٢٦ سبتمبر نت:
2025-04-03@11:52:45 GMT

محمد الضيف .. نشأته ومحطات حياته

تاريخ النشر: 31st, January 2025 GMT

محمد الضيف .. نشأته ومحطات حياته

منذ أكثر من ثلاثة عقود، قاد الضيف كتائب "الشهيد عز الدين القسام"، متجاوزا محاولات الاغتيال المتكررة التي جعلته أشبه بالشبح الذي يؤرق إسرائيل ويعيد صياغة معادلات الصراع في كل مواجهة، وصولا إلى معركة "طوفان الأقصى".

 

نشأته وبداية حياته العسكرية:

وُلد محمد دياب إبراهيم المصري، المعروف بـ"محمد الضيف"، عام 1965 في مخيم خان يونس للاجئين جنوب قطاع غزة، لعائلة هجّرت من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، ليستقر بها المقام في مخيم خان يونس للاجئين جنوب قطاع غزة.

تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس مخيم خان يونس كما بقية اللاجئين الفلسطينيين الذين هجِّروا من ديارهم وأرضهم وممتلكاتهم.

- تأثر منذ صغره بواقع "الاحتلال وظروف اللجوء القاسية"، وهو ما دفعه للانخراط في صفوف "حماس" خلال دراسته في الجامعة الإسلامية بغزة، حيث درس العلوم وكان من الناشطين في الكتلة الإسلامية.

 

الانضمام لحركة حماس:

 

انضم إلى حركة "حماس" منذ صغره وكان عنصرًا نشيطا فيها.

 

شارك في فعاليات الانتفاضة الكبرى التي اندلعت نهاية عام 1987 واعتقل في إطار الضربة الأولى التي وجهتها القوات الإسرائيلية للحركة في صيف عام 1989 بتهمة الانضمام إلى الجناح العسكري للحركة الذي كان الشيخ صلاح شحادة (قتل في صيف 2002) قد أسسه آنذاك، وكان يحمل اسم "حماس المجاهدين" قبل أن يطلق عليه اسم "كتائب القسام"، وأمضى عاما ونصف العام في السجن.

أفرجت إسرائيل عام 1991 عن الضيف من سجونها ليلتحق بالمجموعات الأولى لكتائب "القسام" التي أعيد تشكيل الجهاز العسكري من خلالها، وذلك من خلال مجموعة خان يونس، والذين قتل معظمهم مثل ياسر النمروطي وجميل وادي، هشام عامر، وعبد الرحمن حمدان، ومحمد عاشور، والأسير حسن سلامة وغيرهم من المقاومين.

 

بدأت عملية مطاردته بعد أن رفض تسليم نفسه.

 

تمكن خلال هذه الفترة ومن خلال إتقانه للتخفي والبقاء في مكان واحد لفترة طويلة، من ألا يقع في قبضة القوات الإسرائيلية حيا أو ميتا.

برز دور الضيف بعد اغتيال عماد عقل الذي برز اسمه في سلسلة "عمليات فدائية" في نوفمبر من عام 1993، حيث أوكِلت إليه قيادة "كتائب القسام".

 

خلال هذه الفترة، استطاع الضيف أن يخطط وينفذ عدة عمليات نوعية، وكذلك تمكن من الوصول إلى الضفة الغربية وتشكيل العديد من "الخلايا الفدائية" هناك، والمشاركة في تنفيذ عدة "عمليات فدائية" في مدينة الخليل والعودة إلى قطاع غزة.

لعب محمد الضيف دورا كبيرا في التخطيط لعملية خطف الجندي الإسرائيلي نخشون فاكسمان عام 1994 في بلدة بير نبالا قرب القدس والذي قتِل وخاطفيه بعد كشف مكانهم.

وظهر الضيف وهو يحمل بندقية وبطاقة هوية فاكسمان التي هربت من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، حيث كان ملثما بالكوفية الحمراء.

ومع اشتداد الخناق على المطلوبين لإسرائيل في قطاع غزة، رفض الضيف طلبا بمغادرة قطاع غزة خشية اعتقاله أو اغتياله، لا سيما في ظل سياسة قصف المنازل التي يعتقد أن بها أيا من المطلوبين، وقال كلمة مشهورة آنذاك: "نحن خلقنا لمقاومة الاحتلال إما أن ننتصر أو نستشهد"، وذلك على الرغم من موافقة عدد من زملائه على الخروج من القطاع.

