عقدة القوى المسيحية.. هل يمكن حلها؟
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
حتى اللحظة، وربطاً بتصريحات رئيس الحكومة المكلف نواف سلام امس، يمكن الاستنتاج بأن العقدة الشيعية التي حلّت خلال الايام الماضية عادت لتطفو على السطح خصوصا في ظل رفض كبير من قوى المعارضة لحصول الثنائي الشيعي على حقيبة المالية، وعليه يمكن القول اليوم بأن العقدة الشيعية التي لها جوانب اخرى غير المالية، لا تزال تعرقل التأليف.
لكن، قد يكون جزء من سعي قوى المعارضة لاعادة تعزيز هذه العقدة، واعادة عرقلة حلها من خلال الضغط على سلام في كل مرة يتفق فيها مع الثنائي، يعود الى هروب المعارضة من ان تصبح كرة التعطيل في ملعبها، على اعتبار ان الخلافات حول الحصص المسيحية كبيرة الى درجة، يقول عنها البعض انها اكبر من عقدة تمثيل الثنائي الشيعي في الحكومة.
احد اهم معالم العقدة المسيحية يقوم على ثابتة اساسية، هي ان الرئيس جوزيف عون يفترض ان تكون لديه حصة وزارية كبيرة نسبياً، من حيث النوع او من حيث العدد وهذا ما يؤثر على قدرة رئيس الحكومة المكلف نواف سلام على تمثيل الكتل المسيحية بشكل مرضي لها، وعليه يمكن الحديث اليوم عن ازمة مفتوحة لدى الاحزاب المسيحية التي لن تجد في حكومة الـ ٢٤ وزيرا ما يكفيها تمثيلياً.
وبحسب مصادر مطلعة فإن "القوات اللبنانية" ألمحت الى انها لم تعد راغبة في المشاركة في الحكومة بسبب العروضات التي وصلت اليها، وحتى لو كان تلميح القوات مرتبطا فقط بالضغط على الرئيس المكلف من اجل تعزيز حضور القوات الوزاري، الا ان الامر يؤكد حجم الازمة في التأليف مسيحيا.
كما ان "التيار الوطني الحر " ورئيسه جبران باسيل بات يخترع ابتكارات سياسية لكي يحصل على تمثيل وزاري اكبر من الذي يعرض عليه، فتارة يحتسب النواب الذين استقالوا من تكتل "لبنان القوي" وتارة اخرى يعمل على ضم حلفاء له ليحصل على حصتهم، في المحصلة هناك مؤشرات جدية تؤكد وجود عقدة مسيحية وان كانت مخفية.
حتى في مسألة الحقائب الوزارية ، فإن الرئيس جوزيف عون لا يزال مصرا على الحصول على حقيبتين سياديتين ما يؤشر الى ان الاحزاب المسيحية لن يكون لها اي وزير سيادي وسيصيح التنافس الجدي على الحقائب الاساسية بين اربع قوى بالحد الادنى، "القوات"، "التيار الوطني الحر"، "الكتائب اللبنانية" و"المردة"، فكيف سيمكن من عقد مثل هذا الاتفاق.
كل هذه الاسئلة قد تكون محركا اساسيا لسلام كي يذهب بشكل جدي هذه المرة الى حكومة غير ممثلة بالاحزاب لان الامر سيجعله يحقق امرين الاول ارضاء الخارج واخراج "حزب الله" من السلطة التنفيذية والثانية هي عدم الخوض في كباش مسيحي مسيحي سيعرقل انطلاقة العهد وحكومته في المرحلة المقبلة.
المصدر: خاص لبنان24
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
الإمارات تنهي فترة تمثيل بارزة للمجموعة العربية في البرلمان الدولي بإنجازات نوعية
اختتمت الشعبة البرلمانية الإماراتية فترة تمثيل بارزة للمجموعة العربية في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي بإنجازات نوعية.
واستعرض معالي الدكتور علي راشد النعيمي رئيس مجموعة الشعبة البرلميانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي في الاتحاد البرلماني الدولي، وممثل المجموعة الجيوسياسية العربية في اللجنة التنفيذية للاتحاد، التقرير الختامي لتمثيل الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجموعة العربية في اللجنة التنفيذية، وذلك خلال الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية الذي عقد اليوم الجمعة، على هامش اجتماعات الجمعية العامة 150 للاتحاد المنعقدة بجمهورية أوزبكستان في العاصمة “طشقند”.
وثمن معالي النعيمي ثقة المجموعة البرلمانية العربية للشعبة البرلمانية الإماراتية التي تولت تمثيلهم في اللجنة التنفيذية لمدة أربع سنوات منذ عام 2022م، تقديرا للدور الفاعل الذي تقوم به الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية في مختلف فعاليات وأنشطة الاتحاد، وعلاقات الشراكة المتينة التي تربطها مع مختلف البرلمانات والمجموعات الجيوسياسية على صعيد الاتحاد.
وعرض معالي الدكتور النعيمي المساهمات التي شارك فيها خلال فترة تمثيل المجموعة العربية، والتي هدفت إلى دعم المواقف العربية، وتعزيز الحضور العربي في آليات صنع القرار البرلماني الدولي، والمساهمة في تطوير أداء الاتحاد على مختلف المستويات.
وبين التقرير أن ممثل المجموعة العربية قد تولى رئاسة اللجنة الفرعية للشؤون المالية، وشارك في مناقشة ودعم التعديلات المقترحة على النظام الأساسي للاتحاد، وساهم في إعداد مدوّنة السلوك الخاصة بمسؤولي الاتحاد، واعتماد سياسة مكافحة التحرش، واقتراح تشكيل لجنة رقابة وأخلاقيات مستقلة تعزّز من الحوكمة المؤسسية داخل الاتحاد.
وأشار التقرير إلى أنه تم دعم استضافة فعاليات برلمانية دولية في المنطقة العربية، لا سيما الاجتماع البرلماني المصاحب لمؤتمر المناخ (COP28)، والمؤتمر البرلماني المصاحب للمؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية، واجتماع اللجنة التنفيذية، التي استضافها المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، التي تعكس الدور المتنامي للمنطقة في أجندة العمل البرلماني العالمي.
شارك في الاجتماع سعادة كل من : سارة محمد فلكناز نائب رئيس المجموعة، ومروان عبيـد المهيري، وميرة سلطـان السويدي، والدكتورة سدرة راشد المنصوري، وأحمد مير هاشم خوري، والدكتورة موزه محمد الشحي، أعضاء المجلس، وعفراء راشد البسطي الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني.وام