زوكربيرج يعلق على ديب سيك ويتعهد باستثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
أكد الرئيس التنفيذي لـ"ميتا"، مارك زوكربيرج، أن شركته ستضخ استثماراً ضخماً في مجال الذكاء الاصطناعي، مشدداً على الاستمرار في سياسة الاستثمار في هذا الميدان الذي يشهد تنافسا قوياً بعد ظهور النموذج الصيني "ديب سيك".
وشهدت الأسواق الأميركية حالة من الذعر بعد تكهنات بأن نماذج الذكاء الاصطناعي التي تطورها ديب سيك قد تؤدي إلى تراجع الطلب على وحدات معالجة الرسوميات (GPUs)، مما أدى إلى انخفاض سهم شركة Nvidia بنسبة تقارب 20%.
إقرأ أيضاً..أول تعليق من ترامب على تطبيق الذكاء الاصطناعي الصيني "ديب سيك"
ميتا تواصل الرهان على الذكاء الاصطناعي
وأكد مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، أن شركته لن تتراجع عن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. وخلال مؤتمر الإعلان عن أرباح الربع الأول، أعلن أن ميتا ستواصل الاستثمار "بكثافة كبيرة" في هذا المجال، مشيرًا إلى أن الشركة قد تضخ "مئات المليارات من الدولارات" على المدى الطويل. وفق موقع "TechCrunch".
استثمارات ضخمة في البنية التحتية
وكان زوكربيرغ قد كشف عن أن ميتا تعتزم إنفاق أكثر من 60 مليار دولار خلال عام 2025 وحده على النفقات الرأسمالية، مع التركيز بشكل أساسي على بناء مراكز البيانات.
ديب سيك منافس جديد
وعند سؤاله عن تأثير ديب سيك على استثمارات ميتا في الذكاء الاصطناعي، أكد زوكربيرج أن الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سيظل "ميزة استراتيجية" لميتا، مشيرًا إلى أن الشركة ترى في ديب سيك منافسًا جديدًا وتعمل على التعلم منه، لكنه اعتبر أنه "من المبكر جدًا" تحديد ما إذا كان الطلب على وحدات معالجة الرسوميات سيتراجع، خاصة وأنها لا تزال ضرورية لأغراض تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في ظل امتلاك ميتا لمليارات المستخدمين.
اقرأ أيضاً.."علي بابا" تطلق نموذج ذكاء اصطناعي متطوراً
طموحات كبيرة
وفيما يتعلق بمستقبل الذكاء الاصطناعي لدى ميتا، أوضح زوكربيرج أن هدف الشركة من نموذجها القادم، Llama 4، هو أن يكون الأكثر تنافسية عالميًا، حتى بالمقارنة مع النماذج المغلقة مثل ChatGPT. كما أشار إلى أنه من المتوقع أن يتمتع Llama 4 بقدرات "وكيلة" (Agentic Capabilities) مماثلة لما تطوره OpenAI وAnthropic، إلى جانب إمكانيات متعددة الوسائط (Multimodal).
ميتا تسعى للريادة
أكد زوكربيرج أن هدف الشركة مع النموذج السابق، Llama 3، كان جعل المصادر المفتوحة قادرة على المنافسة مع النماذج المغلقة. أما مع Llama 4، فإن الهدف هو أن تكون ميتا في الصدارة.
رغم المخاوف التي أثارتها تقنيات ديب سيك في الأسواق المالية، يبدو أن ميتا تواصل المضي قدمًا في استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن بناء بنية تحتية قوية سيكون مفتاح التفوق في هذا المجال.
لمياء الصديق(أبوظبي)
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الولايات المتحدة ديب سيك ميتا الذكاء الاصطناعي فی الذکاء الاصطناعی دیب سیک
إقرأ أيضاً:
مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) - تحتفل مايكروسوفت غدًا في الرابع من أبريل بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة التي قدمت للعالم ابتكارات تكنولوجية نقلتها إلى قمة وول ستريت وجعلت أنظمتها المعلوماتية أساسية، لكنها لم تنجح يومًا في تحقيق خرق حقيقي على صعيد الإنترنت الموجه للعامة.
يقول المحلل في شركة "إي ماركتر" جيريمي غولدمان: إن صورة مايكروسوفت تظهرها على أنها "شركة مملة وأسهمها في البورصة مملة".
قد تكون الشركة مملة، لكنها مربحة: فمع قيمة سوقية تناهز 3 تريليونات دولار، تمتلك مايكروسوفت أكبر قيمة سوقية في العالم بعد "أبل".
تعتمد مايكروسوفت بشكل أساسي على خدمات الحوسبة عن بعد (السحابة)، وهو قطاع سريع النمو ازدادت قوته مع الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويضيف غولدمان: "أنها ليست بنية تحتية مثيرة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة؛ فهي تدر الكثير من المال".
أسس بيل جيتس وبول ألين شركة مايكروسوفت في عام 1975، وأطلقا نظام التشغيل "ام اس دوس" MS-DOS الذي كان نجاحه سببا في تحقيق ثروتهما. وسُمي هذا النظام لاحقا بـ"ويندوز" Windows، نظام التشغيل المستخدم في أكثرية أجهزة الكمبيوتر في العالم.
