مشترو الغاز المسال في الصين يتوسعون بعد زيادة العقود من أميركا وقطر
تاريخ النشر: 21st, August 2023 GMT
بدأ مستوردو الغاز الطبيعي المسال في الصين في إنشاء أو توسيع مكاتب تجارية في لندن وسنغافورة من أجل إدارة محافظ الاستيراد المتنامية والمتنوعة بشكل أفضل في سوق عالمية تزداد تقلبا.
ويضع تعزيز الوجود التجاري المستوردين الصينيين في منافسة مباشرة مع شركات عالمية لها ثقل كبير مثل شل وبي.بي وإكوينور وتوتال إنرجيز في السوق التي قالت وكالة الطاقة الدولية إن حجمها ارتفع إلى المثلين ليصل إلى 450 مليار دولار العام الماضي.
وعززت نحو عشر شركات صينية فرقها التجارية أو أنشأت مكاتب جديدة، وصارت "إي.إن.إن" للغاز الطبيعي الخاصة وشركة الصين الوطنية للنفط البحري (سينوك) التي تديرها الدولة أحدث الشركات التي تعتزم فتح مكاتب في لندن، كما فتحت تشاينا جاس القابضة للمرافق عمليات في سنغافورة، وفقا لمسؤولين في الشركات ومتعاملون وفقا لـ"رويترز".
وقال متعاملون ومحللون إن مستوردي الغاز الصينيين زادوا أيضا عقود الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل مع الموردين في قطر والولايات المتحدة بنحو 50 %منذ أواخر عام 2022 إلى أكثر من 40 مليون طن سنويا، مع وجود خطط لاستيراد المزيد من الكميات من البلدين وكذلك من سلطنة عمان وكندا وموزمبيق.
وقال توبي كوبسون رئيس قسم التجارة العالمية في شركة ترايدنت للغاز الطبيعي المسال والمقيم في شنغهاي "سنشهد نقلة نوعية في الشركات الصينية من كونها مستوردة أكثر من مصدرة إلى أن تصبح من الأطراف التجارية الرئيسية على المستويين الدولي والمحلي".
وقال كوبسون إن شركات بتروتشاينا وسينوبك وسينوكيم جروب وسينوك التي تديرها الدولة تجري تداولات كبيرة بشكل نشط للاستفادة من محافظها طويلة الأجل.
منافسة بين بكين وطوكيووتتنافس الصين مع اليابان على أن تصبح أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، لكن ليس من الواضح مقدار الفائض أو الكميات الأخرى التي قد تكون متاحة للتداول للشركات الصينية.
واستوردت بتروتشاينا إنترناشونال أو تعاملت في نحو 30 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال العام الماضي، والشركة هي الذراع التجارية لبتروتشاينا وأكبر تجار الغاز في الصين بفريق عالمي يضم 100 فرد في بكين وأربعة مكاتب دولية أخرى.
ورفض تشانغ ياويو، الرئيس العالمي لتعاملات الغاز الطبيعي المسال في بتروتشاينا إنترناشونال، التعليق على حجم تداول الشركة، لكنه قال إن التداول جزء من الاستراتيجية العامة للشركة.
وقال تشانغ "لا يزال تأمين الإمدادات في صميم أنشطة أعمالنا، وتشكل القدرة التجارية أحد عوامل التمكين، لمساعدتنا على التعامل بشكل أفضل مع تقلبات السوق".
وبحلول عام 2026 من المتوقع أن تتعاقد الشركات الصينية على استيراد ما يزيد على 100مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال.
وتقول بوتين آند بارتنرز للاستشارات إن هذا من الممكن أن يعني فائضا يصل إلى 8 ملايين طن في ذلك العام، بينما ترى تقديرات وكالة آي.سي.آي.إس للتسعير أن هذا سيعني عجزا من 5 إلى 6 ملايين طن.
وفي كلتا الحالتين يوفر الإنتاج المحلي الصيني المتزايد إلى جانب المزيد من إمدادات الغاز عبر الأنابيب من آسيا الوسطى وروسيا ما يكفي من إمدادات الوقود الأساسية التي يمكن لشركات الغاز الصينية تداولها أو مبادلتها مع محافظ سلع أميركية ومن دول أخرى عند بدء عملية المراجحة أو عندما يكون ذلك منطقيا في السوق.
كما قال جيسون فير رئيس قطاع معلومات الأعمال في بوتين آند بارتنرز "يمكنني أن أتوقع أن تصبح الصين بائعا موسميا لمناطق مثل جنوب شرق آسيا وكوريا الجنوبية واليابان، وكذلك لأوروبا".
وتبرم عقود الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة على أساس التسليم على ظهر السفينة وعلى أساس مفتوح مع عدم وجود قيود على الوجهة، وتتوقع ريستاد إنرجي لاستشارات الطاقة أن تستحوذ الولايات المتحدة على رُبع العقود الصينية طويلة الأجل بحلول عام 2030.
أما قطر، التي ستكون أكبر مورد للصين لعام 2026، فتوفر عقود الغاز الطبيعي المسال التقليدية التي تقتصر على وجهة أو دولة واحدة.
سوق متغيرةوأجبر الغزو الروسي لأوكرانيا العام الماضي المشترين الأوروبيين على زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال بمقدار الثلثين لتعويض الغاز الروسي الذي كان يصل إليهم عبر خطوط الأنابيب، وأدى ذلك إلى إتاحة متنفس للشركات التي لديها إمدادات متاحة، فيما انتهزت الشركات الصينية واليابانية والكورية الجنوبية الفرصة في ظل ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال عالميا وتضاعف القيمة السوقية.
