ديب سيك تحت مجهر الرقابة الأوروبية!
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
أثارت شركة DeepSeek الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي اهتمامًا واسعًا خلال الأيام الأخيرة، حيث برزت كنموذج قوي لأنظمة الذكاء الاصطناعي اللغوية.
ومع ذلك، وجدت الشركة نفسها تحت أنظار الجهات الرقابية لحماية البيانات، وسط تساؤلات حول كيفية تعاملها مع البيانات الشخصية للمستخدمين.
شكوى رسمية ضد DeepSeek في أوروبا
في خطوة تعد الأولى من نوعها، تقدمت منظمة Euroconsumers، وهي تحالف لمجموعات المستهلكين في أوروبا، بشكوى إلى هيئة حماية البيانات الإيطالية، تطالب فيها بمراجعة مدى امتثال DeepSeek للوائح اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) المعمول بها في أوروبا.
وبدورها، أكدت الهيئة الإيطالية أنها أرسلت طلبًا رسميًا إلى DeepSeek للحصول على توضيحات حول ممارساتها في معالجة البيانات الشخصية، مشيرة إلى أن "بيانات ملايين الأشخاص في إيطاليا في خطر"، ومنحت الشركة مهلة 20 يومًا للرد.
نقل البيانات.. قلق بشأن الامتثال للقوانين
أحد الجوانب التي أثارت النقاش هو موقع تطوير وتشغيل DeepSeek، حيث يتم تخزين البيانات ضمن بنيتها التحتية.
ووفقًا لسياسة الخصوصية الخاصة بها، فإن الشركة تنقل البيانات من الدول التي تقدم فيها خدماتها إلى مراكز بياناتها، وتؤكد أنها تفعل ذلك "وفقًا لمتطلبات قوانين حماية البيانات المعمول بها".
لكن منظمة Euroconsumers، التي سبق لها النجاح في قضايا تتعلق بحماية البيانات، تطالب مع الهيئة الإيطالية بمزيد من الشفافية حول هذه العمليات.
اقرأ أيضاً.. "ديب سيك".. ماذا حصل في آخر 48 ساعة؟
الرقابة على جمع البيانات
أخبار ذات صلة
في هذا السياق، وجهت الهيئة الإيطالية طلبها إلى DeepSeek للحصول على معلومات تتعلق بالبيانات الشخصية التي تجمعها، والمصادر التي تعتمد عليها، والغرض من استخدامها، بما في ذلك البيانات التي تُستخدم في تدريب أنظمتها الذكية. كما طلبت الهيئة تفاصيل عن آليات حماية البيانات وأماكن تخزينها، إلى جانب توضيح الأساس القانوني لمعالجة هذه البيانات.
كما شمل الطلب استفسارات حول طريقة جمع البيانات عبر تقنيات "Web Scraping"، ومدى إبلاغ المستخدمين، سواء كانوا مسجلين أم لا، بممارسات معالجة بياناتهم.
حماية القصر
بالإضافة إلى ذلك، أبدت منظمة Euroconsumers قلقها بشأن سياسات المنصة تجاه حماية القُصّر، لا سيما فيما يتعلق بآليات التحقق من العمر وإدارة بيانات المستخدمين دون سن 18 عامًا.
وبحسب سياسة الخصوصية الخاصة بـDeepSeek، فإن خدماتها غير مخصصة لمن هم دون هذا العمر، لكنها لا تحدد بوضوح كيفية تنفيذ هذا الشرط، بل توصي فقط بأن يراجع المستخدمون بين 14 و18 عامًا سياسة الخصوصية مع شخص بالغ.
حتى الآن، تُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها تجاه DeepSeek، لكنها قد لا تكون الأخيرة.
ومع ذلك، قد تستغرق أي تحركات أخرى بعض الوقت.
اقرأ أيضاً.. من هو ليانغ وينفنج.. العقل المدبر لـ"ديب سيك"؟
المفوضية الأوروبية تراقب التحقيقات
وخلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم في المفوضية الأوروبية، كان موضوع DeepSeek حاضرًا بقوة.
وعند سؤاله عن المخاوف المتعلقة بالأمن والخصوصية، قال المتحدث باسم السيادة التكنولوجية في المفوضية الأوروبية، توماس ريغنييه، إنه لا يزال من المبكر التعليق على أي تحقيقات محتملة، لكنه أكد أن جميع الخدمات المقدمة في أوروبا يجب أن تلتزم بالقوانين المعمول بها، مشيرًا إلى أن قانون الذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي ينطبق على جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي العاملة في المنطقة.
