في خطوة دبلوماسية مهمة، أعلنت بلجيكا رسميًا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، معتبرة إياها “أساسًا جادًا وذا مصداقية” لحل النزاع حول الصحراء المغربية.

وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب انعقاد الاجتماع الثالث للجنة العليا المشتركة للشراكة بين المغرب وبلجيكا، الذي ترأسه رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ونظيره البلجيكي ألكسندر دي كرو في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وأكد البيان أن بلجيكا تدعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي، عادل، ودائم لقضية الصحراء، مشيرًا إلى أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب تشكل أساسًا جيدًا للتوصل إلى تسوية مقبولة من جميع الأطراف.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنامي الدعم الأوروبي لموقف المغرب، حيث انضمت بلجيكا إلى قائمة متزايدة من الدول الأوروبية، مثل إسبانيا، فرنسا، ألمانيا، وهولندا، التي تدعم مخطط الحكم الذاتي باعتباره الحل الأكثر واقعية لإنهاء النزاع الإقليمي.

ويعد هذا الإعلان صفعة دبلوماسية جديدة للنظام الجزائري، الذي كثّف في الأشهر الأخيرة محاولاته للضغط على الاتحاد الأوروبي عبر التلويح بإعادة التفاوض حول اتفاقيات الشراكة الاقتصادية. إلا أن الموقف البلجيكي الأخير يؤكد أن الاتحاد الأوروبي مستمر في تعزيز دعمه لمغربية الصحراء، مما يعكس تغيرًا واضحًا في مواقف العديد من العواصم الأوروبية تجاه هذا الملف.

وبإعلانها الرسمي، تكون بلجيكا قد عززت موقف المغرب على الساحة الأوروبية، حيث ارتفع عدد الدول الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي إلى 11 دولة داخل الاتحاد الأوروبي، ما يعكس تحولًا استراتيجيًا لصالح المغرب في هذا النزاع الإقليمي المستمر منذ عقود.

ويؤكد هذا الدعم الأوروبي المتزايد نجاح الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس في كسب تأييد الشركاء الدوليين لمبادرة الحكم الذاتي، التي وصفها مجلس الأمن الدولي مرارًا بأنها “جدية وذات مصداقية”.

في ظل هذه التطورات، يبدو أن موازين القوى في الملف تتجه لصالح المغرب، بينما يجد النظام الجزائري نفسه في عزلة دبلوماسية متزايدة على المستوى الإقليمي والدولي.

 

المصدر: مملكة بريس

كلمات دلالية: الحکم الذاتی

إقرأ أيضاً:

البرلمان الأوروبي يعتمد صرف 4 مليارات يورو لمصر

مصر – رحبت مصر في بيان لوزارة الخارجية امس الثلاثاء، باعتماد البرلمان الأوروبي قراراً يقضي بتقديم شريحة الدعم المالي الثانية لمصر بقيمة 4 مليارات يورو.

وأعربت مصر، عن تقديرها البالغ لاعتماد البرلمان الأوروبي في جلسته العامة امس الثلاثاء بالقراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبى بقيمة 4 مليارات يورو، وذلك بعد جلسة تصويت شهدت تأييدا واسعا من جانب البرلمان الأوروبي من مختلف المجموعات السياسية.

وذكر البيان، أن مصر “تعتبر أن اعتماد البرلمان الأوروبي بأغلبية 452 عضوا لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي، يعبر عن التقدير الكبير الذي يكنه الاتحاد الأوروبي ومؤسساته للشراكة الاستراتيجية والشاملة مع مصر التي تم التوقيع عليها بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسلا فوندرلاين بالقاهرة في مارس 2024، وما تلاها من عقد النسخة الأولى لمؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي بالقاهرة في يونيو 2024”.

وأشار البيان، إلى أن القرار “يأتي تقديرا لجهود رئيس الجمهورية في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وللدور الهام الذي تضطلع به مصر في الإقليم باعتبارها ركيزة الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب المتوسط والقارة الأفريقية، فضلا عن حرص الاتحاد الأوروبي علي استكمال مصر لمسيرتها الناجحة نحو التطوير والتحديث”.

وتلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالا هاتفيا من روبرتا متسولا رئيس البرلمان الأوروبي، هنأته فيه “على هذه النتيجة الإيجابية واعتماد البرلمان الأوروبي لقرار منح الشريحة الثانية، تقديرا للدور المصري في تحقيق الأمن والاستقرار، ورجت نقل تحياتها وتقديرها للرئيس السيسي”، بحسب البيان.

من جهته، أعرب عبد العاطي عن التقدير لهذه الخطوة التي تعكس عمق العلاقات المصرية الأوروبية والشراكة الاستراتيجية الحيوية التي تجمع الجانبين.

وذكر الخارجية المصرية، أن الفترة الماضية شهدت اتصالات مصرية مكثفة مع مختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي على جميع المستويات لضمان توفر الدعم الكامل للشراكة الاستراتيجية مع مصر بكل مكوناتها السياسية والاقتصادية والأمنية، لاسيما محاورها الست باعتبارها تحقق مصالح استراتيجية متبادلة للجانبين المصري والأوروبي.

كما شهدت الفترة الماضية، زيارات مكثفة قام بها رؤساء عدد من المجموعات السياسية بالبرلمان الأوروبى إلى مصر، وكذلك أعضاء من لجان الميزانية والشئون الخارجية والتجارة الدولية، ووفود من المفوضية الأوروبية وجهاز الخدمة الخارجية، استهدفت الاطلاع عن قرب على عملية التطوير والتحديث السياسي والاقتصادي التي تشهدها مصر.

يشار إلى أن اعتماد البرلمان الأوروبي للقراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية بقيمة 4 مليارات يورو، يأتي عقب الانتهاء من إجراءات صرف الشريحة الأولى بقيمة مليار يورو في شهر ديسمبر الماضي، وبعد مداولات مطولة للجان الميزانية والشئون الخارجية والتجارة الدولية على مدار 6 أشهر.

ومن المنتظر أن تشمل الخطوات القادمة، اعتماد المجلس الأوروبي للشريحة الثانية على مستوى سفراء دول الاتحاد الأوروبى الـ27 خلال الأيام القادمة، على أن يعقب ذلك عملية تشاورية ثلاثية بين البرلمان والمجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، تنتهى باعتماد نص موحد ونهائي للقرار خلال بضعة أسابيع.

وجدير بالذكر أن إجمالي حزمة الدعم الأوروبية  يقدر بـ7.4 مليار يورو يتم صرفها حتى عام 2027 منها 5 مليارات لدعم الموازنة و1.8 مليار ضمانات استثمار للشركات الأوروبية والمصرية للاستثمار في مصر  والباقي حوالي 600 مليون يورو مساعدات تدريبية وفنية ودعم بناء القدرات.

 

المصدر : RT

مقالات مشابهة

  • البرلمان الأوروبي يعتمد صرف 4 مليارات يورو لمصر
  • المياه والدفاع... ولكن ليس الرصاص: الاتحاد الأوروبي يعيد تخصيص الأموال الإقليمية
  • تيريم مهاجماً الحكم: الاتحاد فاز بهدفين غير شرعيين
  • مدير مبادرة «مديم» في «تنمية المجتمع» لـ«الاتحاد»: هدفنا تحقيق استراتيجية جودة حياة الأسرة
  • الاتحاد الأوروبي: أعددنا "خطة قوية" للرد على رسوم ترامب
  • الاتحاد الأوروبي: لدينا خطة قوية للرد على الرسوم الجمركية الأمريكية إذا لزم الأمر
  • الاتحاد الأوروبي: حان الوقت لكسر دائرة العنف
  • ماكرون يمرغ أنف الكبرانات في الرمال ويجبرها على قبول الإعتراف بمغربية الصحراء وإطلاق سراح الكاتب صنصال
  • الاتحاد الأوروبي: يجب العودة إلى وقف النار واستئناف المساعدات إلى غزة
  • كيف سيستجيب البنك المركزي الأوروبي للتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب؟