يشهد مهرجان ليالي مسقط بمتنزه القرم الطبيعي، عروض إبهار يومية على مسرح البحيرة متمثلة في شاشات عرض ثلاثية الأبعاد صممت على شكل مثلثات متفاوتة الأحجام مثلت جبال سلطنة عمان والذي أكّد عليه العرض، حين انطلق بظهور جبال متعرجة على الشاشات يحلق في أعاليها صقر عملاق يصيح بشكل حاد وقوي وهو ما يمنحه الهيبة والقوة حيث يعد الصقر العماني أحد الطيور الجارحة وأحد الرموز الثقافية والتراثية ويتميز بمكانة خاصة في المجتمع العماني، حيث يقام له مسابقات ومهرجانات خاصة تحتفي برياضة الصقارة تجمع عشاق الصقور، وتسعى هيئة البيئة في سلطنة عمان للحفاظ على هذا الطائر.

لتنطلق اللوحة الثانية من العرض وتأخذنا إلى عالم البحار إلى رائحة شاطئ العيجة في ولاية صور، إلى خور البطح حيث تقف سفينة فتح الخير شامخة إلى شواطئ مسندم وإلى سواحل الباطنة، حيث يأسرك صوت تموّج الأمواج وتعجب بجمال شروق وغروب الشمس في العرض، لنتذكر حينها بأننا في مسقط نستنشق نسيم القرم مرورًا بمطرح نشاهد هذا الجمال في واقعنا اليومي في العاصمة مسقط.

لنشهد بعدها في اللوحة الثالثة معالم سلطنة عمان السياحية، فتظهر القلعة لنستذكر حينها قلاع نزوى وبهلا والجلالي والميراني في مسقط وحصن الحزم في الرستاق وقلاع السويق وصحار وخصب وحصن عبري والبريمي، وتطل علينا بعدها منارة جامع السلطان قابوس الأكبر وهو الجامع الذي يجسد الفن المعماري الإسلامي بنقوشاته الجذابة في كل زاوية من زواياه ناهيك عن جمال سجادته الكبيرة المصنوعة يدويًا، ومن هناك إلى قصر العلم العامر وهو أحد أقدم القصور في سلطنة عمان حيث يتميز بواجهته الفريدة، والقابع وسط حديقة من الزهور والأشجار مقابلاً للمتحف الوطني، ويستخدم هذا القصر لمناسبات جلالة السلطان الرسمية كاستقبال الملوك ورؤساء الدول وعقد اجتماعات كبار القادة والمسؤولين، ولنحلق بعدها في العرض إلى دار الأوبرا السلطانية مسقط التي احتضنت الحفلات السيمفونية والعروض الأوبرالية العالمية والمسرحيات الغنائية والموسيقية وعروض الموسيقى العسكرية وأمسيات الإنشاد والمدائح الصوفية، تخلل هذه المشاهد ظهور رمال الصحراء المكان الذي يعشقه الجميع وخصوصًا في فصل الشتاء كرمال بدية والطحايم وخبة القعدان ورمال بوشر التي تتوسط المدينة في العاصمة مسقط.

تضمنت العروض مزيجًا من الإضاءة التفاعلية بألوانها المختلفة والمؤثرات البصرية والصوتية وعروض الليزر التي امتزجت لتقدم تجربة فريدة من نوعها إلى جانب تراقص النافورات على نغمات الموسيقى والتي تفاعلت مع المشاهد المعروضة لتمنح الحياة للعرض المقدم بالإضافة إلى الدخان أو كما يعرف بالضباب والشرارات الباردة أو الألعاب النارية الباردة بالإضافة إلى اللوحات الجدارية ثلاثية الأبعاد.

لينقلنا العرض في لوحاته الأخرى من الماضي إلى المستقبل الذي يحلم به الجميع إلى عالم بإمكانيات لامحدودة لتتحول سلطنة عمان إلى مدينة مليئة بالانسجام لتلتقي التقاليد بروعة التكنولوجيا حيث يعمل الذكاء الاصطناعي والآلات جنبًا إلى جنب مع الشباب معززًا أحلامهم وطموحاتهم وإلى عالم البحث العلمي والابتكار.

