مواطنون لـ«ترامب»: أنت تحلم.. ومصر غير تقبل تهديداً
شهدت مصر أمس، مظاهرات حاشدة أمام معبر رفح البرى على الحدود مع قطاع غزة، حيث تجمع مئات المواطنين المصريين للتعبير عن رفضهم لمحاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
رصدت «الوفد» آراء عدد من المواطنين فى الشارع تجاه هذا المخطط وتصريحات دونالد «ترامب» لتهجير الفلسطينيين إلى مصر.
قال مصطفى ناصر «محام» إنه يرفض رفضا قطعيا تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن، لافتا إلى أن أرض الفلسطينيين لهم وحدهم ولا يجوز خروجهم منها لأنهم كما قال الرئيس السيسى لن يعودوا لها مرة أخرى.
وأضاف: «تهديدات ترامب واستمرار محاولاته لتهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن لن تنجح ولن نرضى بذلك، بالإضافة إلى أن أرضنا خاصة سيناء هى للمصريين فقط، وقد تلك الأرض المباركة بدمائهم على مر السنين، ولن نقبل بالتفريط فيها بأى شكل من الأشكال».
وتابع أن نشر صحف إسرائيل صورة الرئيس السيسى مع الرئيس الإيرانى الذى توفى فى حادث الطائرة ابتزاز مرفوض، وشعب مصر لا يخضع للتهديد.
وأعربت ندى إبراهيم «طالبة جامعية» عن استنكارها لدعوات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الملحة لتهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن وتنفيذ مخطط جديد لإبعادهم مرة ثانية عن أرضهم، مشيرة إلى أن المصريين لن يقبلوا بالمشاركة فى هذا الظلم، فضلا عن استحالة ترك المواطن الفلسطينى لأرضه، مضيفة: «ماسبهاش وهو بيترمى عليه قنابل وبيقتلوا أهله وأصحابه قدام عينه ويسيبها دلوقتى، أمريكا بتحلم، ومصر مش بتتهدد ونشر صحف إسرائيل صورة الرئيس السيسى مع الرئيس الايرانى الراحل تهديد مرفوض، ونحن نفدى الرئيس السيسى بروحنا ودمنا».
وأضافت عفاف السيد «ربة منزل»: لن نقبل تهديد إسرائيل الرئيس السيسى ولا أحد من المصريين يقبل بتهجير الفلسطينيين من أرضهم، ويجب على إسرائيل وأمريكا ترك سياسة الضغط والقتل، فنحن الشعوب العربية لدينا انتماء وكرامة لأوطاننا ولن نتركها لأحد بل نستشهد فيها، مؤكدة دعمها الكامل للقيادة السياسية فى مصر وللرئيس السيسى فى كافة القرارات التى تتعلق بالأمن القومى المصرى.
كما رفض نسيم صبحى «محاسب فى إحدى الشركات» نشر اسرائيل صورة السيسى ورئيس إيران الراحل، ورفض أيضا تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وتهديداته لمصر والأردن من أجل تنفيذ مخططه فى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، لافتا إلى أن أرض سيناء للمصريين فقط ولن نقبل بفرض آراء وسياسات أمريكا وحليفتها إسرائيل علينا.
وتابع: كما أننا لن نشارك فى ظلم شعبنا الشقيق فلسطين، وحان وقت استرداد أرضهم وحل الدولتين ورفع الظلم عن هذا الشعب الذى واجه جبروت وبطش دول العالم العظمى وحده، دون الأخذ فى الاعتبار قوانينهم الزائفة التى طالما صدعونا بها.
كما رفضت أسماء رفعت «طالبة بالمرحلة الثانوية العامة» مخطط تهجير الفلسطينيين من أرضهم إلى مصر والأردن، مؤكدة دعمها للرئيس السيسى ورؤيته الحكيمة من بداية الأزمة لما يحدث بالمنطقة العربية، قائلة: «هو ترامب عاوز من مصر ايه؟، والفلسطينى مستحيل يترك أرضه تحت أى ظرف».
