أول تعليق سعودي رسمي على تنصيب أحمد الشرع رئيسا لسوريا
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
أحمد الشرع قائد الإدارة السورية (وكالات)
بعث خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، برقيتين منفصلتين إلى أحمد الشرع، الرئيس الجديد للجمهورية العربية السورية في المرحلة الانتقالية، وذلك بمناسبة تنصيبه رئيسًا رسميًا للبلاد في خطوة تاريخية تمثل مرحلة جديدة في تاريخ سوريا.
اقرأ أيضاً هل تعلم أن مغلي البقدونس يمكن أن يغير حياتك؟: إليك الفوائد التي لا تعرفها 30 يناير، 2025 صفقة التبادل تقترب من نهايتها: تفاصيل المرحلة الثالثة بين حماس وإسرائيل تثير التساؤلات 30 يناير، 2025
برقية الملك سلمان:
في البرقية التي وجهها الملك سلمان بن عبد العزيز إلى أحمد الشرع، عبر جلالته عن بالغ سعادته بتولي الأخير رئاسة الجمهورية السورية في هذه المرحلة الانتقالية الحاسمة.
وقال الملك سلمان: "يسرنا أن نعرب لفخامتكم عن تهنئتنا الحارة بمناسبة توليكم رئاسة الجمهورية العربية السورية في المرحلة الانتقالية. إننا نتمنى لفخامتكم التوفيق والنجاح في مهمتكم العظيمة في قيادة بلدكم الشقيق نحو مستقبل أفضل، يسهم في تحقيق آمال وتطلعات الشعب السوري الشقيق. كما نسأل الله لكم دوام الصحة والعافية، وللجمهورية العربية السورية الشقيقة المزيد من التقدم والازدهار."
برقية الأمير محمد بن سلمان:
من جهته، وجه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، برقية تهنئة مماثلة للرئيس أحمد الشرع، معبرًا عن أطيب تمنياته بالتوفيق والسداد في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها سوريا.
وقال الأمير محمد بن سلمان في برقيته: "بمناسبة توليكم رئاسة الجمهورية العربية السورية في المرحلة الانتقالية، يسرنا أن نبعث لفخامتكم أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد في هذه المرحلة التي يتطلع فيها الشعب السوري الشقيق إلى تحقيق آماله وطموحاته.
كما نتمنى لكم موفور الصحة والعافية، وللشعب السوري الشقيق مزيدًا من التقدم والرخاء."
تنصيب أحمد الشرع رئيسًا لسوريا:
وكان قد تم تنصيب أحمد الشرع رسميًا رئيسًا للجمهورية العربية السورية في المرحلة الانتقالية مساء الأربعاء، وفقًا لما نقلته مراسلة RT. هذا التنصيب يمثل مرحلة جديدة وحاسمة في مسار سوريا، التي تمر بمرحلة انتقالية تتطلب قيادة حكيمة ومستنيرة لتحقيق الاستقرار والتنمية.
يعتبر تنصيب الشرع خطوة هامة نحو المضي قدمًا في تحقيق المصالحة الوطنية السورية، واستعادة الأمن والاستقرار بعد سنوات من النزاع.
المصدر: مساحة نت
كلمات دلالية: احمد الشرع الرياض السعودية دمشق سوريا العربیة السوریة فی المرحلة الانتقالیة الأمیر محمد بن سلمان سلمان بن عبد العزیز الملک سلمان أحمد الشرع
إقرأ أيضاً:
من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
في المحاضرة الرمضانية الـ 12 للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أشار إلى حقيقة صارخة لا يمكن إنكارها: الفرق الشاسع بين الدعم الغربي لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وبين تعامل الدول العربية مع القضية الفلسطينية، هذه المقارنة تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات جوهرية حول طبيعة المواقف السياسية، ومعايير “الإنسانية” التي تُستخدم بمكيالين في القضايا الدولية.
