18 شباط مهلة أمر واقع تفرضه إسرائيل لاستكمال تدابيرها
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
كتبت سابين عويس في" النهار": وسط الالتباسات التي واجهها تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع انتهاء مهلة الستين يوماً، وتمديدها حتى الثامن عشر من شباط المقبل، ارتفعت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية، مع استعادة الجيش الإسرائيلي الغارات الجوية وسيلة لتنفيذ أهدافه ضمن ما يعتبره بنك أهداف لا تزال تشكل خطراً على إسرائيل، في اتهام واضح للجيش اللبناني بعجزه عن الإيفاء بمهامه وإظهار قدرة كافية على فرض سيطرته، على ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول عسكري إسرائيلي أمس، نصح وفق الصحيفة بعدم نقل السيطرة للجيش حتى يقوم بمهامه، معلناً مواصلة العمل على إزالة أيّ بنية تحتية في لبنان تشكل تهديداً، انطلاقاً من أن مسؤولية ضمان عدم إعادة تأسيس بنيته التحتية مرة أخرى تقع على عاتق الجيش الإسرائيلي.
وينطوي هذا الكلام على قرار إسرائيلي بأخذ زمام تطبيق اتفاق وقف النار، في المهلة الفاصلة عن موعد 18 شباط المقبل، وعدم الاعتماد على الدولة اللبنانية أو الجيش، كما ينصّ الاتفاق، تحت ذريعتين، الأولى أن الجيش لا يزال عاجزاً عن القيام بهذه المهمة، والثانية أن الحزب لا يزال قوياً ويملك ما يكفي من الأسلحة لتشكيل تهديد دائم لإسرائيل.
لم تقنع الإجراءات التي يقوم بها الجيش اللبناني لجهة الانتشار أو تسلم منشأة عماد 4 الإسرائيليين، بعدما تبيّن أن المنشأة فارغة، وقد سُرّبت صورها ولم تصدر عن مديرية التوجيه كما يحصل عادة مع البيانات أو المواقف الرسمية للجيش. وتعزو مصادر رفضت الكشف عن اسمها الأمر إلى وجود تعاون وتنسيق بين الجيش و"حزب الله"، بالرغم من الإحراج الذي يشكله للمؤسسة العسكرية لناحية أن يتبلغ الجيش من الحزب بالمواقع بعد أن تكون قد تم إفراغها. وتضع المصادر الممارسات الإسرائيلية في إطار ترهيب أهالي الجنوب لمنعهم من العودة، ولا سيما أن الاتفاق في ما يتعلق بسحب سلاح الحزب وانسحابه إلى ما بعد الليطاني لم يُنفذ، مشيرة إلى أن الإسرائيليين يسعون إلى تنفيذه بحكم الأمر الواقع. لكنها سألت في المقابل عن مهمّة اللجنة العسكرية المكلفة بمواكبة تنفيذ الاتفاق، وما إن كانت التقارير أو الشكاوى التي تسجّلها كافية أم هناك استنسابية في التعامل مع الانتهاكات المسجلة، بحيث يحصل التغاضي في بعض الأحيان عن اعتداءات بحجة أنها تحصل رداً على تهديدات الحزب. عن هذه التساؤلات تجيب المصادر بأن المشكلة الحقيقية تكمن في الممارسات الإسرائيلية التي تتفرّد بها إسرائيل من دون العودة إلى مراجعة اللجنة، ما يضع الأخيرة في موقع الجاهل للاعتداء إلى ما بعد حصوله، وكل ذلك تحت ذريعة أن الجيش الإسرائيلي لا يمكنه أن ينتظر حصول الاعتداء عليه ليتحرك. وبناءً على ذلك، فإن إسرائيل لا تعلم اللجنة بأعمالها بل تتصرّف وفق ما تمليه مصالحها ضمن بنك أهدافها الذي يتضمّن في ما يتضمّنه استفزاز الحزب لدفعه إلى القيام بأيّ خطوة من شأنها أن تبرر للجانب الإسرائيلي استعادة منحى الحرب.
وتكشف المصادر رداً على السؤال عما يقوم به الحزب في المقابل، بالقول إنه ملتزم ما أدرجه الاتفاق ووقع عليه رئيس المجلس نبيه بري، بأن يتم تسليم السلاح ضمن منطقة عمليات القرار 1701، ولكن المشكلة التي تواجه اللجنة أن الإسرائيليين لا يتركون وقتاً لذلك بل يتحركون قبل ذلك على نحو يبيّن أن هناك تراخياً من قبل الحزب في تنفيذ التزاماته. وتنقل عن الرئيس بري استياءه لهذا الوضع الذي يشكل له إحراجاً، علماً بأن الأمر يشكل أيضاً إحراجاً لرئيس الجمهورية في بداية عهده، ولا سيما أن لبنان لم يتقدّم بأيّ شكوى ضد الاعتاداءات الأخيرة.
