استضاف معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ56، وتحت محور "مصريات"، ندوة لمناقشة كتاب "الحياة اليومية في مصر في عصر الرعامسة" لعالم الآثار الفرنسي بيير مونتيه.

وتولي إدارة النقاش الباحث محمود أنور، بينما قدم التحليل العلمي للكتاب الدكتور ميسرة عبد الله حسين، أستاذ الآثار والديانة المصرية القديمة بجامعة القاهرة.

واستهل محمود أنور الندوة بالإشارة إلى عظمة الحضارة المصرية القديمة وما قدمته للبشرية من إنجازات لا تزال ماثلة حتى اليوم.

وأوضح أن كتاب "الحياة اليومية في مصر في عصر الرعامسة" يعد دراسة رائدة تبتعد عن السرد التاريخي التقليدي، وتقترب من تفاصيل الحياة اليومية للمصريين القدماء، متناولًا المساكن، الحرف، الفنون، النشاط الزراعي، الأسرة، والمعابد، ليقدم صورة أكثر حيوية وإنسانية عن المجتمع المصري القديم.

وأضاف أن مونتيه استند إلى مصادر أصلية غنية، وهو ما دفعه لاختيار عصر الرعامسة تحديدًا، إذ يتميز بوفرة الوثائق والنقوش التي تسجل ملامح الحياة خلال تلك الحقبة التي شهدت ازدهارًا حضاريًا واسع النطاق.


من جانبه، أكد الدكتور ميسرة عبد الله حسين، أن الكتاب يشكل علامة فارقة في دراسات التاريخ المصري، حيث يتناول عصر الرعامسة، وهو العصر الذي شهد استعادة أمجاد الإمبراطورية المصرية بعد تأسيسها في الأسرة الثامنة عشرة.

عمق الدراسات الأثرية 

وأوضح أن بيير مونتيه ينتمي إلى المدرسة الفرنسية في علم المصريات، وهي إحدى أهم المدارس الأثرية التي أسهمت بعمق في دراسة الآثار المصرية، حيث كان على رأسها جان فرانسوا شامبليون، مكتشف رموز حجر رشيد. كما أشار إلى أن علم الآثار المصرية كان يُصنّف في الماضي ضمن الآثار الشرقية، إلا أن جهود علماء مثل مونتيه جعلته مجالًا مستقلاً بذاته.

وسلط الدكتور ميسرة عبد الله حسين الضوء على الرحلة البحثية لـبيير مونتيه، حيث بدأ اهتمامه بالآثار الشرقية، ثم انتقل إلى مصر عام 1932، وتوجه إلى منطقة تانيس حيث أجرى أهم اكتشافاته. وكان من أبرز إنجازاته العثور على المقابر الملكية للأسرتين الحادية والعشرين والثانية والعشرين، حيث اكتشف خمس مقابر ملكية بحالة جيدة الحفظ عام 1939. وعلى الرغم من أهمية هذه الاكتشافات، إلا أنها لم تحظ بالاهتمام الإعلامي الكافي بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية، مقارنة بمقبرة توت عنخ آمون التي اكتُشفت في ظروف أكثر استقرارا.

وأوضح الدكتور ميسرة عبد الله، أن مونتيه اتبع منهجية دقيقة في دراسة الحياة اليومية، حيث اختار فترة تاريخية محددة بدلًا من التعميم الذي لجأ إليه بعض الباحثين. فبدلًا من تقديم صورة شاملة عن مصر القديمة بكل عصورها، ركّز على عصر الرعامسة، مستعرضًا تأثير الظروف الاجتماعية والسياسية على تفاصيل الحياة اليومية.

