بالدليل العقلي والعلمي.. محمد داود يواجه المُلحدين بكتاب «حقائق الإيمان وأوهام الإلحاد»
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
يشارك أ.د. محمد داود، الأستاذ بجامعة قناة السويس، بكتاب «حقائق الإيمان وأوهام الإلحاد»، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 56.
يأتي هذا الكتاب انطلاقًا من مسؤولية العالم أ.د. محمد داود العلمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير، ومواجهة الإلحاد والرد على الملحدين بالأجوبة الشافية
ويقول الدكتور محمد داود، في مقدمة الكتاب: «هَذَه رِسالةٌ مُوجَزٌةٌ في حَقائِقِ الإِيمانِ وَأَوْهامِ الإِلْحادِ.
وأوضح الدكتور محمد داود: «كذلكَ بَـيَّـنْتُ بالدَّليلِ العقليِّ والدَّليلِ العلميِّ أنَّ الـمُلْحِدَ يَسْتَنِدُ إِلى أوهامٍ، وَفَصَّلتُ ما يَقَعُ الـمُلْحِدُ فيهِ من تناقضاتٍ، وَوَضَّحتُ أنَّ الإِلحاد وَبَالٌ على الأخلاقِ والإِنسانـيَّـةِ؛ حيث يعتمدُ الفكرُ الإلحاديُّ على أنَّ الحياةَ للأقْوَى ولا مكانَ للضُّعفاءِ، والأخلاقُ عنده تقومُ على المنفعةِ، كذلك عدمُ إيمانِ الـمُلْحِدِ بالآخرةِ يُفقِدُهُ الرُّوحَ النَّبيلةَ للإيمانِ في الحياةِ؛ لافتقادِهِ الإيمانَ بالآخِرةِ (يَوْم القِيامة) اليوم الذي تتحققُ فيه العدالةُ المُطلَقَةُ، ويكونُ فيهِ ردُّ الاعتبارِ لكلِّ مظلومٍ».
وتابع: «وَبَيَّنت خَطَأ الإلْحاد في تَبَنِّي فِكْرة العَدَمِيَّة، في مُقابل الأَبَديَّة وَالخُلود في الفِكر الإيمانى»، خاتمًا البَحْثَ بِرُؤْيَةٍ فِكْرِيَّةٍ لِمُوَاجَهةِ الإِلحاد وَتَحْصينِ أَوَلَادِنَا مِن هذا الشرِّ الخطيرِ.
ونبه على أن أساس مشكلة الملحد، أنّه يحاول أن يفهم الأمور بغير منهجيّة متماسكة، وبغير قواعد ضابطة، إنّه كشخص يريد أن يفهم الفيزياء بدون فهم الرياضيات، أو شخص يريد أن يفهم السياسة بدون فهم تاريخ الوطن الماضى والحاضر.
وواصل: ولهذا ترى الملحدَ يُعلّق إلحاده على أشياء يحسبها حقائق وما هى إلا أوهام فارغة، فالملحد يرفض أن يفهم أنّه ليس المهم أن يفكر، ولكن المهم والأهم هو طريقة التفكير وضوابط التفكير وأصول التفكير، ولهذا ندعو الشباب الملحد أن يحترم عقله قليلاً، أن يقرأ أولاً أصول التفكير الصحيح، أن يحيط علماً بقواعد التفكير السليم، وأن يُثقف عقله بالقراءات المختلفة، ليس لمذهب واحد أو فريق واحد، بل يقرأ للكل، يقرأ للملاحدة ويقرأ لمن ينتقد أفكار الملاحد، يقرأ للمفكرين المسلمين و يقرأ لغيرهم.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإلحاد الدكتور محمد داود المزيد محمد داود أن یفهم
إقرأ أيضاً:
يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
السودان دولة واحدة بهويات متعددة:
لقد تم ضم سلطنة سنار في الشرق وسلطنة دارفور في الغرب في كيان سياسي واحد بواسطة المستعمر، دون اعتبار للاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بينهما، فهل ينتج عن مثل هذا الضم العنيف عادةً دولة طبيعية ومستقرة؟ هذا سؤال جوهري لا بد من طرحه.
في واقع الحال، الهويات القديمة لا تموت، بل تظل كامنة في الوعي الجمعي للأفراد. خذ مثلاً أبناء دارفور، إذا تناقشت مع أحدهم واحتد النقاش، فغالبًا ما يبادر بذكر سلطنة دارفور، تاريخها، سلطانها الشهير علي دينار، عملتها الخاصة، وعلاقتها بدول الجوار بل حتى إرسالها لكسوة الكعبة، وهذه ليست مجرد سرد معلومات، بل في كثير من الأحيان تعبر عن حسرة دفينة على سلطنة ضاعت، يحمّل الكثيرون مسؤولية سقوطها للشمال، سواء عبر الزبير باشا وضمها للحكم التركي، أو لاحقًا في فترة الحكم الوطني حيث أصبحت الخرطوم، بالنسبة لهم، سقفًا قصيرًا يحد من تطلعاتهم ويمنعهم من استعادة أمجادهم التاريخية.
من هنا ينبثق السؤال المركزي: هل يمكن حقًا صهر دولتين أو أكثر، لكل منهما تاريخها العريق وخصوصياتها العميقة، في دولة واحدة مستقرة؟ في السودان، كل التجارب تقول: لا. وما لم يُطرح حل جذري يعيد تعريف شكل الدولة وعلاقتها بالمجتمعات المختلفة، سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة من الحروب والاضطرابات.
لذلك، يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير الجاد، ليس كدعوة للتفتيت العبثي، بل كسبيل لبناء دولتين طبيعيتين، قادرتين على تجاوز إرث الحرب والتهميش والاحتقان، وتحقيق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي على أساس الإرادة الحرة والتوافق، وليس على أساس الإكراه التاريخي.
River and sea
إنضم لقناة النيلين على واتساب