هيئة الدواء لصالح المرضي وشعبة الدواء يغلق 5300مصنع مرخص
(ردود أفعال متباينة ومحذرة إدارتها اشتراطات هيئة الدواء المصرية الصحية لتراخيص وتخزين وتوزيع الأدوية والمكملات الغذائية والتوزيع الجيد(GSDP) والتى بمقتضاها يحظر الاتجار فى الأدوية أو تخزينها أو بيعها بالجملة إلا من خلال المخازن المرخصة من هيئة الدواء المصرية، كما يحظر تخزين أى مكملات غذائية بمخازن الأدوية إلا بعد الحصول على موافقة هيئة الدواء.
بمقتضى تلك الاشتراطات الصحية المعترض عليها «من صناع ومنتجى الادوية» تلتزم مخازن الأدوية عند الحصول على الادويةأو بيعها بما يأتي:
- الحصول على المستحضرات من المصانع المرخص بها من هيئة الدواء المصرية، أو مستوردى المستحضرات المقيدين بسجلات الهيئة، أو المخازن الحاصلة على شهادة ممارسات التوزيع والتخزين الجيد، ويحظر تخزين آية أدوية أو مستحضرات غير متعاقد على توزيعها.
- عدم شراء أو بيع المستحضرات إلا بموجب فواتير يتم قيدها بسجلات الوارد والمنصرف، وتثبت بياناتها على الحاسب الآلى متضمنة بيانات كل من البائع والمشترى والمستحضر محل فاتورة البيع، على أن يتم حفظ مستندات البيع لمدة خمس سنوات.
- عدم بيع المستحضرات للجمهور، وكذا عدم بيع أو توزيع المستحضرات إلا فى النطاق الجغرافى المرخص لها به.
توتتضمن التعليمات عدم منح تسهيلات أو خصومات إلا بعد الحصول على موافقة هيئة الدواء المصرية على نوع الخصم ونسبته والمستحضرات التى يسرى عليها، ولا يجوز الخصم إلا لمستحضرات التداول الحر المحددة على وفق القرارات الصادرة عن الهيئة.
وهنا سيقدم كل مخزن أدوية بيانا بالمستحضرات غير المتوافرة خلال شهر على الأكثر من تاريخ عدم توافرها.
وسييخضع المخزن للتفتيش الدورى والمفاجئ من هيئة الدواء المصرية، وفى حالة ثبوت ارتكاب المخزن لأية مخالفة لأحكام القانون رقم (127) لسنة 1955 فى شأن مزاولة مهنة الصيدلة أو أية قوانين أو قرارات أخرى ذات الصلة أو التعامل على مستحضرات غير مسجلة بالهيئة أو مغشوشة أو مقلدة أو مهربة أو منتهية الصلاحية أو مستحضرات غير متعاقد على توزيعها أو مستحضرات بدون فواتير يغلق المخزن إدارياً، وتحرز الأدوية بمعرفة مفتشى الهيئة، وتُعدم المستحضرات منتهية الصلاحية أو المقلدة أو المغشوشة، بعد اتخاذ الإجراءات الجنائية المقررة.
وبحسب الدكتور ياسين رجائى مساعد رئيس هيئة الدواء والمتحدث باسم الهيئة: يجوز لرئيس الإدارة المركزية للعمليات حال ثبوت مخالفات بالمخزن ذات صلة بالتوزيع العادل للمستحضرات فى السوق، إلزام المخزن بالتعامل مع بعض المؤسسات الصيدلية دون الأخرى خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر، مع إعادة تقييم وضع المخزن على وفق الخطة التصحيحية المقدمة.. مؤكداً أنه لرئيس الإدارة المركزية للعمليات، ضماناً للأمن الدوائى فى السوق المصرى وقف توريد أى من المستحضرات بين المخازن وبعضها وقصر تداولها فى الصيدليات فقط، بناءً على تقرير فنى من الإدارة المختصة، وذلك لفترة زمنية لا تجاوز (6) أشهر، ويجوز مدها بموافقة رئيس الهيئة، بناءً على المذكرة الفنية المقدمة من الإدارة المركزية للعمليات.
وأضاف : تحدد مدة رخص مخازن الأدوية بخمس سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ إصدار الرخصة، ويقدم طلب تجديد الرخصة خلال الستة أشهر الأخيرة من السنة الأخيرة من مدة الرخصة وفق الاشتراطات الصحية المرافقة لهذا القرار باستثناء شرط المساحة، وتغلق مخازن الأدوية إدارياً حال عدم تجديد الترخيص فى الموعد المحدد لانتهاء مدته وعلى مخازن الأدوية التى مضى على ترخيصها خمس سنوات التقدم بطلب لتجديد ترخيصها فى موعد غايته الأول من يناير 2026 وإلا أغلقت إدارياً.