تمكن الضيف من أن يؤمن وصول المهندس يحيى عياش، أحد خبراء المتفجرات في الضفة الغربية إلى قطاع غزة بعد تضييق الخناق عليه في الضفة الغربية، وللاستفادة من خبرته في صناعة المتفجرات، حيث تم اغتياله بواسطة هاتف مفخخ مطلع عام 1996.

وقف الضيف وراء عمليات الثأر لعياش، من خلال إرسال حسن سلامة إلى الضفة الغربية للإشراف عليها، حيث قتل في هذه "العمليات الفدائية" حوالي ستين إسرائيليا.

 

لاحقا، بدأ بالاستعداد لتنفيذ المزيد من العمليات حتى اندلعت انتفاضة الأقصى في سبتمبر من عام 2000 .

ومع إفراج السلطات الإسرائيلية عن الشيخ صلاح شحادة عام 2001، سلّم الضيف الشيخ شحادة قيادة الجهاز العسكري، حيث كلف شحادة الضيف بالمسؤولية عن الصناعات العسكرية للكتائب.

تعرض الضيف لمحاولة الاغتيال الأولى بعد عام من اندلاع الانتفاضة، حيث كان برفقة عدنان الغول (قتل في 22  أكتوبر 2004) خبير المتفجرات في كتائب القسام ونجله بلال، إ أطلقت عليهم طائرة إسرائيلية صاروخا في بلدة "جحر الديك" وقد نجيا من الاغتيال بأعجوبة بعد مقتل بلال في القصف ليغطي على والده ورفيق دربه.

 

قيادة الجهاز العسكري:

 

وبعد اغتيال شحادة في صيف عام 2002، أعادت قيادة الحركة المسؤولية للضيف لقيادة الجهاز العسكري.

في 26 سبتمبر من عام 2002، نجا الضيف من محاولة اغتيال ثانية بعد قصف السيارة التي كانت تقله في حي الشيخ، حيث قتل مرافقاه وأصيب بجراح خطيرة للغاية.

وأشارت مصادر فلسطينية إلى تعرض الضيف لمحاولة اغتيال ثالثة في قصف أحد المنازل في صيف 2006 خلال العملية العسكرية “لإسرائيلية بعد أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، حيث قيل إنه أصيب بجراح خطيرة. دون أن تؤكد ذلك كتائب "القسام".

 وكانت أخطر محاولات اغتيالاته في عام 2014، خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث استهدفت الطائرات الحربية منزله وقتلت زوجته وابنه، لكن الضيف خرج من تحت الركام ليواصل قيادة المعركة.

منذ توليه القيادة، أدار الضيف العديد من العمليات الفدائية ضد إسرائيل، وكان من أبرز المهندسين الذين عملوا على تطوير القدرات العسكرية لـ"حماس"، بما في ذلك تصنيع الصواريخ المحلية وإنشاء شبكة الأنفاق العسكرية.

 

دوره في "طوفان الأقصى":

 

أطل محمد الضيف في السابع من أكتوبر 2023،  ليعلن انطلاق معركة "طوفان الأقصى" التي أشرف عليها وحضر في ميدانها حتى قتل فيها.

ومن أبرز أسباب الطوفان سلوك الاحتلال الصهيوني، ومخططاته القائمة على حسم الصراع، وفرض السيادة على القدس بمقدساتها، تمهيداً للتقسيم المكاني والزماني، ولبناء الهيكل المزعوم.

محمد الضيف لم يظهر في الإعلام، ولم يُعرف له سوى تسجيلات صوتية معدودة، لكن يُنظر إليه باعتباره العقل المدبر للتكتيكات العسكرية التي غيرت طبيعة المواجهة بين "فصائل المقاومة" وإسرائيل.

فخلال معركة "سيف القدس" عام 2021، كان الضيف وراء استراتيجية استهداف تل أبيب بالصواريخ ردا على الاعتداءات الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى.

