أكدت دار الإفتاء المصرية أن رفع الأعمال إلى الله يتم بطريقتين مختلفتين: رفع سنوي ورفع أسبوعي، وكلاهما ورد في السنة النبوية.

رفع الأعمال إلى الله في شعبان وأيام الإثنين والخميس

وأوضحت الدار أن الرفع السنوي يكون في شهر شعبان، حيث تُعرض جميع أعمال العبد أمام الله تعالى مجملة. واستدلت بحديث أسامة بن زيد رضي الله عنه: "يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ذلِكَ شَهْرٌ يغفل الناسُ عنه بين رجبٍ ورمضان، وهو شَهْرٌ تُرفَع فيه الأعمالُ إلى رب العالمين؛ فأُحِبُّ أن يُرفَع عملي وأنا صائمٌ" (رواه النسائي).

أما الرفع الأسبوعي، فيتم يومي الإثنين والخميس، حيث تُعرض الأعمال بالتفصيل، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "تُعرَض الأعمالُ يومَ الإثنينِ والخميسِ؛ فأُحِبُّ أن يُعرَض عملي وأنا صائمٌ" (رواه الترمذي).

وبيّن العلماء أنه لا تعارض بين النوعين، حيث قال ابن حجر: "يجوز أن تُرفع أعمال الأسبوع مفصلة، وأعمال العام مجملة".

ويُعد شهر شعبان فرصة للاستعداد لرمضان، حيث يُستحب فيه الإكثار من العبادات كالصيام، وقراءة القرآن، والقيام، والذكر، والدعاء، مما يساعد المسلم على التهيؤ للشهر الكريم روحانيًا وجسديًا.

 

أدعية مستحبة في شهر شعبان

شهر شعبان من الأشهر الفضيلة التي تُهيئ المسلم لاستقبال رمضان، ويُستحب فيه الإكثار من الدعاء والاستغفار، ومن الأدعية الواردة والمستحبة في هذا الشهر:

أدعية مأثورة عن النبي ﷺ

اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان

ورد عن النبي ﷺ أنه كان يدعو:
"اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان" (رواه أحمد والبيهقي).

دعاء الاستغفار والتوبة

"اللهم اغفر لي وارحمني وتب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم"

دعاء طلب القبول

"اللهم اجعل عملي خالصًا لوجهك الكريم، واغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت وما تعمدت، وما علمت وما جهلت، إنك أنت الغفور الرحيم".أدعية مستحبة للاستعداد لرمضان

اللهم اجعلنا من عبادك المقبولين في هذا الشهر المبارك، وبلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين، وأعنا فيه على الصيام والقيام وتلاوة القرآن، وتقبل منا أعمالنا يا أرحم الراحمين.

اللهم إني أسألك حسن الختام في هذا الشهر، وأن تبلغني رمضان بروح نقية ونفسٍ طاهرة، واجعلني من عتقائك من النار.

اللهم اجعل شعبان شهر طهارة وتوبة، واغسل فيه ذنوبي، ونقِّ قلبي من النفاق، وعملي من الرياء، ولساني من الكذب، وعيني من الخيانة، إنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

اللهم اجعل لنا في شعبان نصيبًا من الرحمة والمغفرة، وارزقنا فيه البركة في أعمالنا وأعمارنا وأرزاقنا، وبلغنا رمضان برضوانك وعفوك.

أدعية الاستغفار والرحمة في شهر شعبان

 

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، اللهم اغفر لي ذنوبي كلها، دقها وجلها، أولها وآخرها، سرها وعلانيتها، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين.

يا رب في هذا الشهر المبارك، اجعل لنا نصيبًا من رحمتك، وتجاوز عن سيئاتنا، وأبدلها حسنات، واغفر لنا ولوالدينا ولأحبابنا، وارزقنا القبول في طاعتك.

أفضل العبادات في شعبان مع الدعاء

 

 الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ:
"اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا."

الدعاء عند الصيام في شعبان:
"اللهم إني لك صمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، واجعلني من المقبولين عندك."

 الدعاء عند قيام الليل:
"اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم ارزقني حسن الخاتمة، واغفر لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين."

شهر شعبان فرصة عظيمة للتقرب إلى الله، فاجتهد بالدعاء والطاعة والاستعداد لاستقبال رمضان بروح نقية وقلب خاشع.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رفع الأعمال الدار شعبان شهر شعبان الله أيام الإثنين والخميس وبلغنا رمضان فی هذا الشهر اللهم اجعل شهر شعبان فی شعبان إلى الله

إقرأ أيضاً:

علامات قبول الطاعة بعد رمضان.. 5 أمارات ترقبها في نفسك

علامات قبول الطاعة بعد رمضان، انقضى شهر رمضان شهر النفحات، والطاعة والعبادات، وحافظ المسلمون واستقاموا على الطاعة والعبادة في هذا الشهر الفضيل واجتهدوا حتي ينالوا الثواب الجزيل من رب العالمين.

 وبانتهاء رمضان تق عزيمة  كثير من الناس عن الاجتهاد في الطاعة والعبادة، ويتناسون مكارم الأخلاق، غافلين أن الاستقامة على الطاعة والخلق أمر رباني وفرضية إلهية في رمضان وفي غير رمضان، وليكن رمضان بداية الاستقامة عند غير المستقيم، وإعادة وتجديد لنشاط المستقيم.

