وفي هذا الإطار، قالت "وول ستريت جورنال" الأميركية إن حماس أرادت إرسال رسالة إلى العالم مفادها أنها لا تزال تتولّى القيادة في قطاع غزة، مشيرة إلى أنّ وسيلتها لتحقيق ذلك هي "تحويل عملية إطلاق سراح الأسرى الصهاينة إلى مشهد لا يستطيع كيان الاحتلال إسرائيل إيقافه".

وبدأ هذا الأمر قبل نحو أسبوعين، عندما أطلق سراح أول دفعة من الأسرى الصهاينة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يتضمّن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المحتجزين لدى الاحتلال.

وبحسب الصحيفة فإنّ وتيرة هذا الاتجاه زادت أمس الخميس بإطلاق سراح الأسيرين من أمام أنقاض منزل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشهيد يحيى السنوار.

 

ولكن هذه المرّة، واجه الأسرى صعوبة في الخروج من المركبات التابعة لحماس، مع تجمّع الحشود ومحاولات التقاط صور لهم، كما لم تكن سيارات الصليب الأحمر متوقّفة في منطقة قريبة هذه المرة، الأمر الذي اضطر الأسرى لمحاولة المرور بين تلك الحشود.

ووفقاً لمحللين إقليميين، تحرص حماس على جعل كلّ دفعة من دفعات إطلاق سراح الأسرى داخل غزة، مناسبة مدروسة بدقة متزايدة، حيث تستعرض قوتها وتحرص على إهانة وإذلال عدوها – ولكن في الوقت ذاته، تعرّض وقف إطلاق النار الهشّ للخطر، بحسب تعبيرهم.

وذكرت الصحيفة أنّ "ردّ فعل إسرائيل على هذا الاستعراض كان غاضباً"، حيث أكدت أنها لن تطلق سراح الأسرى الفلسطينيين الـ110، الذين كان من المفترض الإفراج عنهم ضمن الاتفاق، لكنّ الوسطاء، بمن فيهم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، حاولوا الحفاظ على تماسك الاتفاق، وفي النهاية، أطلقت "قوات الاحتلال" سراح الأسرى كما كان متفقاً عليه.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في ظلّ إسكات بنادقها وتمركز جنودها على أطراف غزة "لا تستطيع إسرائيل أن تفعل الكثير لمنع حماس من استعراض تسليم الأسرى".

يأتي ذلك مع سماع الكثير من الأصوات الغاضبة من المسؤولين الصهاينة على مشهد القوة والتعافي اللذين أظهرتهما المقاومة الفلسطينية في قطاع غزّة.

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: سراح الأسرى إطلاق سراح

إقرأ أيضاً:

إعلام عبري: مصر تقدمت بمقترح لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى

مصر – أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، امس الجمعة، إن مصر تقدمت بمقترح جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة وتبادل الأسرى.

وقالت الهيئة العبرية إن القاهرة “تقدمت بمقترح جديد لتسوية بخصوص وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بهدف سد الفجوات بين إسرائيل وحركة حماس”.

وأشارت إلى أن “المقترح الجديد تقدمت به مصر خلال الـ24 ساعة الماضية، بهدف التوصل إلى توافق بين إسرائيل وحركة الفصائل.

ورغم أنّ الهيئة لفتت إلى أنها لم تحصل على تفاصيل المقترح المصري الجديد، إلا أنها قالت إنه “يقع في مكان ما بين العرض الأصلي من الوسطاء (مصر وقطر)، الذي تضمن إطلاق سراح خمسة أسرى أحياء، وبين العرض الإسرائيلي الذي تضمن إطلاق سراح 11 محتجزًا حيًا في غزة” دون مزيد من التفاصيل.

وحتى الساعة 19:00 (ت.غ) لم تعلق مصر على ما أوردته هيئة البث العبرية.

وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

ومقابل مئات من الأسرى الفلسطينيين، أطلقت الفصائل بغزة عشرات الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات على مراحل خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير 2025.

لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، واستأنف حرب الإبادة على غزة منذ 18 مارس/ آذار الماضي، ما أدى حتى الجمعة، إلى مقتل 1249 فلسطينيا وإصابة 3022 آخرين، معظمهم أطفال ونساء ومسنون.

وبدعم أمريكي مطلق، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

وتشهد غزة هذا التصعيد العسكري المتواصل من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وسط تدهور تام في الوضع الإنساني والصحي مع فرض تل أبيب حصارا مطبقا عليها، متجاهلة كافة المناشدات الدولية لرفعه.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • إعلام عبري: مصر تقدمت بمقترح لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى
  • الأمم المتحدة: إسرائيل تحول 60% من غزة إلى مناطق محظورة
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • مقترح مصري جديد وويتكوف يصل الشرق الأوسط الأسبوع المقبل
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • المقدم عبدالغني: إطلاق سراح أكثر من 200 موقوف بالمرحلة الأولى من الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية وستكون هناك مراحل أخرى
  • أول عملية تبادل للأسرى بين مديرية الأمن الداخلي في حلب وقوات سوريا الديمقراطية.. إطلاق سراح نحو 250 أسيراً من الطرفين
  • مستشار ألمانيا يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية
  • “وول ستريت جورنال” تحدد منتصرا خفيا في حرب ترامب التجارية