الخارجية الجزائرية تستدعي السفير الفرنسي.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT
استدعت الخارجية الجزائرية، اليوم الثلاثاء، السفير الفرنسي في الجزائر، لإبلاغه رسميًا باحتجاج الحكومة على تعرض مواطنين "لاستفزازات" في مطارات في فرنسا.
وبحسب"سبوتنيك"، أوضحت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيانها أكدت من خلاله أنه "تم استدعاء السفير الفرنسي وإبلاغه الاحتجاج الشديد للحكومة على خلفية المعاملات الاستفزازية التي تعرض لها مواطنون في مطارات باريس.
وشددت الخارجية، على أنها "تتابع بقلق بالغ شهادات متطابقة لعدد من المواطنين الجزائريين حول المعاملات الاستفزازية والمهينة والتمييزية التي تعرضوا لها من قبل شرطة الحدود في مطارات باريس".
وفي وقت سابق، ردت وزارة الخارجية الجزائرية، على ما اعتبرتها "حملة فرنسية ضد الجزائر"، وقالت في بيان لها، "لقد انخرط اليمين المتطرف المعروف بخطاب الكراهية والنزعة الانتقامية، عبر أنصاره المُعلنين داخل الحكومة الفرنسية، في حملة تضليل وتشويه ضد الجزائر، مُعتقداً بأنه قد وجد ذريعة يشفي بها غليل استياءه وإحباطه ونقمه".
وأضافت الوزارة الجزائرية أنه "وعلى عكس ما يدعيه اليمين المتطرف الفرنسي ووكلاؤه والناطقون باسمه، فإن الجزائر لم تنخرط بأي حال من الأحوال في منطق التصعيد أو المزايدة أو الإذلال، بل على خلاف ذلك تمامًا، فإن اليمين المتطرف ومُمثليه هم الذين يريدون أن يفرضوا على العلاقات الجزائرية الفرنسية، ضغائنهم المليئة بالوعيد والتهديد، وهي الضغائن التي يفصحون عنها علنًا ودون أدنى تحفظ أو قيد".
وأوضحت الخارجية الجزائرية أن "الطرد التعسفي لمواطن جزائري من فرنسا نحو الجزائر، قد أتاح لهذه الفئة، التي تحن إلى ماض ولّى بدون رجعة، الفرصة لإطلاق العنان لغلِّها الدفين ولحساباتها التاريخية مع الجزائر السيّدة والمستقلة".
وتابع البيان: "المواطن، الذي صدر في حقه قرار الطرد، يعيش في فرنسا منذ 36 عامًا، ويحوز فيها بطاقة إقامة منذ 15 عامًا، كما أنه أب لطفلين ولدا من زواجه من مواطنة فرنسية، فضلًا على أنه مُندمج اجتماعيًا كونه يمارس عملًا مستقرًا لمدة 15 عاما".
وأكدت الوزارة أن "كل هذه المعطيات تمنح هذا المواطن، وبلا شك، حقوقاً كان سيُحرم من المطالبة بها أمام المحاكم الفرنسية والأوروبية بسبب قرار طرده المُتسرع والمثير للجدل".
وتصاعدت حدة التوتر بين فرنسا والجزائر، بعد رفض الأخيرة استقبال المؤثر بوعلام صنصال، الذي رحّلته السلطات الفرنسية ما أثار غضب باريس، التي اعتبرت الخطوة "محاولة لإذلالها"، وفقا لوزير داخليت.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الخارجية الجزائرية الجزائر السفير الفرنسي في الجزائر الحكومة مواطنين مطارات فرنسا وزارة الخارجية الجزائرية الخارجیة الجزائریة
إقرأ أيضاً:
منع لوبان من الترشح للرئاسة.. زلزال يغير المشهد السياسي الفرنسي
مُنعت زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف الفرنسي مارين لوبان، من الترشح لأي انتخابات لمدة 5 سنوات، بعد إدانتها الإثنين، بتهمة اختلاس أكثر من 4 ملايين يورو من أموال البرلمان الأوروبي لتمويل حزبها.
بارديلا أصغر سناً من أن يترشح للرئاسة، ولا يتمتع بالخبرة الكافية
ووصفت مجلة إيكونوميست البريطانية، حكم المحكمة الجنائية في باريس، الذي يمنع لوبان من الترشح للرئاسة عام 2027، بأنه زلزال من شأنه إعادة تشكيل المشهد السياسي الفرنسي. فقد تحولت خطة لوبان طويلة الأمد للوصول إلى السلطة، من خلال جعل التجمع الوطني أكثر قبولاً لدى الناخبين، إلى أنقاض.
لكن تداعيات هذا القرار لا تقتصر على حزبها فقط، إذ يخشى سياسيون من مختلف الأطياف من أن يؤدي إلى تعميق التشكيك في الديمقراطية الفرنسية، إذ بدأت ادعاءات تنتشر تفيد بأن المؤسسة السياسية استخدمت القضاء لإقصاء لوبان، وهي مزاعم يرى مراقبون أنها مجانبة للصواب، حيث مارس القضاة سلطاتهم استناداً إلى قانون صدر عام 2016.
In the long run, Marine Le Pen’s ban could have one of two consequences for her hard-right party’s electoral chances https://t.co/sgdn6Ov4fu
— The Economist (@TheEconomist) March 31, 2025لكن الاتهامات ستلاقي صدى لدى جزء كبير من الناخبين، في بلد يرغب نحو ربع ناخبيه في أن يتولى الجيش السلطة.
ماسك يقود الرافضين للحكم على مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا - موقع 24تعالت أصوات اليمين المتطرف في أوروبا اليوم الإثنين، ضد بإدانة القضاء الفرنسي لمارين لوبن بتهمة اختلاس أموال عامة ومنعها من الترشح للانتخابات مدة 5 أعوام.
وكما استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القضايا المرفوعة ضده لتصوير نفسه كضحية لمؤامرة يسارية في الولايات المتحدة، فسيميل أنصار لوبان، التي تحتل المركز الأول في الاستطلاعات بالنسبة لانتخابات 2027، إلى التعبير عن حجج مماثلة في فرنسا.
تداعيات القرار على حزب التجمع الوطنيسيؤدي هذا الحكم إلى دفع حزب التجمع الوطني للبحث عن مرشح جديد للانتخابات الرئاسية.
ويُعتبر جوردان بارديلا، رئيس الحزب البالغ من العمر 29 عاماً، الخيار الأكثر ترجيحاً، غير أن بعض أعضاء الحزب يرون أنه لا يزال صغير السن ويفتقر إلى الخبرة اللازمة.
سجن وغرامة ومنع من الترشح.. القضاء الفرنسي يطيح بمارين لوبان - موقع 24مُنعت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسية مارين لوبان الاثنين من الترشح لمدة 5 سنوات وهذا يعني أنها لن تتمكن من المنافسة في انتخابات 2027، كما حُكم عليها بالسجن 4 سنوات، اثنتان تحت المراقبة بسوار إلكتروني، بالإضافة إلى تغريمها مبلغ 100 ألف يورو.
وقد يواجه بارديلا عقبة أخرى، فلطالما كان التيار الشعبوي في فرنسا محصوراً داخل عائلة لوبان، بدءاً من جان ماري لوبان، الذي أسس الحزب قبل خمسة عقود، وصولاً إلى ابنته مارين التي أعادت تشكيله عام 2011، وقضت على خطابه العنصري والمعادي للسامية.
وإذا لم يكن الحزب مستعداً لتجاوز إرث العائلة، فقد تلجأ ماريون مارشال، ابنة شقيق لوبان، إلى الترشح ومنافسة بارديلا على قيادة الحزب، ما قد يشعل صراعاً داخلياً محتدماً.
ترامب يعيد خلط أوراق اليمين المتشدد في أوروبا - موقع 24عندما اجتمع كبار القادة العسكريين لدول حلفاء أوكرانيا في لندن يوم 20 مارس (آذار) لمناقشة إمكانية تشكيل قوة لحفظ السلام، كان هناك غائب بارز: رئيس أركان الدفاع الإيطالي الجنرال لوتشيانو بورتولانو، الذي أوفد ممثلين أقل رتبة، في خطوة وصفتها مجلة "إيكونوميست" بأنها ذات دلالة.
أما على مستوى الحكومة، فإن رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو يواجه تحديات كبيرة. فهو يخشى أن يتبنى حزب التجمع الوطني الآن نهجاً تصعيدياً قد يشمل دعم اقتراحات حجب الثقة التي تقدم بها اليسار، كما فعل سابقاً في يناير لإطاحة رئيس الوزراء ميشال بارنييه بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه المنصب.
ومع ذلك، يعتقد بعض المراقبين أن لوبان قد تتردد في الإطاحة بالحكومة، نظراً لأن ذلك سيؤدي إلى انتخابات جديدة، ما يعني فقدانها مقعدها البرلماني تلقائياً، وهو ما قد يزيد من ضبابية المشهد السياسي الفرنسي.
وقالت القاضية بينيديكت دي بيرثويس، من المحكمة الجنائية في باريس، إنه لا شك في أن حزب التجمع الوطني أدار على مدى 14 عاماً عملية ممنهجة لاختلاس أموال دافعي الضرائب الأوروبيين، لتعويض الصعوبات المالية التي واجهها الحزب حتى وقت قريب.