وقد أثارت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية جدلًا واسعًا بعد نشرها صورة تجمع الرئيس بنظيره الإيرانى الراحل إبراهيم رئيسى، حيث اعتبر محللون أن هذه الخطوة تحمل رسالة غير بريئة لمصر.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صحيفة جيروزاليم بوست الرئيس السيسي معبر رفح البري ترامب تهجير الفلسطينيين قطاع غزة لتهجیر الفلسطینیین إلى مصر إلى مصر والأردن الفلسطینیین من الرئیس السیسى إلى أن
إقرأ أيضاً:
خبير سياسي لـ «الأسبوع»: تصريحات إسرائيل حول موافقة دول على استقبال الفلسطينيين تستوجب تحركا عربيا ودوليا حازما
قال وسائل إعلام عبرية، أن عدة دول أبدت استعدادها لاستقبال فلسطينيين من غزة لكن لديها مطالب استراتيجية، وأن المفاوضات مستمرة مع أكثر من دولة لاستيعاب فلسطينيين من قطاع غزة، وأن إسرائيل جادة في تنفيذ خطة ترامب بنقل سكان القطاع إلى دول أخرى.
وتعليقا على ذلك، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن هذه التصريحات تكشف بوضوح عن المخطط الإسرائيلي الهادف إلى تهجير السكان الفلسطينيين وإحداث تغيير ديموغرافي قسري في المنطقة، وهو أمر يتنافى مع كافة القوانين الدولية ويعد استكمالا لنهج الاحتلال القائم على طرد السكان الأصليين والاستيلاء على أراضيهم.
وأشار أستاذ العلوم السياسية في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع»، إلى أن إسرائيل تحاول منذ سنوات فرض سياسة التهجير القسري كأحد الحلول التي تتماشى مع «صفقة القرن»، التي رفضها الفلسطينيون والمجتمع الدولي، مؤكدا أن هذه الخطوات تمثل جريمة في حق الإنسانية، وتكرس سياسات التطهير العرقي التي سبق أن مارسها الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن الحديث عن وجود استعداد من بعض الدول لاستقبال فلسطينيين من غزة مقابل «مطالب استراتيجية» يكشف أن هناك ضغوطا تمارس على بعض الحكومات لقبول هذا السيناريو الخطير، وهو ما يستوجب تحركا عربيا ودوليا حازما لمنع تنفيذ هذا المخطط الذي يهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن التهجير القسري لشعب غزة ليس مجرد انتهاك إنساني، بل هو محاولة لضرب أساس القضية الفلسطينية بإنهاء وجود الشعب الفلسطيني على أرضه، وهو ما لن يقبل به أحد، مشددا على أن الحل الحقيقي يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وليس في تشريد الفلسطينيين وإجبارهم على مغادرة وطنهم.
وأوضح «فرحات» أن مصر كانت وما زالت صامدة في موقفها الرافض لأي خطط لتهجير الفلسطينيين، وقد عبرت القيادة المصرية بوضوح عن رفضها القاطع لمحاولات دفع الفلسطينيين نحو سيناء أو أي أراض أخرى، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية ليست مجرد أزمة إنسانية بل هي قضية وطن وشعب وأرض، وحلها لا يكون إلا بإنهاء الاحتلال وليس بتفريغ الأرض من أهلها.
وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لوقف هذه المخططات ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة، مؤكدا أن أي حلول لا تستند إلى العدالة الدولية وحق الفلسطينيين في أرضهم لن تحقق سوى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.
اقرأ أيضاًفرحات: خطاب الرئيس يعكس إيمانا بقدرة المصريين على مواجهة التحديات
اللواء رضا فرحات: كلمة الرئيس السيسي بالقمة العربية عكست بوضوح موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية
«اللواء رضا فرحات»: الشعب المصري كله يدعم الرئيس رفضا للتهجير.. والمشككون هدفهم تفتيت الدولة