المخدرات الرقمية تنتقل إليك عبر سماعات الأذن
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
29 يناير، 2025
بغداد/المسلة: ظهرت أشكال جديدة من التحديات التي تؤثر على المجتمع، وواحدة من تلك هذه الظواهر المثيرة للجدل هي ما يُعرف بـ “المخدرات الرقمية”.
والمخدرات الرقمية ليست مادة كيميائية كما الحال في المخدرات التقليدية، ولكنها عبارة عن مقاطع صوتية بترددات معينة يقال إنها تؤثر على العقل بالطريقة نفسها التي تؤثر بها المخدرات الكيميائية.
وقال أستاذ الطب النفسي في جامعة القاهرة، جمال فرويز: “إنها (المخدرات الرقمية) مقاطع صوتية تحتوي على ترددات صوتية ثنائية، تُعرف بـ”Binaural Beats” يتم سماعها باستخدام سماعات الرأس، حيث يُرسل تردد مختلف إلى كل أذن، يُعتقد أن الفرق بين الترددين يؤدي إلى تغيير في نشاط الدماغ، مما يسبب شعورا بالنشوة أو الاسترخاء أو حتى الهلوسة، وهي حالات مشابهة لتأثير المخدرات التقليدية”.
وأشار إلى أن هذا التفاعل يُعتقد أنه يؤثر على موجات الدماغ، مما يؤدي إلى تغيير في الحالة المزاجية أو الإحساس، وتُصنف الترددات إلى أنواع مختلفة بناء على الغرض منها، مثل تحسين التركيز أو تحفيز الشعور بالنشوة.
وأوضح فرويز أن المقاطع الموسيقية تقوم بتحميلها، والتي تصل تكلفتها إلى 5 دولار للمقطع الموسيقي الواحد، لا تأثير لها وتعتبر موسيقى عادية إذا لم تسمع عبر سماعات الأذن، ولكن عند استخدام السماعات يوجد تباين أو اختلاف أو تأخير لحظي بين وصول الموسيقى للأذن اليمنى والأذن اليسرى، هذا الاختلاف بين الترددات يؤدي إلى عدم الاتزان في المخ بسبب تضارب وصول النغمة لقشرة المخ، ونتيجة عدم الاتزان ذلك ينتج عنه تدمير البروتين الخاص بالمخ وإفراز “الدوبامين” الخاص بالسعادة”.
وكشف فرويز في حديثه لوكالة “سكاي نيوز عربية” عن المخاطر المحتملة للمخدرات الرقمية، حيث أنها لا تعتمد على مواد كيميائية، إلا أنها قد تكون لها العديد من الآثار السلبية والتي تقود الإنسان إلى حافة المخاطر الجسيمة من شدة خطورتها على جسم وعقل البشر، وغير وملموسة مما يساعد على انتشارها سريعًا.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: المخدرات الرقمیة
إقرأ أيضاً:
مجموعة الأزمات: التمرد في غوما بالكونغو الديمقراطية قد يؤدي إلى حرب إقليمية
قالت مجموعة الأزمات الدولية إن متمردي "حركة إم 23" -المدعومة من رواندا– اجتاحوا مدينة غوما عاصمة إقليم شمال كيفو في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسيطروا على المدينة التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة.
وأضافت المجموعة -في تقرير على موقعها الإلكتروني بعنوان "سقوط غوما في الكونغو الديمقراطية"- أن هذا التطور يمثل تصعيدا دراماتيكيا في الأزمة المستمرة منذ مدة طويلة، فقد أدى القتال إلى نزوح أكثر من مليوني شخص من ديارهم، وتعريض الآلاف في أنحاء غوما للانتهاكات من قبل المليشيا المختلفة.
إنكار ودلائلوأكدت المجموعة في تقريرها أن الهدف من هذا التحرك هو توسيع النفوذ وزيادة الضغط على العاصمة كينشاسا لإجبارها على تقديم تنازلات سياسية وعسكرية.
وعلى الجانب الآخر، ذكر التقرير أن رواندا المجاورة نفت أي دور لها في الأزمة، مؤكدة أن الوضع شأن داخلي في الكونغو.
ومع ذلك، تشير الأدلة التي جمعتها مصادر الأمم المتحدة ومجموعة الأزمات إلى وجود أكثر من 4 آلاف جندي رواندي في كيفو الشمالية، مما يؤكد انخراط كيغالي العسكري في المنطقة.
ومع الانهيار السريع للدفاعات الكونغولية، ترى مجموعة الأزمات أن الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي يجد نفسه أمام أزمة سياسية وعسكرية غير مسبوقة، خاصة بعد فشل قواته في الاحتفاظ بأكبر معاقلها في الشرق.
إعلانوأضافت المجموعة أنه وفقا لمصادر أمنية، فإن الجيش الكونغولي لم يكن مجهزا لمواجهة "حركة إم 23" التي حصلت على دعم عسكري ولوجستي من رواندا، عزز قدراتها القتالية.