وقال فير إن المستخدمين الأوروبيين يبدون ترددا في توقيع عقود طويلة الأجل بسبب الأهداف التي تتبناها دولهم لإزالة الكربون.
ويرسل تجار الغاز والمستوردون الآسيويون الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا خلال فصلي الربيع والصيف لملء مستودعات التخزين هناك.
كما وقعت بتروتشاينا إنترناشونال صفقة في مايو/ أيار لاستخدام محطة لإعادة التغويز في روتردام لمدة 20 عاما، وهذه الصفقة هي الأولى لشركة صينية في أوروبا.
توسع في المساحات التجاريةودفعت هذه الانفتاحات في السوق وتراجع القيود في سوق الغاز محليا موزعي الغاز الصينيين ومستورديه الأصغر حجما إلى التوسع في المساحات التجارية.
وعلى سبيل المثال، قال مسؤول تنفيذي بشركة تشاينا جاز هولدنجز لـ"رويترز" إن الشركة التي وقعت عقودا لنحو 3.7 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي الأميركي المسال تعمل على تعيين أول متعاملين اثنين لها لمكتب جديد في سنغافورة وتتطلع لإبرام المزيد من العقود.
وتنضم الشركة بذلك إلى شركات إي.إن.إن وبكين غاز وتشجيانغ إنرجي وجوفو إنرجي في تأسيس وجود تجاري في مركز الطاقة في جنوب شرق آسيا.
وقال مسؤول توظيف في سنغافورة "بالمقارنة مع الشركات اليابانية، فإن الصينيين أكثر حماسا في التوسع، مع كون بتروتشاينا إنترناشونال ويونيبك من بين أفضل دافعي الأجور إذ تعرضان حزما تضاهي الشركات العالمية الكبرى" في إطار سعيهم لإيجاد كفاءات لتوظيفها.
مادة إعلانية تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News العقود الآجلة للغاز صادرات أميركا من الغاز تجارة الغاز المسال الغاز المسال توسعات شركات الطاقة الصينية بتروتشيناالمصدر: العربية
كلمات دلالية: الغاز المسال الغاز الطبیعی المسال الطبیعی المسال فی الغاز المسال طویلة الأجل من الغاز
إقرأ أيضاً:
ماكرون: أميركا لا تستطيع محاربة الصين وأوروبا في نفس الوقت
نوه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه حاول، خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، إقناعه بأن أميركا لا تستطيع خوض حرب تجارية ضد الصين وأوروبا في الوقت نفسه.
وأوضح ماكرون في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "أتفهم أن الأولوية بالنسبة لكم (للولايات المتحدة) هي الرسوم الجمركية ضد الصين، لأن الصين، كما قال الرئيس ترامب، تتصرف بشكل غير عادل. لكن، اسمعوا، لا يمكنكم شن حرب تجارية ضد الصين وأوروبا في الوقت ذاته."
وأعرب ماكرون عن أمله في أنه قد نجح في إقناع ترامب بذلك، مشيرًا إلى أن الاقتصادين الأميركي والفرنسي مترابطان بشكل وثيق، وأن فرض الرسوم الجمركية الأميركية سيُعيق كلًا من فرنسا والدول الأوروبية الأخرى عن زيادة الإنفاق الدفاعي.
وأضاف الرئيس الفرنسي: "لا أعتقد أن هناك حاجة حاليًا لزيادة الرسوم الجمركية، لكن هناك حاجة ملحة لزيادة إنفاقنا (الدول الأوروبية) على الدفاع والأمن. كيف يمكنكم أن تطلبوا منا تعزيز الأمن وزيادة الإنفاق الدفاعي بينما نحن في خضم حرب تجارية؟"
وتابع: "نحن لسنا بحاجة إلى حرب تجارية، بل إلى رخاء مشترك. لقد أعلنت عن استثمارات في الذكاء الاصطناعي في فرنسا بقيمة 120 مليار دولار، ويشمل ذلك العديد من الشركات والمستثمرين الأميركيين. فرنسا هي خامس أكبر مستثمر في الولايات المتحدة، لذا علينا أن نتعاون."
اذ اعلن ترامب في وقت سابق أن الولايات المتحدة ستفرض رسومًا جمركية بنسبة 25% على السيارات الأجنبية، بالإضافة إلى رسوم مماثلة على الأدوية. كما صرّح للصحافيين في البيت الأبيض أن هذه الرسوم ستُنفَّذ اعتبارًا من 2 أبريل.
وفي 31 يناير، أعلن الرئيس الأميركي اعتزام بلاده فرض تعريفات جمركية على استيراد الرقائق والمنتجات ذات الصلة، وكذلك النفط والغاز والصلب والألمنيوم والنحاس، دون تحديد الدول المستهدفة. وفي 10 فبراير، أمر ترامب بفرض تعريفات بنسبة 25% على جميع واردات الصلب والألمنيوم.
كما وقع في 13 فبراير على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية انتقامية على الدول التي تفرض تعريفات على المنتجات الأميركية، مؤكدًا أن واشنطن ستلتزم بمبدأ المعاملة بالمثل في التجارة مع جميع الدول.
كلمات دالة:ايمانويل ماكروندونالد ترامبالولايات المتحدة الأمريكيةفرنساالصينحرب اقتصادياقتصاد دوليتصديرتجارة عالمية
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن