5 سنوات على بريكست: بريطانيا بين دولة ذات سيادة مسؤولة عن مصيرها أم منقوصة ومعزولة أوروبيا
تاريخ النشر: 31st, January 2025 GMT
بعد مرور خمس سنوات على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، تشير استطلاعات الرأي إلى تحول في المزاج العام البريطاني، حيث يرى غالبية المواطنين أن قرار الانفصال كان خطأً.
في الحادي والثلاثين من يناير/كانون الأوّل 2020، وتحديداً في الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت لندن، أنهت بريطانيا رسمياً عضويتها في الاتحاد الأوروبي التي استمرت قرابة خمسة عقود، منهية بذلك حقبة من حرية التنقل والتجارة مع 27 دولة أوروبية.
وقال أستاذ العلوم السياسية أناند مينون، رئيس مركز أبحاث "المملكة المتحدة في أوروبا المتغيرة"، إن تأثير الانفصال كان "عميقاً للغاية" وأدى إلى تغيير جذري في الاقتصاد البريطاني.
وكانت بريطانيا، ذات الإرث التاريخي العريق، قد أجرت استفتاءً في يونيو/حزيران 2016 حول البقاء في الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه. وقد مهدت عقود من تراجع القطاع الصناعي، إلى جانب سنوات من تخفيض الإنفاق العام وارتفاع معدلات الهجرة، الطريق لحجة أن البريكست سيمكن المملكة المتحدة من "استعادة السيطرة" على حدودها وقوانينها واقتصادها.
وتشير تقديرات مكتب الموازنة البريطاني إلى أن الصادرات والواردات البريطانية ستكون أقل بنحو 15% على المدى الطويل مما كان يمكن أن تكون عليه لو بقيت المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، كما ستنخفض الإنتاجية الاقتصادية بنسبة 4%.
وقد واجهت الشركات البريطانية تحديات كبيرة في التكيف مع الوضع الجديد، فعلى سبيل المثال، اضطر لارس أندرسن، مدير شركة "ماي نيمتاغز" في لندن، إلى إنشاء مقر في أيرلندا لمواصلة التجارة مع الاتحاد الأوروبي، حيث يجب أن تمر جميع الطلبات المتجهة إلى دول الاتحاد عبر هذا المقر قبل إرسالها.
وعلى عكس التوقعات، لم تؤد مغادرة الاتحاد الأوروبي إلى خفض معدلات الهجرة، وهو ما كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت الكثيرين للتصويت لصالح المغادرة، بل إن الهجرة إلى المملكة المتحدة اليوم أعلى بكثير مما كانت عليه قبل البريكست، مع ارتفاع عدد تأشيرات العمل الممنوحة للعمال من مختلف أنحاء العالم.
Relatedفي أهم اتفاق لها منذ بريكست.. بريطانيا توقع على انضمامها إلى شراكة التجارة الحرة عبر المحيط الهادئبريطانيا ترجئ تطبيق ضوابط بريكست الحدودية إلى العام 2024أولى جلسات لجنة التحقيق البريطانية.. إفادات بأن بريكست أعاق استعدادات لندن لكوروناورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى تحول في الموقف العام من البريكست، يبدو أن إعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي احتمال بعيد المنال. حيث يسعى رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر، الذي تولى منصبه في يوليو/تموز الماضي، إلى "إعادة ضبط" العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، لكنه استبعد إعادة الانضمام إلى الاتحاد الجمركي أو السوق الموحدة.
وفي حين رحب قادة الاتحاد الأوروبي بتغير لهجة ستارمر مقارنة بأسلافه، يبدو أن المملكة المتحدة لم تعد أولوية قصوى للاتحاد الذي يواجه مشاكل خاصة به، وسط تنامي الشعبوية في القارة.
المصادر الإضافية • أب
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية ستارمر يزور بروكسل لتجاوز سنوات البريكست وإعادة إحياء العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لندن ولعنة البريكست.. جدل في بريطانيا يعزو أزمة نقص الخضروات إلى الخروج من الاتحاد الأوربي من البريكست إلى الندم عليه.. معاناة بريطانيا تكبر بعد 3 سنوات من هجران أوروبا بريكستالمملكة المتحدةالاتحاد الأوروبيبوريس جونسونالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل حركة حماس غزة قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دونالد ترامب بريكست المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي بوريس جونسون إسرائيل حركة حماس غزة قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دونالد ترامب محادثات مفاوضات سوريا أسرى الذكاء الاصطناعي اليابان روسيا الاتحاد الأوروبی المملکة المتحدة یعرض الآنNext
إقرأ أيضاً:
البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يعقد اجتماعه السنوي ومنتدى أعماله مايو المقبل
يعقد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية الاجتماع السنوي ومنتدى الأعمال لعام 2025 في الفترة من 13 إلى 15 مايو المقبل في لندن.
ويُعد الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حدثًا استراتيجيًا رئيسيًا يُشكل التوجهات الاستراتيجية والمالية والتشغيلية للبنك، وهو بمثابة منصة رفيعة المستوى للتواصل مع المساهمين والجهات المانحة وقادة الأعمال والمجتمع المدني ووسائل الإعلام.
ويُعقد الاجتماع السنوي عادة في إحدى مناطق عمليات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إلا أنه سيعقد هذا العام في لندن لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان، مُقدمًا برنامجًا ثريًا لتعزيز الحوار حول الأولويات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وإلى جانب المنصة المؤسسية، يُقدم منتدى الأعمال فرصًا لا مثيل لها للتواصل، ومناقشات مُلهمة مع قادة القطاع، ورؤىً ثاقبة حول الاتجاهات الاقتصادية الناشئة، والابتكار، وفرص الاستثمار.