سعد عبد الراضي (أبوظبي)
انطلقت في مجلس المنهل بأبوظبي، مساء أمس، أولى جلسات ملتقى متحف زايد الوطني، تحت عنوان: «دور متحف زايد الوطني في الحفاظ على التراث البحري: مشروع قارب ماجان»، وشهدت الجلسة التي أدارها عمار البنا، أمين متحف معاون في متحف زايد الوطني، وشارك فيها موزة مطر سيف، مدير إدارة أمناء المتحف وإدارة المقتنيات بالإنابة، والنوخذة مروان المرزوقي، والباحثة في المتحف عائشة المنصوري، تسليط الضوء على الإرث البحري الإماراتي وأهمية قارب ماجان كرمز يعكس براعة الأجداد في الملاحة وبناء السفن.


تأتي هذه الجلسة التي جاءت بالتعاون مع مجالس أبوظبي في مكتب شؤون المواطنين والمجتمع، ضمن الجهود المستمرة للحفاظ على التراث الوطني وتعزيز التفاعل المجتمعي، وقدم المشاركون رؤى مميزة حول أهمية التراث البحري الإماراتي ودوره في تشكيل الهوية الوطنية، كما سلطوا الضوء على مشروع قارب ماجان، الذي يُعد رمزاً لإحياء تقنيات بناء القوارب التقليدية التي ارتبطت بتاريخ الملاحة في منطقة الخليج العربي منذ العصر البرونزي.

أخبار ذات صلة «دبي العطاء»: 116 مليون مستفيد في 60 بلداً نامياً العام الماضي محمد القرقاوي: «عام المجتمع» يجسد رؤية قيادية محورها الإنسان

إحياء التراث البحري
تناولت الجلسة أبرز المحاور المتعلقة بالملاحة البحرية القديمة، من بينها أهمية مشروع قارب ماجان، المستوحى من قوارب العصر البرونزي التي أبحرت في مياه الخليج العربي، والدروس المستفادة من تقنيات بنائه، ودوره في تعزيز المعرفة بالتاريخ الإماراتي. ويأتي المشروع ثمرة تعاون بين متحف زايد الوطني، وجامعتي زايد ونيويورك أبوظبي، في إطار الحفاظ على التراث الوطني وإثراء البحث العلمي.

تجربة حية 
أشارت موزة مطر سيف، مدير إدارة أمناء المتحف وإدارة المقتنيات بالإنابة، إلى أن قارب ماجان ليس مجرد نموذج بحري، بل تجربة حية تربط الأجيال الجديدة بجذورهم التراثية، مؤكدة على الجهود المتواصلة التي يقوم بها متحف زايد الوطني في حفظ وصون الموروث.
وتحدثت عائشة المنصوري، الباحثة في متحف زايد الوطني، عن تجربتها منذ أن كانت طالبة تدرس في جامعة زايد، موضحة أن المشروع لم يكن سهلاً، ومرَّ بمراحل صعبة، إلا أن الطموح من أجل بلوغ الغاية المهمة كان له أثر كبير في إنجازه، وأنها اكتسبت خبرات واسعة من المشاركة فيه.
فيما أكد النوخذة مروان المرزوقي أن الجهود والتحديات في إكمال المشروع استمرت 16 شهراً، وكان من بين أهم التحديات الأدوات التقليدية المستخدمة في بناء القارب، مضيفاً أن المشروع يهدف إلى تسليط الضوء على تقنيات بناء القوارب التقليدية، ودورها في التبادل الثقافي والتجاري مع الحضارات القديمة.
فيما أشار مقدم الجلسة عمار البنا، أمين متحف معاون في متحف زايد الوطني، إلى أنها ستكون منطلقاً لسلسلة نقاشات تُقام في مجالس مجتمعية في أبوظبي والعين والظفرة، لتعزيز التفاعل مع المجتمع، وربط الأجيال بالهوية الوطنية.