وأصبحت برمجيات "مايكروسوفت أوفيس" (أبرزها "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت") مرادفا لأدوات المكتب اليومية، لكن المنافسة المتزايدة مع أدوات "غوغل دوكس" Google Docs تغيّر المعادلة.
ويوضح غولدمان "أن يكون (أوفيس) لا يزال مجالا مهما بالنسبة إلى مايكروسوفت يكشف الكثير عن قدرتها على الابتكار".
ويتابع: "لقد وجدوا طريقةً لإنشاء منتج قائم على السحابة يمكن الإفادة منه بموجب اشتراك. لولا ذلك، ومع ظهور خدمات مجانية ومميزة، لكانت حصتهم السوقية قد انخفضت إلى الصفر".
- "الأقل مهارة" - لكن على صعيد التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا، تظل مايكروسوفت في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة الشعبية، والهواتف الذكية الأكثر رواجا، ومساعدي الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات.
غير أن مايكروسوفت حاولت التوسع في هذه المجالات، فقد أطلقت الشركة التي تتخذ مقرًا في ريدموند في شمال غرب الولايات المتحدة، جهاز ألعاب الفيديو "اكس بوكس" Xbox في عام 2001 ومحرك البحث "بينغ" Bing في عام 2009. واستحوذت على الشبكة المهنية "لينكد إن" LinkedIn في عام 2016 واستوديوهات "أكتيفيجن بليزارد" Activision Blizzard في عام 2023.
وكانت الشركة تسعى للاستحواذ على تيك توك في عام 2020، وهي من بين الطامحين حاليا لضمّ هذه المنصة التي تواجه مجددا تهديدا بالحظر في الولايات المتحدة.
لكن من بين كل عمالقة التكنولوجيا، "تُعتبر مايكروسوفت الأقل مهارة في التعامل مع واجهات المستخدم، ويشكل ذلك في الواقع نقطة ضعفهم"، بحسب جيريمي غولدمان.
وفي عهد ستيف بالمر (2000-2013)، فشلت مايكروسوفت أيضا في تحقيق التحول إلى الأجهزة المحمولة.
وقد أدرك خليفته ساتيا ناديلا إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، واستثمر بشكل كبير في "أوبن إيه آي" OpenAI حتى قبل أن تصبح الشركة الناشئة نجمة بين شركات سيليكون فالي بفضل "تشات جي بي تي" في نهاية عام 2022.
وفي العام التالي اعتقدت الشركة أنها قد تنجح أخيرا في هز عرش جوجل في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاقها نسخة جديدة من محرك بينغ قادرة على الرد على أسئلة مستخدمي الإنترنت باللغة اليومية، وذلك بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي من OpenAI.
وقد فاجأت مايكروسوفت المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا، والتي سارعت إلى ابتكار مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.
تأخر في مجال الذكاء الاصطناعي
وفي نهاية المطاف، كانت إعادة تصميم بينغ بمثابة فشل، بحسب جاك غولد. على الرغم من زيادة مايكروسوفت حصتها في السوق، إلا أن غوغل لا تزال تستحوذ على حوالي 90% منها. ويختتم المحلل المستقل قائلا: "لقد كانت (جوجل) موجودة (في سوق محركات البحث) أولا، بمنتج أفضل".
ويبدي المحلل اعتقاده بأن مايكروسوفت لا تزال متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وذلك لأنها لا تملك (حتى الآن) شرائحها أو نموذجها الخاص.
وتعمل المجموعة على نشر خدمات الذكاء الاصطناعي بسرعة على منصة "أزور" Azure السحابية الخاصة بها ومجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي "كو بايلوت" Copilot.
لكن "نمو إيرادات +أزور+، من حيث البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أقل وضوحًا من نمو منافسيها"، وفق جاك غولد. ويؤكد أن خدمة الحوسبة السحابية "غوغل كلاود" Google Cloud، التي تحتل المركز الثالث في السوق بعد "ايه دبليو اس" من امازون و"أزور"، قد تتقدم إلى المركز الثاني في غضون عامين.
ويضيف المحلل أن جوجل تجذب بسهولة أكبر الشركات الناشئة، لأن أسعار مايكروسوفت موجهة نحو المؤسسات الكبيرة.
ويتابع غولد: "تكمن قوة ريدموند (مايكروسوفت) في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات الكبرى. لديهم كل الحوافز للتركيز على ذلك، بدلا من التركيز على المستهلكين، حيث توجد بالفعل منافسة شديدة".
لكن هل يصل ذلك إلى حد الاستغناء عن "إكس بوكس"؟ يجيب غولد "تُحقق ألعاب الفيديو أداءً جيدا، لكنها لا تُمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات مايكروسوفت. لو حوّلت الشركة ميزانية البحث والتطوير إلى حلول الأعمال، لكان ذلك منطقيًا، برأيي".