البيت الأبيض يوجه بتجميد التمويل الفيدرالي للقروض والمساعدات والمنح
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
قالت وسائل إعلامية أمريكية اليوم الثلاثاء إن البيت الابيض أصدر توجيهات للوكالات الفيدرالية بتجميد التمويل الحكومي لجميع القروض العامة والمنح والمساعدات. ووفقا لمذكرة صدرت عن مكتب الميزانية بالبيت الأبيض واطلعت عليها وسائل إعلام أمريكية فإن توجيهات المكتب التابع لرئاسة الولايات المتحدة توجب “تجميد الإنفاق على المساعدات الفيدرالية بحلول الساعة 5 من مساء اليوم (بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة)” وهو ما من شأنه بحسب شبكة (سي بي اس) الاخبارية أن “يؤثر على كل شيء من المساعدات إلى المنظمات غير الربحية والجامعات وقروض الأعمال الصغيرة ومنح الحكومات المحلية والولائية”. ونوهت الشبكة الاخبارية الأمريكية بأن التجميد “يمكن أن يكون له آثار واسعة النطاق حيث أشار البيت الأبيض إلى أنه تم إنفاق ثلاثة تريليونات دولار في عام 2024 على برامج المساعدة الفيدرالية”. وتنص المذكرة على أنه “تتطلب من الوكالات الفيدرالية تحديد ومراجعة جميع برامج المساعدة المالية الفيدرالية والأنشطة الداعمة المتوافقة مع سياسات ومتطلبات الرئيس (الأمريكي دونالد ترامب)”. وأشارت (سي بي اس) الى أن البيت الأبيض لم يعلق بعد على المذكرة التي تم تسريبها ليلة أمس الاثنين وتأكدت الشبكة من صحتها. وأفادت شبكة (سي ان ان) الاخبارية الأمريكية بأن عددا من المنظمات غير الربحية رفعت دعوى قضائية مشتركة ضد إدارة ترامب بشأن قرار إيقاف برامج المساعدات الفيدرالية المختلفة في مسعى للحصول على أمر قضائي تقييدي مؤقت بخصوصها. ووفقا للشبكة قالت الدعوى القضائية إن ايقاف التمويل “سيكون له تأثير مدمر على مئات الآلاف من المتلقين للمنح الذين يعتمدون على تدفق أموال المنح للقيام بمهامهم ودفع رواتب موظفيهم وإيجاراتهم وتحسين الحياة اليومية للعديد من الأشخاص الذين يعملون بجد لخدمتهم”. |
المصدر: جريدة الحقيقة
كلمات دلالية: البیت الأبیض
إقرأ أيضاً:
عاصفة البيت الأبيض تضرب الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من تداعيات قرارات ترامب الجمركية - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
كشف الخبير المالي العراقي، رشيد صالح رشيد، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن تداعيات ما وصفه بـ"عاصفة البيت الأبيض" المرتبطة بالقرارات الأمريكية الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على الأسواق الخارجية والسلع المستوردة.
وقال رشيد، في حديث خصّ به "بغداد اليوم"، إن "ما صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قرارات تتعلق بالرسوم الجمركية يعد بمثابة عاصفة غير مسبوقة، وهي الأولى من نوعها على الأقل خلال المئة عام الماضية".
وأوضح أن "التعرفة الجمركية هي بطبيعتها أداة سياسية واقتصادية تُفرض بين دولتين على أساس المصلحة المشتركة، مثل ما يحدث بين العراق وسوريا أو العراق والأردن، حيث يتم تحديد الرسوم بحسب طبيعة التبادل التجاري والاحتياجات الفعلية لكل دولة".
وبيّن رشيد أن "القرارات الأمريكية الجديدة تنحرف عن هذا التوازن، إذ إن فرض رسوم مرتفعة للغاية على بضائع قادمة من عدة دول، خاصة من الصين ودول شرق آسيا، يعكس نزعة أحادية في إدارة الاقتصاد الدولي، ويسعى من خلالها ترامب إلى تكريس مبدأ الاستفراد الأمريكي على حساب الشراكة العالمية".
وأشار الخبير المالي إلى أن العراق سيكون من بين الدول المتضررة بشكل مباشر، موضحاً أن "الاقتصاد العراقي مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد العالمي، وتحديداً الأمريكي، من حيث تدفق السلع والأسعار والتكنولوجيا". وأضاف: "ارتفاع الرسوم الجمركية على المواد الأولية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الكثير من المنتجات في السوق العراقية، وهو ما سيخلق أعباء معيشية إضافية على المواطنين، ويهدد استقرار الأسواق".
وفي تعليقه على طبيعة الصراع، أوضح رشيد أن "ما تقوم به واشنطن هو حرب تجارية معلنة ضد الصين، لكنها ليست حرباً ثنائية صرفة، بل مرشحة لأن تتوسع إلى ملفات اقتصادية وجيوسياسية أخرى تمس دولاً غير معنية مباشرة بالنزاع، ومنها العراق"، محذراً من أن "الاقتصاد العراقي هش ولا يحتمل أي اضطرابات جديدة، خاصة في ظل اعتماده شبه الكامل على عائدات النفط التي تشكل أكثر من 90% من صادرات البلاد".
وتطرّق رشيد إلى نقطة بالغة الحساسية تتعلق بفرض رسوم جمركية تصل إلى 39% على صادرات عراقية لا تشمل ملف الطاقة، قائلاً إن "هذه الإجراءات مثيرة للقلق، حتى وإن كانت قيمة الصادرات غير النفطية متواضعة، لكنها تنذر بمنعطف خطير في التعامل الأمريكي مع شركائه الاقتصاديين".
واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن "الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الحرب التجارية إلى سحب الاستثمارات نحو السوق الأمريكية، عبر خلق بيئة عالمية غير مستقرة تدفع رؤوس الأموال للبحث عن الملاذ الآمن داخل الولايات المتحدة نفسها"، مضيفاً: "لكن الهدف الأبعد يبقى كبح جماح الصين التي باتت تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي خلال العقد الأخير، وهي محاولة يائسة لمنع واشنطن من فقدان مركزها المتقدم".
وتأتي تصريحات الخبير المالي في ظل تصعيد اقتصادي واسع تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ مطلع عام 2025، تمثل في فرض حزم متتالية من الرسوم الجمركية المرتفعة على واردات الولايات المتحدة من عدة دول، أبرزها الصين، في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه سلاسل التوريد العالمية وتعزيز الإنتاج المحلي الأمريكي.
ورغم أن العراق لا يُعد من كبار المصدرين إلى السوق الأمريكية، إلا أن اقتصاده المتشابك مع السوق الدولية يجعله عرضة لتأثيرات غير مباشرة لهذه السياسات، لا سيما مع اعتماده الكبير على استيراد المواد الأولية والسلع المصنعة من بلدان مثل الصين وتركيا وكوريا الجنوبية، التي طالها القرار الأمريكي.