مشروع أثري
يُعد قارب ماجان مشروعاً أثرياً استوحي تصميمه من تقنيات بناء السفن القديمة التي تعود إلى 2100 قبل الميلاد، ويبلغ طول القارب 18 متراً، وقد أبحر بنجاح قرب سواحل أبوظبي، قاطعاً 50 ميلاً بحرياً بسرعة 5.6 عُقد، باستخدام شراع مصنوع من شعر الماعز، وقد تم بناؤه بمواد تقليدية، مثل القصب المحلي وحِبال من ألياف النخيل، وغُلّف بمادة القار التقليدية المكتشفة في جزيرة أم النار، وكان المشروع قد أطلقه متحف زايد الوطني عام 2021، بالتعاون مع جامعتي زايد ونيويورك أبوظبي، بهدف الحفاظ على التراث البحري وفهم أنماط حياة سكان المنطقة القدامى، وشارك فيه متخصصون وطلبة جامعيون، مما عزز الخبرات البحثية والتفاعل العملي مع التراث الإماراتي.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أبوظبي مجلس المنهل الإمارات متحف زايد الوطني التراث البحري مجالس أبوظبي متحف زاید الوطنی التراث البحری على التراث قارب ماجان

إقرأ أيضاً:

متحف تل بسطا يستقبل زواره في العيد .. صور

استقبل متحف تل بسطا، زواره من المصريين والأجانب خلال أول أيام عيد الفطر المبارك ، وسط أجواء رائعة. 
 

وأبدى الزوار إنبهارهم بسيناريو العرض والقطع الآثرية المعروضة، والتى اصطحبتهم فى تاريخ المصري القديم.

متحف تل بسطا 

يذكر أن مدينة تل بسطة فهي تقع علي بعد حوالي ٨٠ كم شمال شرق القاهرة، و٣ كم جنوب شرق مدينة الزقازيق.

وقد عُرف الموقع منذ العصور القديمة باسم " بر باستت " او " بوباستيس " وهو يعني منزل المعبودة "باستت" المعبودة القديمة بهيئة القطة لمدينة تل بسطة تاريخ طويل من الحفائر التي نُفذت من قِبل البعثات الأجنبية والمصرية، أهمها حفائر العالم " إدوارد نافيل" عام ١٨٨٦-١٨٨٩ والتي أسفرت عن موقع معبد " باستيت الكبير" ومعبد الملك " بيبي الأول "من الأسرة السادسة ، وما يسمي قصر " أمنمحات الثالث" من الأسرة الثانية عشر.

وتوالت البعثات علي المنطقة خاصة البعثات الإنجليزية والألمانية.

هذا بالإضافة إلى الحفائر المصرية من المجلس الأعلى للآثار وجامعة الزقازيق، ومنها حفائر العلماء لبيب حبشي عام ١٩٣٦، وأحمد الصاوي عام ١٩٧٠، ومحمد إبراهيم بين عامي ١٩٧٨-١٩٩٤، ولا تزال البعثات تباشر اعمالها علي ارض تلك المدينة العريقة لتكشف لنا المزيد من الاسرار.

مقالات مشابهة

  • متحف تل بسطا يستقبل زواره في العيد .. صور
  • العيدية في التراث العربي.. من النشأة إلى الزمن الراهن
  • محمد بن زايد يؤدي صلاة عيد الفطر بجامع الشيخ زايد في أبوظبي (فيديو)
  • محمد بن زايد يؤدي صلاة عيد الفطر بجامع الشيخ زايد في أبوظبي
  • رئيس الدولة يؤدي صلاة عيد الفطر بجامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي
  • رئيس الدولة يؤدي صلاة عيد الفطر في جامع الشيخ زايد في أبوظبي
  • جامع الشيخ زايد في أبوظبي يستعد لاستقبال الزوار في عيد الفطر
  • جامع الشيخ زايد في أبوظبي يستعد لاستقبال rالزوار في عيد الفطر
  • جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي يستعد لاستقبال الزوار في عيد الفطر
  • برعاية خالد بن محمد بن زايد.. 200 خبير يناقشون مستقبل الرعاية الطبية في أسبوع أبوظبي العالمي للصحة