رئيس بدوام جزئي.. وجامعة بدوام الأزمة!
تاريخ النشر: 31st, January 2025 GMT
#سواليف
رئيس بدوام جزئي.. و #جامعة بدوام #الأزمة!
بقلم: أ.د. #عزام_عنانزة
في مشهد عبثي لم تعهده الجامعات العريقة، وجدت #جامعة_رسمية نفسها أمام معضلة إدارية غير مسبوقة: رئيس جامعة بدوام جزئي في وقت تحتاج فيه إلى إدارة بدوام مضاعف، إن لم يكن على مدار الساعة! كيف لا، والجامعة ترزح تحت #أزمات متفاقمة، مالية وإدارية وأكاديمية وقانونية، تستدعي حضورًا دائمًا وإدارة يقظة تكرّس كل دقيقة من وقتها لحل المشاكل بدلًا من تبرير الغياب؟
مقالات ذات صلةلكن بدلاً من مواجهة هذه الأزمات بجدية ومسؤولية، ابتكرت الإدارة الحالية نهجًا جديدًا في “القيادة عن بُعد”! فالرئيس الموقر، وفق الرواية الرسمية، “يداوم” يومي الأحد والخميس في مكتب الارتباط في عمّان، وكأن الجامعة مجرد فرع جانبي في مسيرته المهنية، بينما الحقيقة الصادمة أن هذا المكتب لم يحظَ بشرف استقباله إلا نادرًا.
أما الحرم الجامعي، حيث الطلبة والأساتذة والتحديات المتراكمة، فلا يستحق أكثر من زيارات خاطفة، أشبه بجولات سياحية، يترك بعدها الملفات تتراكم والمشاكل تتفاقم، وكأن الأزمات تحل نفسها بنفسها! هل إدارة جامعة بحجم جامعة رسمية تُدار من مكاتب العاصمة، بينما المشاكل تتراكم في إربد؟ هل يمكن لأي مؤسسة أن تزدهر ورئيسها يعتبر وجوده في الميدان ترفًا لا حاجة له؟
والأكثر إثارة للدهشة، أن الجامعة وفّرت لهذا الرئيس سكنًا وظيفيًا فاخرًا كلف مئات الآلاف من الدنانير، لكنه بقي خاليًا بلا أي استخدام، وكأن الوجود في إربد بات عقوبة غير محتملة! ترى، هل أصبحت عمّان “عاصمة القرار” التي لا يجوز مفارقتها، بينما تُترك جامعة رسمية لمصيرها المجهول؟ من يعتقد أن إربد لا تليق به، وأن الولائم والاجتماعات في العاصمة ستحل مشاكل الجامعة، فهو واهمٌ تمامًا!
أزمة جامعة رسمية لا تحتمل التأجيل ولا المعالجات السطحية، فهي بحاجة إلى رئيس يضع الجامعة في مقدمة أولوياته، يتواجد بين أسوارها، يشرف بنفسه على تفاصيل إدارتها، ويعمل بلا كلل من أجل إنقاذها من الأوضاع المتردية التي تعاني منها. لا مجال لإدارة الجامعة بأسلوب “الوصاية عن بُعد”، ولا يمكن أن تُترك مؤسسة وطنية بهذا الحجم رهينة لرئيس لا يرى فيها سوى محطة عابرة في مسيرته.
أما من يظن أن الدولة الأردنية ستقف متفرجة على هذا التهاون، فهو مخطئ. الأردن دولة مؤسسات، والعقلاء فيها كُثر، ولن يسمحوا بالتضحية بصرح أكاديمي بحجم جامعة رسمية من أجل شخص تقديره الأكاديمي لم يتجاوز “مقبول”! فمن لا يؤمن بأهمية الحضور اليومي، ومن لا يدرك أن الأزمات لا تُحل عبر الاجتماعات في الفنادق والمآدب الرسمية، فهو ليس مؤهلًا لقيادة جامعة بهذا الحجم والتاريخ.
إنها صرخة حق من أجل جامعة كانت يومًا نموذجًا أكاديميًا يُحتذى به، قبل أن تتحول إلى ضحية لسياسات ارتجالية ورئيس بدوام جزئي، بينما تحتاج إلى إدارة تعمل ليل نهار لاستعادة مكانتها. فهل آن الأوان لأن يكون لـجامعة رسمية رئيس يعمل من أجلها، بدلًا من رئيس يعمل من أجل نفسه؟
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف جامعة الأزمة جامعة رسمية أزمات جامعة رسمیة بدوام جزئی من أجل
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة المنيا يستقبل مطران ووفد مطرانية الأقباط الكاثوليك للتهنئة بعيد الفطر المبارك
استقبل الدكتور عصام فرحات ، رئيس جامعة المنيا ، اليوم بمكتبه، الأنبا باسيليوس مطران الأقباط الكاثوليك بالمنيا يرافقه وفد من مطرانية الأقباط الكاثوليك، وذلك لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك.
وفي مستهل اللقاء، رحب الدكتور عصام فرحات بالوفد الزائر، مؤكدًا على أهمية القيم الإنسانية التي تحملها الأديان السماوية، والتي تعزز من التلاحم الوطني وترسخ الاعتزاز بالهوية المصرية.
كما أكد على دور الجامعة في دعم الأنشطة الثقافية والمجتمعية التي تعزز مفاهيم المواطنة، وتنشر قيم التسامح والسلام بين الطلاب.
وأشار رئيس الجامعة، إلى حرص إدارة الجامعة على التعاون مع المؤسسات الدينية والمجتمعية في مختلف المبادرات التنويرية والثقافية، منوهًا بأهمية الفعاليات التي تسهم في رفع الوعي المجتمعي ونبذ العنف والتطرف.
من جانبه، أعرب الأنبا باسيليوس
عن تقديره لجامعة المنيا ودورها الرائد في نشر المعرفة وخدمة المجتمع، مشيدًا بجهودها في دعم المبادرات التي تعزز روح الإخاء والتسامح.
واثنى وفد المطرانية على مشاركة القيادات الجامعية ورئيس اتحاد الطلاب ونائب رئيس الاتحاد لمقر المطرانية، للتهنئه بعيد الميلاد الماضي من أجل نشر ثقافة التعايش السلمي بين الطلاب وترسيخ هذة الثقافة فيما بينهم.
وفي ختام الزيارة، أعرب الوفد عن تطلعه لمزيد من التعاون والشراكات الهادفة مع الجامعة، بما يسهم في خدمة المجتمع ودعم مشروعات التنمية المستدامة.
واختتم اللقاء بتبادل التهاني بين رئيس الجامعة ووفد مطرانية الأقباط الكاثوليك، معربين عن تمنياتهم بدوام الاستقرار والأمان لمصر وشعبها، في ظل القيادة الرشيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي.
رافق الأنبا باسيليوس خلال زياراته لتقديم التهنئة بعيد الفطر المبارك الأب عمانوئيل عبد الله وكيل المطرانية، والأب كيرلس مكسيموس راعي كاتدرائية يسوع الملك.