عميد الأسرى الفلسطينيين: أشكر مصر قيادةً وشعباً
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
قال الأسير الفلسطيني المُحرر محمد الطوس المعروف إعلامياً بـ"عميد الأسرى الفلسطينيين" إنه يشكر مصر قيادةً وشعباً بعد حفاوة الاستقبال الذي شعر به مع باقي الأسرى المُحررين.
اقرأ أيضاً: صحف عبرية: حماس تعمدت إذلال إسرائيل في مراسم تسليم الأسرى
وكان الطوس قد تنسم عبير الحرية بعد ما يُقارب 4 عقود في السجون الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، دعا الطوس لى الوحدة الوطنية الفلسطينية في مواجهة مخططات الاحتلال اتجاه شعبنا، وخاصة الدعوات إلى التهجير.
وشدد الطوس، في تصريحاتٍ نقلتها وكلة أنباء فلسطين "وفا" على أهمية الالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية التي وصفها بالممثل الشرعي والوحيد لشعب الفلسطيني وذلك حتى الوصول إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
تلعب مصر دورًا محوريًا في صفقات تبادل الأسرى بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، مستفيدة من مكانتها الإقليمية وعلاقاتها المتوازنة مع الطرفين. ومن خلال دورها كوسيط رئيسي، تسعى القاهرة إلى تحقيق توافق يضمن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين مقابل استعادة إسرائيل لجنودها المحتجزين. وتستند الوساطة المصرية إلى خبرتها الطويلة في إدارة المفاوضات المعقدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث توفر قناة اتصال موثوقة لتسهيل الحوار وتقريب وجهات النظر. ويشمل الدور المصري ممارسة الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل للقبول بشروط معقولة، إلى جانب التنسيق مع الفصائل الفلسطينية لضمان تنفيذ الاتفاقات بسلاسة. ومن أبرز نجاحات الوساطة المصرية، صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، والتي تم بموجبها الإفراج عن 1027 أسيرًا فلسطينيًا مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، حيث كان لمصر دور حاسم في إتمام الصفقة وضمان تنفيذها وفقًا للاتفاق.
إلى جانب دورها التفاوضي، تضمن مصر تنفيذ الاتفاقات بطريقة تحفظ الاستقرار الأمني في المنطقة، حيث تشرف على بعض الترتيبات اللوجستية لضمان تسليم الأسرى وفقًا للاتفاقات المبرمة. كما تستغل مصر نفوذها الإقليمي للضغط على الطرفين للالتزام بشروط الصفقة ومنع حدوث أي انتهاكات قد تعرقل تنفيذها. وتكمن أهمية الدور المصري في تحقيق توازن بين الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية والمطالب الفلسطينية، مما يجعلها وسيطًا لا غنى عنه في هذه العمليات. إضافة إلى ذلك، فإن القاهرة تستفيد من نجاح هذه الوساطات في تعزيز مكانتها الدبلوماسية على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تؤكد التزامها بدعم القضية الفلسطينية من جهة، والمحافظة على الاستقرار في المنطقة من جهة أخرى، مما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بملف الأسرى.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محمد الطوس عميد الأسرى الفلسطينيين عبير الحرية منظمة التحرير الفلسطينية
إقرأ أيضاً:
ماذا يريد الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة؟.. 1001 شهيد وأكثر من 2359 جريح في القطاع منذ خرقه لاتفاق الهدنة.. محللون: إسرائيل تضغط لتحقيق أهداف سياسية.. ودور مصر المحوري يسعى لحل القضية الفلسطينية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يبدوا أن قوات الاحتلال ماضية في التصعيد المستمر في غزة لأجل غير مسمى لتحقيق أطماعها في السيطرة على القطاع وتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، فمنذ أن تسببت إسرائيل في انهيار هدنة غزة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع في 18 مارس الماضي، استشهد 1001 فلسطيني على الأقل فيما أصيب أكثر من 2359 آخرين في حصيلة قابلة للارتفاع نتيجة لاستمرار القصف الإسرائيلي على غزة على مدار الساعة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان لها مساء الثلاثاء 31 مارس، أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 80 قتيلا و305 مصابين خلال 48 ساعة الماضية منهم 53 قتيلا و189 مصابين خلال يوم الأحد اليوم الأول لعيد الفطر، فيما تجاوزت حصيلة القصف الإسرائيلي بالمجمل الـ 50 ألف قتيل منذ 7 أكتوبر 2023.
الحصيلة سالفة الذكر مرشحة للزيادة في أي لحظة نتيجة لوجود عدد كبير من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، حسبما ذكرت الوزارة في بيانها الذي وثق ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 50399 شهيدا و114583 جريحا.
وبشكل مباغت ودون مقدمات، شنت قوات الاحتلال في 18 مارس 2025، موجة مفاجئة من الغارات الجوية على قطاع غزة الأمر الذي أسفر عن استشهاد مئات الفلسطينيين بمختلف أنحاء القطاع، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في الـ19 من يناير 2025، وسط خرق متكرر من قبل الاحتلال لبنود الاتفاق حيث استمر في قصفه لأماكن متفرقة من القطاع ما أوقع شهداء وجرحى.
ماذا تريد إسرائيل بعد انهيار هدنة غزة؟وفي هذا الشأن، يرى الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن إسرائيل ماضية في تنفيذ مخططاتها التي لم تتحقق من الحرب، مشيرا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان بالنسبة لحكومة الاحتلال مجرد فترة مؤقتة قبل العودة للحرب مرة أخرى من اجل تحقيق أهداف سياسية تدخل في إطار المخططات الاستيطانية الصهيونية في غزة".
وأضاف "عاشور" أن وقف إطلاق النار كان عقبة بالنسبة لحكومة نتنياهو الراغبة في استمرار الحرب من أجل تحقيق مكاسب سياسية والحفاظ على مقاليد السلطة في دولة الاحتلال، والسعي لتبديد أي اتفاق يقضي بوقف دائم لإطلاق النار من أجل تحقيق الأحلام الصهيونية التي تتبناها دولة الاحتلال.
ولفت أستاذ العلاقات الدولية أن ما أثار غضب حكومة الاحتلال هو أن الفلسطينيين مستعدون للبقاء والعيش على أراضيهم رغم أنها مدمرة، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر من أجل إيجاد حلول تؤدي إلى إيجاد فرص لإعادة الإعمار وطرحها للمجتمع الدولي.
وأكد "عاشور" أن الاحلام اليهودية اصطدمت بواقع مغاير وصادم من إصرار الفلسطينيين على التمسك بأرضهم، والدعم المصري الكبير لوقف الحرب وإعادة الإعمار، مشددا على ضرورة توحيد كل الفصائل الفلسطينية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه القضية الفلسطينية، وتفويت الفرصة على استغلال إسرائيل للتناقضات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، من أجل تعزيز الانقسام بهدف إضعاف الموقف الفلسطيني.
من جهته، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الدور المصري المحوري في القضية الفلسطينية يقف على العديد من الثوابت ومن أهمها الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني للعيش على أرضه، والتوصل إلى تسوية عادلة تضمن مستقبل أفضل للدولة الفلسطينية.
وأضاف "فهمي" أن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو دعم القضية الفلسطينية بشتى الطرق، بداية من الوساطة لعودة اتفاق الهدنة والوقف العاجل لإطلاق النار، وصولا إلى إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والاستراتيجية في غزة، من خلال تحركات دبلوماسية واسعة مدعومة من الجهود العربية والدولية، تهدف في النهاية إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، عبر حلول جذرية لإنهاء النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، والتوصل إلى حلول مرضية للقضية الفلسطينية.