاديين أن خفض أسعار الفائدة لا يزال خيارًا مناسبًا، شريطة أن تبقى توقعات التضخم مستقرة.

اعلان

يستعد البنك المركزي الأوروبي لمواجهة مرحلة جديدة من حالة عدم اليقين على المستوى الاقتصادي، مع توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على السلع الأوروبية.

ومن المقرر أن تكشف الولايات المتحدة في الثاني من أبريل/نيسان عن حزمة جديدة من "التعريفات الجمركية المتبادلة"، وهي خطوة رئيسية ضمن جهود ترامب المستمرة لتضييق الفجوة في العجز التجاري الأمريكي.

وعلى الرغم من غموض التفاصيل الدقيقة حول حجم ونطاق هذه الرسوم، إلا أن التوقعات تشير إلى أن البيت الأبيض قد يفرض ضرائب تصل إلى 25% على السلع الأوروبية. وسيتم إدراج هذه الرسوم فوق التعريفات الحالية المفروضة على السيارات وقطع الغيار، والتي رفعت بالفعل تكلفة الصادرات المتعلقة بقطاع السيارات بنسبة تصل إلى 50%.

ومن المتوقع أن يكون التأثير المحتمل كبيرًا. فخلال عام 2024، بلغت قيمة الصادرات من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة 382 مليار يورو، ووفقًا لبيانات مركز التجارة الدولية. ومن هذا الإجمالي، شكلت صادرات السيارات، بما في ذلك المركبات والدراجات النارية وقطع الغيار، نحو 46.3 مليار يورو.

وباعتبار أن الولايات المتحدة تستحوذ على ما يقرب من 10% من إجمالي صادرات الاتحاد الأوروبي، فإن التكتل يواجه بشكل خاص مخاطر الاحتكاك التجاري مع الضفة الأخرى للأطلسي.

ووفقًا للتقديرات التي أشارت إليها رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، فقد تؤدي التعريفة الجمركية الأمريكية بنسبة 25% إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بمقدار 0.5 نقطة مئوية ورفع التضخم بنفس الهامش خلال السنة الأولى، شريطة أن يرد الاتحاد الأوروبي بالمثل.

هذا الوضع يعكس حالة نموذجية من حيث تضارب السياسات: فالتعريفات الجمركية تمثل صدمة في العرض عبر زيادة تكلفة الواردات، وصدمة في الطلب من خلال تقويض الثقة والدخل المتاح.

يجد صانعو السياسات النقدية في فرانكفورت أنفسهم أمام مفارقة معقدة: هل ينبغي لهم دعم النمو بتخفيف السياسة النقدية، أم يجب عليهم التصدي للصدمة التضخمية التي قد تنجم عن هذه الرسوم؟

Relatedكيف ستؤثر الرسوم الجمركية على حياة مواطني الاتحاد الأوروبي؟ ردًا على رسوم ترامب الجمركية.. فيراري ترفع أسعار سياراتها في أمريكا حتى 10%ترامب يفرض رسومًا جمركية على واردات السيارات بنسبة 25% وامتعاض في أوروبا كنداالتضخم المؤقت ومستقبل تخفيضات الفائدة في أوروبا

بالنسبة للاقتصاديين مثل سفين جاري ستاين من غولدمان ساكس، ترتبط الإجابة بسلوك توقعات التضخم.

وذكر ستاين في مذكرة حديثة: "تشير تقديراتنا إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية ستؤدي إلى تأثيرات سلبية كبيرة على النمو، مع آثار محدودة ومؤقتة على التضخم".

وأوضح، أن القواعد القياسية للسياسة النقدية تدعم خفض أسعار الفائدة، طالما بقيت توقعات التضخم على المدى الطويل ثابتة.

ووفقًا لنماذج جولدمان، وفي ظل هذه الافتراضات، تتمثل الاستراتيجية المثلى للبنك المركزي الأوروبي في "تجاوز" ارتفاع التضخم والمضي قدمًا نحو خفض أسعار الفائدة.

يُتوقع أن يخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل/نيسان، على أن يتبعه خفض آخر ليصل المعدل إلى 2% بحلول يونيو/حزيران، وفقًا لجولدمان ساكس.

تحديات التضخم تتصاعد

وتتغير هذه الحسابات بشكل جوهري إذا أفضى ارتفاع التضخم الأولي إلى مزيد من التوقعات. فإذا بدأت الشركات والعمال في توقع استمرار تصاعد الأسعار وعدلوا الأجور تبعًا لذلك، فقد يجد البنك المركزي الأوروبي نفسه مضطرًا للتدخل لكبح التضخم إذا استمر طويلا.

وقال ستاين: "في مثل هذه الحالة، قد تكون الاستجابة المثلى هي تشديد السياسة النقدية". مضيفاً أنه "لن يكون بمقدور البنك المركزي الأوروبي في هذا السيناريو أن يركز على التداعيات السلبية للرسوم الجمركية على النمو، بل سيركز على منع التضخم من أن يصبح مستدامًا".

اعلان

وأشار أيضًا إلى أن مثل هذه الآثار في الجولة الثانية يجب أن تكون "استثنائية للغاية" - أي تتطلب زيادة كبيرة وواسعة النطاق في التوقعات طويلة الأجل - لتبرير تحول متشدد كهذا.

وحتى الآن، لا تزال اتجاهات الأجور وتوقعات التضخم ضمن نطاق مستقر، وفقًا لتحليلات غولدمان ساكس، مما يدعم توجه البنك المركزي الأوروبي نحو اتخاذ إجراءات تيسير نقدي.