أوروبا وأوكرانيا.. دعم غير محدود
منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، سارعت الدول الأوروبية، مدعومةً من الولايات المتحدة، إلى تقديم كل أشكال الدعم لكييف، سواء عبر المساعدات العسكرية، الاقتصادية، أو حتى التغطية السياسية والإعلامية الواسعة، ولا تكاد تخلو أي قمة أوروبية من قرارات بزيادة الدعم لأوكرانيا، سواء عبر شحنات الأسلحة المتطورة أو المساعدات المالية الضخمة التي تُقدَّم بلا شروط.
كل ذلك يتم تحت شعار “الدفاع عن السيادة والحق في مواجهة الاحتلال”، وهو الشعار الذي يُنتهك يوميًا عندما يتعلق الأمر بفلسطين، حيث يمارس الاحتلال الإسرائيلي أبشع الجرائم ضد الفلسطينيين دون أن يواجه أي ضغط حقيقي من الغرب، بل على العكس، يحظى بدعم سياسي وعسكري غير محدود.
العرب وفلسطين.. عجز وتخاذل
في المقابل، تعيش فلسطين مأساة ممتدة لأكثر من 75 عامًا، ومع ذلك، لم تحظَ بدعم عربي يقترب حتى من مستوى ما قُدِّم لأوكرانيا خلال عامين فقط، فالأنظمة العربية تكتفي ببيانات الشجب والإدانة، فيما تواصل بعضها خطوات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في تناقض صارخ مع كل الشعارات القومية والإسلامية.
لم تُستخدم الثروات العربية كما استُخدمت الأموال الغربية لدعم أوكرانيا، ولم تُقدَّم الأسلحة للمقاومة الفلسطينية كما تُقدَّم لكييف، ولم تُفرض عقوبات على إسرائيل كما فُرضت على روسيا، بل على العكس، أصبح التطبيع مع الكيان الصهيوني سياسة علنية لدى بعض العواصم، وتحول الصمت العربي إلى مشاركة غير مباشرة في استمرار الاحتلال الصهيوني وجرائمه.
المقاومة.. الخيار الوحيد أمام هذه المعادلة الظالمة
في ظل هذا الواقع، يتجلى الحل الوحيد أمام الفلسطينيين، كما أكّد السيد القائد عبدالملك الحوثي، في التمسك بخيار المقاومة، التي أثبتت وحدها أنها قادرة على فرض معادلات جديدة، فمن دون دعم رسمي، ومن دون مساعدات عسكرية أو اقتصادية، استطاعت المقاومة أن تُحرج الاحتلال وتُغيّر قواعد الاشتباك، وتجعل الاحتلال يحسب ألف حساب قبل أي اعتداء.
وإن كانت أوكرانيا قد حصلت على دعم الغرب بلا حدود، فإن الفلسطينيين لا خيار لهم سوى الاعتماد على إرادتهم الذاتية، واحتضان محور المقاومة كبديل عن الدعم العربي المفقود، ولقد أثبتت الأحداث أن المقاومة وحدها هي القادرة على إحداث تغيير حقيقي في مسار القضية الفلسطينية، بينما لم يحقق التفاوض والتطبيع سوى المزيد من التراجع والخسائر.
خاتمة
عندما تُقاس المواقف بالأفعال لا بالشعارات، تنكشف الحقائق الصادمة: فلسطين تُترك وحيدة، بينما تُغدق أوروبا الدعم على أوكرانيا بلا حساب، وهذه هي المعادلة الظالمة التي كشفها السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، حيث يتجلى التخاذل العربي بأبشع صوره، ما بين متواطئ بصمته، ومتآمر بتطبيعه، وعاجز عن اتخاذ موقف يليق بحجم القضية.
إن ازدواجية المعايير لم تعد مجرد سياسة خفية، بل باتت نهجًا مُعلنًا، تُباع فيه المبادئ على طاولات المصالح، بينما يُترك الفلسطيني تحت القصف والحصار. وكما أكد السيد القائد عبدالملك الحوثي، فإن المقاومة وحدها هي القادرة على إعادة التوازن لهذه المعادلة المختلة، مهما تعاظم التواطؤ، ومهما خفتت الأصوات الصادقة.