استضافت "القاعة الدولية"؛ ضمن فعاليات الدورة الـ56 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب؛ ندوة بعنوان "مصر من العصور القديمة إلى العصور الحديثة كمصدر إلهام دائم للأدب الغربي وكيف أثرت تلك الرواية على كتابتي"؛ شاركت في الندوة؛ الكاتبة والناشرة الكرواتية "ميلانا فوكوفيتش رونجيك"، وأدارتها الإعلامية إنجي ماهر.

وقالت الإعلامية إنجي ماهر: "إن ميلانا؛ تشتهر بأعمالها الأدبية التي تتنوع بين الرواية والمقالة، وقد ساهمت في إثراء المشهد الثقافي في كرواتيا، مؤكدة أن كتاباتها تعكس عشقها العميق لمصر، وأنها تستلهم منها قصصًا ستظل تكتبها للأجيال القادمة.

 

شغف منذ الطفولة بالفراعنة

كشفت الكاتبة الكرواتية؛ عن ولعها بالحضارة المصرية منذ الصغر، حيث تأثرت بكتب عن الفراعنة في أول خمس سنوات من عمرها، ما دفعها لاحقًا إلى تأليف العديد من القصص المستوحاة من التاريخ المصري القديم؛ وكان أول كتاب لها عن الملكتين "كليوباترا" و"نفرتيتي"، بطلب من رئيس تحرير إحدى الصحف.

وأوضحت ميلانا؛ أنها اختارت "كليوباترا"؛ لأنها كانت شخصية فريدة من نوعها، اشتهرت بذكائها الذي مكنها من كسب العديد من الحروب وحققت العديد من الانتصارات، مشيرة إلى تأثرها بقصة الملكة عندما أذابت لؤلؤة في الخل لإثبات أن ما يهمها هو الأشخاص وليس الماديات؛ أما نفرتيتي، فقد لفت انتباهها كونها ليست فقط ملكة جميلة، بل أيضًا لارتباطها بالملك "إخناتون"، الذي تبنى فكرة التوحيد. كما شددت على أن المصري القديم كان يهتم بأسرته، وهو ما عكسته اللوحات التي تصور "إخناتون" مع زوجته وأطفاله.

رحلة أدبية من التاريخ إلى الأدب المعاصر

تناولت الكاتبة تجربتها في الكتاب الثاني، الذي استغرق عامًا كاملًا في البحث عن أسباب الحرب العالمية الأولى، وحمل عنوان "الفندق في السحاب"؛ حيث يروي الكتاب قصة ملكة فرنسا "أوجيني"، التي زارت مصر بدعوة من "الخديو إسماعيل"، حيث بنا لها قصرًا فخمًا وأقام لها طريقًا خاصًا حتى تتمكن من الوصول إلى وجهتها على صهوة الخيل. غير أن الأحداث أخذت منحى مأساويًا، إذ انتهى الأمر بالخديو مدينًا، ما اضطره للهرب إلى إسطنبول.

كما أشارت ميلانا؛ إلى أنها كتبت عن اكتشاف مقبرة "توت عنخ آمون" وتأثيره في الصحافة العالمية، حيث وثقت كيف كان العالم مهووسًا بمصر القديمة في تلك الفترة؛  وتحولت إحدى قصصها إلى مسرحية غنائية، حيث تضمنت بعدًا سياسيًا وأخلاقيًا، مشيرة إلى أن القاتل في القصة لم يكن سوى طفل، في مفاجأة غير متوقعة.

أدب الأطفال والمناخ والتجربة السياسية

كشفت ميلانا؛ أن تجربتها في أدب الأطفال بدأت بعد إنجاب ابنتها، حيث كتبت قصصًا خصيصًا لها، مما دفعها لاحقًا لإصدار العديد من كتب الأطفال، كان آخرها قصة عن العنف ضد الأطفال وكيفية مواجهته؛ كما تطرقت إلى قصتها الجديدة، التي تتناول موضوع البيئة والمناخ من خلال شخصية مصاص دماء يقاتل من أجل حماية الأرض، وذلك بهدف توعية الأطفال بأهمية الاستدامة البيئية؛ وعن دورها الثقافي، أوضحت أنها كانت جزءًا من مشروع ثقافي برعاية الرئيس الكرواتي السابق، حيث جابت أنحاء البلاد لتشجيع الأطفال على القراءة. 

