صحيفة أمريكية: استخدام القنابل العنقودية خطرا على الجميع في روسيا وأوكرانيا
تاريخ النشر: 21st, August 2023 GMT
بعد بدء استخدام أوكرانيا الذخائر العنقودية الأمريكية، قامت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية بزيارة إلى مواقع النزاع بين روسيا وأوكرانيا، والتي يستخدم فيها الجنود الأوكرانيون تلك الذخائر، رغم عدم سماح المسؤولين الأوكرانيون بتصويرها حتى هذه اللحظة.
وبحسب تقرير الصحيفة، تمثل القنابل العنقودية خطرا على الجميع في روسيا وأوكرانيا، نظرا لأن انفجار تلك القنابل العنقودية في الهواء فوق الهدف، ينتج عنه إطلاق العشرات بل والمئات من القنابل الصغيرة عبر منطقة تبلغ مساحتها عدة ملاعب كرة قدم، ثم تنفجر القنابل الصغيرة، وتتحول إلى شظايا معدنية يمكن أن تمزق الأطراف وتسبب إصابات قاتلة، لافتة إلى أنّ الأطفال معرضون للخطر بشكل خاص، لأن الذخائر الصغيرة يمكن ألا تنفجر حتى يتم التقاطها، ربما بعد سنوات من انتهاء النزاع.
وتابعت الصحيفة أنّ الأوكرانيين يدركون تمامًا التهديد الذي تشكله القنابل العنقودية، حيث سبق واستخدمتها القوات الروسية على نطاق واسع منذ بداية الأزمة بين الجانبين، على الأقل 24 مرة في مناطق مأهولة بالسكان في أوكرانيا، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، وأسفر هجوم على محطة قطار مزدحمة في كراماتورسك في أبريل 2022 عن مقتل 50 أوكرانيًا وإصابة أكثر من 100.
لطمأنه الرأي العام، قال وزير الدفاع الأوكراني إنّ الذخائر العنقودية الأمريكية ستُستخدم لاختراق خطوط دفاع القوات الروسية، في إشارة إلى متاهة الخنادق وحقول الألغام الروسية التي أبطأت الهجوم المضاد لأوكرانيا، ولكن عمليا، قال جنود أوكرانيون للصحيفة الأمريكية، إن استخدام القنابل العنقودية أكثر تعقيدًا، فهي لا يمكنها اختراق القوات الروسية المختبئة في الخنادق، لكنها تشكل تهديدًا لجنود المشاة المكشوفين الذين يتقدمون على الأرض.
قال مسؤولون عسكريون إنّ أطقم المدفعية الأوكرانية في الجنوب والشرق، بالقرب من مدن أوكرانية مثل فولدار، تستخدم أيضًا الذخائر العنقودية الأمريكية، وتطلقها من مدافع هاوتزر، وعندما يتعلق الأمر بالعمليات الهجومية، تستخدم أوكرانيا الذخائر لإطلاق النار على الغابات الكثيفة عندما يكون الموقع الدقيق للقوات الروسية غير معروف، وضرب المركبات غير المدرعة، وإطلاق القنابل الصغيرة على المشاة لإبقائهم في الخنادق، غير قادرين على رد النيران.
وصف أعضاء طاقم المدفعية في شمال شرق أوكرانيا حادثة وقعت في أواخر يوليو، أطلقوا فيها النار على قافلة روسية مكونة من ثلاث مركبات، اثنتان مصفحتان وواحدة غير مدرعة، بعد أن رصدوها من خلال مسيرة، أن الذخائر العنقودية الأمريكية ارتدت من المركبات المدرعة بشكل غير مؤذ، لكنها اخترقت على الفور المركبة غير المدرعة، ما تسبب في حالة من الذعر وتراجعت المركبات في اتجاهات مختلفة.
زيادة النيران الأوكرانيةبينما تحقق القنابل العنقودية فائدة عسكرية نوعية، فإنها توفر أيضًا ميزة كمية في وقت تحتاج فيه أوكرانيا إلى مزيد من الذخائر، لتوسيع نطاق الهجوم المضاد، وقال محللون عسكريون إنّ بداية الحملة الأخيرة في أوائل يونيو شهدت زيادة كبيرة في نيران المدفعية الأوكرانية، إلى 8 آلاف طلقة في اليوم من حوال 3 آلاف إلى5 آلاف، وبدون تدفق الذخائر العنقودية من الولايات المتحدة والمدفعية الأخرى من كوريا الجنوبية، ربما لن تتمكن كييف من مواصلة هجومها المضاد لفترة كافية لاستعادة السيطرة على مناطق كبيرة.
ونقلت الصحيفة عن روب لي، المحلل العسكري بمعهد أبحاث السياسة الخارجية: «أوكرانيا تطلق ذخيرة أكثر من المعتاد، السؤال الكبير هو إلى متى يمكنهم فعل ذلك قبل أن تنفد الذخيرة لديهم ويضطرون إلى تقليص العمليات».
خطر هامشيوشكك محللون عسكريون في الحكمة من استخدام القنابل العنقودية في المناطق التي يخطط الجنود الأوكرانيون للمناورة فيها، نظرًا للتهديد الذي تشكله الذخائر غير المنفجرة على قواتهم، لكن في بعض المقابلات، تجاهل الجنود والمسؤولون الحكوميون التهديد، بحجة أنه يتعين على القوات بالفعل المرور على رؤوس أصابعها ورفع الألغام وأسلاك التعثر، وقالوا إن الذخائر الصغيرة غير المنفجرة تضيف فقط خطرًا هامشيًا.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: روسيا واوكرانيا القنابل العنقودية مدافع هاوتزر كييف موسكو الذخائر العنقودیة الأمریکیة القنابل العنقودیة روسیا وأوکرانیا
إقرأ أيضاً:
صحيفة: بريطانيا وفرنسا وألمانيا تدرس حلا وسطا بشأن أوكرانيا
أوكرانيا – أفادت صحيفة “فاينانشال تايمز” بأن بريطانيا وفرنسا وألمانيا تدرس إمكانية التوصل إلى حل وسط بشأن تسوية النزاع في أوكرانيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول مطلع على سير المفاوضات في لندن قوله، إن “لدى المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا قلقا متزايدا بشأن اشتداد موقف الولايات المتحدة تجاه أوكرانيا وفقدان الرئيس ترامب صبره بشأن هذه العملية”.
وأشار المسؤول إلى أن تلك الدول “تسعى لإيجاد مساحة لاتفاق لن تكون أوكرانيا بموجبها مضطرة لتجاوز خطوطها الحمراء، وفي الوقت ذاته يكون من شأنه أن يتضمن بعض الخطوات من جانب كييف نحو التنازل عن أراض بمثابة النقطة النهائية للمفاوضات”.
وكانت التقارير الإعلامية الأمريكية تفيد قبل اللقاء في لندن بأن الولايات المتحدة كانت تعتزم أن تحث أوكرانيا على الاعتراف بالسيادة الروسية على القرم.
وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات فلاديمير زيلينسكي حول رفض أوكرانيا الاعتراف بالسيادة الروسية على القرم، معتبرا أنها “تضر بالمفاوضات”.
المصدر: “فاينانشال تايمز”