تكشفت كل عورات الدعم السريع و بدأت في التساقط المتسارع عسكريا و سياسيا .. في ميادين القتال بدأت قواته في الإنهيار منذ فقدهم الجزيرة و ولايات الوسط ثم الخرطوم التي تتقدم فيها القوات المسلحة بإنتصارات يومية متتالية.
فقد التمرد الآلاف من المقاتلين و من العتاد و القادة و كان أخرهم جلحة الذي سقط أمس و معه قادة منهم من أبناء الرشايدة .
تقدم الجيش و المشتركة عزز موجة التهديدات الفطيرة التي تصدر عنهم باكتساح الفاشر و شندي و عطبرة و بورتسودان .
لم يكتفوا بأصوات البراميل الفارغة بل سدروا في موجة واسعة من الأكاذيب و نكران الإنتصارات و غياب تسجيلات تقدمهم المزعوم.
البؤس الذي يعيشه التمرد حاليا لم يكن عسكريا فقط بل سياسيا و في العلاقات الخارجية ..
غاب عنهم حليفهم السياسي “تقدم” و فشل في إسعافهم بنصح سياسي يغطي هزائمهم و تراجعهم المشين .
عجز الحليف أن يعينهم بعلاقات خارجية تكف عنهم ما يلحق بهم و هم يعانون سكرات الموت ..
عجزت “تقدم” لأنها ليست في حال أفضل منهم و هي مقبلة علي عزل سياسي شعبي لها جراء مواقفها الداعمة للجنجويد و تبريرها للقتل و النهب و الإغتصابات البينة..
فشلت “تقدم” و هي تعاني من علامات و بدايات التشظي بعد عجزهم عن الإتفاق حول حكومة المنفي..
منذ نشأنها الأولى بعد ديسمبر و عندما بدأت بلافتة الحرية و التغيير و “قحت” ثم “تقدم” لم تنجح في قيادة الثورة و لا في مقاومة الحكم الذي أنشاته حينها.
لم تنجح “تقدم” في الإفادة من الدعم الدولي و لم تحقق هدفاً من معارضة الحكم و محاربة الجيش و موالاة التمرد..
كما إنتهت تقدم ينتهي و يموت الدعم السريع بذات الخطي.
إحتضرت و هي تحكم بديكتاتورية و هيمنة علي السلطة و المال مع الفساد الواسع…
كان الدعم السريع شبيهاً بحليفه فاعتمد سلطة البندقية و القتل و حكم القبيلة و الأسرة و سرقة المال العام و احتكار توزيعه فضاع غالبه في فساد الأسرة و شراء الذمم ..
تنتهي معاناة الشعب السوداني بحكم إدارة الجيش للبلاد بخطط عسكرية محكمة و سياسة خارجية رشيدة و جمع كلمة الشعب كله..
تشاء إرادة الله الغالبة أن يقدر للسودان أن يجمع كل مسببات الحرب ليحتفل الشعب السوداني كله قريبا بالتحرر من سطوة الجنجويد و تقدم فيجمع الله أقذارهم جميعها ثم يركمها في جهنم و بئس المصير .
راشد عبد الرحيم
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
التطورات العسكرية بالسودان.. قوات الدعم السريع وعناصر تابعة للحركة الشعبية تشتبك مع الجيش وسط البلاد
السودان – شهدت ولايتا جنوب كردفان وشمال كردفان في وسط السودان امس الثلاثاء اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة بين قوات الدعم السريع، والجيش الذي أحرز تقدما وسيطرة واضحة.
وأفادت مصادر محلية في ولاية جنوب كردفان السودانية بأن قوات مشتركة من الدعم السريع وعناصر تابعة للحركة الشعبية (جناح الحلو) شنت هجوما على منطقة خور الدليب الواقعة في المنطقة الشرقية من الولاية.
ووفقا للمصادر فقد استهدفت القوات المهاجمة مواقع تابعة للجيش السوداني في المنطقة مما أدى الى اندلاع اشتباكات عنيفة دون توفر معلومات دقيقة حول حجم الخسائر البشرية أو المادية حتى الآن.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر عناصر من الدعم السريع والحركة الشعبية داخل إحدى المعسكرات في المنطقة مما يعزز التقارير الواردة بشأن الهجوم.
وتشهد مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والخفيفة غرب المدينة منذ الصباح وحققت قوات الجيش السوداني تقدما كبيرا لدحر قوات الدعم السريع، وفق ما أفاد مراسلنا.
وبدأت عمليات عسكرية جديدة للجيش السوداني في محاور كردفان ودارفور، حيث استهدفت ضربات جوية دقيقة للطيران الحربي السوداني تخوم دارفور غرب الدبة في منطقة الراهب ونقاط أخرى، مما أربك تحركات قوات الدعم السريع حيث دمرت متحركات قتالية لها وقتل عدد من جنودها.
إقليم كردفان يقع وسط السودان ويضم 3 ولايات هي: شمال كردفان وجنوب كردفان وغرب كردفان.
كما سيطر الجيش السوداني على كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر ومدافع الهاون كانت مخزنة في أحد منازل حي العمارات بالعاصمة الخرطوم كانت تستغله قوات الدعم السريع سابقا.
وأفاد مصدر عسكري بأن قوات الجيش السوداني صدت هجوم لقوات الدعم السريع بمحور جبل أولياء حيث كبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وسيطرت قوات الجيش السوداني على أسلحة ومدفعية ودبابات ذاتية ومنظومات تشويش ومنظومات تفجير حديثة بجنوب الخرطوم تركتها خلفها قوات الدعم السريع.
وتعرضت قوات الدعم السريع لهزائم وتراجع كبير في الأيام الأخيرة، وتمكن الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه من استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم وتحقيق تقدم في أم درمان.
وأعلن الجيش السوداني مطلع الأسبوع الماضي، تحرير القصر الجمهوري في الخرطوم، ثم أخذ في توسيع سيطرته داخل المدينة، وسيطرت قواته والقوات المتحالفة معه على معرض الخرطوم الدولي شرق العاصمة ثم مطار الخرطوم.
يذكر أن الحرب التي اندلعت في أبريل نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح الملايين من منازلهم.
المصدر: RT