كما تم التطرق إلى مسألة توافق سياسات المحتوى الخاصة بـDeepSeek مع القوانين الأوروبية المتعلقة بحرية التعبير، ومدى تأثير ذلك على إمكانية فتح تحقيق رسمي. ومع ذلك، أوضح ريغنييه أن الأمر لا يزال في مراحله الأولية، مضيفًا: "إطارنا التنظيمي قوي بما يكفي لمعالجة أي مشكلات محتملة إذا ظهرت".
إسلام العبادي(أبوظبي)
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: تشات جي بي تي ديب سيك الاتحاد الأوروبي الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی حمایة البیانات فی أوروبا
إقرأ أيضاً:
بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
المناطق_متابعات
بينما تحدث تحولات سريعة في كافة القطاعات بسبب اقتحامها من قبل الذكاء الاصطناعي، تثور مخاوف بشأن فقدان الوظائف.
وبينما من المتوقع أن يقوم الذكاء الاصطناعي بالكثير من الأدوار ويحل محل الكثيرين ممن يقومون بها أو يؤدونها، يعتقد مؤسس عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت، بيل غيتس، صاحب الرؤية التقنية، أن بعض المهن ستظل أساسية – على الأقل في الوقت الحالي.
أخبار قد تهمك بيل غيتس يكشف عن سر العلاقة بين «حصاد المليارات» و«الكتابة» 1 فبراير 2025 - 12:08 مساءً بيل غيتس: على السعوديين أن يفتخروا بكرم بلادهم ومشاركتها في القضاء على شلل الأطفال 3 مايو 2024 - 2:49 مساءًووفقا لبيل غيتس، هناك 3 مهن ستنجو من إعصار الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن لهذه التقنية أن تحل محل العاملين فيها أو تقليدها.
مطورو البرمجيات: مهندسو الذكاء الاصطناعييشهد الذكاء الاصطناعي تقدما، لكنه لا يزال يعتمد على المبرمجين البشريين لتحسين قدراته.
ويشير بيل غيتس إلى أنه على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الأكواد البرمجية، إلا أنه يواجه صعوبات في الابتكار وتصحيح الأخطاء وحل المشكلات المعقدة.
ونتيجة لذلك، سيواصل المبرمجون الماهرون لعب دور حاسم في تطوير وإدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي.
متخصصو الطاقة: التعامل مع بيئة معقدة
يُعد قطاع الطاقة قطاعا معقدا للغاية بحيث لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إدارته بمفرده.
وسواء أكان التعامل مع النفط أو مصادر الطاقة المتجددة أو الطاقة النووية، يجب على المتخصصين في هذا القطاع فهم اللوائح، وتصميم حلول مستدامة، والاستجابة للطلب العالمي على الطاقة.
ويعتقد غيتس أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في الكفاءة والتحليل، لكن الخبرة البشرية ستبقى حيوية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية.
باحثو علوم الحياة: إطلاق العنان للاختراقات العلمية
في البحوث الطبية والبيولوجية، لا يزال الحدس وحل المشكلات الإبداعي ضروريين.
ويستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات وتحسين التشخيص، غير أن بيل غيتس يشير إلى أن الاكتشافات الرائدة لا تزال تتطلب بصيرة بشرية.
ويعتقد غيتس أن العلماء سيواصلون قيادة التطورات الطبية، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي أداة لا بديلا عنها.
عموما، يُقر مؤسس مايكروسوفت بأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيتطور بمرور الوقت.
وكما هو الحال في الثورات الصناعية السابقة، يجب على العمال التكيف مع التقنيات الجديدة وتطوير مهارات تُكمّل الذكاء الاصطناعي.
ويعتقد غيتس أنه رغم أن إعصار الذكاء الاصطناعي يجتاح كل شيء فإنه من المتوقع أيضا أن تستمر المهن المتجذرة في الإبداع والأخلاق والتواصل الإنساني – مثل التعليم والرعاية الصحية والفنون.
وفي حين يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الصناعات، يحث غيتس المهنيين على تبني الابتكار بدلا من الخوف منه، ولن يكون مستقبل العمل مُتعلقا بمنافسة الذكاء الاصطناعي، بل بالاستفادة منه لتعزيز الخبرة البشرية.