"معلومات الوزراء" يسلط الضوء على تقرير "الأونكتاد" بشأن الأزمات العالمية
تاريخ النشر: 21st, August 2023 GMT
سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراالضوء على الإصدار الخامس من "نبض أهداف التنمية المستدامة" والصادر عن الأونكتاد "مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "، والذي يُعدّ المرجع العالمي لتتبع التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
يأتي ذلك في إطار اهتمام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء برصد وتحليل كل ما هو متعلق بالتقارير الدولية التي تتناول الشأن المصري أو تدخل في نطاق اهتماماته،
وأشار مركز المعلومات إلى أن البيانات والتحليلات التي تضمنها إصدار الأونكتاد تغطى مجموعة واسعة من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة وغيرها من المؤشرات ذات الصلة بالتجارة والاستثمار وتمويل التنمية والديون والنقل والتكنولوجيا حول العالم، كما تبحث إصدارة هذا العام، في تكاليف تحقيق أهداف التنمية المستدامة لتحديد الأماكن التي تشتد فيها الحاجة إلى التمويل وللمساعدة في توجيه الجهود بشكل أفضل.
وقد أظهرت البيانات أن جائحة فيروس كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية وأزمات المناخ التي تعرضت لها عدة مناطق حول العالم كان لها تأثير مدمر على التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك للأسباب الآتية:
- مكافحة الجوع آخذة في التراجع: حيث انخفض التمويل العالمي المتاح للفرد لمواجهة أزمات الغذاء بين عامي 2017 و2021 بنسبة 30٪ على الرغم من فائض السعرات الحرارية في العالم، وبحسب البيانات فإن سبعة من كل عشرة اقتصادات تستورد طعامًا أكثر مما تصدر، وتلعب الحبوب دورًا مهمًا في الإمداد العالمي للغذاء، حيث تمثل 45٪ من السعرات الحرارية المتاحة لسكان العالم، وعلى الرغم من أن دعم الصادرات الزراعية أصبح شيئًا من الماضي- يقترب من الصفر في عام 2021 مقارنة بـ 3 تريليون دولار إلى 4 تريليون دولار منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، فإن السياسات المشوهة للسوق جعلت بعض البلدان في وضع غير موات في التجارة الدولية، الأمر الذي يجعل تلك البلدان في وضع أكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي.
- مقاومة المناخ في خطر والدول الضعيفة أمام تحديات ضخمة: ففي عام 2021، وصلت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري مرة أخرى إلى مستويات قياسية، حيث وصلت تركيزات ثاني أكسيد الكربون إلى أعلى مستوياتها في مليوني عام، وعلى الرغم من الحاجة الملحة لخفض الانبعاثات بنسبة 45٪ بحلول عام 2030، زادت الانبعاثات بنسبة 4.2٪ في عام 2021 وتستمر في الارتفاع. بالإضافة إلى ذلك، أدى ارتفاع أسعار الطاقة في عام 2022 إلى مزيد من التحديات، حيث بلغت أسعار الوقود ذروتها عند مستويات ما قبل الوباء تقريبًا بثلاثة أضعاف في أغسطس 2022، وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي تسعة أضعاف، مما دفع لزيادة عمليات البحث والتنقيب عن الوقود الأحفوري، اتصالًا، فإن البلدان الأقل نموًا والدول النامية الجزرية الصغيرة تواجه مخاطر من الكوارث المرتبطة بالمناخ، خاصةً في ظل زيادة متوقعة بنسبة 40٪ في الكوارث والظواهر المناخية المتطرفة على مستوى العالم من عام 2015 إلى عام 2030، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، وعلى الجانب الإيجابي، قفزت مبيعات السيارات الكهربائية العالمية بنسبة 55٪ في عام 2022، لتصل إلى 10 ملايين وحدة مباعة، وهناك حاجة ملحة لبذل مزيد من الجهود للانتقال نحو اقتصادات منخفضة الكربون.
- ارتفاع مستويات الديون بشكل يعيق التقدم في تحقيق العديد من الأهداف، وكان إجمالي الدين الخارجي للدول النامية أعلى بنسبة 15٪ في عام 2022 مما كان عليه في عام 2019، قبل انتشار الجائحة، وفي ضوء ذلك؛ فإن تصاعد الدين العام يشكل عقبة أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة لأنه يقوض قدرة الحكومات على الاستثمار في الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والتعليم.