رد الاتحاد الأوروبي على الرسوم الجمركية

يرى روبن سيجورا-كايويلا، الخبير الاقتصادي في بنك أوف أمريكا، سيناريو مشابهًا لكن بحذر أكبر. وقال معلقًا على التقارير الصحفية الأخيرة: "قد لا يكون من غير المعقول افتراض فرض رسوم جمركية بنسبة 20% على واردات الاتحاد الأوروبي، كما يبدو أن مسؤولي الاتحاد يتوقعون".

ووفقًا لتقديراته، قد تعرّض هذه الخطوة نحو 0.25 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو للخطر خلال عام، مع احتمال تفاقم الخسائر إذا رد الاتحاد الأوروبي.

اعلان

ويعتقد سيجورا-كايويلا أن الرد الانتقامي محتمل، لكنه يحذر من أن التصعيد قد يتجاوز السلع.

وقال: "إذا كانت السياسة الأمريكية كثيرة العدائية، فقد تمتد المخاطر إلى ما هو أبعد من الرسوم الجمركية على السلع، بما في ذلك إجراءات محتملة من الاتحاد الأوروبي ضد الخدمات الأمريكية، وقد تصبح أكثر وضوحًا".

وقد تبدو مثل هذه الخطوة استراتيجية لصناع السياسة الأوروبيين لحماية القطاعات الأكثر حساسية في اقتصاد التكتل.

من جانبه، يؤكد بنك أوف أمريكا على توقعاته بأن أول خفض لسعر الفائدة من البنك المركزي الأوروبي سيكون في أبريل، يليه تخفيض إلى 1.5% على الودائع بحلول سبتمبر، رغم أن تأخير القرار إلى ديسمبر يظل خطرًا قائمًا.

اعلان

ومع اقتراب الثاني من أبريل، ستراقب الأسواق عن كثب كيفية تعامل البنك المركزي الأوروبي مع التداعيات الاقتصادية لتعريفات جمركية تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.

انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية أوكرانيا تحيي الذكرى الثالثة لتحرير بوتشا من الاحتلال الروسي إيطاليا تغير قواعد مراكز إيواء المهاجرين في ألبانيا وتشدد قوانين الحصول على الجنسية قتيل و4 جرحى نتيجة الغارات الأمريكية على منطقة جدر شمالي صنعاء سعر الفائدةدونالد ترامبتضخمالبنك المركزي الاوروبياعلاناخترنا لكيعرض الآنNext "لن تأخذوها"... رئيس وزراء غرينلاند يرد على آخر تهديد لترامب بالاستيلاء على الجزيرة يعرض الآنNext إيطاليا تغير قواعد مراكز إيواء المهاجرين في ألبانيا وتشدد قوانين الحصول على الجنسية يعرض الآنNext أوكرانيا تحيي الذكرى الثالثة لتحرير بوتشا من الاحتلال الروسي يعرض الآنNext عيد مبارك بكل اللغات... شبكة يورونيوز تتقدم لكم بأسمى التهاني بمناسبة عيد الفطر يعرض الآنNext عشرات الآلاف يتوافدون إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة العيد وسط أجواء مشحونة بالحزن بفعل الحرب على غزة اعلانالاكثر قراءة حشود غفيرة تؤدي صلاة عيد الفطر في روسيا والشيشان وقديروف يستعرض زيارته لوالدته "لا أمزح".. ترامب يُشير مجددًا إلى احتمال ترشحه لولاية رئاسية ثالثة صراع مع الوحل.. جهود حثيثة للعثور على جثث جنود أمريكيين فُقدوا في مستنقع بليتوانيا على أحد شواطئ كينيا.. صلاة عيد الفطر تجمع الآلاف والدعاء لغزة حاضر ترامب "غاضب جدًا" من بوتين ويهدد بفرض رسوم على النفط الروسي بسبب انتقاد القيادة الأوكرانية اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومعيد الفطرصوم شهر رمضانروسيادونالد ترامبإسرائيلقوات الدعم السريع - السودانعبد الفتاح البرهان فولوديمير زيلينسكيرمضانحركة حماسفلاديمير بوتينضحاياالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلالأدوات والخدماتAfricanewsعرض المزيدحول يورونيوزالخدمات التجاريةالشروط والأحكامسياسة الكوكيزسياسة الخصوصيةاتصلالعمل في يورونيوزتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةحقوق الطبع والنشر © يورونيوز 2025

مقالات مشابهة

  • شاهد بالفيديو.. ليست الولاية الشمالية كما زعم عبد الرحيم دقلو.. جندي بالدعم السريع يقع في خطأ ساذج ويكشف عن المدينة التي تستعد المليشيا للهجوم عليها في ال 72 ساعة القادمة!!
  • بين 10% و49%.. نسب رسوم ترامب الجمركية التي فرضها على بعض الدول
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي يعتزم فرضها على عدد من دول العالم
  • قريباً.. وارسو تُصبح صاحبة أكبر جيش في أوروبا
  • ترامب: قدرات الحوثيين التي يهددون بها السفن في البحر الأحمر يتم تدميرها
  • إنفوجراف صادم.. 85 مليون وظيفة مهددة بالبقاء شاغرة بحلول 2030 لهذا السبب
  • كيف سيستجيب البنك المركزي الأوروبي للتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب؟
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية