بغداد - أعربت مصر والعراق، الخميس، عن رفضهما التام لتهجير الفلسطينيين إلى أي دول مجاورة، وأعلنا توقيع 12 مذكرة تعاون بين البلدين في مجالات عدة لا سيما الاقتصادية.

جاء ذلك بحسب ما ذكره رئيسا وزراء مصر مصطفى مدبولي والعراق محمد شياع السوداني في مؤتمر صحافي ببغداد، على هامش زيارة غير محددة المدة بدأها المسؤول المصري الخميس، وفق مصدرين رسمين.

وقال مدبولي: “اليوم عُقدت اجتماعات الدورة الثالثة للجنة العليا المصرية العراقية المشتركة، وكُلنا أَمل وتفاؤل في أن نحقق من خلالها نقلة نوعية مشهودة في مسيرة علاقاتنا الثنائية مع العراق الشقيق في مختلف المجالات”.

وأضاف: “كان هناك تطابق كامل بين الرؤى المصرية والعراقية بشأن التحديات التي تواجه المنطقة العربية، وعلى رأسها حق أشقائنا الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، والرفض التام لأي إجراءات من شأنها أن تؤدي إلى التهجير القسري لأشقائنا الفلسطينيين لأي دولة من دول الجوار، باعتبار أن ذلك يمثل تصفية للقضية الفلسطينية”.

من جانبه أشار السوداني، في المؤتمر الصحافي ذاته، إلى “توفر أرضية خصبة للتعاون والشراكة والتبادل التجاري والاقتصادي والتنموي والثقافي والعلمي، بين العراق ومصر”، بحسب بيان لمجلس الوزراء العراقي.

وأوضح أن البلدين سبق أن وقعا 11 مذكرة تفاهم في يونيو/ حزيران 2023، قبل أن يعززا تعاونهما اليوم بتوقيع 12 مذكرة تفاهم أخرى في مجالات عديدة بينها النقل والتنمية المحلية والتجارة وصيانة الصوامع والاتصالات.

وأكد السوداني أن “التنسيق العالي مستمر بين العراق ومصر، فيما يتعلق بالقضايا الراهنة في المنطقة، وفي مقدمتها العدوان على غزة ولبنان وعمليات إغاثة أهلنا الفلسطينيين، وإيصال المساعدات”.

وأضاف: “ندعم كل الجهود الإقليمية التي تستهدف ترسيخ الاستقرار والوقف الشامل والمستدام للحرب، ويجب عدم السماح لحكومة الاحتلال بتوسعة الحرب في المنطقة”.

وتابع: “العراق يجدد رفضه القاطع للدعوات أو محاولات تهجير الفلسطينيين إلى البلدان المجاورة، ونؤكد حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم الفلسطينية وعاصمتها القدس”.

وتوالت ردود فعل مصرية رافضة للتهجير منذ اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت، نقل فلسطينيي قطاع غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، متذرعا بـ”عدم وجود أماكن صالحة للسكن في غزة”، الذي أبادته إسرائيل طوال أكثر من 15 شهرا.

وتجنبت الردود الإشارة لمقترح ترامب مباشرة، وأكدت بشكل عام الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين لبلادهم، وذلك بحسب بيان للخارجية المصرية الأحد، وكلمة لرئيس البرلمان حنفي جبالي الاثنين، وكلمة لوزير الخارجية بدر عبد العاطي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف الثلاثاء.

وأضيفت إلى ذلك، مواقف رافضة لمقترح ترامب من جهات عدة، بينها الأردن والعراق وفرنسا وألمانيا، وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة.

Your browser does not support the video tag.

المصدر: شبكة الأمة برس

إقرأ أيضاً:

لمحات”سريعة ” لِما هو آت ل: إيران والعراق!

بقلم : د. سمير عبيد ..

