فاينانشيال تايمز: الصين تدفع بريكس لمنافسة مجموعة السبع جيوسياسيا
تاريخ النشر: 21st, August 2023 GMT
تدفع الصين كتلة "بريكس" للأسواق الناشئة، حتى تصبح منافسًا واسع النطاق لمجموعة السبع، حين يجتمع قادة التكتل هذا الأسبوع، من جميع أنحاء العالم النامي، لمناقشة أكبر توسع للمنتدى منذ أكثر من عقد.
وتضم كتلة "بريكس" للأسواق الناشئة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، فيما تضم مجموعة السبع، الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وكندا وإيطاليا وبريطانيا.
وستعقد قمة منظمة "بريكس" في الفترة ما بين 22 و24 أغسطس/آب الجاري في جوهانسبورغ، تحت رئاسة جنوب أفريقيا.
ونقل تقرير لصحيفة "فاينانشيال تايمز"، وترجمه "الخليج الجديد"، عن سياسي صيني رفيع (فضل عدم ذكر اسمه): "إذا قمنا بتوسيع دول بريكس لتكون مسؤولة عن حصة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مثل مجموعة السبع، فإن صوتنا المشترك في العالم سيصبح أقوى".
وسبق أن دعا رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة إلى قمة في جوهانسبرغ، حيث يمكن دعوة عدة دول للانضمام إلى التكتل، حسبما قال العديد من المسؤولين المطلعين على المحادثات.
لكن في الفترة التي سبقت القمة اشتبكت نيودلهي مع بكين بشأن هذا التوسع.
اقرأ أيضاً
ستراتفور: الانقسامات الداخلية تضمن أن يظل توسع بريكس بطيئًا
وتتصاعد التوترات حول ما إذا كان ينبغي أن تكون "بريكس" ناديا غير منحاز للمصالح الاقتصادية للدول النامية، أو قوة سياسية تتحدى الغرب علنا، حسبما قال أشخاص مطلعون على مواقف الهند والصين للصحيفة ذاتها.
وقال مسؤولون من جنوب أفريقيا إن هنالك 23 دولة مهتمة بالانضمام.
وأشارت ناليدي باندور وزيرة خارجية جنوب أفريقيا هذا الشهر، إلى أنه "من الخطأ الشديد" اعتبار توسع "بريكس" المحتمل "خطوة معادية للغرب".
وتقتبس الصحيفة كلمات دبلوماسي برازيلي (لم تذكر اسمه)، تحدث مطالبا بوضع قواعد أوضح لقبول أعضاء جدد، وقال: "من المهم تحديد معايير لانضمام أعضاء جدد".
ومع ذلك، من المرجح أن تنظر العواصم الغربية إلى الإضافات المحتملة لإيران وبيلاروسيا وفنزويلا، على أنها خطوة لاحتضان حلفاء روسيا والصين.
فيما تتنافس الأرجنتين والسعودية وإندونيسيا لتكون أول أعضاء جدد منذ دعوة جنوب أفريقيا إلى المجموعة الأصلية، التي كانت تضم البرازيل وروسيا والهند والصين في عام 2010.
اقرأ أيضاً
نقاط القوة والضعف.. هل تنهي بريكس الهيمنة الغربية المتواصلة منذ 250 عاما؟
ولن ينضم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى زعماء "بريكس" الآخرين في جوهانسبرغ، إلا أنه من المرجح أن يحضر عبر الفيديو.
وهذا سيجنب بريتوريا الاضطرار إلى تنفيذ التزامها القانوني باعتقال الزعيم الروسي، بعد أن اتهمته المحكمة الجنائية الدولية بجرائم حرب في أوكرانيا.
والخميس الماضي، تحدث بوتين إلى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، حول طلب طهران للانضمام إلى دول "بريكس"، وفقا للكرملين.
فيما قالت وزارة الخارجية الصينية، إن شي جين بينغ، سيسافر إلى جوهانسبرغ الأثنين لحضور قمة "بريكس"، ومناقشات أخرى مع الزعماء الأفارقة في رحلة نادرة إلى الخارج للرئيس الصيني هذا العام.
وكانت الرحلة الدولية الأخرى الوحيدة التي قام بها شي حتى الآن في عام 2023 هي إلى روسيا في مارس/آذار.
وقد تحدث الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، مؤخرا لصالح فتح عضوية "بريكس" أمام الجارتين الأرجنتين وفنزويلا، فضلا عن السعودية والإمارات.
ووفقا للصحيفة، فإن المجتمعين سيناقشون اعتماد عملاتهم المحلية في التجارة بينهم بشكل أوسع، وعضوية بنك التنمية الذي تديره المجموعة.
اقرأ أيضاً
جنوب أفريقيا: 23 دولة بينها 8 عربية طلبت الانضمام إلى بريكس
و"بريكس" واحد من أهم التجمعات الاقتصادية على مستوى العالم، ويمثل نحو 30% من حجم الاقتصاد العالمي، و26% من مساحة العالم، و43% من سكان العالم، وينتج 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من ثلث إنتاج الحبوب في العالم.
