دراسة: الأطفال يتعلمون اللغة في وقت أبكر مما كنا نعتقد
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
أظهرت دراسة حديثة أن عملية تعلم اللغة تبدأ في عمر أربعة أشهر فقط، مما يخالف الاعتقاد السابق بأن الأطفال لا يبدؤون في تمييز أنماط اللغة إلا بين عمر 6 و12 شهرا.
هذا الاكتشاف يتيح لنا فرصة أكبر لاكتشاف الأطفال المعرضين لخطر تأخر النطق أو اضطرابات اللغة في سن مبكرة، وفق ما ذكرت مجلة "ساينس أليرت".
وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة "ديفيلوبمينتال ساينس" (Developmental Science) أنه بحلول عيد ميلادهم الأول، يصبح الأطفال أكثر انتقائية في تمييز أصوات لغتهم الأم، وهي عملية تعرف بـالتكيف الإدراكي، يمكن تشبيه ذلك بفرز الأصوات المتاحة للتركيز فقط على تلك الأكثر أهمية.
لكن خلال الأشهر الستة الأولى، يكون الأطفال قادرين على تمييز أصوات لغات لم يسمعوا بها من قبل، على سبيل المثال، قد يفرقون بين أصوات هندية يصعب على الناطقين بالإنجليزية تمييزها، أو يميزون نغمات فريدة في اللغة الصينية المندرينية، حتى لو نشؤوا في بيئة تتحدث الإنجليزية فقط.
هذه القدرة المذهلة لا تدوم طويلا، فبين الشهرين السادس والثاني عشر، يبدأ الأطفال في تضييق تركيزهم على الأصوات الأكثر شيوعا في بيئتهم.
تشير الدراسات السابقة إلى أن هذه المرحلة ضرورية لاكتساب مهارات لغوية أكثر تعقيدا، لكن البحث الجديد يكشف أن الأطفال في عمر أربعة أشهر فقط يبدؤون بالفعل في تعلم كيفية إنتاج الأصوات، قبل أن تبدأ عملية التكيف الإدراكي.
تشير هذه الدراسة إلى أن الأطفال بعمر 4 أشهر فقط قادرون على إدراك الأنماط الصوتية وربطها بالحركة، مما يؤسس لعملية تعلم اللغة لاحقًا.
هذه النتائج قد تفتح آفاقا جديدة في دعم الأطفال الذين يواجهون صعوبات في النطق أو تعلم اللغة، عبر التدخل المبكر لمساعدتهم على تطوير مهاراتهم اللغوية.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الأطفال تعلم الكلام الأطفال الرضع أخبار علمية
إقرأ أيضاً:
رحيل زبيدة عبد العال.. أيقونة الكفاح ضد الأمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في مارس 2022، انتشر اسمها بسرعة كبيرة بعد أن شاركت الممثلة والمخرجة الأمريكية أنجلينا جولي صورة لها عبر حسابها على إنستجرام.
الصورة كانت لامرأة مصرية في العقد الثامن من عمرها، تجلس بهدوء في فصل دراسي، تتأمل في ملامحها قصة حياة مليئة بالكفاح والمثابرة.
“زبيدة عبد العال”، سيدة في الثمانين من عمرها، ورغم سنوات العمر التي طوتها، ظلت عزيمتها في التعلم قوية، وكأن إرادتها لا تعرف المستحيل.
في حديثٍ صحفي أجرته معها «البوابة نيوز» منذ عامين، تحدثت زبيدة عبد العال، التي كانت في السابعة والثمانين من عمرها، عن مسيرتها التي لم تكن سهلة.
قالت: "لما اتجوزت مقدرتش اتحرك من غير مشورة الراجل، لكن بعد وفاته، قررت أن أتابع زرع أرضنا في مدينة السادات بشبين".
ورغم التحديات التي واجهتها في حياتها، كانت إرادتها أقوى من أي عقبة، إذ قررت أن تتابع تعليمها، والتحقت بفصول محو الأمية، ونجحت في تعلم القراءة والكتابة في ثلاثة أشهر فقط.
وأضافت: "عمري ما بصمت على حاجة في حياتي، ولما طلبوا مني أبصم في بطاقة الزراعة، كنت أعرف الحروف لأنني كنت بوصل أولادي إلى المدرسة".
لم يكن هذا الكفاح مجرد تعلم القراءة والكتابة فحسب، بل كان تجسيدا لقوة الإرادة التي لا تقهر. في عام 2023، تم تكريمها في احتفالية اليوم العالمي لمحو الأمية، وكانت إحدى الوجوه البارزة التي تمثل صمود المرأة المصرية في مواجهة الحياة.. خلال التكريم، اختتمت كلماتها بكلمات من الامتنان، قائلة: "بشكركم كلكم".. وبينما كانت زبيدة عبد العال كأنها تودع هذا العالم.. فقد فارقت الحياة خلال الساعات الماضية، إلا أن قصتها ستظل باقية في الذاكرة.
إنها سيدة ألهمت الأجيال القادمة بعزيمتها التي لم تعرف التراجع، بإرادتها التي صنعت من التحديات فرصة للتعلم والإصرار.