- لا يزال التنويع الاقتصادي يمثل تحديًّا للبلدان النامية والتكنولوجيات الرقمية تبشر بالخير: حيث تواصل العديد من الاقتصادات النامية الكفاح من أجل تنويع محافظها التجارية، ففي عام 2021، كانت الدول الخمس والعشرون ذات أعلى أداء في مؤشر تركيز التجارة (Trade Concentration Index) جميعها اقتصادات نامية، مما يشير إلى الاعتماد المفرط على صادرات المواد الخام والسلع بشكل أساسي، وفي الوقت نفسه، شكلت الصادرات الصناعية ثلث إجمالي صادرات سلع البلدان الأقل نموًا في عام 2021.
ويعد الخبر الإيجابي هو أن حصة الصادرات من منتجات التكنولوجيا الفائقة في اتجاه تصاعدي في أفريقيا والبلدان الأقل نموًا، حيث توفر التقنيات الرقمية العديد من الفرص للتنويع الاقتصادي في اقتصاد عالمي يتحول إلى اقتصاد رقمي بشكل متزايد، حيث تمثل الخدمات القابلة للتسليم رقميًا الآن ما يقرب من ثلثي جميع صادرات الخدمات في جميع أنحاء العالم.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: معلومات الوزراء الأونكتاد الأزمات العالمية التنمية المستدامة تحقیق أهداف التنمیة المستدامة فی عام 2021
إقرأ أيضاً:
ترامب يضع مطبات جديدة في طريق صناعة السيارات العالمية.. نخبرك القصة كاملة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على جميع واردات السيارات والشاحنات، وأجزاء السيارات الأساسية مثل المحركات وناقلات الحركة وقطع نقل الطاقة والمكونات الكهربائية، غير المصنعة في الولايات المتحدة.
ما اللافت في الأمر؟
يتأثر بالقرار كبار صناع السيارات في الولايات المتحدة نفسها، وحلفاءها حول العالم، لا سيما الاتحاد الأوروبي الذي يعاني أصلا من مشاكل في سوق السيارات، إلى جانب جيرانها في القارة شمالا وجنوبا.
من أكبر المتضررين؟
إلى جانب المكسيك، أكبر مصدري السيارات إلى الولايات المتحدة، ستتأثر كل من كوريا الجنوبية، واليابان، والاتحاد الأوروبي لا سيما بريطانيا وألمانيا، وآخرون، في حين أن الصين على سبيل المثال تأتي في المرتبة العاشرة من بين مصدري السيارات إلى الولايات المتحدة، بحسب أرقام مكتب التجارة الدولية الأمريكي.
وستتأثّر اليابان بقوة بالقرار إذ شكّلت السيارات في العام الماضي 28% من إجمالي صادراتها إلى الولايات المتّحدة بقيمة 40 مليار دولار ويعمل في هذا القطاع 10% من القوى العاملة في البلاد.
وفي المجمل، استوردت الولايات المتحدة في 2024 ما يقرب من ثمانية ملايين سيارة بقيمة 240 مليار دولار أمريكي - ما نسبته 50% من إجمالي السيارات المباعة في الولايات المتحدة - وبلغت واردات قطع غيار السيارات أكثر من 197 مليار دولار ، وفقا لوزارة التجارة.
ما علاقة المصنعين الأمريكيين؟
تصنع شركات أمريكية كبرى سياراتها في المكسيك على رأسها جنرال موتورز، وفورد، وستيلانتيس أمريكا الشمالية متعددة الجنسيات، إلى جانب عدد من أشهر شركات السيارات الأوروبية والآسيوية.
وصدرت المكسيك العام الماضي وحده إلى الولايات المتحدة سيارات بأكثر من 78 مليار دولار.
الأسهم تهوي
وانخفضت أسهم جنرال موتورز ثمانية بالمئة في التعاملات بعد إغلاق السوق. وتراجعت أسهم فورد وستلانتس المدرجة في السوق الأمريكية بنحو 4.5 بالمئة لكل منهما.
وانخفضت أسهم تسلا الأمريكية، رغم أنها تصنع جميع السيارات التي تباع في الولايات المتحدة محليا لكنها تستورد بعض المكونات، 1.3 بالمئة.
