ندوة في بروكسل حول مستقبل الأحزاب في اليمن بمشاركة قادة الاحزاب
تاريخ النشر: 31st, January 2025 GMT
دشن المنتدى اليمني الأوروبي، أولى فعالياته في العاصمة البلجيكية بروكسل بندوة حضرها قادة الأحزاب اليمنية وخبراء سياسيون، لمناقشة مستقبل الحياة الحزبية في ظل تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة في البلاد.
وقال رئيس المنتدى، خليل مثنى العمري، في كلمته الافتتاحية إن الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الأحزاب السياسية في اليمن، وسبل استعادة دورها في الحياة العامة.
وشارك في الندوة قادة أحزاب الموتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الناصري والمجلس السياسي للمقاومة الوطنية
السقاف: الشعبوية تهدد الوعي السياسي
انتقد عبد الرحمن السقاف، الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، ما وصفه بـ”اختلال موازين القوى في البلاد”، مشددًا على ضرورة احتكار الدولة للقوة العسكرية.
وأضاف أن “الشعبوية المنتشرة في البلاد تؤدي إلى تخريب الوعي السياسي العقلاني، وتحوّل الأكاذيب إلى حقائق، مما يفاقم الأزمات ويؤجج الصراعات الإعلامية”، لافتًا إلى أن “هناك فرقًا كبيرًا بين النقد العقلاني للأحزاب وبين تدمير الوعي السياسي”.
نعمان: اللقاء المشترك تجربة مهمة لكن حكومة الوفاق أضرت بالأحزاب
من جانبه، قال عبد الله نعمان، الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري، إن تجربة “اللقاء المشترك” بين الأحزاب السياسية اليمنية كانت نموذجًا سياسيًا ناجحًا، لكنه انتقد مشاركتها في حكومة الوفاق الوطني، معتبرًا أنها “أخطأت بقبول تقاسم الوظائف العامة على حساب الكفاءة”، مما أتاح لجماعة الحوثي استغلال الوضع لإسقاط الدولة.
وأضاف: “الأحزاب السياسية تلعب أدوارًا مختلفة في زمن الحرب مقارنة بأوقات السلم، حيث يصبح الشعب كله جبهة واحدة لمواجهة الأخطار”، مشيرًا إلى أن “الحرب شوهت صورة الأحزاب السياسية”، وأنه “عندما تتحدث المدافع، تصمت السياسة”.
الهجري: تشرذم القوى السياسية يضعف الجميع
أما عبد الرزاق الهجري، القائم بأعمال الأمين العام لحزب الإصلاح، فأكد أن الأحزاب اليمنية تأثرت بالوضع السياسي الراهن، لكنها تشهد “انفتاحًا ونقاشًا داخليًا إيجابيًا بسبب تطور وسائل التواصل الاجتماعي”.
وقال: “ليس من مصلحة المنظومة السياسية أن تغيب القوى المؤثرة عن المشهد”، مشددًا على ضرورة أن “تتنافس الأحزاب وهي قوية، بدلًا من أن تتصارع وهي ضعيفة”، مضيفًا أن “الشرذمة السياسية تُضعف الجميع”.
معوضة: الحوثيون صادروا الدولة بالكامل
وأكد القيادي في المؤتمر الشعبي العام رئيس كتلته البرلمانية عبد الوهاب معوضة أن جماعة الحوثي نفذت “انقلابًا شاملًا” واستولت على مؤسسات الدولة.
وأضاف: “يحاول الحوثيون تصوير العمل السياسي كجريمة، ويروجون لفكرة أن الحل الوحيد لليمن هو حكم الولي الفقيه”، مشيرًا إلى أن “الأحزاب بحاجة إلى إعادة تنظيم جهودها من خلال التكتل الوطني لتوحيد القوى السياسية”.
أبو حورية: استعادة الدولة أولوية
من جهته، قال عبد الله أبو حورية، الأمين المساعد للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، إن القوى السياسية اليمنية يجب أن تتوحد لاستعادة الدولة.
وأضاف: “إذا ظللنا نبكي على اللبن المسكوب، فلن نبني بلدًا”، مشيرًا إلى أن “المؤتمر الشعبي العام نجح في تأسيس تجربة ديمقراطية، لكن الصراعات السياسية أضعفت الجميع، وأتاحت للحوثيين الفرصة للتمدد”.