ويصدر رئيس الإدارة المركزية للعمليات الدليل التنظيمى للاشتراطات الصحية لمخازن الأدوية الخاضعة لاختصاص الهيئة وإجراءات ترخيصها والتفتيش عليها خلال عشرة أيام على أن يتضمن الدليل الآليات التنفيذية المجمعة لكافة القواعد والإجراءات لتنفيذ وتطبيق هذا القرار على أن تكون موضحة لكافة الاشتراطات الصحية الخاصة، والإجراءات والمواعيد والمستندات المطلوبة للترخيص ومباشرة النشاط.
تنظيم شكلى
على عوف رئيس الشعبة العامة للأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية يرى قرار هيئة الدواء رقم 725 لسنة 2024 من الناحية الشكلية تنظيميا لكنه يظلم صناعة يبلغ حجم أعمالها 100 مليار جنية وتمثل من 40 إلى 50% من حجم السوق الدوائى مع عدد شركات التوزيع والمخازن المرخصة من هيئة الدواء المصرية تزيد عن 1500 مخزن وجميعهم يخضع لرقابة الهيئة مباشرة... لذلك يتطلب التنفيذ السليم لتطبيق القرار مهله لا تقل عن 3 سنوات لتوفيق الأوضاع دون الضرر بالصناعة والإستثمار الذى أصبح مهدداً بالإنهيار حال التنفيذ غير المدروس للقرار مضيفا ان هيئة الدواء ليس لديها إمكانات للمطابقات الفنية لممارسات التخزين والتوزيع الجيد لمخازن الدواء .
ويرى أبوعوف أن تطبيق قرار هيئة الدواء رقم 725 سوف يتسبب فى خروج استثمارات مخازن الدواء إلى السوق الموازى أو التسرب إلى أنشطة أخرى تصبح ملاذ آمن أو التفكير فى الخروج برؤوس الأموال خارج البلاد حيث مناخ استثمارى آمن ومختلف و القرار يهدد بغلق ما لا يقل عن 1300 مخزن مخزن مرخص لتنتقل هذة الإستثمارات للسوق الموازى الذى تحاربة الدولة المصرية .مضيفا إلى ان هناك تبعيات خطيرة للقرار حيث أنه يتسبب فى حدوث خنق السيولة النقدية التى تعتمد مصانع الأدوية عليها لشراء المواد الخام اللازمة للتصنيع والتى تصل لـ50 مليار جنية شهريا وذلك لتأمين توفير الدواء للسوق المصرى حرصاً على المرضى وللحيلولة دون نقص الدواء وأضاف أن القرار يضر بشكل مباشر بأكثر من 150 ألف من العاملين بالقطاع.
واشار الى استنمرارية الفجوة التمويلية بسبب ارتفاع سعر الدولار بالاضافة إلى إنهيار إحدى شركات التوزيع الكبرى وضياع أكثر 12 مليار جنيه على مصانع الأدوية كما أن البنوك ترفض منح قطاع الدواء تمويل لكونها مصنفه عالية المخاطر بالاضافة إلى ارتفاع نسبة الفايدة التى تصل إلى 30% والقطاع الدوائى لا يستطيع أن يجارى هذة النسبة. ولا يوجد طريق لمصانع الأدوية لسد عجز الفحوه التمويلية سوى الإعتماد على السيولة النقدية لمخازن الأدوية التى حلت مكان بعض الشركات الكبرى التى لديها مشكلات مالية ضخمة حالياً. ما يستلزم مراعاة هيئة الدواء المكتسبات الدستورية والقانونية التى حصل عليها قطاع مخازن الدواء من الرخص الدائمة التى تعطى الاستثمارات المأمونية فى الاستمرار والاستقرار دون عوائق. فقد تم ضخ مليارات الجنيهات فى هذا القطاع لتعويض سقوط كبرى شركات التوزيع فى السوق المحلى فكيف يستقيم لجوء القرار إلى تحويل الرخص الدائمة إلى مؤقتة تجدد كل 5 سنوات بهدف زيادة الحصيلة النقدية لهيئة الدواء. فمسألة تحويل القرار رقم 725 لسنه 2024 رخص مخازن الدواء من دائمة إلى مؤقتة جاء مخالفا لصحيح وصريح القانون 127 لسنة 1955 الذى يمنح مخازن الدواء رخصا دائمة دون العودة للمؤقتة.
فى النهاية وبحسب أبوعوف. ومطالبته كرئيس شعبة الادوية بالاتحاد العام للغرف التجارية.. هناك تعقيدات دون مبرر وهو ما يستدعى مراجعة القرار 725 لسنة 2024 الذى سيسبب غلق المخازن وحدوث خلل كبير فى سلاسل توفير الدواء ونقصة فى معظم المناطق البعيدة من القرى والنجوع التى تعميد اعتماداً كلياً على مخازن توزيع الأدوية.
