حكم أداء سُنة الفجر بعد إقامة الصلاة .. دار الإفتاء تحسم الجدل
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
أجابت دار الإفتاء على استفسار ورد إليها حول حكم أداء سنة الفجر بعد إقامة الصلاة، حيث أشارت إلى مشروعية الدخول في صلاة الفجر عند إقامة الصلاة المفروضة، سواء خشي المصلي فوات الركعة الأولى أم لا.
وذكرت الدار أنه وفقًا لما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا أُقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة".
وأكدت الدار أهمية صلاة ركعتي الفجر، مشيرة إلى أن السُنة المطهرة رغبت في أدائها وأكدت على فضلها في عدة مواضع.
فقد ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "ركعتا الفجر خيرٌ من متاع الدنيا وما فيها".
كما نوهت دار الإفتاء إلى أن الأصل هو أداء ركعتي سنة الفجر قبل الفريضة، مستندة إلى حديث أم حبيبة رضي الله عنها الذي ينص على فضل صلاة ركعتين قبل الفجر. وأكدت أن هذا الأمر قد قرره أئمة وفقهاء المذاهب الإسلامية المختلفة، مما يعكس الإجماع على أهمية هذه السنة.
تأتي هذه الفتوى في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لنشر الفقه الصحيح وتوجيه المسلمين نحو الالتزام بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلواتهم.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء سنة الفجر حكم صلاة سنة الفجر بعد إقامة الصلاة حكم أداء سنة الفجر بعد إقامة الصلاة المزيد دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
كيف يكون الدعاء في الصلاة؟.. هكذا علّمه الرسول للصحابة
كشف دار الإفتاء المصرية، عن كيفية الدعاء في الصلاة، مشيرة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم علّمها إلى الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
وأضافت دار الإفتاء، عبر موقعها الإلكتروني، أنه روي عن البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علّمه التشهد، ثم قال في آخره: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو»، وفي لفظ للبخاري: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ»، وفي لفظ لمسلم: «ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ أَوْ مَا أَحَبَّ».
وعن فحوى الدعاء الذي يدعو به المصلي ربه، أوردت الإفتاء قول بعض الأئمة والعلماء ومنهم:
الإمام النووي في "الأذكار" (ص: 67، ط. دار الفكر): [واعلم أن هذا الدعاء مستحب ليس بواجب، ويستحب تطويله، إلا أن يكون إمامًا، وله أن يدعو بما شاء من أمور الآخرة والدنيا، وله أن يدعو بالدعوات المأثورة، وله أن يدعو بدعوات يخترعها، والمأثورة أفضل] اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (2/ 321، ط. دار المعرفة): [واستُدِلَّ به على جواز الدعاء في الصلاة بما اختار المصلي من أمر الدنيا والآخرة] اهـ.
وقال العلامة الشوكاني في "تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين" (ص: 174، ط. دار القلم): [وفيه التفويض للمصلي الداعي بأن يختار من الدعاء ما هو أعجبه إليه؛ إما من كلام النبوة، أو من كلامه، والحاصل: أنه يدعو بما أحب من مطالب الدنيا والآخرة، ويطيل في ذلك أو يقصر، ولا حرج عليه بما شاء دعا، ما لم يكن إثم أو قطيعة رحم] اهـ.
وروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ».
وقال العلّامة المناوي في "فيض القدير" (2/ 88، ط. دار الكتب العلمية): [والأمر بالإكثار من الدعاء في السجود يشمل الحث على تكثير الطلب لكل حاجة كما جاء في خبر الترمذي: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله] اهـ.
وقال الشيخ المباركفوري في "مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (3/ 187، ط. الجامعة السلفية بالهند): [والحديث دليل على مشروعية الدعاء حال السجود بأي دعاء كان مِن طلب خير الدنيا والآخرة، والاستعاذة مِن شرهما] اهـ.