أولا: مفاوضات اليد على الزناد !
أ:-من خلال العنوان تخيل صعوبة المفاوضات غير المباشرة هذه المرة و التي وافقت عليها ايران اخيرا عبر سلطنة عُمان وباشرت ادارة ترامب بدراسة الموافقة الايرانية التي أُجبر عليها النظام الايراني صاغراً هذه المرة عندما وجد نفسه في معادلة صعبه جدا اقل ما يقال عنها ( الفرصة الأخيرة امامكم والموت وراءكم ) .فالأميركي سيتفاوض ويده على الزناد بشكل حقيقي ، والإيراني هذه المرة لا يمتلك حيل وتكتيك عامل الزمن والتسويف .وكذلك لن يمتلك الايراني سلاح المناورة المعروف بها لأنه محصور بزمن حدده الرئيس ترامب بشهرين فقط . والإيراني هذه المرة فاقد للأوراق التي كان يناور بها خلال المفاوضات سابقا مثل الورقة الفلسطينية، والورقة اللبنانية ،والورقة السورية، والورقة اليمنية. ولم تبق لديه إلا الورقة العراقية وبات اكثر من نصفها بحوزة واشنطن وسوف تؤخذ من اليد الإيرانية رغم انف ايران .. قريبا جداً!
ب:- فنستطيع القول ان المنطقة تعيش “المرحلة الأخيرة” التي ستقود إما إلى ضربة عسكرية على منشآت إيران النووية، أو إلى اتفاق نووي جديد تحت الضغط.مع تأكيدنا و عن معلومات لا توجد حرب ولا ضربات ضد ايران الآن اي خلال هذين الشهرين . ونكرر لا تضرب إيران الآن ( ولكن الذي يوجد الآن هي عملية خنق وحصار عسكري مخيف و مركب ويد على الزناد بالفعل في حالة تدخلت إيران عند الشروع بمشروع التغيير السياسي الكاسح في العراق والذي سيطرد إيران من العراق نهائيا وبات قريب جدا ) .
ج:-لان ضرب ايران وتأديب إيران وخلع انياب ايران وضع لها التوقيت في منتصف هذا العام في (حال رفضت إيران الانكفاء للداخل والقبول بشروط الولايات المتحدة والمجتمع الدولي) .والخطط موضوعة وكاملة وهناك تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية جاء فيه (من المرجح أن توجه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربة عسكرية لإيران خلال النصف الأول من العام الجاري، أي في غضون أقل من 3 أشهر من الآن).وان الاستعدادات العسكرية الاميركية الضخمة في منطقة الشرق الأوسط وفي القواعد الاميركية في المنطقة والتي لم تتوقف تؤيد ذلك. نشرت امريكا فرقة من القاذفات الشبحية من طراز “بي 2” في “دييغو غارسيا”، القاعدة البحرية في جزيرة بالمحيط الهندي والتي هددت ايران بضربها في حالة الاعتداء على ايران. وقبلها حمل الرئيس الاميركي ترامب إيران مسؤولية “كل طلقة يطلقها” الحوثيون الذين يهاجمون السفن التجارية قبالة سواحل اليمن منذ أكثر من عام.
د:-ولهذا امهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران شهرين .وتلك الشهرين طلبها ترامب من المجتمع الدولي وبرجاء وقبل التغيير في العراق (والرسالة سُلمت في مارس/ اذار ) للوصول إلى اتفاق، وإلا فستواجه “قصفًا لم تشهده من قبل” وهذا ما تبرع به ترامب للمجتمع الدولي مقابل منحه فرصة الشهرين .وفي حال لم تُوقّع إيران، فإن الدول الأوروبية (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) حدّدت يونيو كموعد لتفعيل عودة العقوبات الأممية وفقًا لآلية snapback في الاتفاق النووي 2015.
ثانيا :-الرئيس الاميركي ترامب لم يثق بالحكومة الإيرانية لانه يعرف عليها ضغوطات من الحرس الثوري الرافض للمحادثات المباشرة وغير المباشرة .فوضع خطتين متداخلتين :-
