يمانيون../
أكّـد وزيرُ الثقافة والسياحة في حكومة التغيير والبناء، الدكتور علي قاسم اليافعي، أن هناك توجّـهًا للاهتمام والتركيز على البنية التحتية الثقافية والسياحية.

وقال في حوار صحفي : إن “خطة الوزارة الخَاصَّة بالبنى التحتية تشمل عدة مشاريع منها على سبيل المثال لا الحصر، مشروع المسرح الشعبي وتجهيزه، والذي استهدفه العدوان ومتعثر منذ ما يقارب اثنين وعشرين عامًا، ومشروع ترميم وصيانة رصيد اليمن الأثري والعلمي المخطوط وغيرها من المشاريع”.

إلى نص الحوار:

– بداية دكتور علي.. ماذا عن اهتمام حكومة البناء والتغيير فيما يتعلق بوزارة الثقافة والسياحة؟

نعملُ جاهدين على الاهتمام والتركيز حَـاليًّا على البنية التحتية الثقافية والسياحية، ونحن على وشكِ الاحتفال بالانتهاء قريبًا من هذا المشروع المتمثل في ترميم وصيانة مبنى وزارة الثقافة والسياحة في الحصبة.

وطبعًا يندرج المشروع ضمن خطة الوزارة الخَاصَّة بالبنى التحتية، وتشمل عدةَ مشاريع منها على سبيل المثال لا الحصر، مشروع المسرح الشعبي وتجهيزه، والذي استهدفه العدوان ومتعثر منذ ما يقارب اثنين وعشرين عامًا، ومشروع ترميم وصيانة رصيد اليمن الأثري والعلمي المخطوط وغيرها.

– قلتم إنه تم ترميم مبنى الوزارة.. كم كلّفكم هذا؟ في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها الوزارة؟

كان المبلغ المطلوب لإنجاز هذا المشروع الخاص بترميم مبنى الوزارة 300 مليون ريال، والآن الحمد لله رمَّمناه بـ 60 مليون ريال، وهذا بحد ذاته بالنسبة لنا في قيادة الوزارة إنجازٌ وتَحَدٍّ، سواءٌ بالنظر إلى الفترة الزمنية أَو التكلفة.

وجاء رئيس الحكومة لتفقد الأعمال في المبنى تمهيدًا لعملية الافتتاح للمشروع الذي يترجم ما تحمله حكومة التغيير والبناء من معاني ودلالات، وما تبقى يتمثل في التشطيبات النهائية والأثاث.

وهذا الجهد جاء نتيجة العمل الدؤوب للوزارة والمتابعة المُستمرّة والمباشرة من قبل المخلصين في الوزارة، مع العلم أن العمل فيه وإنجازه كان ضربًا من ضروب المستحيل في نظر الكثيرين؛ لأَنَّه كان مهجورًا، ولا توجد فيه أبسط المقومات، حَيثُ استلمنا المبنى هيكلًا، والحمد لله بفضل الجهود قطعنا شوطًا كَبيرًا، والافتتاح سيكون إن شاء الله في الأيّام القادمة.

– ماذا عن الجانب السياحي؟

نعمل جاهدين على الارتقاء بالعمل السياحي وتنميته، فاليمن يمتلك مقومات سياحية فريدة ومتميزة، ولدينا الكثير من المزارات والمواقع السياحية الرائعة، بالإضافة إلى العديد من الأنماط السياحية الفريدة.

تاريخنا عظيم، وأينما وجّهت وجهك ستجد أن الشعب اليمني له تاريخ كبير، وتاريخ عظيم وإرث كبير جِـدًّا، يجب أن نعتز به كيمنيين جميعًا، ونعمل على صيانته والمحافظة عليه؛ لأَنَّ هذا الرصيد الحضاري والتاريخي العظيم، يؤكّـد أن شعبنا ليس ككل الشعوب، فشعبنا الذي ظل على مدى 15 شهرًا يخرج للساحات بالملايين؛ مِن أجلِ أن يناصر قضية فلسطين في الوقت الذي تخلى عنها الكثير من العربان، هذا الشعب العظيم يستحق أن يكون في مصافِّ الدول الكبيرة المتقدمة.