وبناءً على ذلك، ترى المصادر أن المرحلة الباقية أمام الموعد الجديد في الثامن عشر من شباط المقبل يجب أن تكون كافية لإنجاز الاتفاق، منعاً لأي تمديد جديد من شأنه أن يعيد الأمور إلى مربّعها الأول ومعادلات قواعد الاشتباك التي باتت الآن أوسع وأخطر!
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
باسيل: الحزب ضَعُفَ بشكل واضح أمام إسرائيل
أشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مقابلة عبر قناة Hir Tv الهنغارية الى أن "ثمة أوجه تشابه بين لبنان والمجر وهي عدة اذ تجمعنا قيم متشابهة، والعلاقات بيننا جيدة لأننا نتشارك القيم نفسها ونواجه القضايا نفسها". وأوضح: "لبنان دولة صغيرة في الشرق الأوسط، والمجر دولة صغيرة في أوروبا، ونناضل من أجل وجودنا، ونسعى لتثبيت هويتنا".واضاف: "أؤمن أن القيم المسيحية قيم عالمية، نؤمن بالخير، ونسعى لخير شعبنا، وهذا هو جوهر العمل السياسي، وهذا ما يربطنا، لأننا نؤمن بالخير، ونعارض الإرهاب والأحادية".
وأكد باسيل: "من ناحية أخرى، تلعب المسيحية دور الرابط بين الإسلام واليهودية، والرابط بين الشرق والغرب"، مشددا على أن "يلعب المسيحيون في لبنان والمنطقة دور الرابط بين الإسلام والمسيحية واليهودية، والرابط بين الشرق والغرب"، مؤكدا أنه "على جانبي البحر الأبيض المتوسط، في الشرق وأوروبا، لدينا دور تكاملي لأننا نتشارك القيم نفسها".
واكد ان "المسيحيين يتعرضون للتهديد في المناطق التي يتناقص فيها عددهم في سوريا والعراق والأردن ولبنان، وهم في صراع وجودي ومهددون بأفكار وأعمال إرهابية.
واضاف باسيل: "لديهم تحديات عدة، ويجب أن ينصب تركيزهم الرئيسي على الحفاظ على الانفتاح و ليس في الانفتاح على الآخرين فحسب، بل على قبولهم وعدم الانعزال". وقال: "ميزة وجودنا هنا لرفع الصوت إلى المجر وكل أوروبا بأنه إذا لم يدركوا أنه إذا اختفى المسيحيون من الشرق الأوسط، فسيؤثر هذا على أوروبا".
واضاف: "اذا تعرضت المسيحية للتهديد فإن ذلك سيهدد أوروبا التي لأن التنوع في لبنان ليس حماية فقط للمنطقة بل لأوروبا".
وردا على سؤال حول العلاقة مع "حزب الله" ومدى ضعفه بعد الحرب، قال إن "الحزب ضَعُفَ بشكل واضح أمام إسرائيل، لكن في المعادلة الداخلية اللبنانية لا يزال قوياً، ولهذا السبب لا ينبغي إجراء أي حسابات خاطئة من خلال اعتبار أن حزب الله يمكن القضاء عليه".
ولفت الى أن " حزب الله جزء من الشعب اللبناني، ويجب قبوله على هذا النحو، ولكن يجب عليه أيضاً أن يتقبل أن دوره العسكري على هذا النحو لم يعد مقبولاً.
وتابع: "لا يستطيع أن يحمي لبنان بمفرده وبسياساته، بل يجب على الدولة اللبنانية أن تتحمل هذه المسؤولية، ويجب دمج حزب الله في استراتيجية دفاعية وطنية، فهو جزء منها، لكنه لم يعد يستطيع أن يمتلك سياساته الخاصة".
وأكد أنه "كان لدينا تفاهم ولم يعد قائماً، وفي فكرة حماية لبنان ذهب بعيداً جدا في هذا الأمر، وذهب إلى الحرب وليس إلى مصلحة لبنان، وهذا ما أضعف علاقاتنا بشكل كبير، لكنه فريق لبناني نتعامل معه كما نتعامل مع جميع الأطراف، ولكن عليه أن يلتزم بالدستور اللبناني وقواعده".
واضاف: "نسعى الى الاستقرار وهو مؤقت، والى السلام وهو دائم، و يجب أن نصل اليه على المستويين الداخلي والخارجي. واوضح: "من الممكن إذا توفر التفاهم الداخلي أن نبعد لبنان عن صراعات المنطقة وعدم إدخاله فيها"، مشدداً على أنَّ "لبنان ينبغي أن يلعب دور "جسر العبور" فهو أرض الحوار والتسامح".
وختم بالقول: "علينا أن نحمي بلدنا من أي عدوان من إسرائيل أو التكفيريين في المنطقة، ولكن ينبغي ألا ندخل في معارك ليست لنا". مواضيع ذات صلة يديعوت أحرونوت: إسرائيل تستعد لبدء مفاوضات المرحلة الثانية التي لا يزال شكلها ومكان انعقادها غير واضحين Lebanon 24 يديعوت أحرونوت: إسرائيل تستعد لبدء مفاوضات المرحلة الثانية التي لا يزال شكلها ومكان انعقادها غير واضحين