ورغم إرسال ألفي جندي من بوروندي لدعم الدفاعات الكونغولية قبل سقوط مدينة غوما، فإن هذه التعزيزات لم تكن كافية لوقف تقدم المتمردين.
وساطات متعثرة
ومع تصاعد الأزمة، تتجه الأنظار إلى المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري، فقد دعت مجموعة شرق أفريقيا بقيادة الرئيس الكيني وليام روتو إلى عقد محادثات طارئة في 29 يناير/كانون الثاني الجاري، بحضور قادة الكونغو ورواندا وأنغولا، في محاولة لإيجاد تسوية سياسية للنزاع المستمر.
لكن فرص نجاح هذه المفاوضات ضئيلة، في ظل استمرار رواندا في دعم "حركة إم 23″، ورفض كينشاسا التفاوض المباشر مع المتمردين، معتبرة إياهم أداة بيد كيغالي، وفقا لمجموعة الأزمات الدولية.
وأشار التقرير نفسه إلى أن هناك اقتراحا بإنشاء إدارة مؤقتة لمدينة غوما بإشراف قوة أفريقية محايدة، لكن هذا السيناريو يتطلب موافقة رواندا وكينشاسا معا، وهو أمر لا يزال غير متفق عليه.
تداعيات إقليميةوحذرت مجموعة الأزمات من أن فشل المفاوضات قد يدفع المنطقة إلى حرب واسعة النطاق، خاصة مع العوامل التالية:
أولا: تصاعد التوتر بين رواندا وبوروندي اللتين تواجهان خلافات عرقية وسياسية تعود لعقود مضت. ثانيا: احتمال تدخل دول شرق أفريقيا عسكريا لمنع "حركة إم 23" من السيطرة على مدينة بوكافو (شرقي الكونغو)، مما قد يؤدي إلى صراع واسع النطاق. ثالثا: اقتراح مجموعة شرق أفريقيا نشر قوات جديدة لاحتواء الأزمة، لكن ذلك يواجه عقبات دبلوماسية.وأضاف تقرير المجموعة أن هناك تقارير استخباراتية تشير إلى أن كيغالي تسعى إلى ترسيخ سيطرتها على كيفو الشمالية، ليس فقط عبر "حركة إم 23″، بل أيضا من خلال تشكيل تحالفات مع متمردين محليين، في خطوة تهدف إلى إعادة رسم موازين القوى في شرق الكونغو.
مقاتلون من "حركة إم 23" في نقطة مراقبة بشمال كيفو شرقي الكونغو الديمقراطية (الجزيرة) المسار المقبلومع تعقد الأزمة، ترى المجموعة أن جميع الخيارات تبقى مطروحة، في وقت تسعى فيه كينشاسا إلى حشد دعم إقليمي ودولي لاستعادة السيطرة، وفي ظل استمرار رواندا و"حركة إم 23″ في تعزيز نفوذهما الميداني.
إعلانويؤكد تقرير مجموعة الأزمات أن تحقيق الاستقرار في غوما ومنع أي تصعيد داخلها يجب أن يكون أولوية، مشددة على أن الحلول المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر طاولة المفاوضات، وليس بالتصعيد العسكري.
كذلك شدد على ضرورة إشراك جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك كينشاسا ورواندا وأنغولا التي تدير مسار وساطة منفصلا بطلب من الاتحاد الأفريقي لضمان حل شامل ومستدام.
وفي إطار الجهود الدبلوماسية، دعت المجموعة إلى تعاون وثيق بين الدبلوماسيين الإقليميين والأمم المتحدة لإنشاء ممرات إنسانية تضمن وصول المساعدات إلى آلاف المدنيين المحاصرين.
وعلى الصعيد الدولي، شددت مجموعة الأزمات على ضرورة دعم هذا المسار من قبل القوى الفاعلة، مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مع توجيه تحذيرات واضحة إلى كيغالي بشأن أخطار التوغل العسكري داخل الكونغو، لما قد يترتب عليه من تداعيات إقليمية خطيرة.
يذكر أن "إم 23" هي حركة مسلحة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، أُسّست عام 2012 بعد فشل اتفاق تم توقيعه عام 2009 بين الحكومة والمتمردين، وتوصف بأنها الجناح المسلح لإثنية التوتسي التي يواجه قادتها اتهامات بأن لهم ارتباطات بحكومة رواندا.
وبعد أشهر من السيطرة على مناطق واسعة من منطقة كيفو الشمالية، تعرضت هذه الحركة لهزائم ساحقة عام 2013، ثم عادت للظهور بقوة منذ عام 2021.
كذلك خاضت "إم 23" معارك ضارية ضد الجيش الكونغولي طوال عام 2024، وارتفعت وتيرة المعارك في ديسمبر/كانون الأول وتسببت في نزوح أعداد كبيرة وخلّفت معاناة إنسانية.