قصر ثقافة أسيوط يقيم احتفالية الثقافة بذكرى عيد الشرطة الـ 73
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
شهد اللواء دكتور هشام أبوالنصر محافظ أسيوط الإحتفالية الفنية الكبرى التي أقامتها مديرية الثقافة بمناسبة الإحتفال بعيد الشرطة الـ 73 بقصر ثقافة أسيوط ضمن خطة الإدارة المركزية لإقليم وسط الصعيد الثقافي تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، والكاتب محمد ناصف نائب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة.
جاء ذلك بحضور اللواء وائل نصار مساعد وزير الداخلية مدير أمن أسيوط، والدكتور محمود جاهين وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وخالد محمد وكيل وزارة التموين بأسيوط، والشيماء عبد المعطي وكيل مديرية التضامن الإجتماعي بأسيوط، وجمال عبد الناصر مدير عام إقليم وسط الصعيد الثقافي، خالد خليل المدير المالي والإداري للفرع، وصفاء حمدان مدير قصر ثقافة أسيوط، وأحمد حمزة مدير قصر ثقافة الزعيم ببني مر، والدكتور سيد عبد الرازق مقدم الإحتفالية ولفيف من القيادات التنفيذية والكيانات الشبابية بالمحافظة.
بدأت الاحتفالية، بافتتاح معرض الفن والجمال "عندما يكون الصور" للدكتورة نهى المفتي أستاذ التصميم المساعد وفن الكتاب بكلية الفنون الجميلة جامعة أسيوط حيث أستمع المحافظ ومرافقوه لشرح تفصيلي عن المعرض الذي يعتمد على تقنيات تشكيلية بارزة والأعمال الفنية التي تعد مسار التجريب والتفاعل مع عالم الصور والتصميم في أعمال متعددة التقنيات والخامات للإستفادة من الصورة والتصميم الجرافيكي فضلاً عن تصميم شعار للهوية البصرية لجامعة أسيوط التي تتماشى مع هوية المكان بالإضافة إلى أعمال من تقنيات الكوفراج لتصميم الملصق ليتناسب مع المكفوفيين.
استهل فعاليات الحفل بالسلام الجمهوري تلاها تلاوة آيات من الذكر الحكيم للشيخ شحاتة الزاوي ثم شاهد المحافظ ومرافقوه باقي فقرات الإحتفالية التي تضمنت عروض فنية وثقافية حيث أمسية شعرية بعنوان "في عشق ترابك يا وطن" للشاعر رأفت عزمي، إلى جانب عرض فني لفرقة الفنون الشعبية بقيادة الفنان محمود يحيي وإشراف عمرو عبد المحسن، وعرض فني لفرقة أسيوط للموسيقي العربية بقيادة المايسترو حسام حسني تضمنت أغاني وطنية بمناسبة ذكرى الإحتفال بعيد الشرطة، كما تضمن برنامج الاحتفالية، ورش متنوعة بساحة القصر، ورش فنون تشكيلية، وأخرى للرسم على الوجوه، وورش خزف، وتعليم الخط العربي إلى جانب عروض ماسكات العرائس على أنغام الأغاني الوطنية.
ووجه محافظ أسيوط الشكر لجميع قيادات ورجال الشرطة البواسل لدورهم في حفظ الأمن واستقرار البلاد مشيداً ببطولاتهم وتضحياتهم في الحفاظ على مقدسات الوطن ومحاربة الإرهاب بكافة صوره والقضاء على البؤر الإجرامية مقدماً التهاني بمناسبة الذكري الـ 73 لعيد الشرطة الذي يوافق ذكرى غالية في سجل الوطنية المصرية داعياً الله ـ عز وجل ـ بأن يديم علينا الأمان والإستقرار من أجل خلق مستقبل أفضل للأجيال القادم وتحقيق الإزدهار والتنمية الشاملة والمستدامة في ظل قيادة سياسية حكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
وقد حرص المشاركون في الفعالية على التقاط الصور التذكارية مع اللواء دكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط بمناسبة عيد الشرطة.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أسيوط احتفال المحافظ قصر الثقافة عيد الشرطة معرض فنى قيادات تنفيذية
إقرأ أيضاً:
أبناء بلا رحمة.. مأساة أم الشهداء التي تخلى عنها أقرب الناس وماتت وحيدة
في عالم تسوده القسوة أحيانًا، تبرز قصص إنسانية تهز القلوب وتعيد إلينا الإيمان بالقيم النبيلة. من بين هذه القصص، تبرز حكاية سيدة ثرية كرست حياتها وثروتها لخدمة أسر شهداء القوات المسلحة المصرية، لكنها واجهت نهاية مأساوية بعد أن تخلى عنها أقرب الناس إليها، أبناؤها.
