عمود للمراقبة يقع بجوار جسر ساوثوورك وبالقرب من سلة مهملات، أثار جدلًا في لندن، خاصة أنّه كان يستخدم لعقود كمنفضة سجائر دون إدراك أهميته التاريخية، وإلى جانبه توجد الأسوار الحديدية التي تحمل تاريخًا عظيمًا لا يعرف عنه سوى القليل، فما السر وراء هذه الأعمدة والأسوار الحديدية؟

سر العمود الموجود جوار جسر ساوثوورك

هذا العمود المتضرر الذي يمكن رؤيته بالمرور بجوار جسر ساوثوورك، يحمل تاريخًا عريقًا يعود إلى أواخر القرن الثامن عشر، إذ يُرجح الخبراء أنّه كان مدفعًا فرنسيًا جرى جلبه من السفن التي قاتلت في معركة ترافالغار عام 1805، التي انتهت بالانتصار على فرنسا خلال الحرب النابليونية، وحينها بدأت بريطانيا تجريد السفن الفرنسية من حمولتها وإعادة استخدام كل ما له قيمة، وفقًا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وعندما تبين أنّ المدافع أصبحت كبيرة للغاية بحيث لا يمكن تركيبها على السفن البريطانية، جرى نقلها إلى لندن وعرضها في شكل أعمدة حواجز في الشوارع كتذكير بانتصار بريطانيا، مثل هذا المدفع الموجود بجوار الجسر، فضلًا عن مدفع أصلي آخر في سوق بورو.

المؤرخة والمؤلفة أليس لوكستون تقول في حديثها للصحيفة البريطانية، إنّ مثل هذه الأعمدة أحد دلائل التاريخ الذي قد يغفله البعض، فهناك الكثير من حولنا يحكي فصولًا من التاريخ مثل ذلك العمود الذي يستخدمه الناس كمنفضة سجائر، ولا يدرك البعض تمامًا أهميته الاستثنائية، إذ يطل العمود على نهر التايمز وهو محاط بالمطاعم والمحلات التجارية المزدحمة.

وهذا العمود الموجود بالقرب من جسر ساوثوورك جرى تأمينه بالفعل باعتباره هيكلًا مصنفًا من الدرجة الثانية، وهو ما يضمن بقاءه ثابتًا في مكانه حارسًا للتاريخ لسنوات عديدة مقبلة، وعلى الرغم من ذلك فإنّ معظم المارة يلقون المهملات إلى جواره، فضلًا عن إدخال أعقاب السجائر في فتحة الصمامات الخاصة به.

دور الأسوار في إنقاذ الجرحى أثناء الحرب العالمية

ومثل أعمدة المدافع، فإن أسوار النقل التاريخية في لندن لا يلاحظها أحد بمظهرها المتواضع والباهت، رغم أن هذا الأسوار شكلت جزءًا حيويًا من قصة لندن خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت مسؤولة عن إنقاذ مئات الأرواح، خاصة أنّها كانت تستخدم لنقل المدنيين الجرحى أثناء الغارات الجوية، وكانت تنتج في الأصل من أجل المجهود الحربي، وكانت مصنوعة من المعدن، وتتكون من قطبين منحنيين يبطنان مساحة من شبكة سلكية.

وبعد الحرب أصبحت هذه القطع خردة معدنية، وتم إعادة تدويرها وتحويلها إلى أسوار لحماية المباني العادية والشقق الشاهقة، وبعد أقل من مائة عام، أصبح التاريخ البطولي لهذه الأسوار منسيًا على نطاق واسع؛ حيث اعتبر العديد من السكان والسياح أن هذه الأسوار حديثة وعادية في مظهرها، وأدى الضرر والتدهور على مر السنين إلى قيام بعض السلطات المحلية باستبدال السور التاريخي بأخرى حديثة، مع انخفاض العدد المتبقي منه في لندن تدريجيًا.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: لندن الحرب العالمية الثانية الحرب العالمية

إقرأ أيضاً:

السجن قد يكون بانتظارك.. احذر استخدام هذه الرموز!

حذرت السلطات البريطانية، الآباء من “ضرورة مراقبة الحسابات الاجتماعية لأطفالهم والانتباه إلى استخدام بعض الرموز التعبيرية التي قد تحمل معاني غير بريئة”.

وأكدت شرطة مقاطعة ساري البريطانية، أن “بعض هذه الرموز قد قد تشير إلى أنشطة إجرامية وتكون وسيلة لتبادل رسائل مشفرة بين الجناة”.

وأوضحت الشرطة حسب صحيفة “ديلي ميل”، أن “أبرز هذه الرموز هو “رمز كرة الثمانية” السوداء، الذي قد يظن البعض أنه مجرد إشارة إلى لعبة البلياردو، لكن في الواقع، يشير إلى جزء من أونصة (3.5 غرام) من المخدرات، وهو ما يعرف في عالم المخدرات بـ”كرة الثمانية”.

وأكدت أن “تجار المخدرات يستخدمون هذا الرمز كطريقة للتواصل حول المخدرات، وخاصة الكوكايين، رغم إمكانية استخدامه للإشارة إلى أنواع أخرى من المواد غير المشروعة مثل القنب الهندي أو الهيروين”.

واشارت الشرطة، إلى أن “العصابات الإجرامية تستخدم الرموز التعبيرية بشكل متزايد كـ”رمز سري” للحديث عن المخدرات والعنف والنشاطات غير القانونية”.

وأوضحت أنه “يستخدم رمز “كرة الثمانية” للإشارة إلى شراء أو بيع المخدرات. كما أن الرموز الأخرى مثل “القنبلة”، “النار”، و”الصاروخ” قد تستخدم للإشارة إلى جودة المخدرات”.

ولفتت الشرطة “إلى أن بعض الرموز التعبيرية قد تستخدم أيضا في سياقات متعلقة بالتحرش الجنسي أو الاعتداءات، مما قد يعرضك لعقوبة السجن”.

مقالات مشابهة

  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • رئيس "القدس للدراسات": إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • رئيس القدس للدراسات: إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • ناصر منسي يقترب من الانضمام لمعسكر منتخب مصر في يونيو
  • القائم يحرم ناصر منسي .. الزمالك يتعادل سلبياً أمام ستيلينبوش وينتظر التأهل من قلب القاهرة
  • الموقف القانوني لسعد الصغير بعد حبسه بقضية المخدرات.. اعرف التفاصيل
  • إجراء أولى جراحات العمود الفقري بمستشفى العدوة المركزى بالمنيا
  •  بعد مسيرة حافلة بالعطاء.. الموت يغيب أحد أعمدة «الموروث الثقافي» 
  • أعمدة أسفل هرم خفرع!
  • السجن قد يكون بانتظارك.. احذر استخدام هذه الرموز!