 

ووضعت إسرائيل، على مدار عقود، محمد الضيف على رأس قائمة المطلوبين، وعدّته أخطر شخصية فلسطينية تهدد أمنها. ورغم كل الجهود الاستخباراتية، لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من الوصول إليه، حتى رحل كما "يحب شهيدا في ميدان أعظم معركة شارك في التخطيط لها وفي قيادتها وهي المعركة التي أثبتت هشاشة كيان الاحتلال وقابليته للهزيمة"، وفق المركز الفلسطيني للإعلام.

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: الجهاز العسکری الضفة الغربیة محمد الضیف قطاع غزة خان یونس من خلال قتل فی فی صیف

إقرأ أيضاً:

جرائم العيد عرض مستمر.. شاب ينهي حياته في كرداسة والعثور على جثة مدفونة داخل مقبرة أسمنتية

شهدت محافظة الجيزة خلال عيد الفطر المبارك عددًا من الحوادث الجنائية التي أثارت الرأي العام، حيث تنوعت بين حالات انتــ.ــحار، وجرائم قتل.

شاب ينهي حياته في كرداسة بسبب أزمة نفسية

صرحت النيابة العامة بشمال الجيزة بدفن جثمان شاب أقدم على إنهاء حياته بطريقة مأساوية، حيث قام بذبــ.ــح نفسه وسط موقف سيارات بمدينة كرداسة. 

وكشفت التحقيقات عدم وجود شبهة جنائية، إذ أكد شهود العيان أن الضحية كان يمر بحالة نفسية سيئة دفعته إلى ذلك.

تلقى قسم شرطة كرداسة بلاغًا من الأهالي يفيد بعثورهم على جثة شاب ملقاة على الأرض وسط بركة من الدماء، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، حيث تم العثور على الجثمان وعليه آثار جرح قطعي عميق بالرقبة.

وبعد المعاينة الأولية، تم نقل الجثة إلى مشرحة زينهم، وتم تكليف فريق من الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة بدقة، مع استكمال التحقيقات للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية.

 جثة مدفونة داخل مقبرة أسمنتية  

في واقعة أخرى هزت منطقة الهرم، نجحت الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات العثور على جثة عامل مدفونة داخل مقبرة أسمنتية بشقة سكنية.

بدأت القصة ببلاغ إلى قسم شرطة الأهرام يفيد باختفاء عامل في ظروف غامضة، وبعد تتبع خط سيره وفحص كاميرات المراقبة، تبين أن آخر مكان تواجد فيه هو شقته الخاصة.

وعند تفتيشها، عثر رجال الأمن على جثمانه مدفونًا داخل حفرة مغطاة بطبقة من الأسمنت والسيراميك.

وأوضحت التحريات أن الضحية كان يشارك اثنين من أصدقائه في عمليات التنقيب عن الآثار داخل الشقة، وأثناء الحفر انهارت الحفرة عليه، مما أدى إلى وفاته وخشية المساءلة القانونية، قرر صديقاه دفنه في حفرة داخل الشقة وإغلاقها بالأسمنت قبل أن يلوذا بالفرار.

تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المشتبه بهما، وجارٍ استكمال التحقيقات لمعرفة كافة التفاصيل المتعلقة بالجريمة، وتحديد الدوافع وراء ارتكابها.

مقالات مشابهة

  • باحث يوضح هل ستتأثر المملكة من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب؟
  • مأساة غيرت مجرى حياته.. القصة الكاملة لحادث ضحية سيرك طنطا
  • تفاصيل صادمة.. أسرة عامل السيرك المصاب: ابننا حياته ضاعت |صور وفيديو
  • بعد صلاة عصر أول أيام العيد .. شاب يتخلص من حياته في المنوفية
  • وزير الاتصال: يجب التحلي باليقظة الإعلامية لكشف تزييف الحقائق التي تنتهجها الأطراف المعادية للجزائر
  • أمير تبوك يتفقد محافظة تيماء ويتابع الحالة المطرية التي شهدتها المحافظة
  • أمير تبوك يتفقد محافظة تيماء عقب الحالة المطرية التي شهدتها
  • حملات رقابية مشددة على المرافق الصحية والبيئية خلال عيد الفطر بالقليوبية
  • القصة الكاملة لإنهاء شاب حياته في شمال الجيزة
  • جرائم العيد عرض مستمر.. شاب ينهي حياته في كرداسة والعثور على جثة مدفونة داخل مقبرة أسمنتية