وأكد عبدالله بن علي الطوقي، مدير عرض الإبهار، قائلاً: "حرصنا على أن يعكس هذا العرض جميع التضاريس والعوامل الطبيعة التي تتميز بها سلطنة عمان، بما في ذلك البحار، والوديان، والصحارى، والجبال، فقد استخدمنا مثلثات متفاوتة الحجم في التصميم لترمز إلى كثافة الجبال التي تشتهر بها سلطنة عمان، وركزنا على إبراز التطور العمراني الذي تشهده العاصمة والمدن الأخرى وذلك بما يتماشى مع "رؤية عمان 2040" مع تسليط الضوء على التطور التكنولوجي واستخدام التكنولوجيا المتقدمة التي تجسد الانتقال بين العصور، في إشارة إلى النهضة المتجددة، فقد احتوى العرض على رموز تعكس الشبكات الإلكترونية وتطور الذكاء الاصطناعي عبر الزمن، في محاكاة للتقدم الذي تشهده عمان وتسعى لتحقيقه في المستقبل وكان هدفنا من خلال هذا العرض إبراز ملامح التطور كرسالة حية، حيث تضمنت اللوحات الجدارية المعروضة رسائل صوتية توضح مضمون كل لوحة والتي تسعى للإجابة على سؤال "إلى أين يتجه مستقبل عمان؟".

وأضاف الطوقي: بدأت سلطنة عمان بالفعل في استخدام تطبيقات وأجهزة الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تطوير الكوادر البشرية للتعامل مع هذه التقنيات فالإنسان يظل هو العنصر الأساسي في التحكم بالتكنولوجيا وتوجيهها فلا يمكن للتكنولوجيا أن تحل محل الإنسان ولكن يجب علينا أن نواكب التكنولوجيا وتطوراتها وتمكين الإنسان لاستخدامها والتعامل معها.

وأعربت حور اللواتية عن رأيها قائلة: إن العرض كان في غاية الروعة، كان شيئا مميزا ومبهرا، فالعرض كان يتحدث عما يحدث في سلطنة وعمان ويستشرف المستقبل وكيف تسعى الحكومة جاهدة للتطوير والتغيير بمساعدة الذكاء الاصطناعي، فالعرض بالمجمل جميل جدًا وخصوصًا أنهم مزجوا بين الليزر والدخان بالإضافة إلى تداخل النافورات وحركة اللوحات الجدارية التي ظهرت في العرض، مشيرةً إلى أن أكثر ما لفت انتباهها هي حركة الإضاءة والليز؛ لأنه شيء حركي لا يجعلك تركز في شيء واحد فقط، وكلوحة جدارية فقد لفت انتباهنا شكل عمان في المستقبل مؤكدة أنها تحلم أن تتحقق هذه الصورة وتراها على أرض الواقع وفي الحقيقة، وأضافت اللواتية: إنها لأول مرة تشاهد هذا النوع من العروض.

وأشاد يزن بن أحمد آل ثاني بالعرض ووصفه أنه مميز وجميل، حيث استعرض كيف كانت سلطنة عمان في الماضي وكيف أصبحت، وكيف نشاهدها في المستقبل، من خلال التطور التكنولوجي والعمراني، مشيرًا إلى أنه حضر العرض أكثر من مرة، فالعرض يُظهر تميز سلطنة عمان وما تسعى لتحقيقه من رؤية في المستقبل، وما لفت انتباهي في العرض المزيج الرائع الذي شاهدناه بين موسيقى العرض وتراقص النافورات بالإضافة إلى حركة الإضاءة والليزر فهو أمر مبهر في الحقيقة فقد كان مزيجًا رائعًا من الحركة، موضحًا أن العرض ممتع ومناسب لجميع الأعمار.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی بالإضافة إلى فی المستقبل سلطنة عمان فی العرض

إقرأ أيضاً:

تقنيات الاستشعار «عن بُعد» تعيد رسم ملامح المستقبل الفضائي

آمنة الكتبي (دبي) 

أخبار ذات صلة «الفارس الشهم 3» تقدم هدايا العيد لأطفال المستشفى الميداني الإماراتي اختتام دورة «الإنزال بالحبال لوحدات الكلاب البوليسية K9»