كيف يكون الدعاء في الصلاة؟.. هكذا علّمه الرسول للصحابةأدعية للميت ثاني يوم العيد.. رددها تجعل قبره روضة من الجنة

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في إجابته عن سؤال: «ماذا أفعل بعد رمضان؟»، إن الشكر لله على إتمام العبادة ليس باللسان فقط؛ وإنما بالقلب والأقوال والأعمال وعدم الإدبار بعد الإقبال، فقد حث الله تعالى على ذلك، فقال: «ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون» (البقرة :185).

وأضاف «الأزهر» أن خير ختام للعمل الصالح في رمضان أن تكثر من الاستغفار بعده، فقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار يأمرهم بختم شهر رمضان بالاستغفار والصدقة.

وتابع: ليكن شهر رمضان نقطة انطلاق لك، وقارن بين حالك في رمضان وحالك بعده، وترقى في الأعمال الصالحة، فعن ابن عباس، قال: قال رجل: يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله؟ قال: «الحال المرتحل» قال: وما الحال المرتحل؟ قال: «الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حل ارتحل» أخرجه الترمذي، فالمعبود واحد، ورب رمضان هو رب بقية الشهور والأيام.

وأشار إلى أن رمضان مدرسة التغيير نستفيد منه لما بعده، نغير فيه من أعمالنا وسلوكنا وعاداتنا، ومن أقبل على الله مخلصا أقبل الله عليه، قال تعالى: «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» (الرعد: 11)، مؤكدا أن الصلاة واجبة في رمضان وفي غيره، فلا يليق بالمسلم أن يترك الصلاة بعد رمضان، ولا أن يترك الجماعات، فلا تكن من الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان!.

وتابع: أحسنوا عبادة الله فليس بعد الموت سجود ولا تضيعوا ما قدمتم في رمضان، ولا ترجعوا إلى المعاصي والسيئات «ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا..» (النحل: 92).

علامات قبول الطاعة بعد رمضان

ولفت إلى أن من علامات قبول الأعمال الصالحة في رمضان أولا: أن تستمر عليها بعده، فالمداومة على الصالحات سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملا أثبته..» أخرجه مسلم، قائلا «لا تغتر بعبادتك، ولا يدخل العجب إلى قلبك، ولا تمن على الله بعملك، بل داوم واسأل الله القبول، قال تعالى: «ولا تمنن تستكثر».

وحذر مركز الأزهر، من الكسل والفتور بعد رمضان، مؤكدا أن الاستقامة من أفضل الأعمال، فعن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك، قال: «قل: آمنت بالله، فاستقم» أخرجه مسلم.

وأردف ثانيا: «كان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كونوا لقبول العمل أشد اهتماما من العمل، ألم تسمعوا قول الله عز وجل: إنما يتقبل الله من المتقين» [المائدة:27]، ويقول الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى: «من عمل طاعة من الطاعات وفرغ منها، فعلامة قبولها أن يصلها بطاعة أخرى، وعلامة ردها أن يعقب تلك الطاعة بمعصية، ما أحسن الحسنة بعد السيئة تمحوها، وأقبح السيئة بعد الحسنة تمحقها وتعفوها».

وطالب بضرورة المداومة على العبادة بعد رمضان، فقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على الأعمال الصالحة، فعن القاسم بن محمد عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها، وإن قل قال: وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته». أخرجه مسلم.

وألمح إلى أن من علامات قبول العبادة والطاعات ثالثا: ظهور آثارها على السلوك والعمل، وحسن معاملة الخلق في كل شيء، فمن وجد ثمرة عمله في خلقه فقد حقق غاية من أهم غايات الطاعة والعبادة.

وأشار إلى أن من علامات قبول العبادات رابعا: أن يحبب الله الطاعة إلى قلبك فتأنس بها، وتطمئن إليها، قال تعالى: «الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب» [الرعد:28]، خامسا: والكره للمعصية علامة من علامات القبول عند الله، قال تعالى: «ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون» [الحجرات:7].

مقالات مشابهة

  • هل يجوز الجمع بين صيام القضاء وأول ستة أيام من شوال بنية واحدة؟.. الإفتاء تجيب
  • حكم مس المصحف لغير المتوضئ.. الإفتاء تجيب
  • هل يجوز الجمع بين صيام الـ 6 من شوال والقضاء؟.. الإفتاء تجيب
  • هل يجوز ترك ركعتي السنة عند قضاء صلاة الفجر لضيق الوقت؟.. الإفتاء تجيب
  • علامات قبول الطاعة بعد رمضان.. 5 أمارات ترقبها في نفسك
  • حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال
  • أيهما أولى صيام الستة من شوال أم أيام رمضان الفائتة؟.. الإفتاء تجيب
  • هل يجوز الجمع بين نية صيام الست البيض وقضاء أيام رمضان؟.. أمينة الفتوى تجيب
  • هل يلزم إذن الزوج لصيام الست من شوال؟.. أمينة الفتوى تجيب
  • هل يجوز الجمع بين نية صيام الـ 6 البيض وقضاء أيام رمضان؟.. أمينة الفتوى تجيب