وأوضح أن “المقاومة الوطنية قدمت 1,500 شهيد، ووصلت إلى مشارف الحديدة، لكن اتفاق ستوكهولم جاء ليعرقل تقدمها”، مؤكدًا أن “الخلاف مع الحوثيين وجودي، لأنهم يرون أنفسهم أصحاب حق إلهي في الحكم”.
أبو أصبع: الحوار والشراكة ضرورة لاستعادة الدولة
وقالت بلقيس أبو أصبع، عضو هيئة التشاور الوطني، إن على القوى السياسية “تعزيز الحوار والشراكة”، مشددة على أهمية التوافق حول شكل الدولة المستقبلية، سواء كانت مركزية أو فيدرالية.
وأضافت: “هناك ظرف دولي مناسب، حيث تم تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، ويجب على الحكومة استغلال هذه اللحظة والعمل بشكل جاد بدلًا من انتظار حلول خارجية”.
كما أكدت أن الأحزاب بحاجة إلى “إصلاح داخلي، وتعزيز مشاركة النساء والشباب، لأن التنظيم الحزبي القوي هو الذي ينتج قيادات سياسية قادرة على صناعة القرار”.
تحذير من تجريف الحياة السياسية
واختتمت الندوة بورقة بحثية قدمها الباحث في علم الاجتماع السياسي مصطفى الجبزي، تناول فيها “خطورة تجريف الحياة السياسية في اليمن”، محذرًا من استمرار تهميش دور الأحزاب، وتأثير ذلك على مستقبل البلاد.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن بروكسل الاحزاب السياسية الأزمة اليمنية الأحزاب السیاسیة القوى السیاسیة ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
لقاء الأحزاب والقوى بقاعا: على الدولة رفع جهوزيتها الدبلومسية
ندد لقاء الأحزاب والقوى الوطنية والقومية في البقاع بـ "العدوان الاسرائيلي الغادر الذي استهدف مبنى في حي ماضي، أحد أحياء العاصمة اللبنانية بيروت بعد أيام على استهداف منطقة الحدت وسقوط شهداء وجرحى عشية عيد الفطر المبارك".وقال في بيان: "لقد التزمت المقاومة التزاما تاما بمندرجات القرار الأممي 1701 في حين استباح العدو الاسرائيلي الأجواء اللبنانية بفائض من الغطرسة والعتو غير عابئ بالقوانين والقرارات الدولية، ممارسا" القتل المتعمد للآمنين، منتهكا" السيادة اللبنانية بوقاحة متمادية، وسط صمت الرعاة الدوليين لاتفاق وقف النار ومعهم بعض الداخل الذي كأنما على رأسه الطير لا ينبس ببنت شفة بعد ان صَدَّع رؤوسنا تشدقا" بشعارات الاستقلال والكرامة الوطنية. والمخجل المحزن في أن دعوة البعض العدو الاسرائيلي والحكم الجديد في سوريا الى الأطباق على المقاومة من الجنوب والشمال ونزع سلاحها اذا ما عجز الجيش اللبناني عن هذه المهمة".
أضاف البيان: "على الدولة اللبنانية رفع جهوزيتها الدبلومسية واتخاذ إجراءات أكثر صرامة وعدم الاكتفاء بالشجب واشاحة الوجه عما يجري والضغط على الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار لتضبط السلوك الاجرامي لنتنياهو وتضع حدا لتفلته وغيه وسعيه لتسجيل نقاط بدم اللبنانيين، تعزز معاركه السياسية مع خصومه".
وختم البيان: "إن محاولة العدو الاسرائيلي رسم معادلة جديدة تتيح له الاعتداء على لبنان ساعة يشاء، وفي أي مكان، محض وهم، فالمقاومة التي منحت تفويضا للدولة اللبنانية باتخاذ اللازم من الإجراءات للدفاع عن السيادة الوطنية لن تبقى مكتوفة الايدي إزاء هذا العدوان المفتوح، ولديها من القدرة والامكانيات والاساليب النضالية ما يجعل العدو الاسرائيلي مردوعا ونادما على أفعاله". مواضيع ذات صلة أبو عبيدة: المقاومة تمتلك إرادة قوية ونحن في حالة رفع للجهوزية استعدادا لكل الاحتمالات Lebanon 24 أبو عبيدة: المقاومة تمتلك إرادة قوية ونحن في حالة رفع للجهوزية استعدادا لكل الاحتمالات