تهجير الإسرائيليين.. قمة العدالة
تاريخ النشر: 31st, January 2025 GMT
أثبتت مصر والأردن أن «القرار العربى الموحد» أمر ممكن، بعد أن ظن كثيرون أنه تم تشييعه منذ سنين إلى مثواه الأخير، بسبب خلافات العرب حول ملفات عديدة.
جاء قرار مصر والأردن الواحد ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب باعتزامه تهجير الفلسطينيين إليهما، ليشفى صدور الشعوب العربية كلها فى قضية مصيرية تشغل بال ووجدان كل بيت.
ومن العجيب والمضحك أن «ترامب» ظن فى جبروت سلطته، أنه يستطيع اقتلاع شعب من أرضه وتاريخه بالقوة، ليزرع شعباً غريباً لقيطاً على أنقاضه. إن المنطق السليم يقول إنه كان أولى بالرئيس الأمريكى الذى يفكر بعقلية «تاجر العقارات» أن يجد مكاناً للمحتل بعيداً عن منطقة الشرق الأوسط وأن يعود اليهود من حيث أتوا، فمن غير المقبول ولا المعقول أن يطرد المحتل المغتصب للأرض أصحاب الوطن وأن يطرح لهم أوطاناً بديلة.
إن «الكاوبوى الأمريكى» يريد أن يعيش العالم حياة الغاب، لا قانون فيه ولا حقوق للدول، وينساق تماماً وراء عصابة من الصهاينة يبثون له أفكاراً سامة منذ ولايته الأولى، مع أنه إذا كان يريد أن تنعم منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع بسلام حقيقى كما يدعى، فعليه أن يبحث عن سبل واقعية ومنطقية وعادلة لحل الدولتين. وإذا كان «ترامب» المهووس بالتهجير، يسعى جاهداً إلى ترحيل المهاجرين العرب والأفارقة من الولايات المتحدة، فلماذا يفرض على مصر والأردن قبول تهجير شعب بأكمله إلى دول الجوار، وهو أمر ينافى العقل والجغرافيا والتاريخ؟!
إن الرئيس الأمريكى الذى لا يفهم أبجديات السياسة ويدير الملفات الشائكة بمنطق «الصفقات» يجهل أن التهجير القسرى جريمة حرب وفق اتفاقية جنيف الرابعة وميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية، ويتنافى مع كل المواثيق والأعراف. كما أنه يجهل أن الفلسطينيين تعرضوا للنكبة عام 1948 والنكسة عام 1967، ولم تفلح جميع محاولات الكيان الصهيونى المحتل فى اقتلاعهم من أرضهم.
الخلاصة أن تهجير الفلسطينيين ليس حلاً واقعياً أو عادلاً، وسيؤدى بالتأكيد إلى مزيد من الصراعات وعدم الاستقرار فى المنطقة كلها. إن الحل الأفضل هو البحث عن تسوية قائمة على العدل والقانون الدولى، تضمن حقوق الفلسطينيين فى إقامة دولتهم المستقلة دون اللجوء إلى تكرار نماذج الظلم التاريخى بحقهم، ويجب على عصبة المراهقين سواء فى «تل أبيب» أو «البيت الأبيض» الكف عن المراهقة السياسية واللعب بالنار.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تهجير الفلسطينيين رؤية عاطف خليل الرئيس الأمريكى الشعوب العربية البيت الأبيض الكيان الصهيونى
إقرأ أيضاً:
مباراة العراق والأردن في موعدها
بقلم : هجان كريم ..
رغم الترقب والجدل الذي صاحب مصير مباراة العراق والأردن في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، جاء التأكيد الرسمي من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ليحسم الأمر: المباراة ستقام في موعدها المحدد على استاد عمان الدولي، دون أي تغيير.
هذا القرار جاء بعد مراجعة تقرير مراقب مباراة فلسطين والعراق، التي أقيمت على ذات الملعب، والذي أكد عدم وجود أي مخالفات جماهيرية أو حالات شغب خلال اللقاء، الأمر الذي يدحض الشائعات والمخاوف التي أثيرت حول إمكانية نقل المباراة أو تأجيلها.
إن إقامة المباراة كما هو مخطط لها يعكس التزام الأردن، كعادته، بتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى بحرفية عالية، ويؤكد أن كرة القدم يجب أن تبقى بعيدة عن أي تجاذبات خارج إطارها الرياضي.
الجماهير العراقية والأردنية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بإظهار الروح الرياضية الحقيقية، والاستمتاع بمباراة تحمل في طياتها الكثير من. التحدي والإثارة، بعيدًا عن أي تصعيد أو تشنج فمباراة العراق والأردن يجب أن تكون نموذجًا للتنافس النزيه والعلاقة الأخوية بين البلدين.
user