أهكذا تحييون ذكرى الإمام الكاظم ؟
تاريخ النشر: 31st, January 2025 GMT
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
لا تجادل الجاهل في الشعائر والمعتقدات لأنه لا يريد ان يتعلم. ولا تجادل المتطرف فيها لأنه متعصب بغباء. فقل الحق وطالب بالدليل من كتاب الله، ولا تبحث عنه من دون الله. .
قبل الخوض في صلب الموضوع، وهو من سطرين لا أكثر. اسمعوا هذه الرواية التي تعود بنا إلى العصر العباسي، وتعكس عظمة آل بيت النبوة الأطهار، ومواقف الموالين لهم من الفرقتين على مر العصور وتعاقب الدهور.
يقول الشيخ نصر الله بن المجلي رأيت امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) في المنام، فاستفسرت منه عن مواقف ووقائع تاريخيّة كانت تؤرقني، فقال لي اذهب إلى بيت الشاعر (الصيفي التميمي)، واسمع منه قصيدة كتبها توا، فسوف تجد فيها الإجابة. .
يقول ابن المجلي: فهرعت إلى بيت الصيفي، وطرقت الباب، فخرج مذعورا، فقلت له: الأمر كذا وكذا. فماذا قلت بحق آل بيت النبوة الأطهار، فكاد يسقط من هول المفاجأة، وقال والله ما نضمت قصيدتي إلا قبل قليل، فقد كنت أفكر في مظلوميتهم، فقلت في كراماتهم هذه الأبيات:
ملكنا فكان العفو منا سجية
فلما ملكتم سال بالدم أبطح
فحسبكم هذا التفاوت بيننا
وكل إناء بالذي فيه ينضح
لقد خطرت ببالي هذه الرواية وهذه الأبيات بالذات وانا اشاهد المظاهر المؤسفة (الخارجة عن المألوف)، التي افتعلها البعض في ذكرى استشهاد الإمام الكاظم عليه السلام. .
لقد حدثت تلك الممارسات امام أعين الاحزاب الشيعية، والمؤسسات الدينية، ورجال الدين الذين كانوا يتفرجون وكأنهم على قناعة تامة بما يجري، وقفوا متفرجين على الرغم من تعمق نفوذهم وتعاظم سلطاتهم في هذا العصر. لم يعترضوا على تلك الممارسات، ولم يمنعوها، وكأن الأمر لا يعنيهم. .
لقد قالها الصيفي: (وكل إناء بالذي فيه ينضح). وهذا ما نتج الآن عن كبار المسؤولين لأنهم رضوا بتحويل هذه المناسبة إلى مسرحية فوضوية يتراقص فيها البعض على جراح آل البيت، كان ينبغي ان يتأدبوا بآدابهم، ويتخلقوا باخلاقهم. .
يتعين على هؤلاء ان يحملوا فكر الإمام الكاظم، ويتعلموا من صبره وصلابته، ويتبعوا المبادئ التي آمن بها، ينبغي ان تُحيا الشعائر بالوسائل المشروعة، والمظاهر المقبولة. .
كان يفترض ان تقفوا ساعة حداد في كل عام للتعبير عن حزنكم على الظلم الذي تعرض اليه الإمام في سجون بني العباس، ثم ما علاقة هذه الفاجعة بالجمال والخيول والأقفاص والسلاسل الحديدية ؟. يتعين على السلطات التنفيذية احترام مشاعر الموالين لآل البيت، وان يمنعوا المظاهر الخارجة عن المألوف. .
ختاماً: نقول لكم كما قال سيد الشهداء عليه السلام: إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحرارا في دنياكم هذه، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عربا كما تزعمون. .
فاحذروا ان تأتوا بأعمال تندمون عليها في اليوم العظيم. ولا تترددوا في الرجوع إلى الله حتى وإن كثرت معاصيكم، فالذي ستركم وانتم تحت سقف المعصية لن يخذلكم وانتم تحت جناح التوبة. . د. كمال فتاح حيدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
هل شرود الذهن فى الصلاة يبطلها .. وماذا أفعل لأخشع فيها؟ الإفتاء تجيب
يشرد ذهنى في صلاة الفريضة، حتى إني لا أعرف كيف أنهيتها، ماذا أفعل حتى أخشع في صلاتي؟ سؤال أجاب عنه الدكتور مجدى عاشور أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.
وقال: إن شرود الذهن في الصلاة لا يبطلها ما دام المسلم قد أتمَّ شروطها وأركانها، ولكن الخشوع هو سِرُّ قَبُول الصلاة وسبب وجود الراحة فيها، ولذلك ينبغي على المسلم أن يقوم بإنجاز أموره الضرورية التي تشغل باله وفكره عن الصلاة وفي أثنائها، ثم يدخل الصلاة مستحضرا عظمة الله تعالى.
وكشف عن أن سبيله في تحقيق الخشوع أن يتدبر الآيات التي يقرؤها ، وأن ينطق قراءة القرآن والأذكار التي في الصلاة بتودة ، وعلى مهل ، فذلك أدعى للخشوع فيها .
قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الخشوعُ في الصلاةِ هو السكون فيها، وعلى المصلِّي أن يُظهر التذلّلُ للهِ عزَّ وجلَّ بقلبهِ وجميع جوارحهِ، وذلك بحضورِ القلبِ وانكسارهِ بين يدي اللهِ تعالى،ُ وكمالُ الخشوعِ يتحقّقُ بتصفيةِ القلبِ من الرياءِ للخلقِ في الصلاةِ.
وأضاف« ممدوح»، في إجابته عن سؤال: «ما دعاء الخشوع فى الصلاة والدعاء للمريض؟»، عليك بأربعة أمور بدايةَ: أولا: استشعارُ الخضوعِ والتواضعِ للهِ عزَّ وجلَّ عند ركوعك وسجودك، ثانيًا: أن يمتلئَ قلبك بتعظيمِ اللهِ عز وجلّ عند كل جزءٍ من أجزاء الصلاةِ، ثالثًا: أن يبتعد المُصلّي في صلاتهِ عن الأفكارِ والخواطرِ الدنيويّة، رابعًا: الإعراضِ عن حديثِ النفسِ ووسوسةِ الشيطانِ .
وتابع: “إن الخشوع في الصلاةِ يَكثرُ ثوابها أو يقلّ حسبما يعقل المصلّي في صلاتهِ، ذلك أنّ الصلاةَ مع الغفلةِ عن الخشوعِ والخضوعِ لله عز وجل لا فائدة فيها”، مختتمًا: بذكر الدعاء التالى، لمن أراد خشوعًا فى صلاته وهو: " اللهم ارزقني خشوعًا فى الصلاة، اللهم اشفِ مرضاناَ ومرضي المسلمين".