(وتتبقى كلمة)
إلى متى تستمر لعبة القط والفار بين الجهات المعنية وأصحاب المصالح.. وهل الدولة قبل إصدار أى قرار لم تتم دراسته بالشكل الكافى... الذى يمنع كل هذة الأصوات الرافضة لكل قرار قد يكون للحماية بعد تزايد معدلات ضبطيات الأدوية غير الصالحة للاستخدام والمواصفات بسبب عيوب تشغيلية أو تخزينها....ولماذا دائماً أصحاب المصالح يلوحون بهروب الاستثمارات وغيرها من وسائل الضغط..ولماذا لا نسأل لماذا هذه الاشتراطات الصحية وجدواها.. تساؤلات قد تجيب عنها الساعات القادمة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: هيئة الدواء مرخص من هیئة الدواء المصریة الاشتراطات الصحیة مخازن الأدویة مستحضرات غیر مخازن الدواء الحصول على
إقرأ أيضاً:
حسين خوجلي يكتب: حكاية من شوارع القاهرة
الآف السودانيين قادمون إلى مصر الحبيبة والمغادرون يرتادونها على بساطٍ أحمدي لهذا الشعب المتحضر الموطأ الأكناف بتلقائية مصرية وعراقة عربية وخلق إسلاميّ أصيل.
إن السودانيين لا يحسون بوحشةٍ ولا غربةٍ وسط الشعب المصري العريق، وحقا يجب أن ترتد العبارة لأكثر من بريقها الأسمر (مصر لا عاش من يفصلنا) وعلى الجميع الآن في الشمال والجنوب في هذا القطر الواحد أن يفكروا بجدية في إعادة اللحمة والآصرة في عالمٍ لا يحترم إلا الكبار الذين يعرفون بصدقٍ وجدية روابط التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة ولكم في الاتحاد الأوروبي والناتو الاسوة الحسنة.
لقد كنت متأكداً رغم قداسة الاستقلال بأن الاستفتاء في اتفاقية ٥٣ كان سيفضي للوحدة ذلك الخير والخيار الذي هرب منه الساسة دون مبرر، وبعض هذا الهروب ندفع ثمنه غاليا الآن من دمائنا وأرضنا وعرضنا وكرامتنا بعد أن رفضنا مودة القريب واستدنينا محاباة الغريب الذي كان يدفن في قلبه الحقد ويُخفي تحت ثيابه الخنجر، فهل نملك الشجاعة على المراجعة والنقد الذاتي أم نمضي بالكبرياء الكاذب القديم؟ وكما يقول المعتقد الشريف (إن الرجوع إلى الحقِ فضيلة)
وفي غمار هذه المشاعر والأفكار التي لا تغادر الجوانح قابلتُ إحدى السودانيين الغُبُش بالقرب من مكتبة مدبولي بالقاهرة سّلم علي بترحاب وذكر لي بفرح غامر بأنه زبون لألوان والقناة والإذاعة عندما كان بالبقعة الحبيبة. تجاذبنا أطراف الحديث وتذكرنا تلك الأيام الزاهيات سألته عن حاله وأحواله وأسرته فقال لي بسعة وتلقائية السودانيين المعهودة: أنا يا أستاذ لي ٤ ابناء أكبرهم والذي يليه أطباء أحدهما ببريطانيا والآخر بالخليج، والثالث مهندس مغترب،
والرابعة ابنة خريجة تمريض عالي. وأنا عامل بسيط ما كنت استطيع أن انفق على تعليمهم الجامعي وقد أحسنت الظروف معاملتي فقد درسوا كلهم بالجامعات الاقليمية ولم انفق عليهم فلسا واحدا وحتى إن أردت فإني من غير الحمد والعفة تجدني معدما خالي الوفاض. وهم الآن ولله الحمد والمنة ينفقون على أكثر من ١٠ (عوائل) من أهلي النازحين في السودان وفي القاهرة، ولذا فإني وبعد كل صلاة مفروضة ادعو لهم بالتوفيق كما ادعو من كل قلبي لمولانا البروفيسور ابراهيم احمد عمر وزير التعليم العالي وقائد الثورة التعليمية، الذي فك عنا قيد الجامعتين الخرطوم والجزيرة بعشرات الجامعات المؤسسة بكل الولايات تلك المعالم الحضارية التي حطمتها هذه العصابة التدميرية، التي تستحق شهادة التقدير على الانجاز العبقري التخريبي من حريق وإزالة ونهب واجتياح.
فقلت له ممازحاً: ما دمت تدعو خيرا للبروفيسور ابراهيم احمد عمر فاكمل بقية الأفضال بأن تدعو بالبركة والقبول للفلول وتصلي على الرسول.
فأطلق ضحكة عالية وعلق بعدها: جزاك الله خيرا يا أستاذ والله إنني لم أضحك مثلها منذ أن غادرت بلادنا الصابرة الصامدة وقد تواعدنا باللقاء في أمدرمان. وقد طلب مني قبل المغادرة لو عاد تشغيل القناة والاذاعة أن أهدي له رائعة الراحل الجنرال عبد المنعم عبد الحي والراحل حمد الريح :
نار البعدِ والغربة
شوق لأهلي والصحبة
شوق لكل جميل في الحي
وشوق للشينة لو صعبة
وافترقنا على وعد التلاقي في بلاد تحصد الانتصارات وتصطبر على المواجع والقسر والفقر وشح المفردات.
حسين خوجلي
إنضم لقناة النيلين على واتساب