باحث: إسرائيل تسعى للعودة لما قبل أوسلو وابتلاع الضفة الغربية
تاريخ النشر: 31st, January 2025 GMT
أكد محمد فوزي، الباحث في المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن ما يحدث في الضفة الغربية يشير إلى محاولة تكرار سيناريو قطاع غزة، موضحًا أن هناك عدة سياقات لفهم هذه التحركات الإسرائيلية.
وأوضح فوزي، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه العمليات تأتي أولًا ضمن سلسلة الانتهاكات المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، حيث تسعى إسرائيل إلى القضاء على وجود الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية، نظرًا لاعتبارها تهديدًا أمنيًا أخطر من الفصائل في غزة، بسبب القرب الجغرافي للضفة من الداخل المحتل.
وأضاف أن هذه التحركات تخدم أيضًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لاسترضاء اليمين المتطرف، خاصة بعد تعرضه لانتقادات حادة بسبب اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس والفصائل الفلسطينية في غزة.
وأشار فوزي إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الجارية في الضفة الغربية تُعد الأوسع من نوعها، ما يعكس نية تل أبيب للعودة إلى ما قبل اتفاق أوسلو واستعادة السيطرة العسكرية المباشرة على الضفة.
ولفت إلى أن هناك دلائل على مساعٍ إسرائيلية لضم الضفة الغربية وفرض سيادتها عليها، مستغلة الظروف السياسية الدولية، خصوصًا مع عودة دونالد ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة، وهو الذي دعم إسرائيل خلال ولايته الأولى عبر نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بسيادتها على الجولان السوري.
إضعاف السلطة الفلسطينيةوأكد فوزي أن إسرائيل تهدف أيضًا إلى إضعاف السلطة الفلسطينية، في إطار خطتها الأوسع لفرض واقع جديد في الضفة الغربية يخدم أجندتها التوسعية.
جدير بالذكر أن الدكتور أشرف عكة، الخبير في العلاقات الدولية، أكد أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يواجه أزمة سياسية وضغوطًا داخلية وأمريكية كبيرة، إذ يتعرض لتداعيات سياسية سلبية تؤثر على وضعه داخل الائتلاف الحكومي، خاصة مع تصاعد ردود الفعل على مشاهد تسليم المحتجزين في قطاع غزة.
وأضاف عكة، خلال مداخلة هاتفية على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن نتنياهو يحاول عرقلة عملية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بشكل مؤقت، رغم إدراكه أن تنفيذ الصفقة أمر لا مفر منه.
وأشار إلى أن هناك إنذارًا واضحًا من مبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للشرق الأوسط، يؤكد التزام الولايات المتحدة بتنفيذ هذه الاتفاقية، ومع ذلك، يسعى نتنياهو إلى تقويض فرحة الأسرى الفلسطينيين المحررين وعائلاتهم.
واعتبر، أن ما يحدث في غزة يمثل فشلًا واضحًا في تحقيق أهدافه، وهو ما يحاول إخفاءه عبر تكرار هذه المشاهد.
نتنياهو اختار أسلوب التدرج في التنفيذ
وأوضح أن المقاومة والفصائل الفلسطينية كانت قد طالبت بتنفيذ صفقة تبادل الأسرى دفعة واحدة، بحيث يكون "الكل مقابل الكل"، لكن نتنياهو اختار أسلوب التدرج في التنفيذ، محاولًا تقديم نفسه على أنه المتحكم في مسار الأحداث.
وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي، رغم قوته الغاشمة، فشل في كسر إرادة الفلسطينيين أو إخماد فرحتهم بهذا النصر.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: غزة فلسطين الاحتلال بوابة الوفد الوفد فی الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
باحث: الاحتلال يرتكب إبادة جماعية في غزة لخدمة بقاء نتنياهو السياسي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال أحمد الصفدي، الكاتب والباحث في الشؤون الإسرائيلية، إن ما يجري حاليًا في قطاع غزة هو حرب إبادة ممنهجة يقودها الاحتلال الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن مجزرة استهداف النازحين في مدرسة شرق غزة، والتي أسفرت عن استشهاد 31 مدنيًا وإصابة أكثر من 100 آخرين، ما هي إلا حلقة جديدة من مسلسل التهجير القسري الذي يسعى إليه الاحتلال.
وأكد الصفدي، في مداخلة ببرنامج «منتصف النهار»، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، على قناة القاهرة الإخبارية، أن نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة لا يسعون إلى أي تهدئة أو صفقة تبادل أسرى، بل على العكس، فإن استمرار الحرب يخدم بقاءهم السياسي، ويمنحهم «أوكسجين البقاء»، وفق تعبيره، مضيفًا أن الحرب توحد الحكومة، أما التهدئة والصفقات فتفرقها.
وأشار إلى أن الهدف الأبعد لنتنياهو هو تدمير الوجود الفلسطيني وتهجير السكان قسرًا عبر تحويل حياتهم إلى جحيم عبر القصف والجوع ونقص المياه والدواء، موضحًا أن استهداف المدنيين ليس ضغطًا عسكريًا بل هو إبادة جماعية موثقة.
وفيما يتعلق بالموقف الدولي، أبدى الصفدي تشاؤمه من إمكانية محاسبة نتنياهو رغم توثيق هذه الجرائم بشكل واسع، قائلًا إن المحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن لا يمتلكان الإرادة أو القوة الكافية لفرض العدالة، خاصة في ظل الدعم الأمريكي غير المشروط لحكومة نتنياهو، والتي وصلت إلى حد التهديد المباشر للقضاة الدوليين في السابق.