– ننتقل إلى الجانب الثقافي.. ثمة من يرى أن التطور الثقافي يتمثل فيما هو حاصل في السعوديّة.. فما تعليقكم؟

نحن قلنا لهؤلاء: هذا ما خلّفه لكم آباؤكم، أما ما نحن عليه فهو ما خلفه لنا آباؤنا، وأجدادنا من الأنصار وحِمْيَر وكهلان وسبأ، والكثير من الحواضر والقيم والأسماء الكبيرة والتاريخ العريق.

فأقول لهم: أنتم أتيتم من وراء البعير، ليس لديكم تاريخ، كان أجدادكم في معركة الأحزاب يقفون مع اليهود من بني قريظة ضد النبي “صلى الله عليه وآله وسلم”، بينما أجدادنا الأنصار وقفوا مع النبي “صلى الله عليه وآله وسلم”، ونحن اليوم بمواقفنا كقيادة ثورية وسياسية وحكومة وشعب، نسطّر لأبنائنا ما سطّره لنا آباؤنا من تاريخ وإرث عظيم.

ومن المهم أن يدرك هؤلاء أن الشعوب الكبيرة والعظيمة والإمبراطوريات صاحبة التاريخ لا تموت، بل تصنع التاريخ وتجدد في التاريخ لأبنائها، وهنا نؤكّـد أن العظمة لا تقاس بالأموال، إنما العظمة تتمثل في بناء الإنسان والقيم والمبادئ والشجاعة والكرم والشهامة، والكثير من القيم، وهذه هي ما تجعل الإنسان عظيمًا، وهذا الذي حصل فعلًا مع الشعب اليمني، أهل الإيمان والحكمة، كما قال عنا النبي “صلى الله عليه وآله وسلم”: “إني لَأجد نفسُ الرحمن من قبل اليمن”، فنحن متنفس الأمم ومتنفس المؤمنين والنبي “صلى الله عليه وآله وسلم” قال: “إني لأذود الناس يوم القيامة ليشرب أهل اليمن”، إذن نحن أُمَّـة عظيمة الآن وفي الماضي وفي المستقبل وهذه هي الحقيقة بينما أنتم لا شيء.

– معركة الوعي والمواجهة ضمن ما يعرف بالحرب الناعمة ومواجهة الهجمة الشرسة التي تستهدف الهوية الإيمانية والثقافية.. ما دور وزارة الثقافة هنا؟

نحن نعمل على هذا الجانب؛ باعتبَاره من الجوانب الهامة والحساسة والملحة وذات الأولوية القصوى، وندرك أن هناك مشكلة تكمن فيما تم العمل عليه من طمس من قبل المشروع الظلامي أَو المد الوهَّـابي أَو المشروع التكفيري، وأن علينا مواجهته، مواجهة الحجّـة بالحجّـة والفكرة بالفكرة، والكلمة بالكلمة والمنطق بالمنطق.

وهذه مسؤولية، وعلينا كمثقفين، كمتعلمين، كإعلاميين أن نعمل على هذا الجانب؛ لأَنَّه جانب مهم جِـدًّا جِـدًّا لا يقل أهميّة عن الجانب العسكري، ولدينا خطط وبرامج في هذا الخصوص على المستوى القريب والمتوسط والبعيد المدى وسوف تؤتي ثمارها بإذن الله.

– ذكرتم في حديثكم عن مشكلة طمس الجانب الثقافي من قبل المشروع الوهَّـابي أَو المشروع التكفيري.. هل يمكن التوضيح أكثر؟

اليمن يواجه محاولات كثيرة لاستهدافه ثقافيًّا وطمس هويته الإيمَـانية والمعرفية، والحمد لله الآن تلاحظ أنه هناك وعي وتصحيح للكثير من المفاهيم وإدراك مجتمعي واسع للكثير من المؤامرات والأبعاد الخطيرة للغزو الفكري والثقافي.

والشعب اليمني رغم الأوضاع التي يعاني فيها من استمرار العدوان والحصار، التف حول القيادة الثورية والسياسية واستطاع أن يكسر الحواجز الكبيرة والكثيرة، التي فرضتها الآلة الإعلامية الغربية وإمْكَانياتها الضخمة المهولة والموجهة لتشويه الثقافة والهوية اليمنية الإيمانية، ومساعي تكريس ثقافة الروح الانهزامية والانبطاحية للشخصية العربية، التي أثبت اليمن بصموده وانتصاره ودفاعه عن قضايا الأُمَّــة عدمها وعكسها.

ونحن لهم بالمرصاد وسنعمل على مواجهة كُـلّ الآفات التثقيفية المغلوطة، وسننجح بإذن الله كما نجحنا في الكثير من الجوانب العسكرية والاقتصادية.