وتزايدت أهمية "بريكس" للاقتصادات الناشئة في السنوات الأخيرة، حتى بات الناتج المحلي الإجمالي المشترك للتكتل، أكبر من الناتج المحلي لمجموعة السبع (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة)، وسط ترجيحات أن ينمو تأثيرها الاقتصادي والسياسي في السنوات المقبلة.
وتخطط "بريكس" فعلياً لإنشاء عملة جديدة، قابلة للتداول، مدعومة بالذهب، حيث من المتوقع أن يصدر بيان رسمي حولها، خلال قمة جنوب أفريقيا.
والعملة الجديدة كانت محور النقاشات خلال الاجتماع الذي عقده وزراء خارجية دول "بريكس"، إلى جانب ممثلين من دولٍ مثل إيران ومصر والإمارات والسعودية في يونيو/حزيران الماضي، إذ يسعى هذا الاقتراح الطموح الذي كلف بنك التنمية الجديد باستكشاف إمكانية طرح العملة، إلى تقليص هيمنة الدولار الأميركي، الذي خدم لفترةٍ طويلة كمعيار نقدي عالمي.
ويعتبر الدولار الأمريكي حاليًا العملة الاحتياطية العالمية، مما يعني أنه العملة المفضلة للتجارة والاستثمار الدوليين، وهذا يمنح الولايات المتحدة قدرًا كبيرًا من القوة الاقتصادية والسياسية.
اقرأ أيضاً
34 أكدت موافقتها.. جنوب أفريقيا تدعو 67 دولة لحضور قمة بريكس
المصدر | فاينانشيال تايمز - ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: بريكس مجموعة السبع الصين جنوب أفريقيا بوتين الغرب الناتج المحلی جنوب أفریقیا اقرأ أیضا
إقرأ أيضاً:
نيويورك تايمز: ترامب يتطلع إلى اتفاق تجاري جديد مع الصين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إبرام اتفاقية تجارية جديدة مع الصين؛ تركز على زيادة مشتريات الصين من السلع والاستثمارات الأمريكية في الولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مصادر مقربة من الرئيس - أنه في حين قد تكون هناك تحديات كبيرة في التوصل إلى اتفاق، فإن الرئيس حريص على إبرام صفقة شاملة مع الرئيس الصيني شي جين بينج تمتد إلى ما هو أبعد من مجرد تعديل العلاقة التجارية.
وأوضحت الصحيفة أن مصلحة الرئيس الأمريكي تكمن في صفقة تتضمن استثمارات كبيرة والتزامات من الصين بشراء المزيد من المنتجات الأمريكية، على الرغم من عجز الصين عن شراء 200 مليار دولار إضافية من السلع والخدمات بموجب اتفاقية 2020.
ويريد ترامب أيضًا أن تعالج الاتفاقية قضايا مثل أمن الأسلحة النووية، والتي يأمل في التفاوض عليها مباشرة مع نظيره الصيني.
وفي سعيه للتوصل إلى صفقة، استخدم ترامب استراتيجية مألوفة من التعريفات والتهديدات. في الأول من فبراير، فرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على جميع الواردات الصينية، والتي أشار إليها على أنها "طلقة افتتاحية"، مما أدى إلى انتقام سريع من الصين. كما اقترح الرئيس إمكانية إلغاء العلاقات التجارية الطبيعية الدائمة التي قدمتها الولايات المتحدة للصين منذ أكثر من 20 عامًا.
ومع ذلك، فإن التوصل إلى اتفاق سيتطلب التغلب على عقبات متعددة، ولم تقرر إدارة ترامب بعد ما تريده من الصين. وقد تمت مناقشة مقترحات لعقد اجتماع بين الرئيسين الصيني والأمريكي في مار إيه لاجو أو بكين، ولكن لم يتم تحديد موعد لزيارة رسمية بعد.
وكان مستشارون مثل هوارد لوتنيك وزير التجارة؛ ووزير الخزانة سكوت بيسنت؛ والملياردير إيلون ماسك يشجعون الرئيس، ويخبرونه أنه في وضع يسمح له بالتوصل إلى اتفاق مهم. ويلقي الرئيس ومستشاروه باللوم على الصينيين لعدم الالتزام بشروط اتفاقية 2020، وينتقدون أيضًا إدارة بايدن لفشلها في فرضها.
يذكر أنه في اتفاقية 2020، تعهد المسؤولون الصينيون بفتح أسواق معينة للشركات الأجنبية، وحماية أسرار التكنولوجيا بشكل أفضل، وشراء المحاصيل والطاقة الأمريكية. ومع ذلك، لم يتم الوفاء بتلك العهود، مشيرين إلى جائحة كوفيد كسبب، وفقا للصحيفة.