هذه القصة رواها اللواء أركان حرب سمير فرج، محافظ الأقصر ومدير الشؤون المعنوية الأسبق، خلال لقائه في برنامج "كلم ربنا" مع الكاتب الصحفي أحمد الخطيب على راديو 9090.
بداية الرحلة| من الثراء إلى الإحسانورثت هذه السيدة ثروة ضخمة عن زوجها، وسكنت في قصر فخم بشارع صلاح سالم في مصر الجديدة. لكنها لم تكتفِ بحياة الترف، بل قررت استثمار ثروتها في عمل الخير. طلبت من اللواء سمير فرج مساعدتها في الوصول إلى أسر شهداء جنود القوات المسلحة، بهدف تقديم الدعم المادي لهم.
حضرت السيدة احتفال العاشر من رمضان، وهناك تعرفت على العديد من أسر الشهداء، وأصبحت تتكفل بالآلاف منهم، حتى أطلقوا عليها لقب "أم الشهداء". على مدار ست سنوات، لم تدخر جهدًا أو مالًا في سبيل تقديم المساعدة والدعم لهم.
أبناء بلا رحمةورغم هذا العطاء العظيم، كان لأبنائها رأي آخر، فقد كان لديها ثلاثة أبناء؛ ولدان يعملان طبيبين في دبي وأمريكا، وابنة تعيش في الإسكندرية. لكن المفاجأة أن أبناءها لم يكونوا يسألون عنها أبدًا، ولم يروها لسنوات.
مرت الأيام، وانقطعت صلتها باللواء سمير فرج بعد أن انتقل إلى منصب محافظ الأقصر. وبعد عشر سنوات، تلقى اتصالًا منها، وكانت المفاجأة عندما أخبرته أنها تعيش في دار للمسنين بعد أن تخلى عنها أبناؤها تمامًا.
نهاية مأساوية بلا سندلم يستطع اللواء سمير فرج تصديق ما سمعه، وحاول التواصل مع أبنائها لحثهم على زيارتها، لكنهم لم يستجيبوا. أحدهم وعد بالسؤال عنها ولم يفِ بوعده، والآخر تجاهل الأمر تمامًا. استمرت السيدة في العيش وحيدة داخل الدار، لا تجد من يسأل عنها سوى بعض الأشخاص الذين كانت تساعدهم في السابق.
لكن الصدمة الأكبر جاءت عندما تلقى اللواء اتصالًا من دار المسنين يخبره بوفاتها. كانت المفاجأة أن أبناءها رفضوا الحضور لدفنها، وقدموا أعذارًا واهية؛ أحدهم مشغول بعمله، والآخر لديه التزامات، أما الابنة فقالت ببرود: "الحي أبقى من الميت".
الوفاء في لحظة الوداعأمام هذا الجحود، قرر اللواء سمير فرج أن يتحمل مسؤولية دفنها بنفسه. ذهب إلى دار المسنين وأخذ الجثمان إلى مقابر الأسرة في "ترب الغفير"، حيث دفنها بكرامة تليق بامرأة عظيمة أفنت عمرها في خدمة الآخرين.
لكن المشهد الأكثر ألمًا كان جنازتها، إذ مشى فيها وحيدًا. يقول اللواء فرج: "دفنتها وحدي، ووقفت أمام قبرها متأملًا في مدى القسوة التي يمكن أن تصل إليها قلوب البشر. أعطت أبناءها الملايين والثروة، لكنهم لم يمنحوها حتى لحظة وداع أخيرة".
تكريم إلهي لروح معطاءةلم ينسَ اللواء فرج هذه السيدة، وظل يزور قبرها كلما مر بمقابر صلاح سالم، داعيًا لها بالرحمة. يقول: "ربما تخلى عنها أقرب الناس إليها، لكن الله لم يتركها. لقد كانت امرأة معطاءة، وكان من المستحيل ألا يُكرمها الله في مماتها".
هذه القصة ليست مجرد رواية عابرة، بل درس في القيم الإنسانية. فقد تعكس كيف يمكن للإنسان أن يكون في قمة العطاء لكنه يُحرم من أبسط حقوقه، وقد تكشف في الوقت ذاته أن الخير لا يضيع عند الله أبدًا. ربما رحلت هذه السيدة وحيدة، لكن ذكراها ستظل خالدة في قلوب من عرفوا قيمتها الحقيقية.