بعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً... لهذه الاسباب لم يُصعّد حزب الله
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
كان لافتاً توجّه أهالي الجنوب إلى بلداتهم التي لا تزال مُحتلّة، بعد انقضاء مُهلة الـ60 يوماً وتمديد إتّفاق وقف إطلاق النار حتّى 18 شباط، وسقوط أكثر من 20 شهيداً وعشرات الجرحى، خلال مُحاولة اللبنانيين الدخول إلى قراهم المُدمّرة لتفقد منازلهم التي غادروها مع بدء العدوان الإسرائيليّ على البلاد، في الوقت الذي لم يعمد "حزب الله" إلى التصعيد، وإرغام جيش العدوّ على مُغادرة الأراضي اللبنانيّة بالقوّة العسكريّة، على الرغم من أنّه أشار في آخر بيان أصدره، إلى أنّ مقاتليه لا تزال "عيونهم مرابطة" في خطوط القتال الأماميّة.
ولاقت خطوة "حزب الله" بدفع أهالي الجنوب بدلاً من إستخدامه عناصره إنتقادات من قبل المُعارضة، التي رفضت إستعمال اللبنانيين بهكذا طريقة لإرغام الجيش الإسرائيليّ على مُغادرة البلدات الجنوبيّة المُحتلّة، بينما نوّه "الحزب" بشجاعة وبتمسّك الجنوبيين بأرضهم، وعلى المُخاطرة بحياتهم للعودة إلى منازلهم.
وبعد تمديد إتّفاق وقف إطلاق النار وبقاء العدوّ في بعض البلدات الجنوبيّة، واستشهاد وإصابة لبنانيين، كذلك، استمرار الجيش الإسرائيليّ بعمليّات تفجير المنازل في الجنوب حيث لا يزال موجوداً، يُصّر "حزب الله" على القول للجميع إنّه "انتصر" في الحرب ولا يزال حاضراً بقوّة للتعامل مع أيّ طارئ. في المقابل، أظهرت الأحداث التي جرت خلال الـ60 يوماً وبعدها، أنّ "الحزب" ليس مُتحمّساً حاليّاً للدخول في مُواجهة جديدة مع إسرائيل، ولو كان العكس صحيحاً لكان هاجم القوّات الإسرائيليّة التي تتوغّل في الداخل اللبنانيّ، والتي تنتهك الهدنة.
غير أنّ قيادة "الحزب" تُدرك أنّ أيّ استهداف لجيش العدوّ في الجنوب قبل انسحابه نهائيّاً في 18 شباط، سيدفع بالحكومة الإسرائيليّة إلى استئناف حربها على لبنان، وهذا بطبيعة الأمر ما يُريده العديد من الوزراء ورؤساء الأحزاب المتشدّدين في تل أبيب. وأيضاً، فإنّ "حزب الله" ترك للدولة اللبنانيّة القيام بما هو مطلوب من إتّصالات ديبلوماسيّة للضغط على إسرائيل، كيّ تحترم بنود إتّفاق وقف إطلاق النار، هكذا يتلافى الدخول في حربٍ أخرى مع العدوّ، ويُكمل مسح الأضرار لإطلاق عجلة البناء مع الحكومة الجديدة في القرى الجنوبيّة.
ورغم إصرار "حزب الله" على أنّه انتصر، والتلويح بذلك في الداخل اللبنانيّ إنّ عبر التصاريح وإنّ عبر مواكب الدراجات الناريّة وإطلاق النار، فإنّ "الحزب" ليس هدفه في الوقت الراهن بتاتاً المُغامرة في حربٍ مع إسرائيل أو الدخول معها في معارك محدودة أو طويلة، وخصوصاً وأنّه يعمل على إيجاد بديلٍ عن سوريا لإدخال السلاح، وسط الرقابة المُشدّدة عليه من كلّ من تل أبيب وواشنطن، والضغوطات التي تُمارس عليه عبر تفتيش الطائرات الإيرانيّة الآتية إلى بيروت.
وبحسب العديد من المراقبين، فإنّ الوقت ليس للحرب بالنسبة لـ"حزب الله" وإنّما لإعادة الإعمار وتنظيم الصفوف بالعناصر والسلاح ومُعالجة نقاط الضعف التي أدّت إلى خسارته كثيراً منذ 8 تشرين الأوّل 2023. لذا، ليس من الوارد أنّ يدخل في معارك جديدة مع العدوّ، وهو بانتظار انتهاء مهلة 18 شباط، لأنّه يُدرك أيضاً أنّ الجيش الإسرائيليّ في أزمة ولا يستطيع إستئناف حربه على لبنان، مع الإستقالات في هيئة الأركان، ورغبة الرئيس الأميركيّ المُنتخب دونالد ترامب بعودة الهدوء والإستقرار إلى الشرق الأوسط، كيّ يُكمل التطبيع بين الدول العربيّة وتل أبيب، ويُعزّز إقتصاد الولايّات المُتحدّة بدلاً من هدر الأموال وزيادة التضخم بسبب دعم النزاعات حول العالم.
المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
إصابة لبناني برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب البلاد
بيروت - أُصيب مواطن لبناني، الأربعاء 2ابريل2025، برصاص الجيش الإسرائيلي، فيما استهدفت طائرة مُسيّرة غرفة جاهزة في ساحة بلدة يارون جنوب لبنان.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان، إن "إطلاق نار من العدو الإسرائيلي على بلدة العديسة، أدى إلى إصابة مواطن بجروح".
وكانت وكالة الأنباء اللبنانية أفادت بأن "العدو أطلق النار على المواطن م.أ. في بلدة العديسة وأصابه إصابة طفيفة، كما أطلق النار على سيارة من نوع رابيد دون وقوع إصابات بشرية".
ولفتت الى أن إسرائيل استهدفت غرفة جاهزة في ساحة بلدة يارون، عبر طائرة مُسيّرة، مما أدى إلى تدميرها دون وقوع إصابات.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تواصل إسرائيل استهدافها لجنوب لبنان بذريعة مهاجمة أهداف لـ"حزب الله"، حيث ارتكبت 1361 خرقا للاتفاق، ما خلّف 117 قتيلا و362 جريحا على الأقل.
وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/ شباط الماضي، خلافا للاتفاق، إذ نفذت انسحابا جزئيا وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.
كما شرعت مؤخرا في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.