زيارة أولى لمصر وأحلام مستقبلية

للمرة الأولى، تزور ميلانا؛ مصر، حيث عبرت عن رغبتها في استكشاف المتاحف والكنائس في مصر القديمة، وزيارة الإسكندرية، مؤكدة أنها ستكتب عن زيارتها لمصر المعاصرة؛ كما تطمح إلى نشر أعمال نجيب محفوظ عالميًا، لما يمثله من قيمة أدبية كبيرة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: لمعرض القاهرة الدولي للكتاب العصور الحديثة القاعة الدولية المزيد العدید من

إقرأ أيضاً:

"عزبة البرنسيسة".. حكاية 118 عامًا من التاريخ الملكي في الفيوم

"عزبة البرنسيسة" هي إحدى عزب الوحدة المحلية لقرية كفر محفوظ التابعة لمركز طامية بمحافظة الفيوم، تحمل هذه العزبة عبق الماضي وينقش على جدرانها تاريخًا يمتد لأكثر من 118 عامًا. سميت هذه العزبة بين الأهالي باسم "عزبة البرنسيسة"، نسبة إلى إحدى أميرات العائلة الملكية التي استوطنتها مطلع القرن العشرين وهي الأميرة منيرة حمدي، هي حفيدة الخديو إسماعيل باشا إبنة الأمير محمود حمدى إبن الخديو إسماعيل ووالدتها الأميرة زينب إلهامي باشا حفيدة والى مصر عباس باشا حلمى الأول والأميرة منيرة ابنة عم الملك فاروق وابنة عم وابنة خالة الخديو عباس حلمى الثانى وهى في الأصل وحيدة والديها،

كانت العزبة نموذجًا فريدًا للحياة الأرستقراطية في الريف المصري، حيث تم بناء قصر فاخر تميز بتصميم معماري راقٍ، ومواد بناء فريدة من نوعها. لم تكن العزبة مجرد سكن خاص، بل أصبحت مركزًا زراعيًا مهمًا، حيث استُصلحت أراضيها لزراعة المحاصيل الإستراتيجية مثل الأرز والقطن. كما كانت مزودة بالكهرباء والمياه النظيفة في وقت كان ذلك نادرًا في الريف المصري.

شهدت العزبة تغيرات كبيرة عقب ثورة يوليو 1952، حيث آلت ملكيتها إلى الدولة ضمن قرارات الإصلاح الزراعي، وتحولت تدريجيًا إلى تجمع سكني يضم مئات الأسر. ومع مرور السنوات، اختفت بعض معالم القصر، بينما بقيت بعض أجزائه صامدة، شاهدة على فترة تاريخية مميزة من تاريخ الفيوم.

ورغم التغيرات العمرانية والاجتماعية التي طرأت على العزبة، إلا أن الأهالي لا يزالون يتناقلون قصص الماضي، مؤكدين أن هذا المكان كان يومًا ما رمزًا للحياة الملكية في قلب الريف المصري.

وكانت قد استقدمت الأميرة منيرة حمدي المزارعين لزراعة الأراضى

واستصلاحها بعد أن كانت عبارة عن صحراء جرداء حتى سكن هذه العزبة في عهدها ما يقرب من 20 أسرة، وبنت استراحة لها وسط العزبة وكانت من أوائل العزب فى الفيوم التي يدخلها الكهرباء ومن أوائل العزب التى تحول لونها من الأصفر إلى الأخضر بفعل الزراعة والاستصلاح.

مقالات مشابهة

  • 16 أبريل.. نجيب محفوظ فى قلب الأوبرا
  • حكاية أول الأعياد المسيحية.. ما لا تعرفه عن عيد البشارة
  • سيرين عبدالنور تروي تفاصيل تجربة مرعبة خلال رحلة جوية
  • بوركينا فاسو تحرم "الفراعنة" من مواصلة مشوار أمم أفريقيا تحت 17 عاماً
  • مصطفى بكري: إسرائيل ارتكبت العديد من المخالفات ضد مصر منذ بداية حرب غزة
  • مصطفى بكري: إسرائيل ارتكبت العديد من المخالفات ضد مصر منذ بداية الحرب في غزة
  • انقسام في اتحاد اليد حول مدرب المنتخب يهدد مسيرة الفراعنة
  • "عزبة البرنسيسة".. حكاية 118 عامًا من التاريخ الملكي في الفيوم
  • إدلب مدينة أبطال تروي حجارتها قصص مجد ومعارك خالدة
  • هل تعلم أن نجيب محفوظ كان دائمًا "صوت مصر" في أدبه؟