وفي آسيا، تراجعت في بورصة طوكيو أسهم تويوتا بنسبة 3.72%، وميتسوبيشي بنسبة 3.70%، ونيسان بنسبة 3.2%، وهوندا بنسبة 2.77% بعد أن عوّضت الأخيرة قليلا خسارتها التي كانت قد وصلت إلى 3.1% قبل ذلك بدقائق.
وفي بورصة سيول، انخفضت أسهم هيونداي بنحو 3.4% بينما بلغت خسارة أسهم كيا حوالي 2%.
ماذا قالوا؟
◼ قال ترامب إن الصديق في كثير من الأحيان كان أسوأ بكثير من العدو وسنبدأ جمع الرسوم منهم في الثالث من أبريل، وسنجعل الدول التي تنشط تجاريا في بلدنا وتأخذ ثرواتنا، تدفع مقابل ذلك.
◼ قال البيت الأبيض إن الرسوم ستطبق على سيارات مثل السيدان والدفع الرباعي والكروس أوفر والشاحنات الصغيرة وشاحنات النقل، وكذلك المركبات التجارية الخفيفة، إلى جانب القطع الأساسية للسيارات.
◼ قال الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا الأمريكية، إيلون ماسك، والعضو في الفريق الحكومي لترامب، إن شركته لم تسلم من الضرر الناتج عن قرار فرض الرسوم.
◼ قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن هذه الخطوة "هجوم مباشر" على كندا، وسندافع عن عمّالنا. سندافع عن شركاتنا. سندافع عن بلدنا.
◼ قال وزير الصناعة الكوري الجنوبي إنه يتوقع أن يواجه قطاع السيارات في بلده صعوبات كبيرة وأن الحكومة عازمة على اتخاذ إجراءات طارئة ردا على القرار الأمريكي.
◼ قال رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا أنّ بلاده تدرس كلّ الخيارات المتاحة أمامها لاتخاذ تدابير مناسبة ردا على القرار الأمريكي "المؤسف".
◼ قالت مجموعة أوتو درايف أمريكا التي تمثل كبرى شركات صناعة السيارات الأجنبية مثل هوندا وهيونداي وتويوتا وفولكس فاجن إن الرسوم ستزيد من تكلفة إنتاج وبيع السيارات ورفع أسعارها وتقليص الخيارات المتاحة وتراجع وظائف قطاع الصناعات التحويلية الولايات المتحدة.
◼ قالت وزارة الخارجية الصينية إن الرسوم تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية ولن تساعد واشنطن في حل مشاكلها الخاصة.
مؤخرا
فرض ترامب ضريبة استيراد بنسبة 20% على جميع الواردات من الصين لدورها في إنتاج الفنتانيل. وبالمثل ، فرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على المكسيك وكندا ، مع ضريبة أقل بنسبة 10% على منتجات الطاقة الكندية.
وتم تعليق أجزاء من الرسوم الجمركية في المكسيك وكندا بناء على تعهدات بدراسة مطالب واشنطن المتعلقة بالهجرة والمخدرات.
كما فرض ترامب تعريفات جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الصلب والألمنيوم من أي مكان في العالم، مما ألغى الإعفاءات من ضرائبه السابقة لعام 2018 على المعادن.
ويخطط البيت الأبيض لفرض تعريفات جمركية على رقائق الكمبيوتر والأدوية الصيدلانية والأخشاب والنحاس.
الصورة الأوسع
يزعم ترامب أن السوق العالمية غير عادلة، وأن العالم يستغل بلاده منذ عقود حتى من الشركاء التجاريين لواشنطن، إلى جانب الأعداء، ورأى أن النتيجة هي ميزان تجاري غير عادل حيث انخفضت الصادرات الأمريكية للخارج، بينما أسواق الولايات المتحدة مفتوحة في وجه الواردات الأجنبية.
ويؤمن ترامب بأن الرسوم الجمركية ستعزز التصنيع الأمريكي المحلي، وتحمي الوظائف، فضلا عن زيادة الإيرادات الضريبية وتنمية الاقتصاد، لدرجة أنه قال إن بلاده ستصبح ثرية جدا ولن تعرف أين تذهب بالأموال.
ودعا ترامب عمالقة صناعة السيارات في المكسيك إلى نقل إنتاجهم إلى داخل الولايات المتحدة للإفلات من الرسوم الجمركية، لكن ذلك ليس بالأمر السهل وقد يستغرق سنوات ليتحقق إذا قررت الشركات نقل أعمالها إلى الداخل الأمريكي.