– كيف تقيمون الوضع إزاء محاولات المرتهنين لطمس الهوية والتبعية للخارج؟

عندنا مشكلة في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلّة، مشكلة المرتزِقة ممن رسموا صورة مقيتة سيئة عن الشعب اليمني وذلك من خلال ذهابهم نحو الارتزاق.

الشعب اليمني شمالًا وجنوبًا هو شعب أصيل وشعب عظيم، ولا تختلف توجّـهاته في المناطق المحتلّة عنها في المناطق الحرة، صحيح هناك محاولات لتشوية صورة الشعب اليمني بأن عنده تبعية للخارج، ولكن الجميع يعرف الشعب اليمني بعد ثورة 14 أُكتوبر وثورة 21 سبتمبر لم ولن يقبل التبعية، وَإذَا وجدت هناك قيادات تقبل التبعية، فنحن نقول لهم: لا ولن يقبل الشعب اليمني بثقافة الانبطاح أصلاً.

– كلمة أخيرة؟

اليوم نستطيع القول إن حكومة التغيير والبناء بدأت تخطو بخطى ثابتة، وَترتب الأوراق ولدينا أعمال كثيرة جِـدًّا ونتمنى إنجازها حسب برامجها الزمنية والأولوية والإمْكَانات المتاحة.

ونعد القيادة السياسية والثورية أننا سنكون في مقدمة الصفوف في مواجهة أي عداء أَو مخطّط على الجبهة الثقافية، وذلك بما يتناسب وقيمنا وعادات شعبنا اليمني الأصيل شمالًا وجنوبًا، كما نعد بأننا إن شاء الله سنبذل كُـلّ جهد لكي يدرك اليمنيون فعلًا وجود تغيير وبناء.

المسيرة: حاوره عبد اللطيف مقحط

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: صلى الله علیه وآله وسلم الثقافة والسیاحة الشعب الیمنی نعمل على من قبل

إقرأ أيضاً:

وزير النقل لـ"اليوم": 700 مليون ريال لتطوير طريق أبو حدرية

أكد وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح الجاسر لـ ”اليوم“، أن طريق أبو حدرية شهد استثمارات ضخمة تجاوزت 700 مليون ريال، ضمن جهود الوزارة لتطوير البنية التحتية للربط البري بالمملكة.قرب انتهاء أعمال التطوير والتجهيزاتوأوضح الجاسر أن وضع الطريق تغير تمامًا عما كان عليه في السابق، وأن آخر أجزائه قيد الإصلاح حاليًا، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان قريبًا عن إيقاف العمل في آخر الأجزاء المتبقية لاستكمال أعمال التطوير والتجهيزات اللازمة.
وفي سياق متصل، أكد الجاسر أن الربط السككي يُعد ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، مضيفًا أن الوزارة تستهدف ضمن هذه الاستراتيجية تنفيذ مشروع الجسر البري لاستكمال الربط الخليجي، بالإضافة إلى عدد من المشاريع الأخرى التي سيتم الإعلان عنها تباعًا حال توقيع عقودها.
أخبار متعلقة ضبط 8 مقيمين مخالفين لنظام البيئة لاستغلالهم الرواسب في الشرقيةأمير الشرقية يدشن عددًا من مباني "الأمر بالمعروف" ويرعى مذكرات تعاون للمشاركة المجتمعية

مقالات مشابهة

  • وزير الثقافة يفتتح فعاليات الأيام الثقافية المصرية في قطر
  • وزير الثقافة والسياحة يرأس اجتماعاً لمناقشة خطة الوزارة للفترة المقبلة
  • وزارة التراث والسياحة ومبادرة دعم الشركاء
  • وزير الخارجية اليمني: تحجيم دور الحوثي يساهم في استقرار الشرق الأوسط
  • وزير الثقافة يتفقد استعدادات انطلاق فعاليات الأيام الثقافية المصرية فى قطر
  • وزير الثقافة يتفقد استعدادات انطلاق فعاليات الأيام الثقافية المصرية في قطر
  • وزير الثقافة يبحث مع نظيره القطري استعدادات افتتاح فعاليات الأيام المصرية الثقافية
  • وزير الثقافة يلتقي نظيره القطري استعدادًا لافتتاح الأيام المصرية الثقافية بالدوحة
  • وزير النقل لـ"اليوم": 700 مليون ريال لتطوير طريق أبو حدرية