تصريحات ترامب.. ووجه أمريكا الحقيقى
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
كشفت تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن وجه الولايات المتحدة الأمريكية الحقيقى، على الرغم من مشاركتها فى جهود الوسطاء لإقرار اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة الذى سعت إليه مصر كثيرا فى ظل صمت المجتمع الدولى الذى أصر على تخاذله وتغافله عمدا لجرائم الاحتلال الإسرائيلية وانتهاكات قوات نتنياهو المستمرة والتعدى على حق الشعب الفلسطينى ومحاولة سلب أراضيه وحريته وكرامته.
شعرت أمريكا أنها حادت عن الهدف المنشود، ورأت فى مصر قوة دولية كانت لا ترغب فيها واشنطن، كما شعرت أنها أعادت تل أبيب إلى نقطة الصفر، وحتى لا تثير استياء إسرائيل وحلفائها، وحتى لا يقال إن أحدا غيرها انتصر وزمام قيادة العالم قد فلت منها، أرادت تصحيح الأوضاع، وألقت بالونة اختبار هى فاسدة من قبل بمحاولة دعوة الأردن ومصر لاستقبال الفلسطينيين فى أراضيهما بدعوى نشر السلام، ولما فشل ذلك، حاول «ترامب» وضع الإدارة المصرية والأردنية فى مأزق، واستخدم سلاح الشائعات والأكاذيب والادعاءات وإلصاق ونسب التصريحات للقيادة المصرية، ولولا وعى المصريين وثقتهم فى القيادة الحكيمة لصدقوا ذلك.
رد الدبلوماسية المصرية جاء حاسما وحازما بحجم الكبار، وأكدت وزارة الخارجية المصرية موقف مصر الثابت والداعم للقضية الفلسطينية ورفضها التهجير القسرى للفلسطينيين من أراضيهم الذى يعنى تصفية القضية وتقويض مسار السلام الشامل والعادل وتهديد أمن واستقرار المنطقة بشكل كامل، ليحرج أمريكا وإسرائيلها، ويؤكد سيادة مصر واستقلال قرارها.
تصريحات ترامب يا سادة تعكس خطوات خطيرة وتداعيات مرعبة على المنطقة، بما يمثل تجاوزًا خطيرًا لكل القوانين الدولية والمبادئ الإنسانية التى تحترم حق الشعوب فى العيش بأمان على أراضيها، ويؤكد تجاهلا تاما لمعاناة الشعب الفلسطينى الممتدة لعقود، وتظهر محاولات مستمرة لتصفية القضية الفلسطينية بعيدًا عن الحلول العادلة التى تضمن حقوق الفلسطينيين التاريخية.
هذه الأطروحات الأمريكية لن تؤدى إلا إلى تأجيج الأوضاع وإشعال مزيد من التوترات فى منطقة تعانى من الصراعات.
ومن ثم فإن القيادة السياسية المصرية بزعامة الرئيس عبدالفتاح السيسى كانت ولا زالت واضحة فى رفضها القاطع لأى محاولات للمساس بحقوق الشعب الفلسطينى أو تهجيره قسرًا، مشيرا إلى أن مواقف مصر الراسخة تعكس التزامًا تاريخيًا بدعم الحق الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
هذه المواقف السياسية تؤكد رؤية مصر العميقة لضرورة تحقيق تسوية شاملة تُعيد للفلسطينيين حقوقهم وتضمن استقرار المنطقة بأكملها، مؤكدا أن التهجير القسرى يتناقض تمامًا مع كل قرارات الشرعية الدولية، إذ إنها تعبر عن محاولة لفرض حلول أحادية تفتقر إلى العدالة والمنطق، لم ولن يقبلها أحد تحت أى مسمى.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الولايات المتحدة الأمريكية تل أبيب الفلسطينيين الدبلوماسية المصرية
إقرأ أيضاً:
المكاوى: الصادرات المصرية قوية .. ولن تتأثر من جمارك ترامب
أكد المهندس مصطفى المكاوى عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية على قوة الصادرات المصرية وعدم تاثرها بقرار الرئيس الامريكى ترامب خاصة وان المنتجات المصرية أصبحت موجودة فى أسواق العالم وبقوة وقادرة من خلال السياسات التشجيعية التي تطبقها الدولة من فتح وغزو اسواقا جديدة غير تقليدية تعوض بها التاثير الطفيف جدا من جراء فرض أمريكا 10% من وارداتها من مصر.
وقال المكاوى في تصريحات له، يمكن الاستفادة من الرسوم الجمركية المفروضة على مصر وهي 10% فقط وهناك فرصة قوية لإعادة ترتيب الأوراق بمصر والاستفادة من تلك الرسوم الجمركية وتعزيز وزيادة الصادرات المصرية وجذب مزيدا من استثمارات الدول والشركات العالمية الكبرى التي فرض عليها جمارك كبيرة من خلال فتح باب الاستثمار وتحفيزه لكي ينقلوا استثماراتهم الي مصر للتصدير للسوق الأمريكي
واكد المكاوى أن المتضرر الأكبر من الرسوم هي إتفاقية الكويز الخاصة بصادرات الملابس الجاهزة، بين مصر وأمريكا وإسرائيل. وإذا تم استبعاد السلع المصدرة ضمن تلك الاتفاقية، فإن السلع المصدرة إلى أمريكا ستشكل حوالي 5% فقط من إجمالي الصادرات المصرية مضيفا أن التأثير غير المباشر قد يظهر من خلال انعكاس تأثير هذه الرسوم على سلاسل الإمداد، خاصة بالنسبة للدول التي تستورد من مصر بعض مدخلات الإنتاج لمنتجاتها المصدرة إلى امريكا.
وأشار المكاوى أنه مع الرسوم الجمركية الأمريكية يجب على الجهات الحكومية ضرورة إعادة النظر في بعض الإجراءات وعلى رأسها زيادة الدعم التصديرى الموجه للأسواق الامريكية وإعادة النظر فى تخفيض التعريفة الجمركية وضريبة القيمة المضافة، لضمان قدرة الصادرات المصرية على التكيف مع الأوضاع التجارية الجديدة