شهدت تقنيات الاستشعار عن بُعد قفزات نوعية في العقود الأخيرة، حيث باتت الأقمار الاصطناعية قادرة على توفير صور فائقة الدقة، تسهم في تحسين تحليل البيانات الجغرافية، ومراقبة البيئة، ودعم التخطيط الحضري، وإدارة الموارد الطبيعية، والتي تستخدم اليوم في مجالات حيوية، مثل التنبؤ بالطقس، وتتبع التغيرات المناخية، وإدارة الكوارث، ما يعزز من قدرتنا على اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة ومحدثة.
ويلعب برنامج الإمارات للأقمار الاصطناعية دوراً رائداً ومحورياً في تحقيق أهداف الدولة فيما يتعلق بمجال علوم الفضاء وقطاع التكنولوجيا، وتتمحور استراتيجية المركز حول الابتكارات العلمية، والتقدم التكنولوجي بوصفها أدوات مهمة لدعم مسيرة التقدم القائمة على المعرفة في إطار تحقيق هذا الهدف الوطني.
وبات الاستثمار في قطاع الفضاء في دولة الإمارات ركيزة أساسية نحو المستقبل، حيث تبنت الدولة نهجاً استراتيجياً لتطوير تقنيات الاستشعار «عن بُعد»، وتعزيز استقلاليتها في هذا المجال من خلال مجموعة من الأقمار الصناعية المتقدمة، ويأتي في مقدمتها «محمد بن زايد سات»، الذي يُعد واحداً من أكثر الأقمار تقدماً في مجال الاستشعار، إذ يتميز بقدرة تصويرية عالية الوضوح تدعم التطبيقات المدنية والعسكرية.
كما يمثل «الاتحاد سات» نموذجاً آخر للتطور في قطاع الفضاء الإماراتي، إذ يعكس الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والتقنية في الدولة لتطوير حلول مستدامة لدراسة الأرض من الفضاء، أما «خليفة سات»، فقد شكل علامة فارقة كأول قمر صناعي يتم تطويره بالكامل بسواعد إماراتية، مما عزز من مكانة الدولة في نادي الدول الرائدة في صناعة الأقمار الاصطناعية.
هذا التقدم لم يكن ليحدث لولا الجهود الكبيرة التي بذلها المهندسون الإماراتيون، الذين لعبوا دوراً رئيساً في تصميم وتطوير هذه الأقمار، ليؤكدوا قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الاستراتيجي، وأسهمت البرامج التدريبية والتعاون مع المؤسسات العالمية في صقل مهارات الكوادر الوطنية، مما مكنهم من قيادة مشاريع الفضاء المستقبلية بكفاءة عالية.
حلول تكنولوجية 
لا يقتصر دور الإمارات على امتلاك أقمار صناعية متقدمة فحسب، بل يمتد إلى تطوير حلول تكنولوجية جديدة تعزز من دقة صور الأقمار الاصطناعية وتسهم في دعم التنمية المستدامة، سواء داخل الدولة أو على مستوى العالم، ومع استمرار التوسع في مشاريع الفضاء، تتجه الإمارات بثقة نحو مستقبل تكون فيه إحدى القوى الكبرى في مجال استشعار الأرض وتحليل البيانات الفضائية.
وأطلقت دولة الإمارات 4 أقمار اصطناعية منذ بداية العام الجاري منها محمد بن زايد سات والاتحاد سات والعين سات والقمر «HCT-Sat 1» في إنجاز جديد يضاف إلى سجل الإمارات الحافل في مجال الفضاء، ويعكس هذا الإطلاق رؤية الإمارات الطموحة لتعزيز مكانتها قوة إقليمية وعالمية في علوم الفضاء والتكنولوجيا، كما تمثل هذه الأقمار خطوة أخرى في مسيرة الإمارات نحو تحقيق طموحاتها الفضائية، مع التركيز على تطوير تقنيات متقدمة تخدم البشرية. وتعكس هذه الجهود رؤية القيادة الرشيدة لدفع عجلة التنمية المستدامة من خلال الاستثمار في الكفاءات الوطنية والمشاريع الفضائية المستقبلية.

مقالات مشابهة

  • أهالي حي الصالحية بالأحساء يحتفلون بالعيد بليلة سامرية وأمسية رائعة.. فيديو
  • شاهد بالفيديو.. ناشط مصري يصفق للمبادرة التي أطلقتها الجماهير السودانية ليلة مباراة الهلال والأهلي (الله مليون مرة على الحب وعلى الألفة)
  • جوارديولا عن مرموش: أرقامه رائعة ويعرف كيف يستغل الفرص
  • هل تصبح جبال الأرض مصدرا لوقود المستقبل؟
  • تقنيات الاستشعار «عن بُعد» تعيد رسم ملامح المستقبل الفضائي
  • جيسوس يهنئ الجماهير بحلول عيد الفطر
  • مقيمون: العيد في سلطنة عمان ألفة وفرحة وذكريات لا تنسى
  • المنطقة الاقتصادية المتكاملة بالظاهرة.. فرص واعدة للدفع بالتنويع الاقتصادي
  • عروض الصوت والضوء تستقبل زوار قصر الوطن
  • أنصار الله في مواجهة الأمريكيين.. كيف يمكن أن ينتهي هذا الاشتباك غير الطبيعي؟