وأشار إلى أن الكتاب يختلف عن الدراسات التقليدية من حيث التعمق في تفاصيل معيشة المصريين القدماء، إذ يناقش جوانب مثل أنماط السكن، أساليب الزراعة، النشاط الحرفي، وشكل الحياة الأسرية، مقدمًا بذلك صورة نابضة بالحياة عن المجتمع المصري في تلك الفترة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب الرعامسة المزيد الحیاة الیومیة

إقرأ أيضاً:

175 ألف زائر في عيد الفطر.. المتاحف المصرية تشهد إقبالاً كبيراً من المصريين والأجانب

شهدت المتاحف والمواقع الأثرية على مستوى الجمهورية إقبالاً كبيراً من الزائرين المصريين والأجانب خلال عطلة عيد الفطر المبارك حيث زارها خلال أول وثاني أيام العيد ما يقرب من 175.000 زائر مصري وأجنبي.

وأوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذه الأعداد في حركة الزيارة تعكس زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى المقصد السياحي المصري لاسيما منتج السياحة الثقافية، كما يشير إلى حرص واهتمام الشعب المصري بجميع فئاته العمرية على زيارة أهم المواقع الأثرية للتعرف على تاريخه وحضارته العريقة، والاستمتاع والتنزه خلال عطلة عيد الفطر.

متاحف مصر في العيد 

وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، إنه في ضوء تكليفات شريف فتحي وزير السياحة والاثار، فإن المجلس الأعلى للآثار مستمر في تطوير ورفع كفاءة الخدمات السياحية المقدمة بالمتاحف والمواقع الأثرية بما يضمن الحفاظ عليها مع تقديم تجربة سياحية استثنائية لزائريها.

وأشار الدكتور محمد شعبان معاون وزير السياحة والآثار للخدمات الرقمية، إنه وفقا لمنظومة حجز التذاكر للمواقع الأثرية والمتاحف فإن منطقة أهرامات الجيزة ومعابد كل من الكرنك والدير البحري ومنطقة وادي الملوك بالأقصر والمتحف المصري بالتحرير وقلعة صلاح الدين الأيوبي هم أكثر ستة متاحف ومواقع أثرية على مستوى الجمهورية تم زيارتها خلال أول وثاني أيام عيد الفطر المبارك حيث استقبلت منطقة أهرامات الجيزة 31,701 زائر، في حين بلغت أعداد الزائرين في كل من معابد الكرنك 15,512 زائر، ومنطقة وادي الملوك  15,092 زائر، ومعبد حتشبسوت بالأقصر 12,656 زائر، كما استقبل المتحف المصري بالتحرير 12,869 زائر جميعهم من المصريين والأجانب.

وفي سياق متصل  استقبل المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط 5000 زائر، في حين استقبل المتحف المصري الكبير نحو 10000 زائر.

ومن الجدير بالذكر أن وزارة السياحة والآثار ممثلة في المجلس الأعلى للآثار كانت قد شكلت غرفة عمليات مركزية من مختلف قطاعاته، لمتابعة سير العمل واستقبال الزائرين بالمتاحف والمواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، خلال أيام عيد الفطر المبارك.

مقالات مشابهة

  • الجمهور يختار القطع المفضلة للعرض بمتاحف الآثار خلال شهر أبريل
  • 175 ألف زائر في عيد الفطر.. المتاحف المصرية تشهد إقبالاً كبيراً من المصريين والأجانب
  • النقل تُعلن موعد عودة العمل بمواعيد التشغيل اليومية للمترو والقطار الخفيف
  • ترامب: محادثاتي مع السيسي خلال المكالمة الهاتفية كانت ناجحة للغاية
  • محافظ أسيوط : نسعي لتحسين مستوى الحياة اليومية للمواطنين في مختلف المجالات
  • القومي للمرأة يختتم مبادرة "مطبخ المصرية بإيد بناتها"
  • ميار الببلاوي عن غُسل إيناس النجار: كانت عروسة مبتسمة وآية من آيات ربنا
  • كنوز أثرية في أبهى صورها.. المتحف المصري الكبير يعيد الحياة إلى تاريخ الفراعنة
  • 6769 ندوة إرشادية خلال مارس.. الزراعة تعزز مفهوم الصحة الواحدة
  • العطا يؤكد ضرورة دعم ولاية الخرطوم لتطبيع الحياة