أ:-لجأ إلى استراتيجية تعزيز قواته في الشرق الأوسط بشكل كبير في حال اختار توجيه ضربات عسكرية اي الرئيس ترامب .بحيث وصلت 13 طائرة نقل عسكرية أمريكية ثقيلة من طراز C-17A Globemaster III إلى قاعدة عيسى الجوية في ⁧‫قطر‬⁩ قادمة من قاعدة أوسان في ⁧‫كوريا الجنوبية‬⁩ . فالرئيس ترامب يعرف ان الحرس الثوري سوف يفسد المفاوضات سواء كانت مباشرة او غير مباشرة لهذا استعد لضرب الحرس الثوري ( علما ان ترامب يطمح لمحادثات مباشرة كونها توفر فرصة افضل) ولكنه لا نعتقد سوف يرفض المحادثات غير المباشرة لكي يكسب العالم ويعطي صورة انه رجل سلام !
ب:وضع خطة استخبارية استباقية (أمريكية -إسرائيلية) تنطلق من العمق الإيراني هذه المرة اي مباغتة النظام الإيراني من الخلف والعمق .والخطة بعنوان(قطف الرؤوس اليانعة ..وشل المنشآت المهمة من الداخل ) ان صح التعبير .ولهذا خرج رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بتصريح ناري وغير مسبوق مطالبا الحكومة باعلان حالة الطوارىء في عموم إيران بشكل عاجل وفوري بعد استلامه معلومات من الاستخبارات الروسية عن هذه الخطة التي ستصل إلى رأس المرشد الأعلى في ايران السيد الخامنئي والى قيادات رفيعة ومنها قائد الحرس الثوري نفسه !
ج:-وهذا سر سرعة النظام الإيراني بتحميل صواريخ بالستية على منصات إطلاق صاروخية آمنه تحت الأرض، جاهزة للإطلاق ضد جميع القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك قاعدة دييغو غارسيا.وهذا ما كشفه تقرير وكالة الاستخبارات الاميركية CIA فسارع البنتاغون لارسال طائرات الشبح B-52 الخاصة باستهداف التحصينات الأرضية وبأعداد مضاعفة لأول مرة واصبحت جاهزه لها لتدمير الصواريخ قبل إطلاقها. وللعلم نشر البنتاغون قاذفات B2 في جزيرة دييغو غارسيا بالتحديد ولم ينشرها في قاعدة العديد في دولة قطر .. وسارع مستشار الامن القومي والتز ليعلن ان لدى واشنطن قناديل ذكية تصل الى 500 متر تحت الارض وتحدد جميع الاتجاهات !
الخلاصة المهمة :-
خطة ترامب بمثابة (حرب عالمية ثالثة في الشرق الأوسط)ان صح التعبير !
١-ولادة الشرق الأوسط الجديد ( إسرائيل الكبرى) ستكون المنطقة برعاية اسرائيلية سياسية وامنية اقتصادية. وهذا يتطلب تحجيم الدور الإيراني تماما. وتركيا سوف تدخل مرحلة الفوضى والتقسيم اسوة بايران.
٢-تغيير سياسي كاسح في العراق وتصفير للنفوذ الايراني . ومحاسبة الجميع منذ ٢٠٠٣ حتى سقوط النظام الفاسد والفاشل وتأسيس نظام سياسي جديد ( والعراق سيبقى عراق واحد بلا أقاليم )
٣- ستتقسم معظم الدول المجاورة للعراق واولها سوريا اما ( بالنسبة للعراق فسيتم ابطال الخطط القديمة وقبر مشروع بايدن .. وابقائه موحدا )وسيكون حليف المجتمع الدولي.
٤-ستختفي دولة خليجية .. وتقسم دول خليجية اخرى باستثناء سلطنة عمان التي ستبقى كما هي بل سوف تتوسع!
٥-اليمن سيكون فيها نظام سياسي وطني جديد وسوف يتم تصفير التواجد الإيراني في اليمن !.
سمير عبيد
٣ نيسان ٢٠٢٥

سمير عبيد

مقالات مشابهة

  • لمحات”سريعة ” لِما هو آت ل: إيران والعراق!
  • ملك الأردن: تهجير الفلسطينيين يهدد الاستقرار الإقليمي
  • ملك الأردن: تهجير الفلسطينيين يهدد أمن المنطقة بالانزلاق إلى عدم الاستقرار
  • الشرع و السوداني يبحثان تعزيز التنسيق الأمني
  • الاتحاد الآسيوي: مباراة الأردن والعراق ستقام بموعدها في عمّان
  • ترامب يهنئ السيسي بعيد الفطر والرئيسان يؤكدان على قوة العلاقات بين البلدين
  • حماة الوطن بالخارج: اصطفاف المصريين في العيد رسالة قوية ضد تهجير الفلسطينيين
  • المؤتمر: احتشاد المصريين لرفض تهجير الفلسطينيين يؤكد حسهم الوطني ووقوفهم خلف القيادة السياسية
  • بزشكيان والسوداني يؤكدان على وحدة الموقف في محاربة الشيطان الأكبر
  • خلال اتصال هاتفي بين الرئيس الشرع والسوداني… سوريا والعراق يؤكدان عمق العلاقات الثنائية وأهمية التعاون المشترك